آخر المواضيع
اخترنا لكم




  الرئيسية    أتباعه وإخوانه   إخوان وأتباع السيد النبهان من العراق
الدكتور عيادة الكبيسي رحمه الله



مرات القراءة:221    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

 

الدكتور عيادة الكبيسي

 رحمه الله

1365 - 1440هـ/ 1946 2019م

ترجمة الشيخ الدكتور عيادة الكبيسي رحمه الله- كما جاءت في كتاب «الدرر الحسان في تراجم أصحاب السيد النبهان» (ج1 صفحة 465).

العالم الفاضل، والخطيب المصقَع، والمدرس الناجح، والواعظ المؤثر الشيخ الدكتور عيادة بن أيوب بن سويدان الكبيسي.

ولادته ونشأته:

وُلِدَ في مدينة «كبيسة» في محافظة الأنبار غربي العراق عام 1946م.

طلبه العلم:

دَرَسَ فيها المرحلة الابتدائية، ثم دخل المتوسطة في الفلوجة حتى الصف الرابع.

 ثم انتقل بعدها إلى المدرسة العلمية الدينية في كبيسة عام 1960م، وتلقى فيها العلم عند الشيخ عبد الستار مُلّا طه الكبيسي، وهو من أكثر شيوخه تأثيرًا فيه، وكان يبيت معهم في المدرسة، ويصوم معهم، ويوقظهم لصلاة التهجد، ولا يذهب إلى أمه إلا نادرًا.

يقول الشيخ عيادة، رحمه الله: «الشيخ عبد الستار كان يعلمنا السلوك في أثناء العلم، وكان لنا جلسات معه من الصباح إلى الظهر، ولنا معه دروس عملية يعلمنا السيرة العملية لرسول صلى الله عليه وسلم».

توكيله بالخطابة:

حدثني -رحمه الله-: «طبعني الله على الحياء وأنا صغير، من الصعب أن أخرج أمام الناس، سافر الشيخ عبد الستار يوم الأربعاء وترك وصية أن الذي يكتب الجمعة نيابة عني الطالب فلان (عيادة الكبيسي) وهل يعقل ذلك! هذا المسجد الكبير الذي فيه أقربائي وزملائي لكن كلمة الشيخ لا ترد، فجلست في مكتبة الشيخ من الصباح إلى الظهر أحضر الخطبة، وقبل الظهر بنحو نصف ساعة ما كتبت إلا نحو سطرين، فتركت الكتب على جنب، وأمسكت القلم وبدأت أكتب، وبدأ القلم يسير، وخلال نصف ساعة كتبت أربع صفحات، فلما أنجزتها قلت: هذه الخطبة فكيف الإلقاء؟! وتهيبت من صعود المنبر وأرتجف قبل الخطبة لكن سبحان الله أول ما وضعت رجلي على أول درجة في المنبر تغير كل شيء وذهب عني ما أجد، فبدأت أخطب وكأنني أخطب لوحدي، وكانت خطبة مؤثرة والناس تبكي والناس يثنون عليها. 

ثم جعلني الشيخ عبد الستار مدرّسًا معه أنا والشيخ عبد المجيد سعود، وكان ينوي يوم الاثنين أن يذهب ليسجل ذلك رسميًّا في الأوقاف فعاجلته المنية وتوفي، رحمه الله.

فهو -رحمه الله- من غرس في قلوبنا حب الصالحين، وكان يمزج درسه كله بهذه المعاني».

ثم انتقل الشيخ عيادة إلى بغداد، وحصل على الثانوية العامة في المدرسة القادرية عام 1971م، وكان ترتيبه الأول على معاهد العراق بتقدير (ممتاز).

 ومن شيوخه في هذه المرحلة: العلامة الشيخ عبد الكريم المدرس في بغداد، الذي جرت بينه وبينه محبة، وكان يرسل له كتبه ويقول: إلى ولدي المحبوب عيادة بن أيوب، وكان عجيبًا في العلوم العقلية.

