آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    أتباعه وإخوانه
السيد أحمد بن محمد النبهان(أبو فاروق)رحمه الله



مرات القراءة:429    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

 السيد أحمد بن محمد النبهان (أبو فاروق) 

رحمه الله
(1338 - 1424هـ/ 1920 - 2003م)
 

 
ترجمة السيد أحمد النبهان كماجاءت في كتاب ((الدرر الحسان في تراجم أصحاب السيد النبهان ج1 صفحة 25))
خادم الرحاب النبهانية السيد أحمد ابن العارف بالله الشيخ محمد النبهان رضي الله عنه.
أبو فاروق وما أدراك ما أبو فاروق!
 نسخة من والده، ما إن يقع نظرك عليه حتى ترتسم لديك صورة أبيه -رضي الله عنه- في حركاته وسكناته، حتى إنّه لو لبس العمامة ما ظننته إلا هو هو. 
أولاد العارف بالله سيدنا الشيخ محمد النبهان رضي الله عنه:
السيد أحمد أبو فاروق -رحمه الله- ( 1920 – 2003م).
السيدة فاطمة، تزوجها محمد حمامي -رحمهما الله- (1923- 1992م).
السيدة أمينة، تزوجها محمد المهندس-رحمهما الله-(1925-1982م).
السيد عبد الله أبو الشيخ -رحمه الله- (1928-2003م).
السيدة أميرة، تزوجها أحمد الصغير(1) رحمه الله، ولدت (1930م).
السيدة رشيدة، تزوجها الشيخ منير حداد -رحمهما الله- (1932-1992م)
السيدة فتحية، تزوجها علاء دواليبي-رحمهما الله- (1936 – 2020م).
 جاء في كتاب «السيد النبهان»(2): سئل العارف بالله سيدنا الشيخ محمد النبهان رضي الله عنه: سيدي أسماء أولادكم هل لها معانٍ في سيركم؟ فقال: أنا مراتبي على حسب أولادي:
 لمّا كنت في الشباب جاءني (أحمد) قبل طلب العلم للزعامة.
 ثم سَمَّىْتُ (فاطمة) فانفطمتُ عن الدنيا.
 ثم سميت (أمينة) فأصبح عندي الأمان.
 ثم سميت (عبد الله) فدخلت في العبدية والتوحيد.
 ثم سميت (أميرة) فدخلت في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
ثم سميت (رشيدة ) فصرتُ مرشدًا. 
ثم سميت (فتحية) ففتح الله عليَّ الفتح الأكبر. اهـ.
وُلد السيد أحمد أبو فاروق عام1920م في حلب في حي باب النيرب، في البيت الذي ولد فيه والده، نشأ في كنف والده -رضي الله عنه- فتىً عزيزًا في بيت العزّ، شريفًا في معدن الشرف، كريمًا في منبع الكرم. 

ابتدأ مقتبل شبابه بخدمة أسرته، فوالده الشيخ محمد النبهان -رضي الله عنه- كان متجرّدًا للسلوك، معتزلًا الناس، وأدار بعض أعمال جده (أحمد الليرات) حتى إذا بزغ فجر ظهور والده ودعوته كان أول المنقادين لتوجيهاته، والمنفّذ لأوامره وتعليماته، والمتابع لأعماله مع علاقات تجارية خاصة به، ومشاركة في مشاريع زراعية حتى استلم إدارة شؤون الكلتاوية كاملة بعد انتقال والده -رضي الله عنه- عام 1974م حتى وفاته، رحمه الله 
كان -رحمه الله- الأمين على أسرار والده وعهده، والحارس لآثاره، المسدد المؤيد، ذو فراسة صادقة، شجاع لا يُهاب. 
أقام في بيتٍ جنب المسجد بالكلتاوية، فلم يجرؤ المدّعون والمرجفون من تسلّق الجبل ليخترقوا الصف، أو يضعفوا حركة قطار المسيرة النبهانية، يتحرّك وسائق الهمم يدفعه، يرقب ويوجّه ويتابع محطّات القطار دون توقف أو تردد أو انتظار، ديدنه في الليل والنهار إدارة إرث أبيه والترحيب بأتباعه ومحبيه، فلم ينفد وقود المحطّة منها إذ هي في تعبئة دائمة، والقلوب معه بمحبة سيّدنا النبهان -رضي الله عنه- هائمة، والذي يدخل إلى الكلتاوية لا يستشعر إلا دوام السعادة، ونظامًا محكمًا بالترقي والزيادة.
أمضى تسعًا وعشرين سنةً في عمله الدؤوب لم يفتر ولم يتعثر حتى وافاه الأجل(3).
ورث -رحمه الله- الرجولة، والشجاعة، والشهامة، والنخوة، والكرم، والوفاء  عن والده السيد النبهان  فكان يُهاب مهابةً عظيمة لمجرد النظر إليه، بينما كان يطوي بين جوانب شخصيته رحمةً قلّ نظيرُها، وإنسانيةً يندر وجودها. 
كان يُحِبّ أنْ يُقالَ له: «ابن سيدنا» ثُمّ بعدها قُلْ ما شئتَ. 

