كلمة عن العارف بالله الشيخ محمد النبهان رضي الله عنه بصوت الشيخ محمد العمر من دمشق عام 1974م    كلمة عن السيد النبهان رضي الله عنه للشيخ محمود الحوت عام 1979م     كلمة للشيخ الفقيه حسين كنو رحمه الله عن العارف بالله الشيخ محمد النبهان رضي الله عنه    كلمة الشيخ الدكتور إبراهيم السلقيني رحمه الله في الذكرى الأولى لانتقال السيد النبهان 1975م    وقفة مع شخصية السيد النبهان رضي الله عنه     في مولد النبي صلى الله عليه وسلم قصيدة للشيخ عمر كرنو    قصيدة ولد الضياء بقلم الشيخ عبد الهادي بدلة    كلمة للشيخ محمد منير حداد بمناسبة المولد النبوي الشريف     نجوى وذكرى وشكوى    نجوى وشكوى     كلمة الشيخ المصري عبد الفتاح الشيخ وذلك بمناسبة المولد النبوي الشريف في الكلتاوية عام 1979م     أهل العبا "آل بيت الرسول "     إعجاز الصورة القرآنية     في دجى الليل لاح نور    علم الصورة    لغة قريش وفارسها    حلب الجميلة      قبــس من الصحــــــراء    حلب تنادي    الشهباء    
آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    الخاتمة    محاضرات وكلمات عن السيدالنبهان
كلمة عن العارف بالله الشيخ محمد النبهان رضي الله عنه بصوت الشيخ محمد العمر من دمشق عام 1974م



مرات القراءة:135    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

 كلمة الشيخ محمد العمر من دمشق

في تأبين السيد النبهان رضي الله عنه

  

بسم الله الرحمن الرحيم

 

((يا أيتها النفسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي)).

 

وأصلي وأسلّم على أشرف الخلق سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين.

 

وإني لأسأل الله العليّ العظيم الرؤوف الرحيم أن يجعل فقيد العالم الإسلامي كله.. أن يجعل العلاّمة المربّي الكبير.. أن يجعل من بكته الدنيا كلها ؛لأنه أسدى الخير إلى الدنيا كلها.. أسأله سبحانه أن يجعل تلك الروح الطيبة ترفرف على رؤوسنا وأن يجعلها رفيقةً لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

 

سادتي علماء حلب :

سادتي طلاب العلم في هذا الملأ الطيب :

سادتي أهل الإيمان والتوحيد والعقيدة:

ثقوا تماماً  بأن الذي فقدتموه ليس هو فقيدكم فقط؛ بل إنما هو إنه فقيد العالم كله، ولكنّ المسلم والمؤمن في مثل هذه الأشياء لايسعه إلا أن يفوّض الأمر إلى الله، ولا يسعه إلا أن يقول مايرضي ربه: إنّا لله وإنّا إليه راجعون. اللهم أأجرنا في مصيبتنا ،وعوضنا خيراً منها ورحمتك وفضلك يا رب العالمين.

ياسادة :

 لقد أتينا من محافظة دمشق ،ولقد رأينا دمشق كلها تبكي ،ولو استطاعت أن تزحف كلها إليكم  لزحفت، ولكن الذي يمثل العالَم هو العالِم فأَتوا من تلك المحافظة من أجل أن يعبّروا عن شعورهم ويعبّروا عن مصابهم.

لذلك  أرجو الله عز وجل أن يجعل فقيدنا مع الأنبياء، وأسأل الله عز وجل أن يبارك بالعلماء كلهم، وأن ينفعنا بهم جميعاً.

وأما الفقيد : فإنه الآن يلتقي بمن سبقه وبينه وبينه عام أو أقل من عام أو أكثر..

ولقد رأيته يوم شيّعنا السيد مكي الكتّاني وأتى إلى دمشق..  وهو بجواره في خشوعه وتجليات الله عز وجل عليه..يحرّك القلوب ويصلها بعلاّم الغيوب..

