آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    الشمائل والأخلاق   من أهم خصاله
حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا



مرات القراءة:103    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

 *((حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا)) ([1]) أنا أحاسب نفسي بالصغيرة والكبيرة، ما أحد حاسبني لا صغيراً ولا كبيراً، وأنا أنصحكم الذي يطلب من الله، عليه بالصدق والانكسار إلى الله، وأنا الكفيل هو يعطيكم، أنا أعرف حالي خادماً حقيقياً ولا أعرف في نفسي شيخ نبهاني، أنا أعتقد هذا لا أعرفه أبدا، ولا أقبل بنفسي، الله يقول للشيء كن فيكون، أما أنا فلا أقدر أن أقول ذلك، إذا أراد يقضي المراد، لا أرى حالي أعطيت لأحد، ولا أرى نفسي إلا جعلني الله خادما لا أكثر من ذلك، ولا أرى حالي أحسن من مخلوق أي مخلوق، {هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِين}[لقمان:11] أريدكم أن تحبوا الله، الله أخذ لبي معي هيمان بالحضرة الإلهية، ما بقيت أعرف لا نفسي ولا أهلي ولا دنيا ولا أخرى، ولا أحدا، إلا الله، ولا يعطيني مثلما أريد، أعوذ بالله، وإنما يعطيني أكثر أكثر بما لا يقاس، أنتم محجوبون بالبشرية والكذبية، لا أستطيع أن أتكلم كل شيء حتى تعطوني طريقا، أنا صادق نزيه لا أصحب أحداً لغاية ما عندي استعداد أن أصحب أحداً لغاية لا صغيراً ولا كبيراً ولا مهما يكون عالياً:

 

حببتك لا لي بل لأنك أهله                   وما لي في شيء سواك مطامع

جعلني عبداً، لا أريد أحداً أن يخبرني عن نفسه بسوء، ولا أريد واحداً منكم يخبرني عن واحد بسوء أبداً، إذا واحد جاءكم أو نقل لكم حكاية والله ما غاظك إلا الذي أبلغك، إذا واحد صادق وصافٍ ويسألني يستفيد مني كثيراً وأنا أستفيد منه أكثر بكثير، لا أريد أحداً يشقى بسببي، الابتلاءات وحدتني، وليس العزائم الأكلات، هذه لا توِّحد، الله يريد إذا يطلّع عليك لا يرى في قلبك غيره، لا أرضى الحق يراك تطلب غيره، هذه لا أرضاها، إذا واحد يصدق معي ويتبعني لا يتجاسر الشيطان أن يأتي إليه، صادق الوجهة لا يعرف الكسل أبدا، إذا واحد يقول أنه صادق، ويأتيه الشيطان نقول له تكذب، أولادي احذروا أن تطلبوا من الله شيئا يضرّكم، هذا عبارة عن عقل صغير، أنا لا أتجاسر أن أطلب حتى الشيء الكمال، أنتم اعملوا مثلما أقول لكم، نحن أمر ونهي، نحن أولاد شريعة، مرادنا الله، ونحب الله، الذي يجالس أهل الله جالس استعداده ما جالس غير وجهته أبدا، أهل الله رائحون في عوالم لا يعلمها إلا الله، كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (( لي وقتٌ مع ربي لا يسعني فيه مَلك مقرَّب ولا نبي مرسل))([2]) هذا هو الصحيح، وهكذا العارف بالله المحقق، لا أحد بالوجود لا إنسان ولا ملك، لو لم يكن مبعوثاً خادماً للأمة حتى يعلِّم الأمة طريق الكمالات، جاء يعلّم الكمال بالكمال الذي أعطاه الله إياه، ما جاء به من بيت أبيه، هو مفلس يقلّب يديه، لا شيء البتة، لأجل ذلك الحق يقول: {يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيم}[الانفطار:6].قال: كرمك، كذب، الذي قال هذا اسمه لئيم، افهموا هذا إنسانيته ناقصة.



([1]) سنن الترمذي: 4/634 رقم ( 2459).

([2]) ينظر: فيض القدير: 4/6.









مواضيع المنتدى

اضفنا إلى المفضلة   |   إرسل إلى صديق   |   اجعلنا البداية   |   اتصل بنا   |   خريطة الموقع