وكذلك صحب الشيخ مصطفى التازي في مرحلة الماجستير، وهو من الصالحين، وصارت بينهما صلة، وفي آخر ما قرأ عليه قال: إلى هنا خاتمة طَيِّبَةٌ إن شاء الله وكررها ثلاث مرات، ورآه الدكتور عيادة مرة في المنام وجاء يلبس عمامة وجبة سوداء-وهو لباسه سعودي في حياته- وقبل أن يأتي قال واحد في المنام: سيأتي الشيخ التازي يحضر المناقشة. فقال في قلبه: كيف يأتي وقد توفي! فقال هذا الرجل: نعم هو متوفى، وهو مدفون في الحجون، مسلط عليه نور قوي، وهو مكلف بجمع الصالحين في المناسبات، والآن يأتي مع جمع من أهل ليبيا.

ودرس عند الشيخ عبد العزيز السالم السامرائي دراسة خارجية ليست نظامية، وكان يأتي يجلس عنده كثيرًا ويسأله.

ثم دخل كلية الإمام الأعظم ببغداد وحصل فيها على البكالوريوس في الشريعة الإسلامية، وكان ترتيبه الأول على دفعته، وتقديره (ممتاز).

 وفي أثناء تحصيله العلمي هذا وبعده عمل إمامًا وخطيبًا في عدد من جوامع بغداد، آخرها وأهمها في حياته جامع الفرقان في منطقة الصليخ.

(من اليمين: الدكتور عبد الحكيم الأنيس، الشيخ خليل الفياض، الدكتور عيادة الكبيسي)

تحصيله العلمي العالي:

تابعَ تحصيلَه العلمي العالي في جامعة أم القرى في مكة المكرمة.

وحصل على درجة الماجستير في الدراسات الإسلامية (كتاب وسنة)، بتقدير (ممتاز)، وكان عنوان رسالته: «صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الكتاب والسنة».

ونال الدكتوراه في التفسير وعلوم القرآن، بتقدير (ممتاز)، مع التوصية بطبع الرسالة، وكان عنوان رسالته «تفسير سورتي الأنفال والتوبة لابن أبي حاتم الرازي (ت:327) ـ دراسة وتحقيق وتخريج»، وتقع الرسالة في (1056) صفحة من القطع الكبير.

وظائفه العلمية:

بدأ بعد نيله شهادةَ الدكتوراة مشواره التعليمي، وقد دَرّس في ثلاث كليات:

-كلية أصول الدين في الجامعة الإسلامية العالمية في إسلام أباد في باكستان، وقد درّس فيها سبع سنوات (1988-1995).

وبعد شهورٍ قضاها في (دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث بدبي) انتقل إلى:

كلية الدراسات الإسلامية والعربية في الإمارة نفسِها، وبقيَ فيها إلى عام(2005م)، ونال في هذه السنوات درجة أستاذ مشارك، ودرجة أستاذ.

ثمَّ انتقل إلى كلية الشريعة بجامعة الشارقة، وعَمِلَ فيها إلى عام (2016م).

وتفرَّغ بعدها لأعمالهِ العلمية، والتدريس مُحاضِرًا، وإلقاءِ المحاضرات، وتقويمِ الأبحاث العليمة والمؤلفات التفسيرية الواردة إليه من الجامعات والمراكز المختصة، ومنها تقويمُه «تفسير القرآن الكريم» الذي أُعِدَّ في دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي.

وعلى هذا يكون الشيخُ قد قضى في التعليم الجامعي والعمل العلمي أكثر من ثلاثين عامًا، أفادَ فيها مِنْ علمه وسمته وهديه أعدادٌ غفيرةٌ من الطلاب والطالبات مِنْ بلدان شتى، وما منهم مِنْ أحدٍ إلا وهو يذكرُ الشيخَ بالتبجيل والثناء، والمحبة والدعاء.

وكانت كلماتُ الشيخ تنطبعُ في قلوبهم وتؤثرُ فيهم ولا ينسونها كما قال لي عددٌ منهم، وهذا علامة الإخلاص والقبول.

