آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    الشمائل والأخلاق
من أهم خصاله



مرات القراءة:5019    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

 

 من أهم خصال السيد النبهان  مايلي :

أولاً : التفتح في الأفكار :

التفتح صفة تجسد القدرة على التواصل مع الآخر الذي يخالفك في الرأي ، والتواصل دليل على احترام الآخر ، ولولا ذلك الاحترام للآخر لما تحقق التواصل .
‏قد يظن بعضهم أن التفتح على الآخرين دليل على عدم التزام الإنسان بفكره الذاتي الذي يؤمن به ، وهذا خطأ كبير ، فالتفتح ليس نقيض الالتزام ، وإنما هو نقيض التزمت والجهل ، فالتزمت هو رفض للآخر وعدم القدرة على التواصل معه وهو دليل على ضيق الأفق ، فالمتزمت يرفض الآخر لأنه يخالفه في الرأي ولا يمكن أن يوصف التزمت بالفضيلة والتزمت لا يعني الورع والالتزام وإنما يعني ضيق الأفق .
‏ولا يمكن أن يوصف التفتح على الآخر بالضعف وقلة الالتزام ، فلا علاقة بين الالتزام والتزمت ، فالمتزمت رجل تنقصه المرونة في المواقف ، فلا يحتمل الآخر وبالتالي فإنه قد يرفض الحق إذا ظهر له على يد الآخر .
‏كان الشيخ معروفاً بقدرته على التواصل مع الآخرين ، على مستوى الصلات الشخصية أو على مستوى المواقف ، فلا يضيق بالآخر إلا إذا ظهر منه ‏ما يدل على قلة الأدب في لهجته أو في عبارته أو في مجلسه ، فلم يكن يحتمل قلة الأدب ، لأن ذلك لا يليق بالإنسان ويعتبر قلة الأدب من ضعف التهذيب ‏وقلة العقل وسيطرة الجهل .
‏ولم يكن الشيخ يوجه النصح للآخرين بطريقة مباشرة ، احتراماً لخصوصيات الآخرين فيما اختاروه لأنفسهم .
‏فإذا حضر مجلس من كان غير ملتزم بأداء الواجبات الدينية أو كان معروفاً بالفسق تجاهل ذلك ، ووجه كلامه إليه بكل عناية وأدب ، وشرح له حقائق الدين وما يدعو إليه من التحقق بصفات الكمال والابتعاد عن كل الأوصاف المذمومة ، ولم يشعر ذلك الرجل بالتقصير والذنب ، لأن مهمة المرشد هي أن ‏يرتفع به من حيث هو إلى ما يجب أن يكون عليه من استقامة وهداية ، ولو أشعره بالذنب والتقصير لتوقف التواصل وأخفقت مهمة المرشد في الأخذ بيد المقصرين .

‏ثانياً : الترفع عن الصغائر :

