آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    المناسبات الإسلامية   شهر رمضان المبارك
نفحات رمضانية



مرات القراءة:161    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

 نفحات رمضانية


المؤلف: الشاعر محمد ضياء الدين الصابوني رحمه الله

أطـل شـهر عـظيم الـقدر فاغتنم    *  ونـاجِ مـولاك لا تـركن إلى السأم
كـم فـيه مـن نفحات سمت عظماً    *  خـير  الشهور على الإطلاق في العظم
تـقضي  الـلياليَ فـي أنسٍ وفي دعة  *    تـستمطر  العفو  من مولاك ذي النعم
إن  الـصيام جـهاد الـنفس يوقظها   *   فـجاهد  الـنفس فـي تقواك تستقم
الـصـم طـهـرٌ وإيـمان وتـزكية     * وكـم لـه أثـر فـي النفس والأمم
الـصوم  مـدرسة تـسمو بـطالبها    *  لـيس الـصيام عـن الإمساك واللقم
مـا صـام مـن يقطع الأيام في لعب     * يـروح الـنفس بـاللذات والـحلم
الـصوم  نـور يـضيء قلب صاحبه    *  والـصوم  جـنته مـن مـأزق وخم
حـقيقة الـصوم طهرٌ واجتناب هوى   *   فـمن  يـصم بـمبادي الشرع يلتزم
لـيس الـصيام عن جوع وعن عطش  *    بـل الـصيام سـمو الـروح والهمم
والـصـائمون بـحقٍّ هـم مـلائكة   *   يـرجون  مـغفرة مـن واسع الكرم
الـصائمون وقـد طـابت نـفوسهمُ   *   وجـانبوا كـلّ مـا يفضي إلى اللمم
الـحق رائـدهم والـطهر يـغمرهم  *    وقـد تـجلى عـليهم بـارئ النسم
لــم  يـنحنوا أبـداً إلا لـخالقهم    * يـستشعرون  جـلال الله فـي الظلم
تـفـيض أعـينهم دمـعاً لـخشيتهم   *   فـتحسب الـدمع تـسكاباً من الديم
صـفت نـفوسهم مـن كـلِّ شائبة    *  رهـبان لـيل فـكانوا سـادة الأمم
يـسمو  بك الصوم لا حقدٌ ولا حسدٌ   *   فـالصوم غـايته طـهر مـن الأثـم
(صوموا تصحوا) وكم صحت نفوسهم     * بـالابـتعاد عـن الآثـام والـتهم!
فـيه تـفتح أبـواب الـجنان فـما   *   أسـماه  شـهراً عظيم القدر والعظم!
ولـيلة الـقدر تـسمو فـي فضائلها    *  مـن ألـف شهر وكم فيها من النعم!
إنّ  الـصيام لـفرضٌ فـي شـريعتنا   *   كـيما  تـواسي ذوي البأساء والسقم
فـالراحمون لـهم أضـعاف ما بذلوا  *    ورحـمـة الله فـيها غـاية الـكرم
كـم  من  يتيم بكى من حرقة وجوى *     وبـائس  قـد شـكى من شدة الألم
إنّ  الـكـريم وعـيـن الله تـكلؤه    * تـرعاه  عـين مـن الـرحمن لم تنم
كـم  مـن كريم وقد فاضت عوارفه    *  عـلى الأنـام بـشر الـجود والكرم
رحـماك يـا رب فارحم ضعف أمتنا   *   فـقـد بـلينا بـشرٍّ جِـدِّ مـحتدِمِ
إنّــا عـبـيدك حـاشا أن تـخيبنا   * وأن تـصـب عـلينا وابـل الـنقم
فـأنـت  خـالقنا  وأنـت رازقـنا    *وأنـت  أكـرم من يرجى لدى الأزم
فـانصر  إلـهي جيوش المسلمين كما   *   نـصرتهم  يـوم  بـدر مـع نـبيهم
صـلى  الإلـه عـلى الهادي وعترته   *مـا  دام تـهفو قـلوب الناس للحرم