كتب لي عنه صهره الشيخ الدكتور محمود حوت: 
أستفتح الحديث عن شخصية العم الراحل السيد السّمَيدع ابن السيد العظيم الإمام الأكبر سيدي وسندي محمد النبهان -قدس سره العزيز- بشهادته -رضي الله عنه- حيث قالها في أكثر من مناسبة: «ابني أحمد أبو فاروق يشبه سيدنا عليًّا».
وقال رضي الله عنه: «لم يعرفني أحد، وأكثر من عرفني أهل بيتي وعلى رأسهم أبو فاروق».
«أبو فاروق عنده قلب».
«أبوفاروق رجّاع».
«أبو فاروق لا يخاف حط الطّوب بين عينيه ما بترف عينو».
«أولادي شخصيات شجعان وكرماء». 
اتهم بعضهم العم أبا فاروق بأنه يحاسب على الصغيرة والكبيرة يقصد أنه بخيل فقال رضي الله عنه: «ابني أبو فاروق أكرم مني» حتى يقطع الطريق على من يتهمه بالبخل.
هذه شهادات والده العظيم بشخصيته الفذة الفريدة .
فهل بقي لأمثالي أن يتحدث عنه، رحمه الله، وطيب الله ثراه؟!
لقد حمل الراية بعد والده العظيم ثلاثين عامًا، كثر من حوله الخصوم والحسدة والمدعون، فما فلّوا له صفاة ولا قصفوا له قناة، أنجح إذ أكْدَوا، وسبق إذ وَنَوا سبْقَ الجوادِ إذا استولى على الأمدِ.
كان إيمانه بالله ورسوله ثم بوالده إيمانًا يشِبُّ دائمًا أبدًا، يكبر سنه، ويشب اعتقاده وإيمانه.
ذو دهاء قلّ نظيره، إذا أقدم لا يتراجع، ولا يقف في وجه إقدامه أحد.
رجَّاع إذا وجد الحق في الجانب الآخر.
شخصيته لا حدود لها، ولا غرو فمن يشابه أبه فما ظلم.
كانت تقصده الزعماء والعلماء والكبراء فكنتَ ترى شخصيته تفوق جلساءه أيًّا كانت مستوياتهم.
ما ملّت يده من العطاء والجود والكرم غير أنه يضع الشيء في موضعه.
ذو رأي سديد، وحكمة رشيدة، ونظرة في الناس لا تخيب أبدًا.
قال لي يومًا: إن والدي أطلعني في السنوات الأخيرة من حياته على كل أمر كبير وصغير، وأخبرني عن أحوال الناس الجيدين والكذابين فأنا أعرفهم مهما ستروا أنفسهم.
 وقال لي: في السنتين الأخيرتين من حياة والدي أسكنني في بيته فكنت أصلي الفجر معه يوميًّا حتى آخر يوم من حياته، وكنت أجلس معه إلى صلاة الضحى فكان يحكي لي أسرارًا وأمورًا لا أقدر أن أقولها.
 وحكى لي عن كل واحد من إخوانه ماكنت أعرف لماذا  بعدها عرفت لأنه يريد أن يضعني هنا مكانه لأدير الأمور.
ومن كِبَر شخصية العم أبو فاروق -رحمه الله- أننا ما سمعنا له دعوى مشيخية كما هو حال أبناء المشايخ إذا مات الشيخ ادعى أبناؤه الخلافة من بعده، إلا أبناء سيدنا ما سمعنا أحدًا من أبنائه ولا أحفاده أنه ادعى رتبة أو ولاية أو مشيخة أو خلافة.
حضرت مجلسًا للعم أبو فاروق بعد انتقال سيدنا -رضي الله عنه- ضم العديد من إخواننا من العراق، فقال أحدهم يخاطب ابن سيدنا أبو فاروق: يا ابن سيدنا أنت شيخنا بعد سيدنا نريد مبايعتك على ذلك أنت خليفة والدك. فأجاب العم الراحل غاضبًا:
«يافلان كم الشيخ النبهاني صغير في عيونكم حتى جعلتوني خليفته؟! أأنا خليفته؟! أأصلح أن أكون خليفة الشيخ النبهاني؟! إذن أنتم تجهلون من هو الشيخ النبهاني، أنا لست هكذا، أنا لست وليًّا ولا أدعي إلا إذا هو ألبسني الثوب فلا علاقة لي، لكن أبي أعطاني بِيْلًا كشافًا إذا أحد قال لكم: أنه خليفة أوشيخ مرب اسألوني أنا أعرف إذا كان صادقًا أو كذابًا».
رحمك الله أيها العم الكريم، ويا سيد الرجال لقد كانت كلماتك رجالًا.
رحمك الله، وأجزل الله لك المثوبة والعطاء والنور، فلقد أديت الواجب حق الأداء ونصحت، وبينت، وجاهدت، وعانيت، وكنت قوام الأسحار كما رأيناك بأم أعيننا، فلقد جاورتك عشرين سنة، فكنت متعبدًا متهجدًا تتضرع لربك بإلحاح ولما طلبت منك أن تدعو لي قلت لي: لا تسامحني يا ابني إذا في ليلة من الليالي أو يوم من الأيام لم أدع لك مثل أولادي فاروق وغسان وبشار. اهـ..  
  