 

في صحبة العارف بالله سيدنا الشيخ محمد النبهان رضي الله عنه:

حدثنا الدكتور عيادة الكبيسي-رحمه الله- في جلسة خاصة بحضور الدكتور أحمد خضير والدكتور نوفل والشيخ مأمون الراوي وجمع من الإخوة:

«رزقني الله خدمة والدتي-وكانت مريضة- وأنا ولدتُّ وهي مريضة، ومن أسرار اسمي (عيادة) أن الله أراد لها الخير، هي مريضة بمرض أشبه بالشلل، وولدت في ذاك الوقت، وكنت وأنا صغير لا أذهب لأي مكان حتى للمسجد إلا أستأذنها، فمرة في صلاة العشاء استأذنت أن أذهب لصلاة العشاء، والمسجد القريب منا مسجد طاهر شاكر في الفلوجة أما المسجد الكبير فبعيد عنا، فأردت أن أذهب لمسجد طاهر شاكر لكن كأنّ أحدًا يجذبني أن أذهب إلى الجامع الكبير فذهبت، وإذ بالسيد النبهان هناك، فصلينا معه العشاء، وقدم الشيخ عبد الستار إمامًا، وهذه في السفرة الأولى (1962) لكن كان لقاء عابرًا، وسلمت عليه مع المُسَلّمين، وكأنني سقت سوقًا لذلك، لأنني يجب أن أرجع سريعًا إلى أمي.

وبعدها سافرت أربع أو خمس مرات، إحداها كانت وحدي، ومرة مع أخي، ومرة مع صالح منصور، وفي تلك السفرة كان السيد في المستشفى وزرته هناك.

وأول سفرة إلى حلب لرؤية السيد النبهان كانت مع الشيخ جمال شاكر، وهذا الرجل كان بَكَّاء، وله سجع وأمثال أخذها من الشيخ عبد العزيز، فلو رأيته في الكلتاوية لسمعت صوته المرتفع بالبكاء من بعيد.

ومرة كنا في دير الزور نركب حافلةً، وكان الذي نحجز عنده كنيته أبو أحمد وهو يقول: يا أبا أحمد يا حبيبي. وذاك يتصور أنه يقصده.

وجلست مع السيد جلسة خاصة في هيت ومع أننا طلاب صغار لكن ميزة السيد أنه كان لا يرد أحدًا يطلب جلسة خاصة، فيلبي ذلك مع كثرة أشغاله وأعماله، وكنت وقتها وحدي وسألت بعض الأسئلة.

حثني السيد النبهان على وعظ الناس، وقال: وعظ مرة مرتين، مرة مرتين، وهذا زين لك. فهذه الأخيرة أرجو الله أن ينفعني بها، ومن فضل الله حتى في الخطبة وغيرها إذا رزقني الله اليقظة فكأني أجرد من نفسي شخصًا آخر أخاطبه.

آخى سيدنا النبهان بيني وبين عبد اللطيف سالم غامس، وهو زميلنا في الدراسة، مليء بالأدب وكان شيخنا الشيخ عبد الستار يجله.

بعد وفاة السيد بمدة رأيته أبهى من الحقيقة في رؤيا عجيبة، وكان يؤكد تأكيدًا قويًّا على الشريعة.

مرة كنت في الجامع الكبير أقرأ، وعندنا اختبار في مادة التاريخ، وكنت أقرأ قصة سيدنا علي -رضي الله عنه- فطبقت الكتاب في يدي وأنا أمشي وأفكر في حالة سيدنا علي -رضي الله عنه- ولاأتكلم بل هو في نفسي، فدخل الحاج محمود رْحَيّم فرآني وقال: ما شاء الله ياشيخ عيادة سيدنا علي يمشي معك.

