آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    المناسبات الإسلامية   المولد النبوي الشريف
كلمة للشيخ محمد منير حداد بمناسبة المولد النبوي الشريف



مرات القراءة:151    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

 

 

 كلمة للشيخ محمد منير حداد ألقيت في حفل المولد في الكلتاوية عام1979م

 

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد بن عبد الله سيد الأولين والآخرين وإمام الأنبياء والمرسلين ، وعلى آله وصحبه وأتباعه ووراثه وإخوانه إلى يوم الدين .

 

اللهم إنا نسألك في هذه الساعة المباركة وهذه الليلة المنورة وهذا الاجتماع المبارك أن تجعلنا في أنوار حبيبك المصطفى صلى الله عليه وسلم وتحت لوائه يوم لاظل إلا ظله .

 

أيها الإخوة المؤمنون :

 

احتفالنا هذه الليلة بسيد الكائنات وأفضل المرسلين وصاحب لواء الحمد وصاحب الشفاعة العظمى ، احتفالنا هذه الليلة بصاحب الشريعة الكاملة ، وبصاحب الشريعة الخالدة ، صاحب لواء التوحيد لله سبحانه وتعالى  وصاحب العبودية لله وحده لاشريك له ، احتفالنا في هذه الليلة بالنبي الأمي الذي كان حظنا عظيماً وعظيماً حين سبق في علم الله أن يكون نبينا وأن نكون من أمته أمته المرحومة ، ويذكرني هذا بقول الإمام العظيم القاضي عياض :

ومما زادني شرفاً وتيهاً  * وكدت بأخمصي أطأ الثريا

دخولي تحت قولك ياعبادي * وأن صيرت أحمد لي نبيا

 

نبينا الذي نحتفل الليلة بمولده الكريم هو النبي الذي جاءنا بالحق والهدى والنور وهو النبي صاحب الوحي الذي لاينطق عن الهوى ، وهو النبي الذي جاءنا بالحق والهدى ، لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.

 

الاحتفال أيها الإخوة بذكرى المولد والفرح والحبور والسرور والاعتزاز بذاك حق كل مسلم بل حق كل إنسان أشرقت حياته بأنوار المصطفى عليه الصلاة والسلام ، وأهل الاحتفال بحق هم المؤمنون المسلمون المحبون الصادقون المتبعون المخلصون الذين يشعرون أن أنوار المصطفى عليه الصلاة والسلام  شرفت حياتهم ، وأشرقت في نفوسهم ، وأحاطتهم بحياة سعيدة من كل جانب من جوانبها لأن نبيهم الذي يحتفلون بميلاده هو الذي فتح عليهم النور الكامل وأخرجهم من الظلمات إلى النور ، الرسول يخرج أمته من الظلمات إلى النور كما قال سبحانه وتعالى : ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور وذكرهم بأيام الله ، الاية 5 من سورة إبراهيم .

 

إذن حظنا عظيم أن يكون مخرجنا من الظلمات إلى النور هو نبينا وحبيبنا سيدنا محمد بن عبد الله  صلى الله عليه وسلم  وجزاه عنا أكرم ما جازى نبياً عن قومه ورسولاً عن أمته

 

صاحب الذكرى العطرة هو النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال له ربه : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (46) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا (47)

 وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا (48) الاحزاب

 

صاحب الذكرى العطرة التي تشملنا أشعة أنوارها في هذه الساعة هو النبي الذي قال له ربه : يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ۖ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ  : المائدة

 

صاحب الذكرى الطيبة هو النبي الذي قال له ربه : وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين :  الأنبياء

 والذي قال له معظماً خلقه : وإنك لعلى خلق عظيم :القلم

 

إذن احتفالنا ينبغي أن يكون للمعاني التي جاءنا بها وللمعالي التي دعانا إليها وللأخلاق التي كانت متمثلة مشعة من ذاته الكريمة الطيبة الطاهرة ،  وبهذه المناسبة أذكر كلمة نبهانية طالما سمعتها وسمعها إخوتنا الكرام من سيدنا النبهان العظيم صاحب هذه الدعوة ومحي هذه الذكرى حقيقة يقول : ليس الاحتفال بالمولد الكريم أن نتلو في مناسبات المولد قصة مولده فحسب وأن نقول : أنه صلى الله عليه وسلم كان أبيض اللون مشرباً بحمرة هو عليه الصلاة والسلام أجمل الخلق أجمعين إنما الاحتفال الحق هو أن نتخذه أسوة وقدوة وأن نسعى إلى الإتباع الكامل لذاته ولأخلاقه ولحاله وقاله في هذه الحياة فإذا شعت أنوار المصطفى  صلى الله عليه وسلم  في التابع أصبح جميل الروح وإن كان أسمر البشرة ، أصبح محبوباً في قلوب الخلق وإن كان أعجمياً أسود اللون ، لأن الجمال هو جمال الروح ، وهو الذي يجعل الإنسان محبوباً في قلوب الخلق أجمعين  .