أولاده: 
الدكتور محمد فاروق، ولد عام (1940م).
الشهيد عبد الرحمن، ولد عام (1951م)، واستشهد في لبنان في (21 تموز 1982م).
محمد غسان، ولد عام (1955م).
بشار، ولد عام (1963م).
وبنتان.
ومات له ثلاثة أولاد في الصغر: ولدان وبنت.

أصهاره: 
السيد عبد السلام قمري -رحمه الله-، والشيخ الدكتور محمود حوت.   

وفاته:
 توفي -رحمه الله- بعد وفاة أخيه عبد الله بيوم ونصف، وذلك يوم الأحد 4 صفر 1424هـ الموافق 6 نيسان 2003م.
هذا غيض من فيض سيرته العطرة، جزاه الله عنا خير الجزاء.   
 

(من اليمين الدكتور محمد فاروق، ثم والده  السيد أحمد بن محمد النبهان)
 
مواقف ابنه الدكتور فاروق معه:
كتب لي ابنه الدكتور محمد فاروق النبهان: ذكرياتي مع الوالد السيد أحمد النبهان -رحمه الله- الابن الأكبر للسيد النبهان -طيب الله ثراه- من المؤكد أنها ذكريات غنية بأحداثها، ودلالاتها التربوية، والعاطفية، والتي استمرت أكثر من خمسين عامًا، منذ كنت صغيرًا إلى أن بلغت من العمر مليًّا، كانت تلك الذكريات هي الأجمل في حياتي، فقد كانت تربطني بالوالد علاقة خاصة ليست كعلاقة الابن بابيه، كان يعاملني منذ طفولتي الأولى كصديق له ورفيق، وينصت لي باهتمام، ويحترم رأيي واختياراتي، كان أمر تربيتي قد اختص به الجد وانفرد به، فلم يخاطبني الوالد بلغة التوجيه والتأديب والتوجيه، ولا أعرف هذا منه، كان الصديق بالنسبة لي، لعله فعل ذلك احترامًا لوالده، وكان أمري بيد السيد النبهان ولا أفعل شيئًا إلا بموافقته، وكان الوالد يقول لي: تركت أمر تربيتك لمن هو أولى بك مني وأقدر عليه. كنت أشعر بسعادة في ذلك وأعتبره تميزًا ورعاية، لا أذكر أنني سمعت من والدي كلمة نابية موجهة لي ولو أخطأت أو تجاوزت.
وكان شديد الاحترام لوالده السيد النبهان -طيب الله ثراه- وكان يقول لي: لا سلطان لي عليك فأمرك بيد جدك وهو أولى بك مني، كان قوي الشخصية مقدامًا لا يتراجع عن موقف، ولا يتردد، وكان شديد التعاطف مع المظلومين والضعفاء، ويخاصم الكل لأجل من يراه مظلومًا، وكان غيورًا على مصالح والده، ويخاصم الجميع لأجلها، كان السيد يتنازل عن حقوقه وهو زاهد فيها، وكان الوالد يدافع عنها بقوة، وكانت له خصومات وعداوات بسبب ذلك، ومرت به محن شديدة، وكان قويًّا وصبورًا.
وبعد وفاة السيد النبهان حمل مسؤولية الدفاع عن الكلتاوية وأهلها، وقد أقنعته بأن يحمل هذه المسؤولية، وكان لا يريد ذلك في البداية وكنت أعرف أنه مؤهل لذلك وهو الوحيد الذي يمكنه أن يحافظ على تراث أبيه من غير تردد ولا تخاذل ولا توقف، ومرت به أزمات لكن كان حكيمًا في معالجتها والتغلب عنها، لقد استطاع أن يجمع ماتفرق وأن يوقف ماكان يؤدى إلى الفوضى، وأن يتصدى لكل محاولات التدخل والهيمنة على الكلتاوية، وكنت أكبر فيه ذلك الإخلاص والصدق والقدرة على التواصل.
 كنت أحبه وكانت علاقتي به خاصة جدًّا، وكان يقبل مني ما لا يقبله من غيري.
