آخر المواضيع
اخترنا لكم








  الرئيسية    السيرة والشمائل    مقالات
محمد رسول الله (إنسانية الرسالة)



مرات القراءة:1894    
أرسل إلى صديق
أبلغ عن مشكلة في هذه المادة

 

محمد صلى الله عليه وسلم ( إنسانية الرسالة )

بقلم الباحث الشيخ : عبد الله سالم

إذا أدَرْنا الحديث ناحية إنسانية الرسالة المحمدية ولبها وهدفها ـ بعد الحديث عن شمولها وإحاطتها ـ وحاولنا تلمس بعض خطوطها العريضة في التعامل مع الواقع البشري بكل أبعاده. علمنا شيئاً ما حول أسلوب منهجها في التخطيط العام الشامل... وذلك على النحو التالي :

أ ـ الجمع بين المادة والروح :


ل
م تدع رسالة الإسلام مجالاً لطغيان الجانب الروحي في الإنسان على الجانب المادي فيه، ولم تفعل العكس أيضاً، فتهمل الروح على حساب المادة!!. بل إنما هناك اتزان واعتدال، لا إفراط ولا تفريط.
فكما أنها لم تهمل حاجات البشر من الارتقاء الخلقي والسمو الروحي والتحليق الفكري في معارج اللامادية، اهتمت كذلك بحاجات البشر المادية بشتى أشكالها وأنواعها.
إن هناك صلاة وصوماً، وزكاة وحجاً وتسليماً لله وخضوعاً لقضائه وقدره، وتخلياً عن الأنانية ونكراناً للذات، وتطهيراً للنفس وتزكية، وتهذيباً وتقويماً... هذا شيء من صور الاهتمام بالروح.
كما أن هناك حثاً على العمل، وسعياً لإقامة حضارة في الأرض، وإفساحاً للمجال أمام الإنسان للمرح والحبور، وتأكيداً على المسؤولية الفردية والجماعية، وتنظيماً دقيقاً لكل أنشطة الحياة الخاصة والعامة، وذلك لاشك من الاهتمام الجلي الواضح بالنواحي المادية البحتة للإنسان.
والشيء العجيب في أمر هذه الرسالة التي ولدت بين شعاب مكة وبطحائها أنها لا تفرق في الاعتبار والقيمة بين النشاط الديني البحت، والعمل المادي المحض... يروى
عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه كان في أصحابه ذات صباح، فرأوا رجلاً جَلْداً بكّر يسعى. فقالوا: ((ويح هذا !.. لو كان شبابه في سبيل الله (يعنون الجهاد) فقال عليه السلام: لا تقولوا هذا. إن كان خرج يسعى على نفسه وعياله فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله، وإن كان خرج يسعى رياء ومفاخرة فهو في سبيل الشيطان)).

ب ـ ومع المخالفين لهذه الرسالة من أصحاب الديانات الأخرى :


تقرر الشريعة الإسلامية الحرية الدينية والعلمية والفكرية بجميع أنواعها لأهل الديانات الأخرى المنضوين تحت لوائها وسيادتها، وما ذلك إلا لأنها تعلم حق العلم أن من يعرض عنها وينصرف إنما يفعل ذلك لجهله بها، أو لعناده ومكابرته... أما الجاهل فمصيره أن يتعلم وتنكشف حجب الغشاوة عن عينيه، وأما المعاند والمكابر فإن كان مسالماً فشأنه وما ارتضى لنفسه،
وإن حمل السلاح وركب المركب الصعب، فإن رجالات الدعوة وشبابها كفيلون به وبأمثاله.
وقد بلغ حرص الشريعة على تأمين الطمأنينة وبث الشعور بالحماية والأمان والاستقرار في نفوس أتباع الأديان الأخرى المسمين (بأهل الذمة) مبلغاً كبيراً لم تعرف له الدنيا مثيلاً... وحسبنا أنها لا تقبل أن يُحمل أحد على اعتناقها مكرهاً ﴿ لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ﴾ وحسبنا أيضاً أن تقرأ البلاغ الهام الذي تلاه النبي على مسامع الجميع ((من آذى ذمياً فأنا خصمه يوم القيامة)).


