آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    المناسبات الإسلامية   شهر رمضان المبارك
مسألة تعدد الختمات للقرآن الكريم في شهر رمضان



مرات القراءة:1346    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

 مسألة تعدد الختمات للقرآن الكريم في شهر رمضان

بقلم د. محمد نور العلي

 

لا شك أن المسلمين لهم إقبال كبير على قراءة القرآن في شهر رمضان ويحرصون ولو لمرة واحدة على ختمه , وهذا شيء طيب وحسن ورائع 

والسؤال الذي يطرح نفسه عن تعدد الختمات من حيث توافقها مع النص الحديثي من رواية أبي داود والترمذي وغيرهما بأسانيد صحيحة عن عبد الله بن عمرو قال قال النبي صلى الله عليه وسلم «لَا يَفْقَهُ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ»

وَشَاهِدُهُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيح عن ابن مَسْعُودٍ " اقْرَؤوا الْقُرْآنَ فِي سَبْعٍ وَلَا تَقْرَؤوهُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ "

وهذا ما اختاره أحمد وابن راهويه وغيرهما من السلف . تماشيا مع الحديث الشريف .

لكن بالمقابل ثبت عن كثير من السلف أنهم ختموا القرآن بأقل من ثلاثة أيام .

والأمثلة على ذلك كثيرة :

منها ما ثبت عن سيدنا عثمان رضي الله عنه بأسانيد صحيحة أنه كان يقرأ القرآن في ركعة الوتر .

وقد ترجم الذهبي في كتابه العبر : لزهير بن محمد المروزي البغدادي الحافظ الذي قال عنه البغوي : ما رأيت بعد الإمام أحمد بن حنبل أفضل منه. قال: كان يختم في رمضان تسعين ختمه.

وذكر الذهبي في تاريخ الإسلام : كَانَ الْبُخَارِيّ يختم فِي رمضان كل يوم ختمة، ويقوم بعد التّراويح كلّ ثلَاثة ليالٍ بختمة .

وذكر عن أبي بَكْر بْن الحدّاد، وذكره بالفضل والدِّين والاجتهاد، يَقُولُ: أخذت نفسي بما رَوَاهُ الرّبيع، عَنِ الشّافعيّ، أنّه كَانَ يختم فِي رمضان ستّين ختمة، سوى ما يقرأ فِي الصّلاة. فأكثر ما قدرت عَلَيْهِ تسعًا وخمسين ختْمة. وأتيتُ فِي عيد رمضان بثلاثين ختمة.

وذكر عن الوليد بن عبد الملك الخليفة الأموي أنه كان يختم في ثلاث وفي رمضان سبع عشرة ختمة .

وهناك أمثلة أخرى .

التوافق بين الحديث الشريف وفعل أهل السلف :

أجاب الإمام النووي رحمه الله تعالى عن هذه المسألة أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص والنشاط والقوة .

فمن كان من أهل الفهم وتدقيق الفكر ومن أهل العلم ومن يدير مصالح المسلمين فليقتصر على ثلاث للتدبر واستخراج المعاني وأهمية قضاء المصالح _ لعدم الخلل في عمله-

ومن لم يكن كذلك فالأولى له الاستكثار لا سيما في رمضان المبارك بشرط عدم الملل وعدم القراءة هذرمة ...

أقول : ولرمضان خصوصية ليست في غيره وبناء عليه فالكل مطالب استحبابا بكثرة قراءة القرآن بشرط ما تقدم من عدم الملل وعدم الإخلال بأعمالنا ووظائفنا وعدم القراءة هذرا وهذرمة وسرعة ...







مواضيع المنتدى

اضفنا إلى المفضلة   |   إرسل إلى صديق   |   اجعلنا البداية   |   اتصل بنا   |   خريطة الموقع