آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    المناسبات الإسلامية   شهر رمضان المبارك
أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقوم ليلة النصف من شعبان ونصوم نهارها



مرات القراءة:2242    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

يقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني في لواقح الأنوار القدسية ص 185:

 

أخذ علينا العهد العام من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقوم ليلة النصف من شعبان ونصوم نهارها ونستعد لها بالجوع الشاق وقلة الكلام والصمت فإن من يشبع ليلتها وأكثر اللغو من الكلام والغفلة عن الله تعالى لا يذوق لما فيها من الخيرات طعما ولو سهر فهو كالجماد الذي لا يحس شيئا وما حث الشارع العبد على الاستعداد لحضور المواكب الإلهية إلا ليشعر بذلك فاته خير كبير فعلم أنه يجب على كل مؤمن أن يتوب من جميع ما ورد في الحديث أنه يمنع حصول المغفرة لصاحبة ليلة النصف من شعبان قبل دخول ليلة النصف كالمشاحن بغير عذر شرعي وكأخذ العشور من المكس وكالعقوق للوالدين ونحو ذلك فيجب السعي في إزالة ما عندنا من الشحناء وما عند غيرنا منها في حقنا ولو بإرسال كلام طيب أو مدح بين الأقران ونحو ذلك كإهداء هدية وبذل مال لننال الرحمة والمغفرة من الله تعالى في تلك الليلة ولا نتهاون بالمبادرة في إزالة الشحناء إلى ليلة النصف فربما يتعسر علينا إزالة ما عندنا أو عند المشاحن لنا من الحقد الكمين فتفوتنا المغفرة تلك الليلة 
وبالجملة فيحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى السلوك على يد شيخ ليخرجه من محبة الدنيا وأغراضها ومناصبها وطلب المقام عند أهلها ومن لم يسلك كذلك فمن لازمه غالبا الشحناء بواسطة الدنيا إما لكونه يحوف على الناس أو هم يحوفون عليه ولذلك قل العاملون بهذا العهد حتى من العلماء ومشايخ الزوايا فتراهم تدخل عليهم ليلة النصف من شعبان وأحدهم مشاحن أخاه ولا يبالي بما يفوته من المغفرة العظيمة 
وسمعت سيدي عليا الخواص رحمه الله يقول: يجب على قاطع الرحم المبادرة قبل ليلة النصف من شعبان إلى زوال القطيعة وكذلك الحكم في جميع ما ورد فيه التجلي الإلهي كالثلث الأخير من الليل في جميع ليالي السنة فيجب عليه أن يتوب من جميع الذنوب وإلا لم يكن من أهل دخول حضرة الله تعالى ولو وقف يصلي فصلاته لا روح فيها 
وسمعت سيدي محمد بن عنان رحمه الله يقول: تجب المبادرة على قاطع الرحم إلى صلة الرحم ولا يؤخر الصلة حتى تدخل ليلة النصف فربما يتعسر صلتها تلك الليلة وكذلك تجب المبادرة إلى بر الوالدين على كل من كان عاقا لوالديه وكذلك يجب علينا إذا كان أحد من معارفنا عشارا أو مكاسا أن نأمره بالتوبة عن تلك الوظيفة والعزم على أن لا يعود إليها لينال المغفرة تلك الليلة فإن الله تعالى أخبر أنه لا يغفر لأهل هذه الذنوب ولا يرفع لهم إلى السماء عملا وذلك عنوان الغضب من الله تعالى عليهم نسأل الله اللطف 
فاعلم أن التوبة عن هذه الأمور وإن كانت واجبة على الدوام فهي في ليلة النصف آكد كما قالوا يستحب للصائم أن يصون لسانه عن الغيبة والنميمة في رمضان ومعلوم أن ذلك واجب في رمضان وغيره ولكن لما توقف كمال العبادة على ذلك استحب من تلك الحيثية فافهم. والله تعالى أعلم 

-   روى الطبراني وابن حبان في صحيحه مرفوعا: يطلع الله تعالى إلى جميع خلقه ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن 

-   وروى البيهقي مرفوعا: أتاني جبريل عليه السلام فقال: هذه ليلة النصف من شعبان ولله فيها عتقاء من النار بعدد شعور غنم بني كلب لا ينظر الله إلى مشرك ولا إلى مشاحن ولا إلى قاطع رحم ولا إلى مسبل إزاره ولا إلى عاق لوالديه ولا إلى مدين خمر. 

-   وفي رواية الإمام أحمد فيغفر لعباده إلا اثنين مشاحن أو قاتل النفس. 

وفي رواية للبيهقي مرفوعا: يطلع الله على عباده في ليلة النصف من شعبان فيغفر للمستغفرين ويرحم المسترحمين ويؤخر أهل الحقد كماهم. 

وروى ابن ماجه مرفوعا: إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلتها وصوموا يومها فإن الله تبارك وتعالى ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا فيقول: ألا من مستغفر فأغفر له ألا من مسترزق فأرزقه ألا من مبتل فأعافيه ألا كذا ألا كذا حتى يطلع الفجر. قلت معنى ينزل ربنا أنه ينزل نزولا لائقا بذاته لا يتعقل لأنه لا يجتمع مع خلقه في حد ولا حقيقة. ومن فوائد أخبار الصفات امتحان العبد هل يؤمن بها كما وردت فيفوز بكمال الإيمان أم يؤولها فيحرم كمال مقام الإيمان. والله تعالى أعلم 

 

اسمع إلى الشيخ محمود الحوت وهو يقرأ في هذا النص حفظ استماع








مواضيع المنتدى

اضفنا إلى المفضلة   |   إرسل إلى صديق   |   اجعلنا البداية   |   اتصل بنا   |   خريطة الموقع