 لا شك أن الكلتاوية مَدِينة له بالكثير، واستطاع أن يحافظ على خصوصياتها ومجالسها كما كانت -رحمه الله- كان يحب أن يقال له: أبو فاروق. كان يقول لي: هذا الاسم هو أحب الأسماء إليَّ لأنه يذكرني بك في غيابك. 
رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته، وجزاه الله خيرًا عما فعله خدمة لتراث السيد النبهان، طيب الله ثراه.  

مدرستان تعلمت منهما
بقلم الدكتور محمد فاروق النبهان 

كنت أستحضر الكثير من المواقف والدروس والذكريات، كانت مدرسة السيد النبهان تمثل السعة والتسامح والتجاهل.
وكان هذا المنهج هو الأكثر إنسانية وأخلاقية، ولكنه أكثر تكلفة وتضحية، وليس كل أحد يقدر عليه، ومن سار فيه فلا بد له إلا أن يدفع ثمنه غاليًا، ويتنازل عن الكثير من حقوقه ومصالحه، وأحيانًا يكون الثمن مكلفًا لمن حولك، ولكنه خيار أخلاقي وتربوي وروحي، وله محاسنه ومزاياه، وأعترف أنه ليس كل أحد يقدر عليه، ومن اختاره فعليه أن يمشي فيه حتى النهاية.
كان السيد النبهان لا يعنيه أمر الدنيا، وكان زاهدًا فيها، ومعرضًا عن كل ما يقود إليها، وهذا المنهج لا أحد يقدر عليه، ورأيت الكثير من المواقف التي كان عليها السيد النبهان في حياته، وأستطيع أن أقول: إنها أكثر مثالية وإنسانية وأخلاقية.
أما منهج الوالد فقد كان مختلفًا، حدثني مرة أنه لم يكن له أي خيار إلا أن يفعل، لأنه وجد نفسه منذ طفولته الأولى في موطن المسؤولية، وكان عليه أن يواجه مواقف صعبه دفاعًا عن مصالح والده، كان صغير السن، لكنه ينظر لنفسه أنه كبير الأسرة بعد والده البعيد عن اهتمامات الأسرة، كان يذهب إلى أبيه في عزلته في الكلتاوية فيجده معرضًا عن كل شيء، ونَمَت لديه قدراته الشخصية، وكان أكثر انفعالًا في مواجهة مشاكل محيطه الاجتماعي، وكان يعتبر التنازل عن حق ضعفًا وهروبًا، وكانت له شخصية انفعالية متحدية لاتتراجع في المواقف، ولا تشعر بالضعف، وكنت أخشى عليه من تلك الصفة، وكثيرًا ماكنت أحاوره في ذلك.
كان إذا غضب فلا حدود لغضبه، وإذا انفعل فلا حدود لانفعاله، كان كالعاصفة في وجه من يتصدى له، وكان يستجيب لمعظم ما كنت أقترحه عليه.
كان بيننا احترام متبادل بغير حدود، وكان الحوار بيننا في غاية الرقي والأدب والموضوعية، وكان من اليسير التأثير عليه في الحوارات العاقلة والهادئة، وكانت له شخصية محببة، وتثير لك الكثير من المحبة له، وكانت له عاطفة قوية جدًّا ويحرص ألا تظهر، لم أودعه قط في سفر، كان يغيب فلا أراه، كان لا يريد أن أراه حزينًا ربما كانت دموعه تنهمر من عينيه ولكنه لم أره كذلك أبدًا، كنت أحبه من أعماق قلبي، وأتعاطف معه في قضاياه، وكنت أدافع عنه مع الجد -طيب الله ثراه- وكان يطلب مني أن أقنع السيد النبهان في بعض ما كان يريده فأفعل، كنت أتعاطف معه كثيرًا في كثير من المواقف، وكان يحدثني عن كثير مما كان يشغله.
والآن أستطيع أن أقول: إنه كان على حق في كثير من المواقف التي كنت أراجعه فيها.
المهم في النهاية أنه أدى مهمته بطريقة أفضل من كل ما كنت أتوقعه واستطاع أن يحافظ على تراث والده السيد النبهان بطريقة أفضل مما كنّا جميعًا سنفعله.

