إن الرحمة كلمة صغيرة .. ولكن بين لفظها ومعناها من الفرق مثل مابين الشمس في منظرها والشمس في حقيقتها .وإذا وجد الحكيم بين جوانح الإنسان ضالته من القلب الرحيم .. وجد المجتمع ضالته من السعادة والهناء. لو تراحم الناس ماكان بينهم جائع ولا عار ولا مغبون ولا مهضوم ..ولأقفرت الجفون من المدامع ..ولاطمأنت الجنوب في المضاجع... ولمحت الرحمة الشقاء من المجتمع كما يمحو لسان الصبح مداد الظلام
إن سيرة المنقذ الأعظم سيد الأنبياء والمرسلين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم حافلة بالعظات والعبرة مليئة بجلائل الأعمال ، ماثلة النبراس لأعين عظماء النفوس ، الذين يريدون أن يكونوا عظماء الأعمال قادة للأجيال تدلهم سيرته الجليلة على الطريق ، وتضمن لهم النجاح والتوفيق إن أخذوا أنفسهم باتباع نهجها واقتفاء معالمها النيرة .
أول ما يقابلك به خصوم الإسلام ـ حين يعترضون عليه ـ هو أنه لا يناسب التقدم الحضاري الإنساني؛ لأن نظام العقوبات فيه نظام وحشي يقوم على ضرب الرقاب، وقطع الأيدي، وجلد الظهور