سألته رضي الله عنه: قلت: هناك أحاديث لم يصححها المحدثون يقولها العارفون؟ فردني بهدوء وقال: العارفون لا يكذبون على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وسألته مرة فقلت: يا سيدي نقرأ لبعض المحدثين الذين نثق بهم أنهم ﻻ يجيزون الاحتفال بليلة النصف من شعبان وﻻ قيامها وﻻ صيامها فأجاب: صيامها وقيامها أفضل أو قال خير من الترك.

رأيته -رضي الله عنه- أيام إقامتي بمكة في حشد كبير، وهو بعيد عني، فقلت: كيف الوصول إليه وسط هذه الجموع؟  فسمعت بيتًا من الشعر وإذ أنا بين يديه أقبله وأحضنه وهو مقبل علي في شوق وحال، فاستيقظت وأنا على تلك الحال.

كنا جالسين في الجامع الكبير في الفلوجة وكان معنا رجل فتكلم بشئ من الحقائق ففهمت أن في ذلك إخلالًا بمقام التوحيد، أنكرت عليه فغضب وقام، فتألمت خشية أن أكون أغضبت بعض أحباب الله، وهذا أصعب شيء علي، حتى إذا يسَّر الله ذهابي إلى حلب والتشرف بالجلوس بين يدي سيدنا -رضي الله عنه- وعنا به سألته عما قال الرجل وعما قلت، فقال: هو كذاب كذاب كذاب. وأيدني فيما فعلت، والحمد لله رب العالمين. أقول: وسنبقى كذلك يا سيدي مع الشرع الشريف كما علمتنا وربيتنا.

حتى نحن الذين لم ندرس في مدرسة الكلتاوية التي تتحدثون عنها كان -رضي الله عنه- يعاملنا بالرفق والحنان، وكان يجيبني بخط يده عن كل ما سألته عنه، ويبدو أنه يقرأ الرسالة كلمة كلمة. سبحان الله! مع كثرة أشغاله يهتم بنا هذا اﻻهتمام.

وأنا أستمع إلى سيدنا -رضي الله عنه- وهو يبين أن الأمر ينكشف بدون تفكير تذكرت أن أحد الإخوة أرسل معي سؤالًا مفاده أن الأطباء أخبروه أن زوجته ﻻ تلد إﻻ بعملية فتح بطن في المستشفى فماذا يصنع؟ فلما أكرمت بالجلوس بين يدي سيدي عرضت ذلك السؤال فقبل أن أكمل قال لي: ﻻ يدخلها المستشفى؛ تلد في البيت أو قال نحو هذا. فذهبت فورًا الى البريد في حلب، وكتبت إليه برقية هكذا (رجب ﻻ يأخذ زوجته إلى المستشفى) ومن الطريف أن الموظف قال لي: اكتب للمستشفى بدل إلى المستشفى ليوفر لك أجرة كلمة. وفعلًا ولدت في البيت وﻻدة طبيعية والحمد لله، ومثل هذا تكرر في مواقف متعددة.

نقل لي إخواني أنه كان -رضي الله عنه- يقول عني: إنه تقي وكلامه يؤثر في السامعين من التقوى. فالحمد لله رب العالمين.

حين تأملت صورة سيدنا تذكرت بيتين قلتهما منذ أكثر من ثلاثة عقود:

لله دَرُّكَ مِنْ إمامٍ ماجد* أحيا القلوب وأرشد الضُّلاﻻ

فأنار دَرْبَ السالكين بهمة* حتى غدا للمرشدين مِثَاﻻ».

(من اليمين: الدكتور نوفل الناصر، الدكتور أحمد خضير، الدكتور عيادة الكبيسي، الدكتور عبد السميع الأنيس)

وكتب لي صديقه الشيخ حامد صخي:

«حين ودعنا الشيخ بشير من جامع الصديق في الفلوجة ألقى الشيخ الدكتور عيادة أيوب حفظه الله كلمة رائعة أبكت الجميع قال فيها: أبلغ سيدنا محمد النبهان بأننا معه فَوَالله لَا نَقُولُ لَكَ كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلا إِنَّا هَهُنَا قَاعِدُونَ ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنّا معكما مقاتلون.

