آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    رجال عبروا فيها   مجموعة من العلماء العاملين في الدار
في رثاء أستاذنا الشيخ عبد البر عباس رحمه الله



مرات القراءة:719    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

 في رثاء أستاذنا الشيخ عبد البر عباس (رحمه الله )

مدرس الحديث الشريف والإقراء والمصطلح 
في معهد ( دار نهضة العلوم الشرعية - النبهانية)

 

ألف الهوى بوجيبه ونحيبه *وشكى النوى بسهاده ورقاده
وطوى على ذكرى الفراق حشاشة *فنيت وما يفنى غرام فؤاده
ومضى إلى العلياء يسمو همة * يشدو الكمال على خطى أفراده 
ودنا إلى الشهباء يزجي مهجة * أنقى من الألماس في أجياده 
يرنو بعين الصقر ينشد عارفاً * لم يثنه عنه أذى حساده 
وإذا الكمي مضى بصادق همه * تخذ العزيمة من عتاق جياده 
حمص وآي الحسن في أرجائه * واللطف في إنسانه ونجاده 
لم تسبه وغدا إلى شهبائه * (نبهان) ذاك القصد من أسياده 
لما رأى النور المجسّد شخصه * حث الخطى ليكون من رواده 
ومهاجر للحق (حاز بنوة) * في الروح فاعجب من نبا إسعاده 
لغلامه: اخرج ياغلام فبوركت *تلك الولادة يا لَلُطف وداده 
أنقى من الزهر الضحوك لطافة *والعلم والأخلاق في أبراده 
ألف الخفاء فلا يُرى متملقاً * هذا الأنام وعاش من زهاده 
مترهبٌ جعل الحديث مرامه * يستظهر الإعجاز من إمداده 
متلمساً حكم النبوة تالياً * آياتها و ( الفتح ) من أوراده 
الألمعي إذا تعارض نصه * والصيرفي الفذ من نقاده 
وإذا تكاثرت الفهوم فحيرت * أهل النهى رجعوا إلى (حماده) 
وإذا الخصوم تنفخت أوداجها * تلقى المقال الفصل في إيراده 
مستحضراً للآي حين نقاشه * فكأنما حضرت على ميعاده 
والسنة الغراء طوع لسانه * فكأنما سكنت صميم فؤاده 
فالبر (عبد البر) محفَل سنة * غصت مناهله لدى رواده 
عشق الطروس فلو رأيت خضوعه *عند الكتاب لقلت من عباده 
محرابه قلب، ونسك حياته *فكر يحلق في مدى آماده 
من طوقت ذا النشءَ أيدي فضله * في ( دار نهضتنا ) مدى آماده 
قد عشتَ في الدنيا ربيبَ عناية * ما كنتَ إلا في اتباع مراده 
كانت حياتك في منيع حصونه * واليوم أنت إلى ذرى أطواده 
غادرت دنيا لم تغرك ساعة * مستبقياً ذخراً ليوم معاده 
أمعاهد العلم الشريف ألا ابكه * فلقد طواه الموت في أغماده

 

شعر : إبراهيم الحمدو العمر

أبو ظبي /1/3/2018