تهنئة الشيخ عصام عمر معاز وذلك لنيله شهادة الدكتوراه     قصيدة لشاعر طيبة محمد ضياء الدين الصابوني رحمه الله    في رثاء أستاذنا الشيخ عبد البر عباس رحمه الله    كلمة عن العارف بالله الشيخ محمد النبهان رضي الله عنه بصوت الشيخ محمد العمر من دمشق عام 1974م    كلمة عن السيد النبهان رضي الله عنه للشيخ محمود الحوت عام 1979م    العرب وأحاديث الفتن والملاحم     رياض الحسن مالرباك ظمأى     في مولد النبي صلى الله عليه وسلم قصيدة للشيخ عمر كرنو    قصيدة ولد الضياء بقلم الشيخ عبد الهادي بدلة    كلمة للشيخ محمد منير حداد بمناسبة المولد النبوي الشريف     نجوى وذكرى وشكوى    نجوى وشكوى     كلمة الشيخ المصري عبد الفتاح الشيخ وذلك بمناسبة المولد النبوي الشريف في الكلتاوية عام 1979م     أهل العبا "آل بيت الرسول "     إعجاز الصورة القرآنية     في دجى الليل لاح نور    علم الصورة    لغة قريش وفارسها    حلب الجميلة      قبــس من الصحــــــراء    
آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    الشمائل والأخلاق   من أهم خصاله
وقفة مع شخصية السيد النبهان رضي الله عنه



مرات القراءة:594    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

  ليس غريباً على متعلِّق بشخصية الحبيب السيِّد الــــنَّبهان رضي الله عنه أن تنجذب إليه روحه، وتضطرم به أحاسيسه ومواجيده، وتتطلع إلى المزيد والجديد  لما تخفيه تلك الشخصية وراءها من مُثل عليا وكمالات لم تنشر بعد، وان المرحلة الأولى قد أبانت بالعبارة والإشارة، مواهب ومعالم تلك المنارة،  وأباحت النظر إلى ما أخفته الستارة، وأظهرت به تاريخاً ومنهجاً وحضارة، إذ أنَّ سيرته رضي الله عنه الفذَّة المجيدة بسلوكه وفتوحاته وطريقته الرشيدة، مطرزة بأخلاقه وأحواله وأعماله ومواقفه الحميدة متوّجة بأذواقه وتحقيقاته الفريدة، هي بحق مستحقة للسيادة والصدارة، بل هي اكبر من مشيخة أو جامعة أو إمارة وأشمل لكل ما آنطوت عليه المحسنات البديعية من كناية أو استعارة، فجراً لاشراقات البداية، وبدراً لاضاءات الولاية، وكهفاً لأهل المحبة والعناية، ومرآةً للعارفين ذوي الدراية، ليس لنضارته وسراية علمه نهاية، في دعوة محمدية ديدنها العبدية لله تعالى واتباع خير البرية، وخدمة الإنسانية.

 لقد أزاح رضي الله عنه البون الشاسع بين داعية الحق الذي هو مبناه ومعناه ومحتواه [والمدّعي الذي يتسكع في الوديان ثمَّ يتطاول في البنيان، الذي لم يصل إليه بخلق نبيل ولا بوصف أصيل، وإنما بسبب انتمائه إلى رمز ليس له في ضمير الأمة أو صلبها نسبٌ أو كيان، يستهوي الجهلة والمساكين والتائهين بعناوين مفتريات ونياشين مختلفات ليغرر بهم أو يترأس عليهم، يقذف بالحمم من بركان أو سفح جبل بحجارة الوهم والاستعلاء ويرمي بسهام الإغراء والإقصاء كل من خالف ذلك الرمز والعنوان الذي اعتقد به أنه وحده  وحي من السماء ليقطع بدعاويه الطريق ويضع الفواصل الكثيرة في جملة التحقيق].

  وسيّدنا محمّد النبهان رضي الله عنه لم يكن من هؤلاء، بل هو عَالم أو أُمّة وحده أخذ بجميع الأسباب حتى تجاوز السحاب واخترق الحجاب، ونال ما نال باتباعه لسيدِّنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخذه منه يقظة ما أوصله إلى العجب العجاب وإن كل ما كتبنا وما نكتب لم يبلغ رشفة من ينابيع بحوره، أو رشحة من بصيرته ونوره، فترك الناس به حيرى وأورث محبيه والمتأثرين به خيرا، حبلُهم به واحدٌ وجمعهم له شاهدٌ، يفسر سبب كونهم حالةً لا تتجزأ في فكرهم وطريقتهم ومحبتهم لبعضهم مع تعلق المحبين لأهل الله تعالى به وبهم.

 

( كتاب السيد النبهان تأليف الشيخ هشام الألوسي)