آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    الشمائل والأخلاق   من أهم خصاله
سيّدنا النبهان رضي الله عنه يتحدث عن نفسه



مرات القراءة:345    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

 سيّدنا النبهان رضي الله عنه يتحدث عن نفسه:

 قال سيدنا النبهان رضي الله عنه: أنا والله إذا تقطعني عن المذكور ما أنقطع، ما عندي استعداد أن أعرض عن المذكور لا قوةَ في العالم تقطعني عن المذكور، أنا مربوط بالله، أهل الله ما عندهم اثنان، الإنسان إذا يفهم عليَّ أنبسط، أنبسط كثيراً أفهم أنه أهلٌ لذلك، الحق عزّ وجلّ ميّزني بالخدمة، والله ما خطر في بالي أنا سيّد، ما خطر لي إلاّ خادماً، ومن أنا حتى يجعلني خادماً؟ خادم العلماء، خادم الأفندية، خادم التجار، عظمة عظمة منَّ الله بها عليَّ، لا أصغّرُ حالي لا، لا تخف، لولا أن الله يحبكم ما أوصلكم لهذه الدرجة لبقيتم على تلك الأيام، الآن صرتم تفهمون شيئاً الأمر وراء، الأمر وراء وراء وراء، ما تعطوني طريقاً بالوراء، أنا ما أتجاسر أن أنطق أمامكم بالوراء، حتى تعطوني طريقاً وأنا مطلق غير مقيّد، لكوني عبداً مقيّداً بالحضرة الإلهية، إذا أردت أن أطلب من الله شيئا أخاف أن يعطيني، أنا ما أعرف، أنا جاهل هو عالم عليم علام، الله معبئ دماغي، أنا كلّي دماغ، يقول أهل الله: ما قادك شيء مثل الوهم، والله لا محرّكَ ولا مسكن غيره، نحن السعادة عنا تخرج، أتحداكم واحد يقول: مع الله أحد.

* السير عرفني الصغيرة والكبيرة، رايحين على الأبله، لا أحكي ولا أعرف أحكي، راجعين من الأبله، معناها هم الفاهمون وأنا الأبله، هذا حالهم، الله يبعثهم ليهذبوني، هذا الإله، إلهُنا إله، ﴿وَإِلَـهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيم﴾ [البقرة:163] إلا هو ﴿ وَهُوَ مَعَكُمْ [الحديد:4] لا أحسن أرى الا الله، لا أقدر أن أرى معه أحداً، كلنا جعليون والسلام، الحب يجعلك حبةً واحدة فقط، حبة الحنطة ظهرها ما تحمل غير واحد ما تحمل اثنين، والفرض بالنصف، ﴿وَاللَّهُ مِن وَرَائِهِم مُّحِيط﴾ [البروج:20] ما وجد حبةً مثل حبةً، أو رملة أو أي شيء، ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ﴾ [الشورى:11] ما وجد أبدا.

 الصحبة تعرِّفك باللحظة الواحدة أكثر من أربعين سنة، وما تبقي لكَ نَــفْساً، وتعطيك الخلاصة، النتيجة، ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيم﴾[الجمعة:4] أنا أكتفي منكم إذا صرتم تميزون أو صار عندكم نوع من التمييز، لماذا أنبسط؟ لكي تعرفوا الله فقط، عظمة الله، لا تخافوا من الله، خافوا من الله، قال الرسول صلى الله عليه وسلم : ((أنا أعلمكم بالله، وأخوفكم منه))([1]) اعرف ربك ولا تخف، إذا عرفت لن تدّعي، الحق ما ميّزكم إلا حتى يعطيكم، ﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ ﴾ [يس:59] ميّز كل الأمور له، الفضل كله له، الدنيا والآخرة كلها واحد، ما أخذ لبي غيره، لا دنيا ولا أخرى، الذي عنده مرجع لا أحد يقدر عليه لا في السماء ولا في الأرض، وكلهم يهابون الحضرة الإلهية منه، ولا شيء اسمه صعب في الوجود أبداً، ﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِين﴾[الأعراف:128] يفهمها المرجع.

    أنا ما أشهد لي وجوداً، وأقضي وأمضي، الذي يحكي لا أنا، ما أشعرها ولا أعتقدها أن لي وجوداً، أو أقدر أن أحكي وأتكلم، لا أشعرها، ﴿وَكَلَّمَ اللّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾ [النساء:164] من يعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ أقرب ما يكون نوعا ما سيّدنا أبو بكر الصديق رضي الله عنه، أكبر إكرام أكرمنا فيه سيّدُنا محمد صلى الله عليه وسلم، ذوقاً ذقنا، رأينا هذه الحقيقة، تَمسُّها تذوقها من ذاتك، لا أُحسن أنا من جهتي إلا هو الذي يحكي، أنا لا أُحِسن بلساني أن أعبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بقدر ما عبَّرتُ لا أحسن، أكبر أكبر بكثير، أخذ لبي من صغري، ونحن كلنا أضغاث أحلام، مثل المنام، أنا أرجوكم لا واحدَ يقول قل له، ما باشرته يوما من الأيام، ولا أحسن أن أطلب منهُ ـــ أي لا أقدر ـــ.



([1]) ينظر: صحيح البخاري بلفظ مقارب: 1/ 16 رقم (20).







مواضيع المنتدى

اضفنا إلى المفضلة   |   إرسل إلى صديق   |   اجعلنا البداية   |   اتصل بنا   |   خريطة الموقع