آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    همس القوافـــي   في حب السيد النبهان
صاغت نسائم لطفكم ألحانا



مرات القراءة:169    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

قصيدة من تأليف الشيخ حسان فرفوطي رحمه الله

يؤديها الشيخ مصطفى حمدو.

من حفل تخرج الفوج الرابع في الكلتاوية عام 1972-1973م.

مقدم الحفل: الشيخ حسان فرفوطي

أودّ أن أعيذكم بتعويذة، لطالما نشط فؤادي فرحاً وجذلاً لمرآكم أيها الابناء الأحباب، وليس لي إلا أن أقول تلك التعويذة التي تلاها سيدنا عبد المطلب جد الرسول الأعظم يوم وضعوا الرسول الأعظم الطفل الوليد بين يديه فقال: أعيذه بالواحد من شر كل حاسد

وأنا أعيذكم وأعيذ معهدكم بالله الواحد القهار من شرّ كل حاسد، ومن شر كل شانئٍ ومبغض، ومن شر كل عدو لله ولرسوله وللإسلام ولكم خاصةً ولمعهدكم خاصةً.

أيها الأبناء الأحبة:

كل أساتذتكم الكرام أنا أشعر شعورهم تماماً لأني واحدٌ منهم لا نستطيع أبداً أن نعبّر عن فرحتنا بكم، وما فرحتنا إلا جزء صغير من فرحة السيد الكبير مربّينا وسيدنا راعي حفلنا سيدي أبي أحمد، لذا الفرحة الكبرى له، والفرحة العظمى له، ومن فرحته ترشح فرحتنا جميعاً ومنها ننهل، فإذا بنا في نشوة من الجذل، في نشوة عارمة من الفرح، فرحٌ لله، فرحٌ بالله، فرحٌ لرسول الله، فرحٌ برسول الله، فرحٌ للعلم، فرحٌ لكتاب الله، فرحٌ لحديث رسول الله

إن فرحتنا هذه تفوق كل فرحة، العرس مرّ به المتزوجون، فرحةٌ تنقضي بعد أيام قلائل، كذلك أي فرحة أخرى تمضي لوقتها، أما فرحة العالِم بالله، وفرحة العالِم برسول الله، وفرحة العالِم برسول الله، وفرحة العالِم بعلمه فإنها دائمةٌ لا تنقضي لا في الدنيا ولا في البرزخ ولا في الآخرة.

مواكب العلماء عند الله سبحانه وتعالى لا يستطيع وصفَها إلاّ القلةُ النادرة من أحباب الله الذين تذوقوها ذوقاً في الدنيا وفي السير، ونحن نؤمن بها إيماناً، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل لنا منها الحظ الأوفى والأوفر اتباعاً لما آمنا به من كلامهم.

أيها الإخوة الأحبة: تَمَشّياً مع قول الرسول الأعظم إنما يعرف الفضل من الناس ذووه فقد عرف لهذا المعهد قدره، وقد عرف لهؤلاء الطلاب قيمتهم مشيخةُ الأزهر وجامعات الأزهر وكليّات الأزهر، فما إن وَفَد وفدنا على مشيخة الأزهر وعلى جامعة الأزهر حتى تفتحت آذان المسؤولين فيه بارك الله بهم جميعاً، وإذا بهم بعد أن عُرضت عليهم برامجُ المعهد ودروسه وكتبه التي يقرؤها طلابُه في السنين الستة أدركوا وهم أولو الفضل والعلم وكما قلت: إنما يعرف الفضل من الناس إلا ذووه. أدركوا وقدّروا الجهد المبذول والعمل المستمر المثمر في هذا المعهد، فإذا بالقرار يصدر عن مشيخة الأزهر أن هذا المعهد له الأفضلية على جميع المعاهد الشرعية التي توفد أبناءها إلى جامعة الأزهر، وأن أبواب كليات ثلاث من جامعة الأزهر مفتوحة أبداً لطلاب هذا المعهد: كلية أصول الدين وكلية الشريعة وكلية اللغة العربية.

ولم يقف قرار مشيخة الأزهر عند هذا الحد إنما توّجه بكلمتين طيبتين بشيخين جليلين فاضلين عالِمَين كبيرين أوفداهما إلينا. هما فضيلة الأستاذ الشيخ عبد اللطيف شعبان وفضيلة الأستاذ الشيخ محمود الجوهري. وفقهما الله وحفظهما وأدام عليهما الصحة والعافية أضعاف ما يبذلون أمام أبنائنا طلاب المعهد، وقد درّسوا مشكورين في العام الفائت، وهاهُم قد جاؤوا في هذا العام ليكملوا ما بدؤوا، وسيبقون إن شاء الله معنا إلى الأبد على الدرب، درب الله، درب رسول الله ، يأخذون بأيديكم إلى حيث النور، إلى حيث المعرفة، فجزاهم الله عنكم وعنا وعن الإسلام والمسلمين خير الجزاء وأوفى الجزاء.

والآن: يسعدني أن أقدم طالباً من طلاب المعهد هو السيد مصطفى حمدو ينشد لنا قصيدة نشيدة فليتفضّل:

صاغت نسائم لطفكم ألحانا*تغزو العقول وتوقظ الوسنانا

وتهزّ أوتار القلوب على صدى*نغم الخلود وترشد الحيرانا

وتهيم داعية إلى الله الذي*برأ الوجودَ وأنشأ الإنْسانا

يا أيها البدر المشّع على الدُّنا*نوراً يهزّ الوَجْد والوجدانا

أنفاسُ حبّك كم سَقتْ من تائهٍ*غيثاً فراحَ يعبّ منه حنانا

ماء السماء أحيا أراضٍ بلقعاً*ومياه هديك أنبتت إيمانا

يا سيّدي النّبهان يا شمس الهدى*يا تاج كل العارفين أتانا

يا حِبّ حِبّ الله طه المصطفى** ومن قد به رب السما نجّانا

إنّي بجاهك أستجير و ألتجي*وبنور وجهك نستزيد تقانا

في يوم حشْرِ الخلق عند مليكنا*وحبيبنا وإلهنا مولانا

إذ يوم لا تُجدي الفتى أمواله*وفعاله إذ لم تكنْ رضوانا

والأنبياء بباب أحمد خشّعٌ*يرجون فضلاً منه أو إحسانا

فيفيضُ بالكرم العظيمِ على الورى*بشفاعةٍ تهبُ النعيم جِنانا

ويعانقُ الفردَ الّذي قد خصّه*بالحبّ منه وكنّه نبهانا

يا شفيعاً فيمنْ يُصلي ويُسلم على سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم)

 

حفظ واستماع