قد حملت من شيخنا الدكتور عيادة رسالة إلى سيدنا الكريم -نفعنا الله به- في زيارتي له في الكلتاوية -حماها الله- في نهاية الرسالة اسم الدكتور عيادة أيوب الكبيسي، فقرأها السيد الكريم كلها أمامي ثم قال: كبيسة شجاعة وكرم».  

مؤلفاته وبحوثه:

وفَّق الله -عز وجل- الشيخ لنشر العلم عن طريق آخر وهو التأليف والتحقيق، فألَّف كتبًا غزيرة الفائدة، وحقَّق كتبًا قيمة، على رأسها أجزاء من تفسير ابن أبي حاتم الرازي.

ومنْ مؤلفاته النافعة المباركة كتابُه: «الأربعون المنيرة في الأجور الكبيرة على الأعمال اليسيرة».

وكلُّ أعمال الشيخ من المؤلَّفاتِ -النثريةِ والشعريةِ- والمحقَّقاتِ والبحوثِ والمقالاتِ أعمالٌ علميةٌ عمليةٌ مباركةٌ نافعةٌ تمسُّ الحاجة إليها، ويعظمُ الانتفاعُ بها، وهذا ثبت بمؤلفاته وأبحاثه:

أولًا: الكتب المنشورة:

تفسير سورتي الأنفال والتوبة لابن أبي حاتم الرازي، دراسة وتحقيق وتخريج، رسالة دكتوراه، دار ابن الجوزي.

صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الكتاب والسُّنة، رسالة ماجستير، دار ابن حزم، الثانية، 1430هـ.

تفسير سورة المائدة لابن أبي حاتم الرازي، دراسة وتحقيق وتخريج، دار ابن الجوزي.

تفسير سورة يونس -عليه السلام- لابن أبي حاتم الرازي «دراسة وتحقيق وتخريج»، كتاب يقع في (538) صفحة، دار ابن حزم، بيروت، الأولى، 1421هـ -2000م.

قصة هاروت وماروت في ميزان المنقول والمعقول، وكان بحثًا صغيرًا، طوّره إلى كتاب، دار ابن حزم، الأولى، سنة 1424هـ-2003م.

تفسير سورة الناس للبرهان النسفي (687) «دراسة وتحقيق مع إحدى وعشرين فائدة تفسيرية تتعلق بالسورة الكريمة» يقع في (235) صفحة، دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث، دبي، الأولى، 1422هـ - 2001م.

أبرز أسس التعامل مع القرآن الكريم، كتاب يقع في (152) صفحة من القطع المتوسط، نشرته دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث بدبي، الثالثة، 1422هـ- 2001م، الرابعة دار ابن حزم 1431هـ -2010م.

الأربعون المنيرة في الأجور الكبيرة على الأعمال اليسيرة، كتاب يقع في (414) صفحة، دار ابن حزم، دبي، الرابعة، 1433هـ -2012م.

الوسوسة: أسبابها وعلاجها، كتاب يقع في (189) صفحة، دار ابن حزم، الثانية، 1431هـ-2010م.

لباس التقوى والتحديات المعاصرة للمرأة المسلمة، كتاب يقع في (340) صفحة، دار ابن حزم، الثالثة، 1433هـ-2012م.

دعائم السلوك الأمثل من الكتاب والسُّنة، كتاب يقع في (176) صفحة، دار ابن حزم، 1429هـ- 2008م.

الأرجوزة المكية في الصلوات السنية بالأسماء الإلهية والشمائل المحمدية، كتاب يقع في (200) صفحة، دار ابن حزم، 1432هـ- 2011م.

دراسات في التفسير ومناهجه، جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، الأولى 1436هـ-2015م.

الأربعون القدسية، شرح وتعليق، تقوم على طباعته جائزة دبي الدولية ـ وهو قيد التنفيذ والإخراج، 2019م.

الأربعون الخطيرة في عقوبات كبيرة على أعمالٍ اتقاءاتُها يسيرة، وافقت على طباعته جائزة دبي الدولية.