فما الفائدة من إنسان يعطيه الله جمال الجسم ويكون سيئ الفعل والقول ، أما إن كان الإنسان قد قصرت به خلقته فإن اتباعه لرسول الله صلى الله عليه وسلم يجعله عند الناس حبيباً عظيم الشأن جميل الروح وهذا هو الجمال الحقيقي الذي نصل إليه باتباع المصطفى عليه الصلاة والسلام.

 

أيها الإخوة الأحبة :

 

احتفالنا في هذه الليلة المباركة وفي هذا المسجد المبارك المنور أقول :  احتفال متيمز لأن الاحتفالات العادية الصورية فقط كان صاحب دعوة المولد في هذه الليلة  سيدنا النبهان العظيم كان لايكتفي بها ولا يعول عليها ، كان يريد منا احتفال الخلق واحتفال الإتباع واحتفال الحب الصادق  ، وطالما هو صاحب دعوة المولد بحق وهي باقية لاتزول فإن احتفالنا أراه متميزاً ليس عادياً وأراه دائماً باقياً لايزول ولاينتهي لأن النور المحمدي لا يزول ولاينتهي ، احتفالنا حي يشع الحياة على حياتنا وعلى جوانب نفوسنا لأن نور المصطفى عليه الصلاة والسلام هو الذي يشع الحياة الخيّرة على الأولين والآخرين

 

أيها الإخوة الأحبة :

*سيدنا النبهان العظيم صفحة من صفحات المصطفى عليه الصلاة والسلام ونفحة من نفحات أنواره الأبدية الخالدة  .

 ومادمنا في احتفال المولد  فلأحدثكم بقليل من كثير عن حبه رضي الله عنه للسيد العظيم:

حدثنا عن نفسه فقال :  أول ما أقبلت إلى طلب العلم وإلى طريق أهل الله كنت إذا حضرت في بعض دروسي أو مجالسي يرى مني رفاقي انشغالاً عنهم إلى أن تطور هذا الأمر فأصبحت أنشغل بكليتي عمن حولي من رفاقي الذين هم معي في المجلس فلا أعود إليهم إلا بعد فترة وكانت هذه الفترة هي فترة الحب والمشاهدة لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم  .

*حدثنا عن نفسه وهو الصادق المصدوق فقال : كنت إذا مشيت في الطريق ورأيت رفيقاً يلزم أن أسلم عليه فأقول بدل السلام : اللهم صل على سيدنا محمد  لأن الصلاة والسلام على سيدنا رسول الله سبقت على لسانه لأنه المحب الصادق المنشغل بحبيبه عمن سواه.

 

 وحديثه رضي الله عنه طيلة حياته ينصب على الحب لرسول الله  صلى الله عليه وسلم ، وأول درجات الحب عنده هو حب لرسول الله صلى الله عليه وسلم بلا مخالفة لأوامره ونواهيه ، ولابعد عن سنته وسيرته  .

 

 كيف يدعي الإنسان حب رسول الله وقلبه منشغل بحب الدنيا؟!!

دعوى فارغة مردودة باطلة .

 كيف يدعي الإنسان حب رسول الله ويخالف شريعته ؟!

كيف يدعي الإنسان حب المصطفى واحتفاله بسيرته وذكراه ومولده ثم هو إذا غضب أخرجه غضبه عن الحق ؟!!

ورسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي كان إذا غضب وإذا رضي لم يخرج عن الحق قيد شعرة.

