تهنئة الشيخ عصام عمر معاز وذلك لنيله شهادة الدكتوراه     قصيدة لشاعر طيبة محمد ضياء الدين الصابوني رحمه الله    في رثاء أستاذنا الشيخ عبد البر عباس رحمه الله    كلمة عن العارف بالله الشيخ محمد النبهان رضي الله عنه بصوت الشيخ محمد العمر من دمشق عام 1974م    كلمة عن السيد النبهان رضي الله عنه للشيخ محمود الحوت عام 1979م    العرب وأحاديث الفتن والملاحم     رياض الحسن مالرباك ظمأى     في مولد النبي صلى الله عليه وسلم قصيدة للشيخ عمر كرنو    قصيدة ولد الضياء بقلم الشيخ عبد الهادي بدلة    كلمة للشيخ محمد منير حداد بمناسبة المولد النبوي الشريف     نجوى وذكرى وشكوى    نجوى وشكوى     كلمة الشيخ المصري عبد الفتاح الشيخ وذلك بمناسبة المولد النبوي الشريف في الكلتاوية عام 1979م     أهل العبا "آل بيت الرسول "     إعجاز الصورة القرآنية     في دجى الليل لاح نور    علم الصورة    لغة قريش وفارسها    حلب الجميلة      قبــس من الصحــــــراء    
آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    دعوته وعلومه    مجالسه ومذاكراته
مجالس إيمانية لا تنسى



مرات القراءة:758    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

مجالس إيمانية لا تنسى 

بقلم الدكتور محمد فاروق النبهان حفظه الله

كانت مجالس الكلتاوية هي الأهم في تربيتي الشخصية  وتكويني الفكري ، والمراد بمجالس الكلتاوية هي مجالس السيد النبهان طيب الله ثراه ، وعندما تذكر الكلتاوية فيراد بها مجالس السيد النبهان وأقواله ومنهجيته التربوية والروحية.
 لم تكن الكلتاوية قبله ،ولن تكون بعده إلا بخصوصيتها الروحية .
 كانت مجرد حي صغير يضم مسجداً صغيراً لا أحد يصل إليه إلا أهل الحي ، وأصبحت الكلتاوية ذات خصوصية روحية متميزة بمنهج أصيل وعميق للقيم الإيمانية . لا أحد ممن لم يحضر مجالس الكلتاوية أن يدرك تلك الخصوصية الروحية ، وليس كل أحد يمكنه أن يدرك تلك الخصوصية الراقية المتميزة ، وحضرت أكبر مجالس العلم وأكثرها شهرة ومكانة في معظم العواصم العربية ولم أجد في أي منها صفاء تلك المجالس وجمالها ، وكنت أشتاق إليها ، وأحن إلى أيامها ، وكانت الأجمل والأرقى ، وكل ما تعلمته فيما بعد لا قيمة له إذا تجرد من أثر مجالس الكلتاوية فيه .
 كانت مجالس السيد النبهان وما تعلمته منه من خلال قربي منه هو المصدر الأهم من مصادر ثقافتي وتكويني ، وتعلمت من حياة السيد الشخصية أكثر مما تعلمته من كل الكتب التي درستها أو اطلعت عليها ، وكنت ألاحظ أن كل فكرة من أفكاري تحمل في داخلها أثراً من تلك المجالس الروحية والإيمانية ، وكل مانكتبه لا يضيف شيئاً إلا اذا تضمن قيمة إيمانية حقيقية ليست مقلدة ولا منقولة ، وذلك أمر لا يمكن أن يكون متكلفاً . ما ليس أصيلاً في القلب فلا قيمة له .
 كنت أفتقد لتلك الروح الإيمانية التي كنت أستمدها من السيد النبهان في كثير من الأحيان ، وأحاول أن أوقظ ما كان في ذاكرتي من الوقائع والكلمات . كان السيد النبهان مجدداً ليس في علم من العلوم الإسلامية وليس في التصوف الإسلامي وانما كان مجدداً في معنى الايمان والعبدية لله ومعنى أن تكون عبداً لله ومعنى التكليف والاخلاق والدين ومن خلال ماتراه من آثار فى كل من حضر مجالسه ولو لمرة واحدة . ربما ستدرك الأجيال المقبلة مدى حاجتنا إلى تجديد المنهج الإيمانى لكي يكون أكثر تعبيراً عن مفهوم الاسلام بعيداً عما هو عليه من مفاهيم وأفكار لم تستطع أن تعبر عن حقيقة الإسلام ورسالته التي أرادها الله أن تكون رسالة هداية ورقي وسلام ..