ثانيًا: الأبحاث المنشورة:

القصّ.. بين الهدف النبيل والانحراف المسيء. نشرته حولية الجامعة الإسلامية العالمية، إسلام آباد، باكستان. العدد (1) المجلد (1)، (1415هـ- 1994م).

البسملة وسبب سقوطها من سورة براءة. نشرته مجلة الدراسات الإسلامية،  إسلام آباد. العدد (3) المجلد (26)، (1412هـ-1992م).

قراءة البسملة أول سورة براءة للإمام ملا علي القاري، دراسة وتحقيق وتعليق. نشرته مجلة الدراسات الإسلامية، إسلام آباد، باكستان، العدد (4) المجلد (28)، (1412هـ- 1991م).

تفسير الخازن والإسرائيليات، نشرته حولية الجامعة الإسلامية العالمية، إسلام آباد، باكستان. العدد (2) المجلد (1)، (1416هـ- 1995م).

البرهان النسفي وتفسيره «كشف الحقائق». نشرته مجلة كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبـي. العدد (14)، (1418هـ- 1997م).

النصر في القرآن: الأسباب والمعوقات. نشرته مجلة الأحمدية التي تصدر عن دار البحوث للدراسات الإسلامية وإحياء التراث بدبي. العدد (1)، (1419هـ- 1998م).

شبهات حول تفسير الرازي، عرض ومناقشة، نشرته مجلة كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي. العدد (16)، (1419هـ-1998م).

تدبُّر القرآن الكريم بين المنهج الصحيح والانحرافات المعاصرة. نشرته مجلة كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي. العدد (19) (1412هـ- 2000م).

ابن ابي حاتم الرازي وتفسيره المسند. نشرته مجلة الدراسات الإسلامية، مجمع البحوث الإسلامية، إسلام آباد. العدد (3) المجلد (24)، (1409هـ- 1989م).

إمعان النظر في فواتح السور، مجلة الدراسات الإسلامية، مجمع البحوث الإسلامية، إسلام آباد، باكستان. العدد (2) المجلد (25)، (1410هـ-1990م).

قصة هاروت وماروت في ميزان المنقول والمعقول. نشرته مجلة الدراسات الإسلامية، وهي مجلة محكمة تصدر عن مجمع البحوث الإسلامية ـ الجامعة الإسلامية العالمية -إسلام آباد باكستان. العدد (3) المجلد (27)، (1413هـ- 1992م).

رسالة في تفسير قوله تعالى: ﴿إنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ الله﴾ الآية للشيخ علي الأجهوري المالكي (ت 1006هـ): دراسة وتحقيق. مجلة كلية الدراسات الإسلامية والعربية، دبي، في العدد الخامس والعشرين (1424هـ - 2003م).

البيِّنات في بيان بعض الآيات للإمام ملا علي القاري (ت 1014): دراسة وتحقيق. مجلة الأحمدية في العدد الخامس عشر (1424هـ- 2003م).

أهمية التفسير المأثور في الدراسات القرآنية، من خلال التفسير المُسند لابن أبي حاتم الرازي (327).  مجلة الدراسات الإسلامية، الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد، باكستان، العدد الثاني، المجلد الحادي والأربعون (1427هـ- 2006م).

المحكي في القرآن: حكمه أنواعه دلالاته. نشر في مجلة الأحمدية في العدد الرابع والعشرين (1429هـ- 2008م).

القراءة الجديدة للقرآن الكريم بين المنهج الصحيح والانحراف المسيء. نشرته حولية جامعة أفريقيا العالمية بالسودان في العدد الحادي عشر (1429-   2008).

حديث القرآن عن الفتح وأنواعه وهداياته. نشرته مجلة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بجامعة قطر في العدد السادس والعشرين (1430هـ-  2008م).

القصّر ومَن في حكمهم في النظرة القرآنية. نشر في مجلة جامعة القرآن الكريم ـ الخرطوم (1433هـ - 2012م).

