آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    همس القوافـــي   في حب السيد النبهان
« *لقاء على الوثّاب* »



مرات القراءة:674    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

 « *لقاء على الوثّاب* »

شعر: *د. عبد السميع الأحمد*

*جمعني وزملاء الطّلَب في مدرسة الكلتاوية بحلب لقاءٌ على الوثّاب "الواتساب" بعد 32 عاما على التخرج، وحول هذا اللقاء كانت لي هذه الحروف*:

لُقيا على الوثّاب بعد غياب
يا لَلسّنين ترِقُّ وسْط عذاب

خمسون والزمنُ الكئيب يخطُّ في
جسَدي رواية شَيبتي وشبابي

يا لَلزّمان المُرِّ مَرَّ كأنه
صحُف تقلِّبُها يدُ الكُتّاب

صفحاته الكُنَّاش: سطْرٌ باسمٌ
حلوٌ، وسطر علقمٌ كالصاب

صوَرٌ تراءتْ كالخيال ترفُّ في
خلَدي، تداعب في الدجى أهدابي

ذكرى، ولولا الذكريات البيض ما
ابتلّتْ جوانحنا بعذب ِ رباب

يا صابراً في الدار وهي كسيفةٌ
قلْ ليْ بربك: ما دهى أحبابي؟

قلْ ليْ: أما زال المصلّى قائماً
ويُرتَّل القرآنُ في المحراب؟

أمْ أنّ عادية الزمان تنكّرتْ
للقبّة الخضراء والميزاب؟

والبركة الغرّاء.. هل ما زال سلسلُها
يعطّر أعذب الأكواب؟

ومجالسُ الطلّاب.. آهٍ كمْ أتوقُ
لثرثرات مجالس الطلّاب

يتهامسون براءةً وشقاوةً
ويخطّطون بلا قناً وحِراب

يتمايلون حمائماً بيضاء أسراباً
ترِفُّ على خُطا أسراب

ستٌّ خلَونَ كأنها محفورة
في القلب بين أضالعي وإهابي

أتحسّس القِصص النّديّة في فمي
وأكاد أسمع خطوها في بابي

لهَفي على تلك الليالي هل تعود
ويلتقي الأحباب بعد غياب

ليْ في رُبا الشهباء تاريخٌ تجذّر
تحت كل حجارة وتراب

أغفتْ على صفحاته عيني يداعبُها
الحنينُ.. يطيرُ فوق سحاب

ويطوف بيْ حُلُمٌ يميسُ بحُلّةٍ
خضراء بين جداولٍ وهضاب

لُقيا على الوثّاب..! يا لَحلاوة 
اللقيا ولو كانتْ على الوثّاب

*الكويت 22/ 10/ 2016*









مواضيع المنتدى

اضفنا إلى المفضلة   |   إرسل إلى صديق   |   اجعلنا البداية   |   اتصل بنا   |   خريطة الموقع