وكأن كل حركةٍ من حركاته لتقول : الله الله الله

 

وإن الجسم الذي جرت به كلمة الله مجرى الدم فلا بدّ إلا يكون هذا الجسم مع أجسام الأنبياء ومع أجسام الصدّيقين والشهداء  والصالحين.

ولذلك؛ لا أحب أن أطيل الكلام  ..

ولكن : أقول لآل النبهان ..وأقول لهذه المحافظة:

لإن فقدتم عالِمكم الكريم  فإن لكم في إخوانه وطلابه..وإن لكم  بعلمائكم ياناس.. إن لكم بهم جميعاً الأسوة الحسنة والقدوة الصالحة حتى نحقق مارسمه لنا من علم وتعلم وفقه وتحقيق وتفسير للقرآن إلى أن نلقى الله عز وجل وهو راضٍ  عنّا.

وإن هذا المصاب إنه لَمصاب كبير. ومهما أراد المسلم أن يعبّر عنه صريح التعبير فلن يستطيع التعبير عنه أبداً ولكن عندما يذكر مصابنا بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لتسهل علينا المصائب كلها فكيف لا وقد فارق الأمة الإسلامية حبيبها ورسولها ونبيها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

وكما أسلفت بأن الفقيد عليه رحمة الله: فقيد العالم الإسلامي كله..مات وهو مهتم بأمر المسلمين. ويريد أن يعلمهم دينهم وإسلامهم وشريعتهم..

وإن هذا البناء ليشهد على ذلك.. وإن هذه الأرض لتشهد على ذلك..

وأبشر به من معلم أتاه الأَجَل وهو يتعلم ويُعَلّم ليحيي به دين الإسلام

ويموت على ذلك فإنه سيكون مع الأنبياء...

فياأهل هذا المكان..وياطلاب الفقيد..وياإخوان الفقيد ..ويا أحباب الفقيد..

إن هذا العمل أنتم مكلفون به..فحافظوا عليه حتى تُخرّجوا لنا.....

كما أراد مؤسس هذا المعهد عليه رحمة الله وعليه من الله عز وجل الرضوان.

وآخر نداء أوجهه إلى تلك الروح التي ترفرف على رؤوسنا هذه الساعة فإن الروح التي لن تموت..وإن الروح لن تدفن ؛فلئن دفن الجسد فإن الروح باقية ،وإن الروح لتسمع، وإن الروح لترى، وإن الروح ترفرف على المكان الذي تحبه..

أخاطب تلك الروح التي ترفرف علينا في هذه الساعة  فأقول:

 عليك السلام.. وأنت في سلام ..وإلى جنة السلام..فإذا التقيتِ بروح شيخنا عبد الكريم  فصافحيه وقولي له :إن طلابك يحبونك ..وإن طلابك أتوا ليشاركوا أحبابهم في حلب حتى يعبّروا عن شعورهم..فوالله لو سرنا على رؤوسنا لن نكون معبرين حق التعبير ..

أيتها الروح الطيبة:

لإِن صافحتِ  روح الشيخ مكي الكتّاني فأبلغيه منّا السلام..

لإِن صافحتِ  روح الشيخ خير زين العابدين(أبو الخير زين العابدين) فصافحيه وقولي له: إن علماء حلب مازالوا على العهد حتى يلقوا ربهم.

إذا اجتمعت أرواح الطيبين والصدّيقين فبلغيهم منا سلامنا وتحيّتنا..

وعليك السلام يوم وُلِدت

وعليك يوم أن متّ..

إننا نطلب أن تشفع لنا عند ربك ، فإن الذي سيشفع الأول هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ثم الأنبياء ثم العلماء..

فإذا التقيت بهم عند ربك فاشفع لنا حتى نكون معك في جنةٍ عرضها السموات والأرض...

اللهم اجعلنا منهم ومعهم يارب العالمين..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..