آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    الخاتمة    محاضرات وكلمات عن السيدالنبهان
كلمة للشيخ محمود مهاوش عام1975م



مرات القراءة:459    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

 

كلمة يلقيها  الشيخ محمود مهاوش رحمه الله- في ذكرى السنوية الأولى لانتقال السيد النبهان عام 1975م ويقدمه الشيخ محمد الشامي رحمه الله.

 (تقدمة الشيخ محمد الشامي رحمه الله-)

سيدي أبا أحمد :

نفحنا الله من نفحاتك وجعلنا نسير على خطواتك.

صورةٌ مشرقة أراها في حفلنا اليوم بعد غيابٍ طويل تذكرني برحلة رحلناها مع إمامنا ومرشدنا العظيم إلى بغداد.

هل تصدّقون يا إخوة عندما وصلنا مطار بغداد وجدناه مليئاً بالمرحّبين والمستقبلين؟

وعندما رأت رجال الأمن بما حلّ بمطار بغداد تعطّلت الإجراءات القانونية فيه، فيما لحقت بنا رجال الأمن إلى البيوت التي نزلناها ،فأجرت هنالك الإجراءات الرسمية.

وكان شيخنا رحمه الله گالشمس الساطعة حيثما حلّ أضاء وأشرق.

اليوم : عَلَمٌ من أعلام بغداد ورجالها العالِمين، وأرجو الله أن يكون من تجارها الصادقين الشيخ محمود مهاوش فليتفضّل مشكوراً.

 

 (كلمة الشيخ محمود مهاوش رحمه الله-)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

سيدي ووليّ نعمتي تاج العارفين وإمام المحققين ، صاحب الأنفاس الصادقة، والأفعال الخارقة، والأحوال الفاخرة، والكرامات الظاهرة.

فقد أكرمك مولاك بالحقائق الزاهرة، والمعارف الباهرة ، فأنت صاحب الفتح المألوق، والمقام المرموق، والكشف الجلي، والسر السَنيّ.

لك المنزلة المصدرة في القرب والمكان المتين كالمعالي والمعراج العالي في أحوال النهايات.

لك الطود الرفيع في منازل الولاية.

 لك القدم الراسخ في التمكين، والباع الطويل في التحقيق.

لك اليد البيضاء في شرائف الأخلاق ومحاسن الصفات ،فأنت أحد أوتاد هذا الطريق، وركن من أركان سادته، وصدر من صدور قادته.

كنتَ لنا في حل المشكلات والأحوال.

كنت لنا في كشف خزينات الموارد.

 إليك  انتهى مقام المعرفة وتربية المريدين.

أظهرك الله إلى الوجود وأبرزك إلى الخلق.ملأت صدورهم من هيبتك وقلوبهم من محبتك.

أوقع الله لك القبول التام عند الخاص والعام.

قلب لك الأعيان ، وخَرَقَ لك العادات، وأَنطَقَك بالمغيبات، وأظهر على يدك العجائب، وأَجرى على لسانك الحِكم، وأحيى بك ما برز من معالم هذا الطريق حتى أصبحت قدوةً للسالكين، وحجّةً على الصادقين،  وإماماً لأهل الطريق المسترشدين.

سيدي ووليّ نعمتي:

أخبرنا إخوانك في الطريق من أهل حلب أنك سلكت في المجاهدة وأحوال بدايتك قولاً صعب المرتقى بعيد المرمى ، عزيز المنال ، تعذر عليهم سلوكه ، فگنت في نهايتك من أجلاّء الله العارفين، وعظماء المقرّبين المحبوبين.

 سيدي يا جاهد الهمم العليّة والمعالي النبهانيّة ، لقد  خرقت من نفسك العوائق، وأظهر الله على يدك العجائب، وذلل لك القلوب، وأوقع لك الهيبة التامة في الصدور، والوجاهة البهيّة في العيون، وأقامك حجّةً وقدوة.

فأنت عَلَمٌ من أعلام هذا الطريق ، وقدر من العارفين ذوي التحقيق.

سيدي ووليّ نعمتي:

لقد زرتك في حلب قبل ثلاثين سنة ، فاتتسبت لأعتابك، وتشرّفت بجنابك، وقد بهرني وأسرني وأخذني مارأيت من أخلاقك الكريمة ، ومن تمسكك بالشريعة الغرّاء من شجاعتك.. من كرمك.. من فتّوّتك ، لقد زرعت الأخلاق المحمدية كاملة. رحت الى العراق أذكر لأحبابي ومشايخي وأصحابي طرفاً من أخلاقك  حتى شدّوا الرِحال أجلاّء العلماء في العراق لزيارتك  والانتفاع برؤيتك ، فاعترفوا جميعاً بفضلك، وانتفعوا بصحبتك.

 ومن هؤلاء الأجِلاّء: مفتي العراق الشيخ قاسم القيسي -رحمه الله-، ومن هؤلاء السادة: رئيس المؤتمر الإسلامي لدى العراق الشيخ أمجد الزهاوي.

ومن هؤلاء الأفاضل: أويس الزمان الفاني بالسيد النبهانِ الحاج محمد الفيّاض.

ومنهم: أمير الاولياء وولي الأمراء صاحب الفتوة والقوة الأمير ناظم العاصي.

ومنهم: الشيخ عبد الستار الملاّ طه.. وغيرهم ..و غيرهم..

كلهم تشرّفوا بأعتابكم وانتفعوا بلذيذ خطابك ، وبعد ما تكرّمت وتشرّفت أرض العراق مرتين بأقدامك الطاهرة، فـزرت العراق مرتين، وأسّستَ فيها المدارس، عقدت فيها مجالس الوعظ والإرشاد وحلقات الذكر.

ومن هذه المدارس التي أسّستها في العراق:

 مدرسة الفلّوجة وعلى رأسها الشيخ خليل الفيّاض نجل الحاج محمد الفيّاض.

وأسست مدرسة في الرمادي، وجعلت عليها مديراً من أحبابك الشيخ عبد الملك السعدي.

وأسست مدرسة العلوم الدينية في كبيسة وجعلت عليه قيّماً ومديراً الشيخ عبد الستار الملاّ طه.

ومدرسة في هيت وجعلت عليها من أحبابك الشيخ إبراهيم رحيّم.

ومدرسة في الحويجة وجعلتها تحت رعاية الشيخ ناظم العاصي..وغير ذلك من الأعمال.

وهؤلاء أتباعك في العراق يقيمون حلقات الذكر ، يعمرون المساجد ، يشيدون مدارس العلم، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ، فلا ترىصالحاً ولا تقيّاً ولا ورعاً ولا عابداً إلا ويقال عنه: إنه نبهاني.

 

سيدي ووليّ نعمتي:

أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يميتنا على حبك ، وأن يرزقنا السير على نهجك، وأن يجبر مصابنا لفراقك  ذلك المصاب العظيم ، ذلك المصاب الأليم.

 

مصاب يذوب الصخر من صدماته *ويرجف قاف فيه والبحر يجمدُ

على بحرِ عرفانٍ مواردُه صفت *على كل مريد فيه لله موردُ

على الوارث النبهان منْ شعّ نوره*فمنْ جاءه يسعى فبالله يسعدُ

وإني لأبكي بالدما لفراقه*وأندبه ما زلت أمسي وأنشدُ

عليه من المولى سحية رحمة*وهتافُ رضوان وعفوٌ مسرمدُ

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

  الحفظ والاستماع