يحدثنا عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال : كنت أكتب كلام رسول الله - ولم يكن أحد من الصحابة يفعل ذلك سوى هذا الشاب المؤمن عبد الله بن عمرو بن العاص - فقال له بعض الناس : أنت تكتب عن رسول الله  صلى الله عليه وسلم  كلامه الذي يتكلم به في المجالس وإنه بشر يغضب ويرضى قال عبد الله : فجئت إلى رسول الله ، قلت يارسول الله : إني أكتب كلامك وإن أناساً من قريش ( لم يقل فلاناً أو فلاناً لئلا يغضب رسول الله بتسمية الشخص الذي قال الكلمة ) إن أناساً من قريش يقولون لي : إنك تكتب عن رسول الله  صلى الله عليه وسلم وإنه يغضب ويرضى فقال عبد الله بن عمرو : غضب رسول الله واحمر وجهه غضباً وقال يا ابن عمرو : اكتب عني في الغضب والرضى فوالله ماخرج من لساني هذا إلا الحق

هذه سيرة المصطفى عليه الصلاة والسلام ، ومادمنا مدعوون لاحتفال السيد النبهان بذكرى المصطفى عليه الصلاة والسلام فلأنقل إلى هذا الجيل المؤمن الناشيء المتربي في أحضان هذه المدرسة النبهانية كلمة طالما قالها وسمعتموها ويحق لها أن تنقل إلى كل محب راغب في الاتباع ، كان سيدنا النبهان يقول : لساني هذا لو تكلم ونطق بكلمة غير الحق لوكذب في عمري مرة واحدة لقطعته .

 

 هذا هو الاحتفال الدائم الباقي الذي لايزول ولا يحجب هو اتباع المصطفى عليه الصلاة والسلام على الدوام ، الحب بلا مخالفة ، والحب في الدرجة الثانية أعلى بالاتباع الكامل ، حب رسول الله واتباعه في العبادات ، والصلوات ، والصيام ، والفرائض ، والنوافل ، والمعاملات ، والكلام ، والسير على الطريق ، كل حركة وكل سكنة من سيرته  صلى الله عليه وسلم  يجب أن تكون منهاج حياتنا ، وبذلك يكون احتفالنا باقياً دائماً أبدياً حياً مشعاً  لأن نور المصطفى سيشع على الناس من المتبع التابع الكامل فيريهم نوراً عظيماً لا يستطيعون مشاهدته من الكتب والقصائد والتآريخ .

 

 سيدنا النبهان ماكان شاعراً للمصطفى وماكان خطيباً في المجامع وماكان مؤلفاً للكتب ، كانت معه واحدة  غفل الناس عنها أجمعين كان متبعاً كان صادق الاتباع صادق الحب ، وكانت كلمته العليا في كل مجمع وفي كل مجلس لأن الحب يورث الاتباع ، والاتباع يدخل في الوراثة  ، وهكذا يكون شأن الإنسان عالياً بمقدار من يحب.

 

ولْأَذكر لكم مواقف ومشاهد أذكركم بها :

 

*حضر إلى هذه المدينة عالم دمشق ورئيس رابطة علمائها النسيب الحسيب السيد مكي الكتاني رضي الله عنه ، وكان شرفه عظيماً لإنه من أبناء المصطفى وابنته فاطمة وكان له مواقف في الجهاد في سبيل الله وفي قيادة الأمة في شؤون دينها وحضرت في هذه الغرفة وهذه الروضة النبهانية كأصغر من حضر ممن شهد ، والمجلس غاص بالعلماء في هذا البلد وفي غيره من بلاد سورية ، وتحدث العلماء الحاضرون في شأن من شؤون المسلمين كيف يعالجون مشكلة لابد من معالجتها في ساعتها تلك ، فتكلم كل إنسان ، والإنسان حينما يتكلم يشرح نفسه يشرح فطرته يشرح إيمانه ويضعه أمام الناس وبين أيديهم ، وكثر الكلام وإذا بالسيد مكي الكتاني رضي الله عنه يقول للحاضرين : ماجئت لأسمع من زيد وعمرو إنما جئت من دمشق إلى هنا لأسمع صوت المصطفى من لسانك ياسيدي النبهان* لأن التابع بحق ينطق بلسان متبوعه ، والمحب بحق ينطق بلسان حبيبه ، وهكذا كان الحب عند السيد النبهان للرسول المصطفى عليه الصلاة والسلام  حباً بلا مخالفة ولانقص حباً مع الإتباع الكامل حباً بلا حجاب مع الشهود دواماً وأبداً  .

 

ولذلك فإن احتفالنا بمولد المصطفى  صلى الله عليه وسلم  يكون متميزاً ودائماً وحياً وأبدياً لأنه نابع من دعوة وارث المصطفى سيدنا النبهان العظيم ، الميزات  والفضائل والأخلاق التي جعلت هذا العصر الذي نعيشه يجمع على أن هذا السيد الكريم هو وارث عظيم من وراث النبوة  كثيرة ، الميزات والدلائل والفضائل والأخلاق كثيرة .