جـ ـ وفي مضمار العلم والعقل :


ليس هناك دعوة أو رسالة أو مبدأ قديماً أو حديثاً استطاع أن يبلغ في تمجيد العلم والحث عليه ما بلغه دين رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحض على العلم وإكباره، ووجوب الاغتراف من بحاره والرشف من مناهله.
ألم تكن أول آية في كتاب الله ﴿ اقْرَأْ...﴾ ألم يقسم المولى سبحانه بأدوات العلم
﴿ ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ...﴾ ألم يرفع الله أهل العلم درجات فوق الجاهلين ﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ﴾ ألم يمايز بين العلماء والجهلاء ﴿ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ ََلا يَعْلَمُونَ﴾.
وقد جاءت أحاديث الرسول في هذا الباب ذات دفع قوي، وحث عظيم على التعلم وبصور شتى: ((ف
ضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب))... و((إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضى بما يصنع))... و((إن الله تكفل لطالب العلم بالعيش الهني))..

د ـ ومع أتباعها :


قررت الشريعة الإسلامية المساواة المطلقة العملية ، والتي لم يشهد لها التاريخ مثيلاً، فلا فرق بين شخص وآخر، سواء في العبادة أو الأحكام المدنية أو الجزائية أو التشريعية، مهما كان الفارق كبيراً في دنيا المال أو النسب أو الجاه، أو غير ذلك من الاعتبارات الاجتماعية التي لا يقيم لها الإسلام كبير وزن.
يقول تعالى منبهاً على الأصل الواحد للجميع
﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ ويقول مساوياً بين المؤمنين ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾.
ويصرح رسول الله عليه السلام بالتساوي بين الجميع، قاطعاً الطريق على كل من توسوس له نفسه بالتميز أو الشعور بالرفعة والكبر على الخلق ((
يا أيها الناس: كلكم لآدم، وآدم من تراب، لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى)).
والتقوى بمفهومها الأصيل الواسع: هي كل عمل يرضي الله وينفع الأمة.
وعن مبدأ المساواة المطلقة في الإسلام نشأ مبدأ العدالة المطلقة... هذه العدالة التي ساوت في موقف الخصام بين أعرابي مغمور وجَبَلَة بن الأيهم الأمير المشهور. ورحم الله عمر حينما أوضح ذلك بقوله لجبلة: إن الإسلام قد سوى بينكما.
كما أن من العدالة المطلقة التي تفاخر بها الشريعة الإسلامية أن يقف خليفة للمسلمين هو عليّ بن أبي طالب في نفس الموقف الذي يقف فيه، ويعامل بنفس الأسلوب الذي يعامل به أقل فرد في الدولة، كاليهودي الذي خاصمه في درعه، حتى إذا لم يجد الخليفة شاهدين يقبلهما القاضي يثبتان حقه في الدرع،
قضى شريحٌ بالدرع لليهودي، وخرج عليّ بلا درع.
ولم تفرق هذه الدعوة المحمدية في كثير من الأمور بين المرأة والرجل، بل المساواة في التكريم قائمة لكليهما..
. ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ واللفظ هنا شامل للذكور والإناث على حد سواء. ﴿ فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ﴾... وليس ثمة أشد صراحة من هذا... بل إن المرء لتدركه الغيرة أحياناً من شدة تكريم الإسلام للمرأة والعناية بها والحرص على حقوقها وعلى إكرامها ((ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم)) صدق عليه الصلاة والسلام.
وإذا كان للرجل فضل التقديم في مواطن تخصه، فإن للمرأة أيضاً شرف التقديم والمسؤولية في مواطن تخصها لا يستطيع الرجل أن يفتات عليها فيها!!.
وقررت الشريعة الإسلامية المسؤولية الفردية المناطة بعنق كل مسلم، والشاملة لجميع نواحي الحياة.. وذلك كي تزداد الروابط بين الأفراد، وكي تتاح الفرصة أمام الجميع للمشاركة في الحياة وإثرائها وتطويرها، بأوسع الخطى وأكبر التصور..
((كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته....)) ... ((ومن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم...)) صدق عليه السلام. فالمسلم مسئول عن نفسه، وأهل بيته، ومجتمعه، وحاكمه، وإخوانه وما حوله، بشكل منطقي ومعقول... وهذه هي المسئولية الفردية.
أما المسئولية الجماعية فإن للشريعة الإسلامية موقفاً واضحاً بيناً... إذ أن الفروض التي تتعلق بالجماعة كافة لا تعفي من المسؤولية أحداً، حتى يقوم بها البعض بمقدار ما يكفي، ويحقق الهدف، فإن تكاسل البعض، وتبعهم غيرهم في التكاسل، أثم الجميع، وحاق بهم القصور. ومن أمثلة هذه الفروض الجماعية الكفائية: الدعوة إلى الحق والعقيدة، والجهاد في سبيل الله وحماية الأمة والأرض المسلمة، والسهر على مصالح المجتمع من كفاية الفقراء، ورعاية الأيتام، وتأمين العمل للعاطلين، ومطاردة الجريمة، وإقامة الحدود، وغير ذلك من كل صناعة وزراعة وتجارة ورفاهية لا يقوم بدونها أي مجتمع راق متحضر.
وخططت الدعوة الإسلامية وسعت لتحقيق التكافل الاجتماعي والتكامل الفكري والتعاون العسكري بين المسلمين جميعاً، قريبهم وبعيدهم، شرقيهم وغربيهم.

