آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    أتباعه وإخوانه   إخوان وأتباع السيد النبهان من العراق
الحاج عبد العزيز بن عبد الرزاق الغرس الكبيسي رحمه الله



مرات القراءة:80    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

  الحاج عبد العزيز عبد الرزاق الغرس

1345 - 1427هـ/ 1927  2006م

 

 

 ترجمة الحاج عبد الرزاق الغرسرحمه الله- كما جاءت في كتاب «الدرر الحسان في تراجم أصحاب السيد النبهان» (ج1 صفحة 330)

ولد الحاج عبد العزيز بن عبد الرزاق الغرس الكبيسي أبو خالد عام 1927م في كبيسة، بمحافظة الأنبار في العراق، وبعد أن أكمل الابتدائية بسنين مارس التجارة في مدينة «الرطبة» بشركة مع الشيخ محمود مهاوش الكبيسي، وتعرّف بواسطته على العارف بالله سيدنا محمد النّبهان h.

في صحبة العارف بالله سيدنا الشيخ محمد النبهان h:

يقول الشيخ هشام الألوسي: كتب إلينا الحاج عبد العزيز بخطه قال: «زرته h في الخمسينات برفقة الحاج محمود مهاوش الّذي له فضل التعريف على أكثر الوافدين على سيدنا من العراق، فوجدناه في سَفرة قصيرة خارج حلب، ومذ رأيته أعجبت به، ولا أتمكن والله من وصفه، إذ هو جامع لصفات الكمال، ومع محبتي لخيرة مشايخ العراق كالشيخ قاسم القيسي، والشيخ عبد القادر الخطيب، والشيخ فؤاد الآلوسي، والشيخ أمجد الزهاوي لكنّ قلبي لم يأخذه شيخ رأيته قبله أو بعده، فهو سيد أهل زمانه في العلوم المنقولة والمعقولة.

 سألت عنه مفتي العراق الشيخ قاسم القيسي، فقال: يا عبد العزيز، والله إن هذا الشيخ ما سارية الجبل عنه ببعيد‍، لقد أحضرت له ثلاثة عشر سؤالًا كلّها أسئلة عويصة، فأجاب عليها كلّها على ترتيبها وتسلسلها عندي دون أن أبدأه بسؤال.

وأضاف الحاج عبد العزيز الغرس: وكانت للشيخ قاسم صرخة في الذكر أو غيره، فشكى إليه حالته، فذهبت عنه.

ثمّ أكرمني الله -تعالى- بزيارة ثانية، وتشرفت بمرافقته إلى بيروت ورجعت معه إلى دمشق والحَمّة، ودعانا الشيخ أحمد الحارون -رحمه الله-، فرحب به أعظم ترحيب وقبّل يده وقال: والله يا أهل حلب لو سمح لي لقبّلت رجله، وأظهر له احترامًا لا نظير له، والشيخ الحارون وما أدراك ما الحارون؟! الولي الكبير الّذي تشهد له بلاد الشام كلّها».

وحين زار السيد النبهان العراق كان للحاج عبد العزيز حضور معه h.

حدّثنا الحاج عبد العزيز عبد الرزاق الغرس الكبيسي -رحمه الله- قال: «عندما وصل سيّدنا h إلى الفلوجة، نـزل في دار المرحوم الحاج محمّد عبد الله الفيّاض، فرافقته إلى بغداد لدار المرحوم الشيخ محمود مهاوش الكبيسي، وفي تلك الليلة ذهبنا بمعيته h لزيارة الشيخ أمجد الزهاوي -رحمه الله تعالى-، ثمّ عدنا إلى دار الشيخ محمود مهاوش، صباحًا وعلى مائدة الإفطار كدت أفقد عقلي حين قال h: (يا ليت لكم عيونًا لتروا الشيخ عبد القادر الجيلاني h معنا على المائدة). ثمّ أضاف h:  ما كنت أتوقع أن الشيخ عبد القادر الجيلاني h بهذه المنزلة عند الله! لقد استقبلني الشيخ عبد القادر الجيلاني h من الحدود العراقية.

  وقد دعوته h إلى بيتي (في محلة العطيفية) -والحديث لا يزال لعبد العزيز الغرس، رحمه الله- فسألت الشيخ محمود مهاوش: كم رجلًا سيأتي معه؟ فأجاب: بحدود الثلاثين، وكان h في زيارة إلى النجف الأشرف وكربلاء، فلمّا رجع حضر معه مئة وأربعون رجلًا من غير أقاربي ومعارفي، فساورني خوف لأنني ذبحت أربعة خرفان فقط، ولشدة ما حصل عندي من اضطراب خرجت إلى الشارع أندب سيّدنا رسول الله ﷺ فقلت: يا سيدي يا رسول الله، هذا ضيفك فلا تخجلني معه.

فصدّقني يا أخي يا هشام إن أكثر من نصف الطعام بقي من بركته! ونقلته بسيارة لفقراء الحضرة القادرية، ونام تلك الليلة المباركة بفراشي، فقلت لجنابه: سيدي إِن زوجتي بحاجة إلى عملية جراحية، فصلَّى ركعتين واستخار لها، وأعاد الاستخارة ثلاثًا وقال: العملية ناجحة إلّا أن عدّة الطبيب غير نظيفة.

فجئت الطبيب ورجوته أن يطهّر أدوات جراحته، فضحك! وكما قال سيّدنا النّبهان h فقد تقيّح الجرح بعد إجراء العملية، وحصلت لدينا مصاعب يطول شرحها».

وروى لنا الحاج عبد العزيز عبد الرزاق الغرس الكبيسي فقال: «طلبت من سيّدناh أن يعمل لي استخارة بزواجي من (أم خالد) رحمها الله، فقال لي: نتيجة الاستخارة ستتعب! والاستخارة لا تنفع فذهبت إلى الشيخ ياسين سريّو المؤقت الولي في جامع سيّدنا زكريا n، فأجرى لي استخارة، وقال لي: (ستتعب) وبقيت أريدها! فرأيت سيّدنا النّبهان h في المنام فقال لي: قل: حسبنا الله ونعم الوكيل، ولا حول ولا قوّة إلّا بالله العلي العظيم، ربّنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدًا، وصلّى الله على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم، وتكرر بها حتى تنام، وترى نتيجة الأمر الّذي تريده! فامتثلت لما أمرني، فرأيت ليلتها في المنام (كورة قير) تحتها نار! ومع هذا خالفتُ الاستخارة وتزوجت من (أم خالد)!! وفي سنة 1965م تحققت نتيجتها بحادث اصطدامنا في سيارة على الطريق بين سوريّة ولبنان، وتوفيت زوجتي رحمها الله، وأتعبني الحادث».   

ومعرفتي بالحاج عبد العزيز عبد الرزاق الغرس أنه كان من أهل رؤية سيدنا رسول الله ﷺ ورؤية وارثه سيدنا محمّد النّبهان h في اليقظة حيث فتح عليه في السنوات الأخيرة من حياته.

وكانت وفاته سنة 2006م في بغداد ودُفن بجوار سيدنا معروف الكرخي.

مصادر الترجمة:

هذه الترجمة من كتاب «السيد النبهان» ط1 (1: 258-260) (1: 281) (2: 414).

انظر كتاب «الدرر الحسان في تراجم أصحاب السيد النبهان» (ج1 صفحة 330).

نشر في موقع أحباب الكلتاوية بتاريخ 16-9-2021م