اشتهر الشيخ رحمه الله بترفعه عن صغائر الأمور ، فلا يلتفت إلى ما لا يليق من المواقف ، ولا يرضى لنفسه أن تصدر منه كلمة نابية بحق ولو كان عدواً ‏له ، ولا ينتقم ولا يحقد  لأنه يرى ذلك لا يليق بالرجال .
كان يقول في مجالسه بأن الانسان عليه ألا يرضى أن تصدر عنه الأفعال المذمومة ، لا لأنها تدخل ضمن الحرام ولكن لأن الإنسان يجب ألا تصدر عنه الأفعال الناقصة والمذمومة ، ومن أحب الكمال تعلق به ولا يرضى ما دونه من أنواع السلوك .
‏لم ينتقم الشيخ قط ممن أساء إليه وكان يحسن لمن أساء إليه ، ويكرر الإحسان ، ويقابل الإساءة بالإحسان إلى أن يغلب إحسانه على الاساءة ، ‏فينقلب العدو صديقاً ويصبح البعيد قريباً ، ولم يكن في ذلك الخلق متكلفاً بل كان يصدر هذا الخلق عنه بعفة راسخة ودائمة وتلقائية ومن غير بذل جهد وتكلف ، ويقول بأن النفس يجب أن يصدر عليها ما يليق بها من فعل الكمال ، فإذا قابل الإنسان الاساءة بمثلها انتفى التميز ، ولا فضل لأحد على آخر لأن كلاً منهما صدر عنه من الأفعال ما ينافى الكمال فلا يحق للسيء  أن يدعي الكمال وقد رضي أن يصدر عنه الفعل الناقص 
‏وقد كان من عادة الشيخ أنه لا يتلفت لما يقال عنه من مدح أو ذم ، ويعلل ذلك بأنه أعرف الناس بذاته ، فالمادح يقول ما يرى من الأفعال المحمودة ، والذام يذم ما يعتقده نقصاً  وهو معذور في ذمه ، ولو عرف الحقيقة وكان منصفاً لتغير رأيه ، فالمادح معذور والذام معذور ، وكل منهما يصف ما يرى ، وعليهما أن يبحثا عن الحق ، والجاهل يفرح بالمدح ولو كان المادح كاذباً ، وكأنه يكذب على نفسه بصفة ليست فيه .
‏كان يلتمس العذر لخصومه وأعدائه ، لأنهم يذمّون ما يعتقدون أنه خطأ ، ولو عرفوا الحقيقة لما كانوا ذامّين ، ويمكن التغلب على الخصومات الناتجة عن الجهل بمعرفة الحقيقة  ولكن لا يمكن التغلب على الخصومات الناتجة عن الحسد والحقد ، فهذه أمراض نفسية تجعل صاحبها أسير غشاوة مظلمة ‏تمنعه من رؤية الألوان على حقيقتها ، ولابد من إزالة هذه الغشاوة بتزكية النفس وطهارة القلب ، لكي يبتعد الإنسان عن الصفات المذمومة التي تبعده عن الحق والنور والهداية .

‏ثالثاً : علو همته :