مناهج المفسِّرين بين الأثر والتجديد. نشر في مجلة كلية العلوم الإسلامية بجامعة بغداد (2010م).

الاستطاعة بين التقوى وإعداد القوة في القرآن الكريم. نشر في مجلة الدراسات الإسلامية بإسلام آباد العدد الأول ـ المجلد السابع والأربعون (1433 -2012م).

شُعيب عليه السلام في القرآن الكريم، دراسة موضوعية. وافقت على نشره موسوعة التفسير الموضوعي لموضوعات القرآن الكريم بتاريخ 9ربيع الأول 1434هـ. الموافق 21 كانون الثاني 2013م.

عناصر القوة بين الأخذ والترك وأثر ذلك في نهضة الأمة. نشرته مجلة معالم القرآن والسُّنة التي تصدر بجامعة العلوم الإسلامية الماليزية ـ العدد الحادي عشر 2015م.

أهمية القضاء الشرعي في حياة الأمة الإسلامية في العصر الحاضر. نشرته مجلة البحوث العلمية والدراسات الإسلامية، جامعة الجزائر، مخبر الشريعة في العدد التاسع (2015م).

التزكية وأثرها في السلوك الأمثل: الأمير عبد القادر الجزائري أنموذجًا. وافق على نشره مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية بمدينة وهران في الجزائر (2016م).

الكتب والبحوث المعدّة للنشر:

من هدايات القرآن، دروس على المنبر في تدبر كتاب الله العظيم من سورة الفاتحة إلى نهاية سورة التوبة.

الاستطاعة بين التقوى وإعداد القوة في القرآن الكريم (معد للطبع).

منبر الجمعة، مِنْ هدايات القرآن، تفسير خَطابي دعوي (عدة مجلدات).

مقدمة تفسير «كشف الحقائق» للبرهان النسفي (ت 687): دراسة وتحقيق.

مقالات هادفة تهم كل مسلم ومسلمة، الجزء الأول.

شذرات مِنْ مزايا رجال صحبتُهم أو لقيتُهم.

أيها الحفيد.

من أشعاره:

كان من أواخر ما كتبه الدكتور عيادة الكبيسي -رحمه الله- وكان يبكي كلما سمعها:

أرجوك ربي بِلُطفٍ منك ترحمُني* أرجوك ربي بفضلٍ منك تغمُرني

أرجوك يا واسعَ الإحسان منْ قِدَم* على عيوبي بجودٍ منك تقبلني

أرجوك عند خروجِ الروحِ من بدني* أرجوك باللطف والإحسان تنظرني

وتُحسنُ الخَتْم بالتوحيد أعلنه* على الحنيفية السمحاء تقبضني

أرجوك لمّا يصير التربُ مفترشي* وصار حِبي بذاك الترب يدفنني

أرجوك فاجعله قبرًا مشرقًا نضرًا* أرجوك في ظلمة الأجداث تؤنسني

أرجوك بالأمن يا مولاي تحشرني* أرجوك أرجوك بالرضوان تبعثني

أرجوك تغفرُ ما قد كان مِنْ زلل* ومِنْ عيوب بلطفٍ منك تسترني

أرجوك يا مُولِيَ الإحسانِ مبتدأ* أرجوك أرجوك ربي لا تخيبني

أرجوك أقبلْ بقلبي نحوَكم كرمًا* أرجوك مِنْ رقدة الغفْلات تنقذني

قد كنتَ في صِغَري باللطف تكلؤني* أرجوك في كبري ألا تضيعني

رباه صلِّ على الهادي بلا عدد* حتى بصحبته في الخلد تدخلني

والآل والصحب والأحباب قاطبة* ومَنْ دعا لي بأنَّ الله يرحمني

 

مرضه ووفاته:

مرض -رحمه الله-، وأدخل مستشفى توام في مدينة العين في دولة الإمارات العربية المتحدة، وخرجَ بعد مدة -قبيل عيد الأضحى- وقد بدتْ عليه علامات العافية، واستأنف خطبة الجمعة، وسُرَّ به محبوه ومتابعوه، ثم عاوده المرض، فأدخل المستشفى المذكور مرة أخرى، وقدر الله وفاته فجر يوم السبت السابع عشر من ربيع الآخر سنة 1441هـ، وقد صُلِّي عليه في مسجد الصحابة في إمارة الشارقة في جمع غفير، ووري الثرى في مقبرتها.

