آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    همس القوافـــي   في حب رسول الله
قصيدة ولد الضياء بقلم الشيخ عبد الهادي بدلة



مرات القراءة:53    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

   قصيدة يلقيها في الكلتاوية الشيخ عبد الهادي بدلة عن المولد النبوي الشريف ويقدمه الأستاذ الشيخ حسان فرفوطي رحمه الله


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:


الحمدلله حمداً يرضاه لذاته، وصلّى الله وسلم على صاحب الذكرى العَطِرة , سيد الوجود محمد وعلى آله و أتباعه و وُرَّاثه , و من سار على نهجهم ، واقتصّ آثارهم إلى يوم أن نلقاه على الحوض إن شاء الله.

أيّها الأخوة : إن الشهر يكون رفيعاً و سامياً حينما يُقال في الشخصيات الخالدة خلود الابد،وليس هناك من شخصيّة في الوجود كلّه أسمى ولا أرفع ولا أعظم من شخصيّة سيد الكائنات محمد بن عبد الله .

أيّها الأخوة:
إنني ما كنت في يومٍ من أيام عمري متاجراً في الشِعرِ ولا مَدَّاحاً،إنما هو الشوق الى قمر الوجود محمّد صلوات ربي وسلامه عليه ،والحنين إلى ظلّه و وارثه الذي ربّانا ورعانا .
وأسأل الله من كل أعماقي و من كياني أن لا يلهج لساني هذا إلاّ في مدح سيدنا رسول الله صلوات ربي وسلامه عليه .
وفي مدح هذه الشخصيّة العالية التي أثبتت للعالم كله أنه لا بدّ وأن يكون هناك أتباع لمحمد صادقون.
هذا الوجود بنشوةٍ قدسيّةٍ * بقدوم شهر محمدٍ يتلالا 
وتغرّد الأطيار في عليائِها * والكون يرقص بهجةً و دلالاً

 

وُلِدَ الضياء


في عالمٍ داجٍ تواصل ليله * وُلِدَ الضياءُ فَبَدَّد الظلماتِ
قلقٌ وضَيمٌ والحروبُ ضَروسةٌ * وسفاهةٌ تغشى وليلٌ عاتي
وأدٌ وخمرٌ ؛ والحجارة دينهم *والقوم وسنى في دُجَىً و سُباتِ
ظمأ الوجود إلى جمال محمدٍ * فَـرَوَى الإله الكون بالآياتِ
جادت لنا كفّ السماء بسرّها * لِتعيدَ للتاريخ صَوْتَ أُباةِ
جادت لنا في الليل يسجو داجياً * فمضى الظلامُ لحفرة الامواتِ
هُبَلٌ تهاوى؛ والعروش تصدعت *والشرك ولّى مُصْعِدَ الزفراتِ 
كِسرى تَزَلْزَلَ عرشه مُتَهدِّماً * و النار تخبو تُرسِلُ الآهاتِ
ألفٌ وألفُ بشارةٍ طرقتْ لنا *فرحاً يجود الكونُ بالعبراتِ
مهما ترنّم مادحٌ بحبيبنا * وأشارَ نحوَ خِصالِهِ بأناةِ
يبقى الرسول بمدح ربي عالياً * أَعْظِمْ بوصْفٍ جاء في الآياتِ
مدحُ الرسول كماله بمسيرنا * للحقِ .. كالنبهانِ ذي العَزَمَاتِ ظلُّ 
الرسول حقيقةً بِفِعاله * و بحاله و بِــقَالِهِ ؛ بالذاتِ
فالوجه بدرٌ والعيون كحيلةٌ * روحي فداه جوارحي ذرّاتي
يعطي عطاءً ليس يخشى الفقر؛ مَنْ * يأتي الجوادَ بشدّة الأزماتِ
فاق النجومَ بـهمَّةٍ ونضارةٍ * هو جنّتي بل مُنيتي و حياتي
هو مُؤنسي في الليل في غلس الدُجى*هو مسعفي بالنور في الظلماتِ
فإذا مشى مشت القلوب تُحِفُّه * و البدر يمشي مسرعَ الخطواتِ
وإذا دعا يدعو الوجود بـحرقةٍ * و يَضِجُّ قلب الكون بالأنَّاتِ
لم يدعُ يوماً بالشقاء لمذنبٍ * بل يرجوالهَدْيَ في إخباتِ
ويقول يارب اهدي قومي إنهم ** لايعلمونَ ويرسل العبراتِ
فدعاؤهُ عين الدعاء وسيره * ذاتُ المسير الثابتِ الخطواتِ
هو سيدي النبهان أكمل عارفٍ * أكرم بِخَلقٍ كاملٍ و صفاتِ
قال الغُفاةُ بأنني متجاهلٌ * قدرَ الرسولِ بهذه الأبياتِ
فأجابهم قلبي بـِكل محبةً * الظل في المرآة عينُ الذات
يرنو الرسول محمد لمديحنا * للسيد النبهان بالبسماتِ
ويقول إنّي شاهدٌ لمديحكم * ظلّي ويبدو مشرق الوجناتِ
وأرى السماء تغيثني في مِدْحَتي *و أرى الإله يمدّني بِهِباتِ
أَبْشِر أيا قلباً تحب محمداً * و السيد النبهان بالجنات
ولمولد المختار نورٌ ساطعٌ * ولـِظلِّه النهار نورٌ ذاتي

والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته