آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    أتباعه وإخوانه   أتباع السيد النبهان من سورية وبلاد الشام
أهم الأسر التي اشتهرت بانتسابها للشيخ النبهان



مرات القراءة:1786    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

علاقة السيد النبهان بإخوانـه:

لم تكن علاقة الشيخ بإخوانه ومريديه علاقة معلم بطلابه، يحدد لهم مواعيد الدروس، ثم تتوقف الصلة وتغلق أبواب التواصل، وإنما كانت علاقة رب أسرة بأبنائه وأحفاده، علاقة حب وود، وكان يعيشون معه ويعيش معهم، كان الرمز الكبير لاحترامهم، كان معهم في منازلهم كرمز يسمعون صوته من بعيد، ويربون أبناءهم على حبه ويتحدثون عنه في كل صباح ومساء، وتجتمع الأسرة كلها على كلمته، تقبل نصحه وتحتكم إليه في أمورها، ويرونه قريباً منهم، يختلفون في كل شيء ويلتقون على محبتهم له، ويرحل كبيرهم إلى رحاب الله، وتظل الأسرة متماسكة متحابة مجتمعة على تلك الصلة الروحية.

ما أروع ذلك التواصل الروحي، ما زلت حتى اليوم وبعد أكثر من ربع قرن من رحيل الشيخ أرى أحفاد ذلك الجيل الأول الذي صاحب الشيخ يجتمعون في كل يوم جمعة في مسجده يستعيدون ذكريات آبائهم وأجدادهم، ويجددون صلتهم الروحية بمن أحبوه في طفولتهم وتعلقوا به، ورضعوا لبان ثقافتهم الروحية منه، أراهم فلا أعرفهم، سمعوا بالشيخ ولم يروه، أو اجتمعوا به في حياته وكانوا في طفولتهم الأولى، يذكرون كلمة من كلماته، أو همسة خصَّهم بها، أو دعاء ما زالوا يحفظونه في ذاكرتهم، كل ذلك أراه في كل يوم وأسمعه فأتساءل عن سر ذلك التواصل بين الشيخ وأخوانه، إنه عالم عجيب ذلك الذي ينطوي عليه الإنسان في تطلعاته ومشاعره.

أهم الأسر التي اشتهرت بانتمائها للشيخ:

 لم تكن علاقة الشيخ قاصرة على رب الأسرة أو على فرد من أفراد الأسرة، كانت الأسرة كلها تنتمي إلى الشيخ، وكان هذا مما يوحد رؤيتها ويلم شملها.

اشتهرت أسر بانتمائها لمدرسة الشيخ التربوية، كان كل أفراد الأسرة يشعر بهذا الانتماء ويفخر به، فقد رحل الجيل الأول وخلفه الجيل الثاني، وجاء الجيل الثالث والرابع. وما زالت الأجيال النبهانية تتلاحق لا سيما الطلبة وعصافبر الجنة يتخرجون من مدرسته التي أسسها، وكانت حلماً يراوده وصارت حقيقة ناصعة.

كنت في حياة الشيخ أمثل جيل الأحفاد، فقد كنت حفيداً للشيخ، وكان هناك جيل الأبناء، جيل الأجداد، وكنت أعايش جيل الأجداد بالرغم من صغري، بسبب مرافقتي للشيخ وكنت الوحيد في سني الذي أحضر مجالسه، وعرفت من أسرار ذلك الجيل الأول وأخباره ما لا أعرفه عن جيلي، ما زلت أذكر الأسماء والمواقف والمجالس بدقة بالغة. ونسيت أسماء أبناء جيلي والأجيال التي جاءت بعد ذلك، ذاكرة الأطفال لا تنسى لأنها ذاكرة خالية صافية لا يشغلها شيء، ثم تضيق هذه الذاكرة وتنسى الجديد فلا يعلق بها، ويبقى القديم راسخاً لا ينسى، وكأنه يتحدى الزمن. أرى اليوم ملامح رجال عرفتهم منذ نصف قرن، أناديهم بأسمائهم وأبنائهم، وأسألهم عن أخبار الأمس البعيد، وكأنه الأمس القريب، ولا أذكر الجديد إلا بمشقة.

عرفت أسر بمدينة حلب بانتمائها للشيخ، وما زالت وفية لهذا الانتماء، فخورة به، كنت أشعر أن تلك الأسر هي أسرتي الكبيرة، ذات الفروع والممتدة عبر المدينة الواسعة، في كل الأحياء الحلبية في الشرق والغرب والشمال والجنوب، ذلك شعور رائع في النفس تحس بدفء الأسرة الواحدة وتماسكها، لا تجمعها روابط دم وقرابة وإنما تجمعها ثقافة واحدة موحدة لرؤيتها تشد بعضها إلى البعض الآخر في نسيج متكامل منسجم الألوان، وبالرغم مما تخلفه عوائد التمدن والتحضر والعمران من أثر في سلوكيات الأفراد من شعور بالتفرد والتميز والفردية فإن تلك الرابطة ظلت قائمة في حياة الشيخ، وأخذت تضعف بعد ذلك. سأذكر بعض الأسر التي ما زالت أسماؤها عالقة بذهني بعد نصف قرن تقريباً من معرفتي الأولى بها، في بداية طفولتي وأعرف الأسر الأولى ولا أذكر الأسر التي انضمت إلى أسرة الشيخ فيما بعد، بعد غيابي الطويل.

وأهم أسر المرحلة التي رافقت الشيخ فيها ما يلي:

 

1 ـ أسرة المهندس: وهي أسرة تجارة ومال، ومن أبرز رجالها الحاج محمد المهندس الذي كان يسكن في دار واسعة بخان الحرير، وقد تزوج من ابنة الشيخ، وهو تاجر كبير اشتهر بالنبل والخلق، وله شقيق هو الحاج عبد الحميد المهندس وهو من رجال التجارة، ومن إخوان الشيخ القدماء المشهود لهم بالمكانة الاجتماعية وأنجب الحاج محمد من ابنة الشيخ كلاً من سهيل وشمس الدين.

 

2-أسرة باقي: وهي أسرة مشهورة بالتجارة، وكانت من أوائل الأسر التي اشتهرت بعلاقتها بالشيخ، برجالها ونسائها وأطفالها، وكان السيد محمد باقي من إخوان الشيخ القدماء، واشتهرت شقيقاته بتلك الصلة، وتربى ابنه السيد مروان باقي في رعاية الشيخ منذ طفولته، بفضل توجيه أبيه وأمه له، وهو اليوم من أبرز إخوان الشيخ الملتزمين بخط الشيخ، هو وأخوته هشام وسمير ومحمد وأسامة ويعملون في مجال الهندسة والبناء، كما اشتهر الحاج عبد الرزاق باقي وأسلاته لا سيما أنجاله رياض وواصف ومصباح ونجم الدين وإخوانهم بعلاقتهم بالشيخ. 

 3 ـ أسرة العتر: وهي من الأسر التي اشتهر رجالها ونساؤها بانتمائها لمدرسة الشيخ، وكانت تسكن في حي باب الأحمر في ذلك الحين، وعميدها الحاج حسين العتر التاجر المشهور، وأبناؤه وحيد وعبد اللطيف وعبد الرحمن وأبناؤهم عبد الرحيم وأشقاؤه وأبناء عبد اللطيف، وما زالوا ملتزمين حتى الآن، وكانت الأسرة مشهورة بتجارة الصايات الحلبية. 

 4 ـ أسرة الشامي: وعميد هذه الأسرة الشيخ الشهيد محمد الشامي الذي اشتهر بحبه للشيخ وتفانيه في خدمته والتعريف بمكانته وشرح أفكاره ودعوة شخصيات علمية لزيارة الشيخ، وكان من أنشط إخوانه، كان عالماً وخطيباً مفوهاً وشجاعاً في إبداء آرائه على المنابر، وكان الشيخ يحبه ويدنيه إليه في مجالسه، واستشهد في عام 1980 في أيام الفتنة التي وقعت بحلب، وكان ابنه الدكتور صهيب من المحبين المتفانين في خدمة الشيخ، منذ طفولته الأولى، وكان الشيخ يحبه لصدق همته، وما زال حتى الآن من أبرز إخوان الشيخ الذين يفخرون بهذا الانتماء، واشتهرت أسرته كلها بحب الشيخ، الشيخ مصطفى الشامي والشيخ عبد العزيز الشامي النائب عن المدينة في مجلس الشعب وبقية أخوته. 

 5 ـ أسرة الدبَّاغ: وكان عميدها أبو عمر الدبَّاغ المعروف بمواقفه الوطنية وشخصيَّته القويَّة، وكان مرافقاً للشيخ في مجالسه الخاصَّة والعامّة، ويشرف على تنظيم هذه المجالس وكان مهيب الشخصية، واشتهر أبناؤه الستة بحب الشيخ وهم عمر وظافر وأنور وعبد القادر وعبد الوهاب وكامل وهم من التجَّارالمشهود لهم بالنزاهة والصدق، ويعتبر الحاج ظافر من رموز إخوان الشيخ الذي يحظون بالاحترام والتقدير في مختلف الأوساط التجارية، وتضم هذه الأسرة كلاً من عبد الغني الدبَّاغ وعادل الدبَّاغ وعمر الدبَّاغ، وأولادهم... 

 6 ـ أسرة الصغير: وعميدها الحاج أحمد الصغير وهو صهر الشيخ، وكان من أقطاب المال والتجارة والصناعة المعروفين بحبهم للأعمال الخيريَّة وبناء المساجد، وكان من الملازمين للشيخ في مجالسه ومذاكراته، وكان الشيخ يحبُّه ويقدِّره، وتوفي في حياة الشيخ، وأنجب كلاً من عبد الله وعبد الرحمن ومصطفى ومحمد ويوسف وهم أحفاد الشيخ...

7 ـ أسرة شمسي: وعميدها الحاج فوزي شمسي وكان من أبرز إخوان الشيخ وأكثرهم ملازمة له في مجالسه وأسفاره ويتميَّز بالفصاحة والشخصيَّة الواعية، وهو من التجار المشهود لهم بالكفاءة والمنزلة الاجتماعيَّة، وكان الشيخ يعتمد عليه في المهمَّات ويثق بحكمته، وله عدّة أخوة منهم السيّد عبد الملك شمسي وطارق شمسي ومنير وعبد القادر، أما أبناؤه فهم وليد وبكري ونجم الدين وبدر الدين وغيرهم. 

 8 ـ أسرة حسُّون: وعميدها الشيخ أديب حسُّون العالم الكبير الذي كان يلازم الشيخ في مجالسه، ويلقي الكلمات باسم الشيخ في المناسبات العامة، كما كان يلقي الدروس في الكلتاويّة، وكان من السالكين المحبّين الذين يتمتعون بالأدب ومحبَّة الشيخ ويسير على منهجه في التربية، وقد كتب كتاباً عن الشيخ «آلاء الرحمن على العارف النبهان» سجل فيه لمحة عن حياة الشيخ وكراماته، واشتهر ابنه الدكتور أحمد حسُّون فيما بعد بالعلم والدعوة وعيّن مفتياً ـلب وانتخب نائباً ـ ـلس الشعب وهو من الرموز الإسلامية البارزة.. 

 9 ـ أسرة الحدَّاد: وعميدها الشيخ بشير الحدَّاد الذي كان من المحبِّين المخلصين، أخلص وأسرته في خدمة الشيخ في الأشراف على الكلتاويّة، وكان خطيب الكلتاويّة والغيور عليها. وكان أبناؤه من العلماء وهم محمّد وأحمد ومنير الذي تزوَّج من ابنة الشيخ، ثم توفي في حادث مؤلم في السعودية مع أسرته، وكان من العلماء الصادقين وتولّى خطبة الجمعة في الكلتاويّة. 

 10 ـ أسرة الناشد، وكانت من الأسر التي اشتهرت بانتمائها لهذه المدرسة، ووفائها لها، وكان من أبرز رجالها الحاج محمود الذي كان متفرِّغاً لخدمة الشيخ يقود سيارته ويرافقه في كل تحرّكاته في سفر وحضر، ويوفِّر له أسباب راحته، كما اشتهر كلّ من الحاج رشيد والحاج يوسف وقد حافظ أبناء الحاج محمود على وفائهم للشيخ وملازمتهم للكلتاويّة، وبخاصّة الحاج عبد العزيز والحاج محمّد وأخوتهما وفريد والطيِّب وأبنائهم أحمد وعبد الله، واشتهرت هذه الأسرة بصناعة السكاكر باسم ناشد إخوان.

11 ـ أسرة أبو دان: واشتهرت هذه الأسرة بأدب رجالها مع الشيخ، وكان الشيخ يحبُّهم ويقدّرهم ويثني عليهم، ومن أشهر رجال هذه الأسرة الحاج عبد اللطيف والحاج محمد وناجي وعبد السلام وأبناءهم، وبالرغم من عدم ملازمتهم للشيخ فقد كانوا معه بقلوبهم وأرواحهم ويستفيدون منه بفضل أدبهم، ولم أجدهم يتكلمون في مجلس الشيخ أدباً. 

 12 ـ أسرة التبَّـان :وعميدهم اـاج سليم التـبَّان التاجر اـعروف بالاستقامة والنزاهة واـلق الرفيع والتزام الأدب.. كان محبِّاً صادقاً للشيخ ومثالاً للصدق، واستمرَّ أولاده وأحفاده على ملازمتهم لمجالس الشيخ، وأهمُّهم محمَّد بن سليم وأبناؤه. 

 13 ـ أسرة البوادقجي: اشتهر من هذه الأسرة الحاج محسن بوادقجي تاجر العطورات في سوق السويقة، وكان من الملازمين لمجالش الشيخ ومن المحبِّين الصادقين، وكان الشيخ يداعبه في المجالس، وفي كل مجلس كان يطيِّب الأخوان بعطر الورد. 

 14 ـ أسرة الحموية: اشتهر الحاج محمود حموية بحبِّه للشيخ وهو تاجر في السويقة، وكان من قدماء إخوان الشيخ، وملازمي مجالسه، وكان يسكن في حي البياضة.. واشتمر أبناؤه في ملازمة المجلس بعد وفاة أبيهم، وكان يمثل الجيل الأول. 

 15 ـ أسرة لطفي:اشتهر من هذه الأسرة الشيخ محمد لطفي الذي كان يعمل في التجارة ثم تعلَّق بالعلم وتفرغ له، وكان من ملازمي مجلس الشيخ الذين يحظون بثقة الشيخ ومحبَّته، وكان أديباً متخلِّقاً عميق الفكر، وأسند إليه الشيخ إدارة مدرسته في الكلتاويّة لمدة سنوات. 

 16 ـ أسرة العجم: عرف الحاج محمد عجم الشيخ ولازم مجلسه وتعلق به وكان من كبار تجار حلب المعروفين بالسمعة الطيبة والاستقامة والدين والخلق، واشتهر بالورع في معاملاته، وكان من المؤسسين لجمعية النهضة الإسلامية الخيرية ولمدارس النهضة التي كان يرعاها الشيخ، ومن المعروفين بسخائهم في الأعمال الخيرية، وكان الشيخ يحبه ويشيد بعقله وحكمته وسداد رأيه، وبعد وفاته تابع ابنه الأكبر الحاج نادر عجم طريق أبيه في وفائه لمنهج الشيخ وتشجيعه لمؤسسات النهضة وبخاصة المدرسة الشرعية وتمويله لمشاريعها العلمية. 

 17 ـ أسرة الناصر: اشتهر الحاج ناصر الناصر بملازمته لمجالس الشيخ وإخلاصه له، وهو من التجار المعروفين بالنزاهة والاستقامة والورع، وهو أحد المؤسسين لجمعية النهضة الخيرية التي كان يرعاها الشيخ، واشتهرت أسرته بالتزامها بتربية الشيخ وبمنهجه، وهو محب للشيخ وصادق في وفاته، ويعتبر ابنه الدكتور نوفل من محبي الشيخ الملتزمين بمنهجه. 

 18 ـ أسرة البيك: اشتهر الحاج عبده البيك بمحبة الشيخ وملازمة مجالسه، وكان من الرجال الذين عرفوا بالشجاعة والرجولة والدين، كان محباً صادقاً ومتفانياً في خدمة الشيخ، كما اشتهر عدد من أفراد هذه الأسرة رجالاً ونساء وأطفالاً في ملازمة الشيخ منهم الحاج هيثم وأخوته، وكان الشيخ يثني عليهم وحظي أطفالهم برعاية الشيخ ومحبته، وكانوا قريبين منه وينتمي معظمهم إلى الجيل الثاني والثالث من إخوان الشيخ.

 19 ـ أسرة الأفندي: كان الحاج أحمد الأفندي من محبي الشيخ ومن إخوانه المقربين، ويتميز بالصدق والورع، وهو زاهد في المال والجاه، وهو من قدماء تجار السويقة وله فطرة نقية صافية، وهو من المخلصين الأوفياء الملازمين لمجالس الشيخ ومذاكرته، وهو يشرف على دروس يوم الجمعة التي يسمع فيها إخوان الشيخ مذاكراته المسجلة، ولا يتخلف عنها حتى اليوم. 

 20 ـ أسرة فرفوطي، واشتهر من هذه الأسرة الأستاذ حسان فرفوطي الذي كان قريب الصلة بالشيخ والملازمين له، والمنقطعين لخدمته، وكان الشيخ يكلفه بإلقاء الخطب باسمه في الاجتماعات والمناسبات العامة، ويتميز بالفصاحة في خطبه والقدرة على مخاطبة الجماهير، وله مواقف مشهودة، وكان الشيخ يحبه ويثق بحكمته ويكلفه بمهمات التواصل مع الآخرين. ومن أولاده: الدكتور طاهر.

21 ـ أسرة حامد، وهي أسرة أصلها من أريحا، وأبرز رجالها الشيخ نذير حامد العالم النحوي الذي عاش فترة من الزمن في الكلتاوية منقطعاً للعلم، والتخصص في علوم اللغة العربية وحصل على الإجازة في الشريعة وهو رجل صالح وورع وأخوه أحمد منير حامد الذي كان من إخوان الشيخ الملازمين واشتهرب أسرة «حامد» برجالها ونسائها بمحبتهم للشيخ والتزامهم منهجه. 

22 ـ أسرة قربللي :وأشهر رجالها الشيخ فاضل قربللي الرجل الصالح الورع الزاهد الذي يتبارك به، لفطرته الصافية وصفاء قلبه، وهو رجل متواضع وعلى خلق رفيع، وهناك أخوه أسعد قربللي وهو من إخوان الشيخ والملتزمين بمنهجه.

23 ـ أسرة اللولو: واشتهرت هذه الأسرة برجالها ونسائها بمحبتهم للشيخ وملازمتهم له، وأبرز رجالها الحاج محمد لولو الرجل الصالح الورع، وهو من أشهر تجار الجلود والأحذية، وهو من الجيل الأول، وما زال مواظباً على دروس الشيخ بالرغم من شيخوخته.

24 ـ أسرة الططري: وأبرز رجال هذه الأسرة الملتزمين بمنهج الشيخ الحاج عمر الططري الرجل الصالح الوفي للشيخ، وكان من أبرز اهتماماته في مجالس الشيخ أن يقدم الشاي الأحمر للشيخ ولا يسمح لأحد بأن ينافسه في هذه المهمة وهو من تجار باب النصر.

25 ـ أسرة الباذنجكي، وهي أسرة علم وصلاح وولاية، وهي أسرة تجارة في سوق السويقة، وأسرة اشتهر رجالها بالأمانة وخدمة الناس ومن أبرز أبنائها الذين التزموا بمنهج الشيخ الحاج محمد بادنجكي الرجل الصالح الذي ترك تجارته وتفرغ لبناء المساجد ومساعدة الفقراء، ويعود إليه الفضل في بناء جامع الرحمن أكبر مساجد حلب وأجملها، وهناك الجيل اللاحق ومنهم عبد الرحمن البادنجكي الذي يواظب على دروس الجمعة بعد وفاة الشيخ.

26 ـ أسرة دانيال، ومن أبنائها الحاج حسن تاجر الجلود والأحذية وهو رجل صالح تقي، ومتفرغ لخدمة أسرة الشيخ بعد وفاته، وما زال حتى الآن، ويقوم هو وأبناؤه بهذه المهمة وفاءاً للشيخ. 

 27 ـ أسرة السيد، ومن أبرز رجالها من إخوان الشيخ الحاج أحمد السيد، الرجل المحب للشيخ والملتزم بخطه وتربيته، وكان الشيخ يحبه ويثني على صدقه ونزاهته وأمانته. 

28 ـ أسرة الحوت، وهي أسرة ترتبط بروابط القربى مع أسرة الشيخ، وأبرز رجالها من الإخوان الشيخ عبد الرحمن صديق الطفولة للشيخ، ثم ظهرت مجموعة كبيرة من أبناء هذه الأسرة الذين تربوا على يد الشيخ من العلماء الموثوق بدينهم، من أبرزهم الشيخ محمود الحوت الخطيب المفوه الذي يخطب الجمعة في الكلتاوية وهو مدير دار النهضة الشرعية التي أنشأها الشيخ، وهناك شقيقه الشيخ أحمد والشيخ عبد الباسط وعدد من علماء هذه الأسرة التي اشتهرت بانتمائها الصادق لمنهج الشيخ، وهم يمثلون الجيل الثالث والرابع.

29 ـ أسرة الملاحفجي، ومن أشهر أبنائها الشيخ عمر الملاحفجي الرجل الصالح الذي كان الشيخ يحبه ويداعبه في مجالسه، نظراً لصلاحه وتعلقه بالصالحين وإيمانه بالمجاذيب، وحرصه على خدمة الناس، وهو رجل دعوة وصلاح وحب للخير، ويتبرك به. 

30 ـ أسرة النعساني، ومن أبرز أبنائها المحبين للشيخ الحاج زهير النعساني التاجر ورجل الصناعة، وكان من الملازمين لمجالس الشيخ والمحبين الأوفياء، كان الشيخ يحبه نظراً لما يتميز به من صفاء وخلق، ويشعره بمكانته في قلبه، ونشأ أبناؤه السبعة على حب الشيخ وتزوج ابنه الأصغر محمد من إحدى حفيدات الشيخ. 

31 ـ أسرة قمري: أحبت هذه الأسرة الشيخ وتعلقت به، رجالاً ونساءً، والتزمت بمنهجه، ومن أبرز رجالها الحاج عبد الحميد قمري وشقيقه الحاج أحمد، وكلاهما كان من الرجال الصالحين الملتزمين بالسلوك الإسلامي، والعمل الصالح، ونشأ السيد عبد السلام ابن الحاج عبد الحميد في رحاب الشيخ وتعلق به ولازم مجالسه، وكان في بداية شبابه، وظل على العهد، وتزوج من حفيدة الشيخ، وأنجب كلاً من محمد وعبد الحميد وصفوان وخالد. 

32 ـ أسرة عزّو خشبة، كان الحاج عبد الله عزو خشبة من أنشط إخوان الشيخ وأكثرهم حركة وكان باستمرار يقف مع مجموعة من الإخوان في الصف الأول الذي يحيط بالشيخ ويخدمه، وينفذ توجيهاته، ويملك طاقة كبيرة من النشاط والشباب والحماس، كان طيب القلب ودوداً لإخوانه. 

33 ـ أسرة الحمامي الرفاعي، كان الحاج محمد الحمامي الرفاعي من قدماء إخوان الشيخ، كان تاجراً في خان الجمرك، ويحب مجالس السماع، وكان له صوت جميل ينشد فيه أجمل الأناشيد، وقد تزوج من ابنة الشيخ وانجب عدداً من الأبناء. 

 34 ـ أسرة اللبابيدي، كان الشيخ أحمد اللبابيدي من قدماء الإخوان، وكان متفرِّغاً لخدمة الشيخ، ومحباً له، ويعيش في الكلتاوية ويشرف على أعمال الشيخ، كان زاهداً صالحاً ورعاً، يخدم إخوانه بكل صدق، وله هواية في أعمال الكهرباء والميكانيك. 

 35 ـ أسرة الصهريج، كان الحاج محمد الصهريج من إخوان الشيخ المحبين، والملازمين لمجالسه، وهو رجل فاضل ونبيل ومستقيم، وكان طيب النفس أديباً، يعمل بصمت، ويخدم بإخلاص. 

36 ـ أسرة السروجي، كان الحاج مصطفى السروجي من الإخوان الذين تفرغوا كل يومهم لخدمة الشيخ في جامع الكلتاوية، يعد له الطعام ويقدم الشاي للضيوف ويقوم بإخلاص بكل المهمات الخاصة، وكان يقضي نهاره وليله في خدمة الشيخ، ولا يتكلم إلا إذا سئل، ولا يتدخل بأي أمر إلا إذا أمره الشيخ، وكان الشيخ يحبه ويرتاح لخدمته، وهناك أخوه الحاج محمد السروجي وكان من إخوان الشيخ القدماء.

 37 ـ أسرة النجار، كان صالح النجار من قدماء الإخوان ومن أصدق المحبين واشتهر بتفانيه في خدمة الشيخ، وكان يرافق الشيخ لخدمته، وتوفي في وقت مبكر وحزن عليه الشيخ حزناً كبيراً، وخلفه شقيقه هاشم النجار الذي كان ملازماً لمجالس الشيخ 

38 ـ أسرة ربيع: كان الحاج محمد ربيع من قدماء الإخوان الصادقين المحبين الذين تأثروا بتربية الشيخ وظهر هذا على سلوكهم، كان صالحاً ورعاً محباً، هادئاً يحبه الكل لأخلاقه، وتوفي في وقت مبكر.

39 ـ أسرة مخزوم: كان الحاج مصطفى مخزوم من المحبين الصادقين الذين لازموا مجالس الشيخ بصدق، وكان تعلقهم صادقاً وأعطوا الصحبة حقها من التزام الأدب والتخلق بالأخلاق الحميدة. 

 40 ـ أسرة كحيل: كان الحاج ناصر الكحيل من المحبين الملتزمين الذين أعطوا الصحبة حقها من الالتزام بالأدب، وكان لا يصلي الجمعة إلا في مسجد الشيخ لمدة ربع قرن بعد وفاته، يؤذن لصلاة الجمعة كما اعتاد أن يفعل في حياة الشيخ إلى أن توفاه الله.

41 ـ أسرة السالم: اشتهر الشيخ نجيب سالم بمحبة الشيخ والالتزام بمنهجه، وكان من مدينة أريحا ويحضر لمجالس الشيخ في حلب، كان عالماً تقياً صالحاً، وربى أولاده على محبة الشيخ، وأصبحوا من أبرز إخوان الشيخ من العلماء منهم الشيخ عبد الله والشيخ نبيه والشيخ عبد المنعم، ولهم الآن نشاط إسلامي جيد. في خدمة العلم ومجال الدعوة إلى الله. 

 42 ـ أسرة الفرا: كان السيد ناظم الفرا من قدماء إخوان الشيخ المحبين الملتزمين وكان الشيخ يكلفه بالأمور الثقافية والإدارية، وهو رجل صالح ومخلص ومستقيم. 

43 ـ أسرة لبنيه: كان الشيخ نزار لبنية من الشباب المثقف الذي تحولت حياته من بيئة إلى أخرى مختلفة، عرف الشيخ وتعلق به بطريقة عجيبة، وسار في طريق المجاهدات والرياضات النفسية، وكان يصوم بشكل دائم، ويؤدي عبادته بكل خشوع، ثم تابع دراسته بكلية الشريعة، وسار في طريق الدعوة والإرشاد، وكان من أكثر الإخوان مجاهدة لنفسه. 

 44 ـ أسرة عابدين: كان الشيخ عمر عابدين آغا من أسرة ثرية ومشهورة وكان من أهل الصفاء الروحي والطهارة القلبية، أحب الشيخ وتعلق به، وزهد في الدنيا ولازم جامع الكلتاوية في الصلوات الخمس خلف الإمام. كان محباً لتلاوة القرآن، آخذاً نفسه بآداب العبادات، كثير المحاسبة لنفسه بعيداً عن الرياء، كان يحب الشيخ بصمت وأدب.. وكان الشيخ يحبه ويثني عليه. 

45 ـ أسرة القصاب: كان الحاج علي القصاب من أقدم إخوان الشيخ، ويعرف عن الشيخ ما لا يعرفه غيره من أحواله ومجاهداته، وكان محباً شديد التعلق بالشيخ، وكان يحكي في مجالس مرضه عن الشيخ ما لا يعرفه الآخرون، وكان يبكي كلما رأى الشيخ.. وتوفي في وقت مبكر. 

 46 ـ أسرة الخلف: كان الشيخ شعبان خلف شاباً في مقتبل العمر، وكان يعمل في الزراعة وأحب الشيخ وتعلق به، وكلفه الشيخ بأن يكون وكيله في الإشراف على أعماله الزراعية في قرية الجابرية، كان شاباً قوياً يحب الفروسية ويخدم الشيخ بكفاءة وإخلاص، وما زال حتى الان وفياً للكلتاوية. 

 47 ـ أسرة الدواليبي: كان السيد علاء الدين الدواليبي الشقيق الأصغر للدكتور معروف الدواليبي من الشباب الذين تأثروا بتربية الشيخ وبمنهجه الروحي، وسار على هذا المنهج، وتزوج بعد ذلك من ابنة الشيخ الصغرى، وأنجب كلاً من بدر وبهاء وغياث وإخوانهم. 

 48 ـ أسرة الرشواني: كان الشيخ محمد الرشواني من الأطفال الذين ربتهم أسرتهم على حب الشيخ، وذهب مع أمه إلى الحج في رحلة الحج الكبرى التي رافق الإخوان فيها شيخهم، وكلف الشيخ الطفل الصغير محمد أن يكون مع النساء لمساعدتهم، ودخل محمد مدرسة الشيخ وتعلم فيها، واختار أن يكون في خدمة الشيخ بعد وفاته، يشرف على المسجد والمدرسة ويخدم إخوان الشيخ وأسرته.

49 ـ أسرة الصباغ: كان المرحوم محمد الصباغ من أكثر إخوان الشيخ محبة له وتفانياً في خدمته والتزاماً بمنهجه، وكانت له مصبغة، انفجرت في وجهه، وأحرقت اثنين من أطفاله، واشتعلت النار في جسده، فخرج على غير وعي منه إلى دار شيخه التي تبعد عشرين دقيقة عن داره والنار مشتعلة في ثيابه، ولم يره الشيخ، لقد فارق الحياة.. وحزن الشيخ عليه حزناً كبيراً.

 50 ـ أسرة الخضر، كان الأستاذ أحمد مهدي الخضر ممن يحظون بمحبة الشيخ، فقد كان محامي الشيخ والمدافع عنه، وبخاصة في المحن والأزمات التي مرت به، وكان من المحبين الصادقين المخلصين الذين يعملون بصمت لخدمة الشيخ، وكان عالماً وفقيهاً وقانونياً، وتولى وزارة الأوقاف.. كما تولى إدارة مدرسة الشيخ الشرعية. 

 51 ـ أسرة السنكري: وأبرز رجال هذه الأسرة عبد القادر سنكري، الذي كان من قدماء الملازمين للشيخ الذين اشتهروا بالصدق، كما اشتهر عبد الرحمـن سنكري بملازمة مجالس الكلتاوية بعد وفاة الشيخ..

وهناك أسر وأفراد آخرون لا يقلون عن هؤلاء مكانة ومحبة، كانوا يحبون الشيخ وكان يحبهم، لم تسعفني الذاكرة أن أذكر أسماؤهم، وبخاصة بالنسبة للجيل الجديد الذي صاحب الشيخ بعد غيابي عن حلب، وأنني اعتذر منهم لأن من حقهم أن يذكروا، وفاءً لهم ولكن لا خيار مع الذاكرة التي لا تستطيع الإحاطة بكل شيء، لعل هذا أن يقع تلافيه فيما بعد، فهناك الكثير مما يجب أن يسجل من الأفكار والمواقف والأشخاص، وهناك أشياء قد تتعدد فيها الرؤية فما يقع في التراجم لابد من التماس العذر فيه للكاتب، سواء من حيث نقص المادة العلمية أو فيما يتعلق بتفسير المواقف والآراء.

والكاتب في الترجمة لا يعبر عن الحقيقة المطلقة، وإنما يكتب عن الحقيقة كما قرأها وفهمها، ويمكن أن تتعدد المفاهيم ويختلف فيها الاستنتاج، وبخاصة فيما يتعلق بالآراء والأفكار والمواقف.

واعترف أن فيما يتعلق بالإخوان هناك ثغرات تعبر عن فراغ فيما يتعلق بإخوان الشيخ في العراق وهذا يحتاج إلى بحث مستقل يمكن أن يقوم به إخوان العراق، وهناك فراغ واضح فيما يتعلق بإخوان الشيخ في الريف، وهناك فراغ فيما يتعلق بالنساء من إخوان الشيخ، وقد سجلت ما شهدته في الفترة التي كنت قريباً فيها من مجالس الشيخ، وفي حدود ما تذكرته، ولعل الفراغ الأكبر هو ما يتعلق بطلاب العلم من خريجي الكلتاوية وهم كثر، ولا سبيل للحديث عنهم أو ذكر أسمائهم، لعلهم يكتبون ذلك بأنفسهم، وهم أقدر مني على ذلك.