 

  رثاه الدكتور عبد الملك عبد الرحمن السعدي، في ١٦ ربيع الثاني ١٤٤١هـ الموافق 14 كانون الأول 2019م.  فقال:

(عالم فقدناه)

الحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه، والصلاة والسلام على سيدنا محمد مصطفاه، وعلى آله وأصحابه ومن تبع هداه.

وبعد: فيقول الله تعالى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلً﴾ (الاحزاب آية: ٢٣).

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَوْتُ الْعَالِمِ مُصِيبَةٌ لَا تُجْبَرُ، وَثُلْمَةٌ لَا تُسَدُّ، وَنَجْمٌ طُمِسَ، وَمَوْتُ قَبِيلَةٍ أَيْسَرُ مِنْ مَوْتِ عَالِمٍ».

وثقتي أن ممن يشمله النصان أعلاه، عالم فاضل خطيب مصقَع ومدرس ناجح وواعظ مؤثر، يتمتع بروحانية فائقة، وخلق رفيع.

مارس التعلم منذ نعومة أظفاره فكان من الطلاب المتميزين ثم صار من العلماء العاملين.

ذلكم هو الرجل البارع والشيخ النافع الأستاذ الدكتور عيادة أيوب الكبيسي.

فقد تلقى باكورة علمه على يدي أخينا وزميلنا الشيخ عبد الستار ملا طه الكبيسي في مدرسة كبيسة.

وبعد وفاته واصل الدراسة على مشايخ آخرين في كبيسة وبغداد.

ولم ينقطع طموحه في التلقي فواصل مراحل الدراسة الجامعية البكالوريوس والماجستير، وكان خاتمة المسك مجاورته لبيت الله الحرام في مكة المكرمة لنيل درجة الدكتوراه.

وكانت فرصة ثمينة أن جمعني الله وإياه في هذا البلد الأمين في هذه الفترة لنيل درجة الدكتوراه فكان -رحمه الله- خير رفيق وخير جيران في جوار الكعبة المشرفة.

 ثم واصل تدريس العلوم الشرعية واللغوية في الخليج، فأفاد طلابه ونهلوا من علمه مع الحفاظ على تلك الروحانية التي يتصف بها.

وبعد هذا فلا يسعني إلا أن أقول: رحمك الله يا أبا عامر، وجعل الجنة مثواك وحشرك مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، وعوض الله المسلمين من يسد فراغك.

كما أتقدم بخالص التعزية للمسلمين بصورة عامة ولأهله وذويه وطلابه وأحبابه وزملائه بصورة خاصة، وأدعوا الله للجميع بالصبر، إنه سميع مجيب.

وإنا لله وإنا اليه راجعون.

مصادر الترجمة:

*الدكتور عيادة الكبيسي لقاء مباشر معه في بيت الشيخ مأمون الراوي في دبي، بحضور الدكتور أحمد خضير، والدكتور نوفل الناصر، وجمع من الإخوة بتاريخ 22 آب 2014م.

*ترجمة كتبها صديقه الدكتور عبد الحكيم الأنيس، ونشرها في مواقع التواصل.

*الدكتور عبد الملك السعدي، صفحته الرسمية في مواقع التواصل.

*الشيخ حامد صخي، مراسلةً كتابيةً.

ملفات مسموعات:

أول لقاء له مع السيد النبهان وسفراته

كلمته أمام السيد النبهان

محاضرة عن البرامج الالكترونية والبحث الحديثي  

 انظر كتاب «الدرر الحسان في تراجم أصحاب السيد النبهان» (ج1 صفحة 465)

نشر في موقع أحباب الكلتاوية بتاريخ 27-11-2021م.