كما بثت روح التعاون والمحبة بين أتباعها، لتمحو كل فارق، وتزيل كل مميز بين المسلمين. يقول عليه السلام: (
(لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه)).


وبمثل هذه المبادئ الإنسانية العظيمة التي رعتها الشريعة يرفرف الأمن والسلام الإخاء فوق المجتمع المسلم.

هـ ـ وفي السياسة الدولية والعلاقة مع الأمم الأخرى :


احترمت مبادئ رسول الله صلى الله عليه وسلم المعاهدات والمواثيق ، ولم تجز نقضها بحال من الأحوال، حيث لا مجال لنقضها، مادام السلمون قد قبلوا بها راضين بها غير مكرهين، وإن كانت مجحفة بحقهم، وأكبر مثال على ذلك: التزام رسول الله ببنود المعاهدة يوم الحديبية التزاماً كاملاً، على الرغم من الشروط التي بدى للمسلمين لأول وهلة أنها تحقق رغبات قريش دون أن ينالوا من ورائها مأرباً!!. ومنها: يَرُدُّ المسلمون من جاء مؤمناً، ولا على قريش أن لا ترد من جاءها كافراً... وتضع الحرب أوزارها عشر سنين... إلى غير ذلك من بنود بدأت تظهر شدتها على النفوس وإثارتها للمشاعر ابتداء، عندما رفض المشركون أن يقبلوا بعبارة: هذا ما عاهد عليه محمد رسول الله، بل طلبوا في صَلَف وكبرياء أن يكتب: هذا ما عاهد عليه محمد بن عبد الله قريشاً.
ومن مبادئ رسول الله في مجال التعامل مع الأمم الأخرى: تحريم دم الرسل والوسطاء، الذين يتكفلون بنقل رسائل ووجهات نظر العدو وشروطه وآراءه... فلا يجوز التعرض لهم ولا منعهم من أداء مهماتهم.
على أن هذا الجانب المسالم والموادع والأمين في تعامله مع الأمم الأخرى، يجب أن لا يطغى على اليقظة والحذر، وأخذ الأهبة والاستعداد،ونبذ أي عهد يستخف العدو بمواثيقه وبنوده، أو يتخذه ستاراً للفتك وتقيةً للغدر... ودائماً يتردد في آذان المسلمين النداء القرآن
ي ﴿ خُذُواْ حِذْرَكُمْ...﴾ مجاوراً للنداء الآخر ﴿ وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ﴾.

أثر تلك الرسالة في حياة العرب :