 اهتمام الشيخ بالأسرة :

 

واخترت الحديث عن الأسر وليس عن الأفراد ، لأن علاقة الشيخ لم تكن خاصة بفرد واحد من الأسرة ، بل كانت علاقة بالأسرة بأكلمها ، من رجالها ونسائها وأبنائها وأحفادها ، وهذا ما جعل العلاقة أكثر متانة ووثوقاً ، فالتربية غايتها تخليق العادات والسلوكيات لكي تكون أكثر سمواً واستقامة ، والتزاماً بقيم السلوك السليم ، وهذا مما كان يؤذي إلى أن انعكاس أثر هذه التربية على سلوك الأسرة كلها ، لكي تكون العلاقات بين أفرادها أكثر تماسكاً ومتانة .

كان الشيخ يدعو إخوانه لكي يكونوا قدوة لغيرهم ، وان يقدموا أنفسهم للآخرين بسلوكهم ، والآخر الأقرب هو الزوج والزوجة والأولاد والآباء ‏والأخوات ، فإذا التزم أحدهم بمنهج الشيخ وأخذ بآداب السلوك فسرعان ما ينعكس ذلك على من حوله ، فيحاكونه فيما أخذ نفسه به ، ومشوا في نفس الطريق الذي سار فيه .

أحياناً يبتدىء الأمر بالابن وسرعان ما يلحق به الأب والأم ، وأحياناً يبتدىء الأمر بالزوج فتلحق به الزوجة ، وأحياناً يبتدىء الأمر بالأم فيلحق بها ‏أولادها ، ولا يلحق الآخر بمن سبقه إلا أن يجد فيه الصدق والاستقامة والتقوى وحسن الخلق.

‏ونحن عندما نسجل أسماء هذه الأسر وأسماء أولئك الرجال فهذا حق من حقوقهم ، لأنهم جزء من تاريخ هذه المدرسة الفكرية العريقة التي أسهموا في بناء صرحها ، إنهم تراث نفيس يجب أن نحافظ عليه ، ومن حق أبنائهم وأحفادهم أن يقرأ وا هذا السجل المشرق من الذكريات لذلك الجيل الذي بني وأعلى البناء وشاد هذا الصرح الكبير.

‏بأطفالهم وبكل المستضعفين في الأرض ، وأن يحتكموا إلى الله ورسوله فيما شجر بينهم من خلافه ، وأن يشعروا برقابة الله عليهم في كل عمل من أعمالهم ، ما ظهرمنه وما بطن.

‏في كل صباح نداء موجه ، ودعوة مفتوحة ، لا لحفلة طرب وسماع ، ولا لقضاء إجازة بجوار غابة خضراء ولا للاستمتاع بمائدة شهية ، ولا للانغماس في الدنيا لتحقيق ربح مادي وإنما للمشاركة في عمل يرضي الله ورسوله ويخدم مصالح للمسلمين ، فمسجد يبنى بسواعد قوية لكي يكون منارة للدين تقام به شعائر الإسلام وتؤدى فيه الصلوات وتعقد فيه مجالس الذكر ، ومدرسة تشاد على التقوى لكي تكون مركز إشعاع ثقافي وعلمي لتكوين قيادات فكر ورواد معرفة ، تؤدي رسالتها في توعية الأمة والنهوض بأمرها ، وجمعية خيرية تطوف أحياء الفقراء والمستضعفين التي تضم رفات البؤساء واليتامى والأرامل الذي أنهك الجوع أجسادهم لكي تمسح عن عيونهم دموع القهر والإذلال ، ومؤسسات تأهيلية ذات طبيعة اجتماعية لإعداد ‏الأسر الفقيرة لحياة تحفظ كرامتهم وتعينهم على تحمل أعبا، الحياة ، ومعاهد تربوية لتكوين أطفال الغد الذين يشرق الأمل في ملامحهم ، وصروح تضاء مصابيحها ليلاً للتغلب على ظلمة ما يجري في فضائها من سلوكيات الغفلة ‏واللهو ، فتنقلب بين عشية وضحاها إلى صروح هداية ونور ، يرفع فيها اسم الله وتصبح محجاً للمصلين القانتين العابدين ، ومسيرات مستمرة في كل مكان تنادي بمراعاة حقوق الله ، والالتزام بآداب الشريعة في العبادات ‏والمعاملات والسلوكيات والمناهج التربوية والمظاهر الاجتماعية .

ذلك هو برنامج الشيخ اليومي الذي يسهر على الالتزام به ، لا يشغله عنه شاغل ، ولا تنسيه إياه ابتلاءات متجددة ومتواصلة تريد أن تصده عن هذا الطريق ، ويتحول من مكان إلى آخر ، ويمسك بيده غرسات الخير يزرعها ‏بنفسه وجهده كل أرض ينتقل إليها ، فتنبت وتورق وتزهر ، وتطوق مسيرته أشجار النخيل المثمرة ، وتظلله أغصانها التي سقاها ورعاها فكانت له وفية وبه  حفية .

  من كتاب د. محمد فاروق النبهان