المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لفرق بين أوتُوا و آتيناهم في القرآن الكريم.



ابوعمارياسر
03-Jul-2018, 02:02 AM
الفرق بين أوتُوا و آتيناهم في القرآن الكريم.
-----------------------------------------
.
القرآن الكريم يستعمل أوتوا الكتاب في مقام الذم
حيث ياتي السياق بعدها في ذم تصرف الذين اوتوا الكتاب باداء تصرف يغضب الله وفيه معصية.
ويستعمل آتيناهم الكتاب في مقام المدح حيث يكون السياق فيه تصرف يحبه الله ويرضى عنه منهم.
أمثلة على ذلك :
.
١- (وَلَمَّا جَاءهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ كِتَابَ اللّهِ وَرَاء ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ (101) البقرة) هذا ذم،
.
٢- (وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُواْ قِبْلَتَكَ (145) البقرة) هذا ذم،
.
٣- (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقًا مِّنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ يَرُدُّوكُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ (100) آل عمران)
.
٤- (وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَةُ (4) البينة) هذا ذم،!
.
5- (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلاَلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ السَّبِيلَ (44) النساء) ذم.
......
......
بينما آتيناهم الكتاب تأتي مع المدح
١- (الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ (121) البقرة) مدح،
٢- (أُوْلَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ (89) الأنعام) مدح،
٣- (وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ (36) الرعد)
٤-(الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِن قَبْلِهِ هُم بِهِ يُؤْمِنُونَ (52) القصص) مدح،
٥- (وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ فَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يُؤْمِنُونَ بِهِ (47) العنكبوت) مدح.
....
....
القرآن الكريم له خصوصية خاصة في استخدام المفردات وإن لم تجري في سنن العربية.
أوتوا في العربية لا تأتي في مقام الذم وإنما هذا خاص بالقرآن الكريم.
......
......
فرب العالمين يسند التفضل والخير لنفسه (آتيناهم الكتاب) لما كان فيه ثناء وخير نسب الإيتاء إلى نفسه، أوتوا فيها ذم فنسبه للمجهول
كذلك نحو قوله حملوا لما ذمهم بعدم الحمل بناه للمجهول فقال
(مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا (5) الجمعة)
...
...
كذلك في توريث الكتاب لمن شك فيه فهو مقام ذم فلم ينسبه لنفسه فقال اورثوا
{ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ (14) } (الشورى) ،
اما لما اعطى الكتاب لمن إختارهم من المؤمنين فنسب التوريث لنفسه فقال
{ ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا (32) } ( فاطر) هذا مدح.
.....
.....
==والله اعلم==
د. فاضل السامرائي