وتكفينا ـ لإدراك ذلك ـ نظرة سريعة وبسيطة إلى التاريخ وحياة العرب في جاهليتهم، ثم في إسلامهم.
فلقد استطاعت تلك الرسالة المحمدية أن تجمع شمل هذه القبائل المتناحرة المتنافسة، وأن تستل العداوة من قلوبها، بل وأن تغرس المحبة بين أفرادها في خلال فترة قصيرة، ثم تنتقل بهم إلى مرحلة الامتزاج في بوتقة واحدة، وكيان داخلي متناسق متماسك، يستطيع الوقوف أما المحن والتحديات، بل ويقارع أعتى الأمم وأصلبها وأشدها بكل عزة وشكيمة.
نعم... إنها أخرجتهم من جهالتهم ووثنيتهم وأوهامهم إلى آفاق العلم والتوحيد والحقيقة.
ونقلتهم من التفكير بالنهب والسلب، والتفاخر بالأنساب وتفاهات الأمور إلى العمل الجدي، لفتح أبواب العالم، ومناقشة أفكار الأمم، وإدخال الرعب على قلوب السلاطين، والتباهي باحترام العهود، والعدل بين الناس، واعتبار قيمة السلاطين، والتباهي بعمله وخدماته، لا بشكله وأصله وخبالاته.
إن النقلة كبيرة، ولكن بساطة الرسالة، والمعدن الأصيل الذي أحيته هذه الرسالة في النفس البشرية، والإيمان العميق ذا الأثر الواضح في السلوك، جعلت المرء إذا تذكر تاريخ الجاهلية والسفاهات السلوكية قبل الإسلام، يقف مُكْبراً جهود هذا النبي وساخراً من حال العرب قبل.
وعُمر خير مثال: كان في الجاهلية يئد ابنته، ويلقبه قومه بالغليظ والبطاش، يخاف شره البعيد والقريب، ولا يطمع أحد منه بخير... قَلَبَه الإسلام إلى إنسان رقيق القلب، مفعم بالرحمة، يهتز لمنظر جزار شرع في سلخ شاة قبل هدوء حركتها وزهوق تمام روحها ، فيقول له بتأثر بالغ: ما أقسى قلبك.. بل كان عمر بعد الإسلام كلما تذكر كيف دفن ابنته الصغيرة يرتجف فؤاده، ويستنكر أن يكون قد خُلق إنساناً قبل الإسلام واتباعِ محمد عليه السلام.
هذا، وأما أثر الرسالة على مستوى التكوين الجماعي للعرب فقد ألفت بين القلوب، وجمعت الشمل، ولمت القوى، ووحدت الصف، وبثت الشعور المشترك، وأيقظت الضمير الجماعي.. وبفضل ما وجهت به توجيهات النبي الجماعة المسلمة والقبائل المؤمنة رفرف السلام والاطمئنان فوق ربوع الجزيرة العربية، التي طالما أرّقها الخوف والكر والفر... حتى تحقق للعرب بعد فترة وجيزة ما كان بشرهم رسول الله أوائل مبعثه من أن تسير الظعينة من صنعاء اليمن إلى بابل في العراق لا تخشى إلا الله والذئبَ على الغنم!!.
وينوه القرآن بهذا الأثر، ليبقى الاعتبار في الأذهان وذكر الفضل لله ولرسوله قائماً...
﴿ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾. ويقول سبحانه مذكّراً ﴿ وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾.


إن رسالة محمد عليه السلام غيرت وجه العرب، وبدلت نمط حياتهم، وأحدثت تغييراً جذرياً في نظرتهم إلى الحياة وتطلعهم إلى المستقبل، وأعطتهم دفعة قوية جعلت الصحراء الموحشة الواسعة من حولهم واحة أمن ونبراس هدى من جهة، ولكنها مع رحابتها لم تتسع لأمجادها، بل كانت صغيرة جداً أمام وثبتهم العظيمة الجبارة.
إن الأمة العربية على وجه الخصوص ما هي إلا أمة محمد عليه الصلاة والسلام. فتاريخها المجيد وحضارتها العريقة ما هي إلا من مواريث رسول الله وأفضاله عليها... ومهما حاول البعض زوراً وتجنياً أن يبحث عن شهادة ميلاد، وظواهر حضارة، وأساس وجود لهذه الأمة قبل دعوة رسول الله فلن تسعفه الحقيقية، ولن يؤيد إلا الوهم.


إن لحظة مولد هذه الأمة، وإشراق شمسها على العالم، كانت نفس اللحظة التي ولد فيها رسول الله محمد بن عبد الله اليتيم القرشي، الذي أبت كثير من المراضع أن تقبله وترضى به... ولم يكن أحد يدري أن العالم كله سيرضع لبان دعوته، ويروى من شراب حكمته.

 









مواضيع المنتدى

اضفنا إلى المفضلة   |   إرسل إلى صديق   |   اجعلنا البداية   |   اتصل بنا   |   خريطة الموقع