 

وأقول أنا ولا  أزال أقرأ في السيرة والسنة كل يوم من حياتي :  والله الذي لا إله سواه ما من يوم أمسك فيه كتاباً من كتب السنة أو الحديث الشريف أو السيرة النبوية إلا وأزداد معرفة وشرحاً لحياة المصطفى التي تمثلت في أيام حياة سيدنا النبهان العظيم  .

 

منذ ليال قليلة كنت أقرأ في مسند الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه ووقفت عند مسانيد سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه وأحاديثه قليلة في المسند وإذ بعمرو بن العاص يروي عنه الإمام أحمد فيقول : (عمرو بن العاص هو القائل ) ياأصحاب محمد يا أصحاب رسول الله مالي أراكم ترغبون فيما كان عليه نبيكم وحبيبكم ترغبون عنه وترغبون في هذه الدنيا أنا عشت مع محمد وصحبته - كذا يقول عمرو بن العاص - والله ماأتى على رسول الله يوم إلا والذي عليه أكثر من الذي له )  يريد المال ، كان رسول الله ينفق كل ماعنده ويقول استدن علي  ، ولو وافاه أجله في أي يوم من أيام حياته لكان ماعليه من الدين أزيد مما يملك من المال ، كذا يقرر سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه.

 

وسيدنا النبهان العظيم كان أسوة وقدوة لعصرنا كله في اتباع المصطفى عليه الصلاة والسلام ، سيدنا النبهان العظيم نزل السيرة بنفسه دعى إليها بفعله لابقوله وأشع على مجتمعه كله وعلى عصره بأكمله أشع عليهم حب المصطفى والتأسي به والاقتداء بسيرته وسنته.

 

وبعد أيها الإخوة :

( أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (16)

 اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (17). الحديد

*ألم يأن للإيمان أن يتحرك في القلوب ألم يأن للنور أن يشع على الحياة من جديد لأن السيد النبهان علمنا أنه لا حجاب بل الحجاب وهم الحجاب أنت صنعته بنفسك وبوهمك ، وهو كان رضي الله عنه مع رسول الله  صلى الله عليه وسلم  بلا حجاب كان منهاج حياته أن يقول لجلسائه : تعالوا نؤمن ساعة جددوا إيمانكم 

 

ذاكروني وذكروني بمن هم علموني تحمل الإحراق

 

كان منهاج حياته أن يقول لجليسه ولمن لقيه كيف قلبك مع الله ، عودوا إليها فإنها كلمة نبهانية عالية باقية ، كيف قلوبكم مع الله ومع حب رسول الله  صلى الله عليه وسلم

 

ألم يأن لنا أن نتناسى الأحقاد وأن ندوس الأضغان وأن نحلي حياتنا بالسيرة وأن نجمل أنفسنا بالسنة وأن نعود إليه  صلى الله عليه وسلم  والنفوس صافية والعقول سليمة والقلوب مزكاة ؟

 لقد طال الأمد وبعد مابيننا وبين النور ' كثرت الحجب فعلينا أن نعود إلى رسول الله  صلى الله عليه وسلم  محبين بلا مخالفة محبين متبعين مطبقين محبين بلا حجاب فإنه رضي الله عنه كان يقول : الذي أعطاني هو الذي يعطي غيري وإنما عليكم أن تطلبوا من الله فإن الله عزوجل أقرب إليكم من كل قريب.

 وإن رحمة رسول الله  صلى الله عليه وسلم لاتحتجب عن محب وماعلينا إلا أن ننفض الغبار وأن نتدارك النقص وأن نسابق الزمن وأن نعود إليه صلى الله عليه محتفلين الاحتفال الدائم الباقي بالاتباع بالأخوة الإسلامية بالتناصح بالتواصي بالعمل الصالح وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله.

 

يامن احتفلتم بمولد المصطفى صلى الله عليه وسلم صفحة أعمالكم سيراها الله وصفحة أعمالكم سيقرؤها رسول الله بل إن أعمالنا الآن تعرض عليه  صلى الله عليه وسلم  وهو عند ربه في جواره وهو القائل  صلى الله عليه وسلم حياتي خير لكم ومماتي خير لكم تعرض علي أعمالكم

فلنستح من رسول الله أن يرى فينا اعوجاجاً وأن يرى تقصيراً وأن يرى بعداً عن سيرته وسنته وشريعته تعرض علي أعمالكم فما وجدت من خير حمدت الله عليه وما وجدت مما سوى ذلك استغفرت لكم.

 

جزاه الله عنا أكرم ماجزى نبياً عن قومه ورسولاً عن أمته وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ التوبة

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

للاستماع