قصيدة في رثاء أولاد السيد النبهان قدس سره، من تأليف الشيخ محمد الحمد:
رَحَلَ الأحبةُ فالحياةُ عناءُ*رحلوا فليلي والنهارُ سواء
غابوا فغاب البِشْر عن ساحاتنا*حَزِنَتْ ربوعُ الدار والأرجاءُ
صِرْنا يتامى بعدكم يا سادتي*أنتمْ لنا الأحباب والآباءُ
أنــــا لست أنسى الطيبين وذكرهم*نفســي لهم  ملكٌ  وروحي فداءُ
فالسيّد النبهان وارث أحمدٍ*تاج الوصول الدرةُ العصماء
والراحلان النيّران كلاهما*نورٌ  يضـيء وهِمَّــةٌ علياءُ
فاذكر أبا فاروقَ نفحةَ سيدي*باهي المحيّا وجههُ وضّاءُ
كان العرينَ يذود عن هذا  الحمـــى*فتهابه الأبطالُ والعظماءُ
حَفِظَ العهود وكان برًّا راحمًا*وبنصحه تتـشرف العلماء
أما أبو الشيخ الكريم فذكرُه*للقلب أُنْسٌ للنفوس صفاء
فهو الكريم ابن الكريم بجوده*شهم أبيٌّ ماجدٌ معطاء
عاشوا فكانوا في البرايا أنجمًا*مجدٌ ونبلٌ عزةٌ  ونقاء
كانوا أباةً لم يخافوا غاشمًا*فهمُ الكرامُ السادةالنجباءُ
يا آل نبهانَ السعادةُ عندكمْ*وبروضكم تتفاخر الجوزاء
يا آل نبهان المعالي أنتمُ*طبتم وطاب الأصل والأبناء 

مصادر الترجمة:
مُذَكّرات الدكتور محمد فاروق النبهان.
السيد بشار بن أحمد النبهان، مراسلة كتابية.
السيد محمد محفوظ بن حاج علي النبهان، مراسلة كتابية.
كتاب «السيد النبهان» للشيخ هشام الألوسي ط3 (350:2).
صهره الدكتور محمود بن ناصر حوت.  

الفهرس:
(1) الحاج أحمد الصغير: صهر السيد النبهان، من أقطاب المال والتجارة والصناعة المعروفين بحبهم للأعمال الخيرية وبناء المساجد، كان من الملازمين للسيد النبهان في مجالسه، والشيخ يحبه ويقدره، توفي في حياة السيد النبهان. انظر كتاب «الشيخ محمد النبهان» (140). ولم أجد له ترجمة وافية.
(2) كتاب «السيد النبهان» للشيخ هشام الألوسي، ط3 ( 3: 495). 
(3) كتاب «السيد النبهان» ط3 (3: 347).