آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    التزكية والأخلاق   مقالات وأبحاث
الأدب ، التوبة



مرات القراءة:2026    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

الأدب

 

بقلم الدكتور محمد فاروق النبهان

 

 الأدب هو ثمرة حسن الخلق ، وهو نتيجة طهارة الباطن ، فمن حَسُن باطنه حَسُن أدبه ، ولا خلق لمن لا أدب له ، والأدب يتمثل في احترام الآخرين وفي التماس العذر للعاصين وفي حسن النّصيحة لهم وعدم التعالي عليهم والأخذ بيدهم إلى طريق الاستقامة ولا أدب لمن يشعر بالغرور والتعالي على الآخرين ، ولا أدب لمن يسئُ للنّاس ، ويتفاضل النّاس بأدبهم وأخلاقهم ، ولا قيمة لعلمٍ لا يورث أدباً وخلقاً ، والأدب إمّا أن يصدر عن صاحبه بطريقة عفويّة وتلقائية وهؤلاء هم أهل العناية الذاتية المكتسبة وإما أن يكون الأدب نتيجة مجاهداتٍ ورياضاتٍ نفسيّة لإصلاح النّفوس وتزكيتها وإصلاح القلوب وهذا هو منهج التربية الصوفيّة التي تقوم على أساس المجاهدة لتحقيق طهارة النفوس والارتقاء بها

 

التوبة

 

 لا توبة بغير علم ، ولا توبة بغير حال يولّده العلم ، فالعلم يُشعِر الفرد بالذنب ، والحال يوقظ الشعور بالندم ، وهذا الحال يدفع صاحبه للتوبة ، فإذا علم الفرد بذنبه ولم يشعره بالنّدم فلا توبة ، فالتوبة هي ثمرة الشعور بالنّدم ، والنّدم مرتبة قلبيّة ، وهي ليست متكلّفة ، ولا يمكن استجلابها ولا تكلّفها ، فمن لم يندم فلا توبة له ، ولا فائدة من إدعائه التوبة ، فالتوبة هي ثمرة الشعور بالنّدم فمن لم يندم على فعل الذنب فتوبته ليست صادقةً ، لأنّ النّدم هو الذي يدفعه للتوبة ، وهو حالٌ غير متكلف ، ويغذيه طهارة القلب وصفاء السّريرة فمن تكلّف التوبة فلا توبة له ، لانعدام الصدق في توبته ، وتوبةٌ بلا ندم توبة ظاهريّة لا تنفع ولا تفيد ، ولا بدّ من الندم ، فالندم هو توبة بحدّ ذاته .









مواضيع المنتدى

اضفنا إلى المفضلة   |   إرسل إلى صديق   |   اجعلنا البداية   |   اتصل بنا   |   خريطة الموقع