المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مفهوم الزواج في السلام



الحنفي1900
29-Aug-2007, 03:56 PM
مـفــهـــوم الزواج في الإســــــلام



بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله رب العالمين

والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين

وعلى آله وصحبه أجمعين



العلاقة بين الرجل والمرأة في الإسلام أرقي بكثير منها في الغرب؛ فالعلاقة في الإسلام لها إطار واحد يحافظ على المرأة وحقوقها وهو الزواج, ومفهوم الزواج قد لا يكون في زماننا هذا واضحا حتى لكثير من المسلمين, فلا يعرفون طبيعة هذه العلاقة، ولا يعرفون حتى أن حقوق الزوجة على زوجها أكثر من حقوق الزوج على زوجته لمن يبحث هذا الأمر.

فسبحانه وتعالى وضع في الإنسان الشهوة لبقاء النوع الإنساني فيقول تعالى (هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعـل منها زوجها ليسكن إليها فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به فلما أثقلت دعوا الله ربهما لئن آتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين)

ولكن أين يضع المرء شهوته؟ يضعها في امرأة.

ولكن أي امرأة؟ في المرأة التي تزوجها.

ولم تزوجها؟ هل لقضاء الشهوة فقط؟ أم لإنجاب الذرية فقط؟

الإجابة: يضع المرء شهوته في المرأة التي تزوجها ليسكن إليها.

إذن، فما معني يسكن إليها؟

سبحانه وتعالى يقول (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) سبحانه وتعالى جعل الرجل متحركا في الدنيا ويحتاج بعد طول الحركة وتعبها أن يسكن، وجعل المرأة متحركة في بيتها وتتعب في تهيئته لكي يسكنا (الرجل والمرأة) معا إلى بعضهما البعض؛ فيزيل كل منهما عن الآخر تعب الحركة في الحياة.

وكيف يكون ذلك؟

يكون ذلك بما جعله الله بينهما من مودة ورحمة.

فما معنى المودة والرحمة التي بين الزوجين؟

من نظامه سبحانه وتعالى أن يكون لكل مجتمع قائد، وهذا القائد في الأسرة هو الرجل. وهذا القائد يسمى "رب الأسرة" فله فعلا نصيب من الربوبية كما شرحناها من قبل في فصل الشهادتين في كتاب "الطريق إلى الله المنجي في زمن الدجال والمهدي"؛ فهو الذي يرعى ويدبر شؤون من يرعاهم، ويوفر لهم الحماية والأمن والعناية، ويوفر لهم ما يحتاجونه لممارسة حياتهم بصورة طبيعية منتظمة.

فلماذا يكون الرجل هو القائد في الأسرة وليست المرأة؟

يقول تعالى (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم)

سبحانه وتعالى جعل الرجال قوامين على النساء بما فضل بعضهم على بعض؛ وهذا التفضيل لا يشمل الرجال فقط كما يتوهم البعض، ولكن يشمل النساء أيضا. فسبحانه وتعالى جعل لكل منهما وظيفة ومهمة، وأعطى كلا منهما من الصفات والخصائص التي تعينه على أداء المطلوب منه، كل واختصاصه. فالرجل له صفات القيادة والقوة والرحمة وإعمال العقل أكثر من العاطفة، وأعطى المرأة الرقة والحنان والرحمة والعاطفة الجياشة، والمرأة لها أيضا نصيب من الربوبية فهي ربة المنزل؛ فصلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه أنه قال (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، والأمير راع، والرجل راع على أهل بيته، والمرأة راعية على بيت زوجها وولده؛ فكلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته).

أما فيما يتعلق بالمودة والرحمة؛ فالتودد يكون من الأدنى، وهو داخل الأسرة المرأة، للأعلى وهو الرجل فيفيض عليها هو بالرحمة. فلا من توددت نقص قدرها أو اختلت صورتها ولا من فاض بالرحمة نقص قدره أو قلت هيبته. ولكن كلاهما قام بدوره المطلوب منه على الصورة المثلى التي ترضي رب الناس عنهما؛ فتخرج منهما ذرية صالحة و يدخلان في جنة ورضوان.

فالمرأة والرجل شريكان معا في رحلة العودة لأحسن تقويم فيقول تعالى (لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم. ثم رددناه أسفل سافلين. إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم أجر غير ممنون) فرحلة العودة لأحسن تقويم تعني الإيمان وعمل الصالحات .