‏كان الشيخ عالي الهمة في اهتماماته وفي سلوكه وفي انشغالاته ، كان يشغل نفسه بهموم الآخرين من الضعفاء والمرضى والمسنين ، ولكنه لم يشغل نفسه بقضاياهم الما د‏ية ولا باهتماماتهم الدنيوية ، فذلك أمر خاص بهم ، ولا يليق الانشغال بالدنيا في مجالس المذاكرة والتربية ، فهذه مجالس غايتها التعليق في فضاءات روحية سامية ، لكي تتحرر النفوس من تعلقاتها الدنيوية التي تكدر صفاء القلوب بمرغوبات مادية .
كانت يده هي العليا التي تعطي ولاتأخذ ، فكان الأكثر سخاء وعطاء ، ولاحدود لسخائه ، لاعلى نفسه ولكن على الآخرين المحتاجين ، فلم يكن يضيق بحاجاتهم أبداً ولو استدان من غيره ، ويكتفي لنفسه بالقليل الذي تدعو إليه الحاجة .
وقد أرهق نفسه بهذه الصفة ، وتحمل الأعباء الثقيلة ، ولم ينسب لنفسه ‏شيئأ مما كان يفعل ، ويعتقد أن الله تعالى أكرمه لكي يكون أداة للعطاء ، وما هي إلا أموالهم ردت إليهم .
كل ذلك كان يفعله بغير تكلف ولا منة  ولا يهمه إن علم الخلق بذلك أم لم يعلموا ، إذ كان عمله لله تعالى خالصاً لا رياء فيه ، ولا استجلاباً لمحبة ‏الاخرين  وانما هي صفات راسخة في النفس تصدر عنها أفعال الفضائل من غير تكلف ولا روية .
‏وأكثر ما كان يؤلمه أن يجد فقيراً محتاجاً ولا يستطيع إعطاءه أو مريضاً متألماً ولا يستطيع إسعافه أو طفلاً باكياً ولا يستطيع إيقاف دموعه ، كان هؤلاء هم الأحب إليه والذين تشغله همومهم وتؤلمه أحزانهم ، فقد كان قلبه يتسع لهم ويحنو عليهم ، بالمساعدة والكلمة والا بتسامة .
‏كان كبيراً في مواقفه واسع الصدر صادق اللهجة لم يخاصم عدواً وإن خوصم ، ولم يرد بإساءة ولو أسيء إليه ، ويلتمس العذر لكل من خاصمه ، ويمد يده لكل من عاداه  ويحسن لكل الناس ولو لم يعرفهم ، ولم يشعر أحداً بأنه الأفضل والأتقى والأورع والأعبد ، ويحذر من خطورة التعالي على مرتكبي الخطايا الغارقين في مستنقعات الانحراف ، ويدعو لهم ويطلب الأخذ ‏بيدهم ومساعدتهم على التخلص مما هم فيه بالتشجيع والأمل والنصيحة الصادقة المخلصة التي لا غرور فيها ولا استعلاء .
كانت همته عالية في مرحلتي المجاهدة والإرشاد  كما كانت همته عالية في مرحلتي الطفولة والشيخوخة ، ويحض على أن تكون الهمة عالية بالنسبة لكل إخوانه ، لأن علو العمة من الإيمان ، ولا يبلغ القمة المرجوة إلا من كان ‏عالي الهمة  ويعجبه أصحاب الهمم العالية ، ولو انصرفت همتهم إلى الأمور الدنيوية ، فصاحب الهمة العالية يريد أن يكون الأفضل بين زملائه في طفولته وبين رفاقه في المدرسة وفي دراسته وتجارته وعمله ، وكان يضيق بضعاف الهمة.
‏ولا حدود للآثار الإيجابية لعلو الهمة في تكوين الإنسان ، فهي مفتاح الشخصية القوية المؤثرة المتطلعة إلى الأفضل ، وعلو الهمة يتمثل في التطلع ‏إلى الكمال في كل شيء ، ولا يرضى ما دون الكمال  ويؤلمه أن تنسب إليه صفات تتنافى مع علو الهمة .
‏وأصحاب الهمم العالية لا يحنون رؤوسهم طمعاً في المكاسب الدنيوية ولا يتملقون الأقوياء لكسب مادي أو معنوي ، وهم سادة حيثما كانوا ، في بيوتهم منعزلين أو في مجتمعاتهم ومناصبهم مقيمين ، والعلماء هم رموز الهمة العالية ، لأنه حملة رسالة فإن انحدرت همتهم كانوا عبيداً لمطامعهم ، ‏يستذلهم الكبار ويحتقرهم الصغار ، وليس بهذا ينهض العلم ، وليس بهذا ترتفع مكانة العلماء في المجتمع .
‏كان الشيخ يحض طلاب العلم من إخوانه على أن يكونوا من أصحاب الهمم العالية لكي يكونوا سادة في مجتمعهم ، كما كان ينصح التجار أن يكونوا من أصحاب الهمم العالية ، فلا تذلهم أموالهم طمعاً في الاستزادة منها ، وكان يعجبه في الأطفال أصحاب الهمم العالية الذين يرفعون رؤوسهم فلا يخافون ‏ويتطلعون إلى الأفضل في حياتهم .



أنا أعُدّ نفسي خادما عموميا

 قال رضي الله عنه : ديننا دين إنسانية وليس لحية وعمامة فقط ، لا ! فأنت وُجِدتَ لتدل الوجود على الله بأخلاق الإسلام بأخلاق سيّدنا محمّد صلى الله عليه وسلم بالخدمة لكنّك لا تزال حبّاب دنيا وتغضب لنفسك ولا تحاسب نفسك ، ولا تزال بالثرثرة الفارغة والغيبة والنميمة الّذي يحمل كمالات الإسلام له علامة أنّه خـادم ( سيّـد القوم خادمهم )


التفاصيل






مواضيع المنتدى

اضفنا إلى المفضلة   |   إرسل إلى صديق   |   اجعلنا البداية   |   اتصل بنا   |   خريطة الموقع