كلمة عن العارف بالله الشيخ محمد النبهان رضي الله عنه بصوت الشيخ محمد العمر من دمشق عام 1974م    كلمة عن السيد النبهان رضي الله عنه للشيخ محمود الحوت عام 1979م     كلمة للشيخ الفقيه حسين كنو رحمه الله عن العارف بالله الشيخ محمد النبهان رضي الله عنه    كلمة الشيخ الدكتور إبراهيم السلقيني رحمه الله في الذكرى الأولى لانتقال السيد النبهان 1975م    وقفة مع شخصية السيد النبهان رضي الله عنه     في مولد النبي صلى الله عليه وسلم قصيدة للشيخ عمر كرنو    قصيدة ولد الضياء بقلم الشيخ عبد الهادي بدلة    كلمة للشيخ محمد منير حداد بمناسبة المولد النبوي الشريف     نجوى وذكرى وشكوى    نجوى وشكوى     كلمة الشيخ المصري عبد الفتاح الشيخ وذلك بمناسبة المولد النبوي الشريف في الكلتاوية عام 1979م     أهل العبا "آل بيت الرسول "     إعجاز الصورة القرآنية     في دجى الليل لاح نور    علم الصورة    لغة قريش وفارسها    حلب الجميلة      قبــس من الصحــــــراء    حلب تنادي    الشهباء    
آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    المناسبات الإسلامية   شهر رمضان المبارك
حديث للشيخ محمد متولي الشعراوي عن الصيام



مرات القراءة:7197    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

حديث للشيخ محمد متولي الشعراوي عن الصيام لمجلة حديث الصائم

 

لقد اختص الله تعالى رمضان بامتيازات وخصائص دون العبادات الأخرى حتى أن الله قال عنه في حديث قدسي : كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به . لم َ ذلك؟؟ وماالسر في تشريف شهر رمضان بهذا الشرف . عن ذلك يجيب فضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي قائلاً : الأمر العبادي يجب أ ن يعايش الإنسان . فكل عمل وإن صادف طاعة بلا نية العبادة لله هو عمل هابط نازل مخافة أن تنشأ الطاعات في النفس على إلف العادة ويحرم الإنسان شرف العبادة شاء الله أن يجعل ركناً من أركان الإسلام يحرم فيه ما أحله في بقية العام . فكأن العادة جرت أن تأكل وتشرب وتأتي امرأتك في النهار فجاء الحق ليحرمك من شيء يحرمه عليك مع أنه حلال في ذلك الزمان . لماذا ؟؟ ليستديم لك شرف الشعور بعبودية التكليف لأنه لو تركك على ماحرم كل وقت يخاف أن تسيطر عليك العادة فترحمك لذة الشعور بالعبادة أي إن رمضان عبادة صعدت ومعنى عبادة صعدت أنه في غير رمضان أمور حلت دائماً وأمور حرمت دائماً فيميز رمضان بأنه شمل الأمور التي حلت والأمور التي حرمت في غيره وزاد شيئاً آخر فذلك تصعيد العبودية عند المؤمن . فأصفى مايكون المؤمن عبودية لله في منهجه هو في شهر رمضان والذي يصعد العبادة إلى هذا الشكل وينفي عند الإنسان إلف العادة يكون قد أخذه أخذاً ليضعه وضعاً عبادياً ونورانياً لذلك اختار الله ذلك الزمان الذي أعد فيه الإنسان ذلك الإعداد الصفائي لدوام شرف العبادة وليس إلف العادة . واختاره لقمة صفاء آخر هو حين ينزل فيه منهجه إلى الناس أجمعين . إنك لو نظرت إلى الصوم الذي شرعه الله في رمضان شرعاً إلزامياً لم يمنع أن تتطوع إلى الله بصيام في سواه وذلك ليفتح لك باب الطموح العبادي إليه . ويريد للإيمان أن يعلو ويتسامى في نفس البشر . ويتميز الصوم عن بقية الأركان الأخرى بأنه لله إنما الأركان الأخرى فهي للمؤمن . يقول الله في الحديث القدسي : كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به . لأن الصوم هو العبادة التي لايتقرب بها البشر لبشر فلا يعقل أن تقول لعبد مثلك أنا سأصوم لك هذا الشهر لأنك بذلك تجبره على مراقبتك طول الوقت وبالتالي تكون قد أتعبته . ولكن الله الذي يراقب العبد في كل تحركاته يمكن أن يتقرب إليه بالصوم. وكذلك قال الله : إن كل عبادة من العبادات داخلة في كادر الجزاءات عنده الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف ولكن الصوم خارج عن هذا الكادر وأنا الذي يقدر الجزاء به. ومعنى القدير الأعلى للجزاء فيه بغير الكادر الجزائي أن الله يضعف فيه قوة السبعمائة ضعف وفي نهاية رمضان يسن الإعتكاف وهو إلزام النفس بالإقامة في بيت منسوب له لقطعه عن كل منسوب لخلق الله فيخرج من إلف بيته إلى إلف بيت ربه ويخرج من إلف وجوده مع أهلع إلى إلف وجوده في مناجاة ربه ويخرج من كل مااعتادخارج بيت الله ليخلص وقتاً فيه يصفو لله . كل ذك أخذ الإنسان من الوجود إلى الإلف بالموجد. فوجود الإنسان في بيت ربه يعطيه شحنة وبعد الشحنة يخرج الإنسان ليستقبل أمر حياته بما أفاض الله عليه من فيض إيمانه وفيض تقواه وفيض بره وفيض رضاه ليزاول الحياة بهمة ونشاط.