والرجل والمرأة حين يقول تعالى (هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها) تعني من ضمن ما تعني أنهما يكملان بعضهما البعض بدون أن يعني ذلك أنهما متطابقان بل قد يكونا مختلفين تماما ولكن كل منهما يكمل الآخر. فباتحادهما في زواج يكتملان ويكونان كيانا واحدا يتجه إلى الله في رحلة العودة إلى أحسن تقويم.



أما عن حرية الجنس وعدم الالتزام بالزواج بين الرجل والمرأة في المجتمعات الغربية, فهو أمر فيه فسق أي خروج عن نظام الله وأوامره في كل الأديان، هذا أولا.

ثانيا: نجم وينجم عنه مضار وآثار كثيرة من تفكك الأسر أو عدم تكونها على الإطلاق بل ينتج عنها أطفال بلا آباء معروفين لهم يولونهم ما يحتاجونه من رعاية وعناية وحب فنتج عن ذلك أطفال تحولوا بعد ذلك إلى رجال يميزون بالعنف والوحشية يرتكبون الجرائم البشعة لأن شخصياتهم غير سوية على الإطلاق. وفي إحصائية صادرة عن الأمم المتحدة في عام 2001 ميلادية أن عدد الأطفال الذين يولدون بدون زواج نسبته في بريطانيا 32 % ، وفي فرنسا 38 % وفي السويد 51 % مثلا.

وإن تخلت عنهم الأم أيضا يتم تبنيهم في أسر بديلة ولا يعرفون أبدا أسماءهم الحقيقية, وقد يقابل أحدهم أخته فيمارس معها الجنس الحر أو يتزوجها وهو لا يعرف أنها أخته، وتختلط الأنساب ولذلك أمرنا الله تعالى, نحن المسلمون, فقال في أمر حفظ الأسماء والأنساب (ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما)



اختيار الزوجة:

يقول تعالى (ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون)

أخرج الشيخين وأبو داود و النسائي عن أبي هريرة، رفعه (تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك) فأول شرط أن تكون ذات دين.

وأخرج مسلم والنسائي عن ابن عمرو بن العاص رفعه (الدنيا متاع وخير متاعها الزوجة الصالحة) أي أن الأفضل فوق أن تكون ذات دين أن تتميز بالصلاح.

وأخرج أبو داود و النسائي عن معقل بن يسار: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني أصبت امرأة ذات حسب وجمال و إنها لا تلد، أفأتزوجها؟ قال (لا) ثم أتاه ثانية فنهاه، ثم أتاه الثالثة فقال صلى الله عليه وسلم (تزوجوا الودود الولود، فإني مكاثر بكم الأمم) فباقي الشروط أن تتميز باتصافها بالمودة وأن تكون ولودا وليس معروفا عنها أنها عاقر.

ابوالفتح
30-Aug-2007, 06:29 PM
جزيت خيرا وصدق الله العظيم حين قال




http://www.islamic-council.com/quran/image/30_021.gif

فياض العبسو
30-Aug-2007, 10:09 PM
الزواج في نظر الإسلام ...

آية من آيات الله تعالى ...

وعبادة وصدقة ...

ونصف الدين ...

وسنة من سنن الأنبياء والمرسلين ...

وفطرة إنسانية ...

ومصلحة اجتماعية ... يقرب بين الأسر ... ويوثق العلاقات الاجتماعية ...

وانتقاء واختيار لكلا الزوجين ...

وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه ...

سهاد الليل
31-Aug-2007, 11:30 AM
جزيت الجنة اخي الحنفي00000
على موضوعك الجمييييل

أبوأيمن
31-Aug-2007, 03:08 PM
فالحمد لله إخوتي الذي جعل الزواج سبيلاً للحصانة والعفة وجعلنا ممن يدعو فيقول(( ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً))
وصدق النبي صلى الله عليه وسلم حين قال : تناكحوا تناسلوا تكثروا فإني مباه بكم الأمم يوم القيامة ))
من فوائد الزواج:
1- الإنجاب 2- الولد الصالح يدعو لوالده بعد الوفاة 3- إذا مات الولد قبل والده يشفع له
4- التحصن من الشيطان وقمع الشهوة 5- الترويح عن النفس وإيناسها بالمجالسة
6- تفريغ القلب عن تدبير المنزل 7- مجاهدة النفس ورياضتها وذلك برعاية الأهل والصبر عليهم

الخنساء
02-Sep-2007, 04:53 PM
http://up2.arabsh.com/072/73dc7a2.gif (http://up2.arabsh.com)

دمعة حنين
02-Sep-2007, 06:13 PM
(( ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماماً))

بارك الله فيك أخي

روح الإسلام
02-Sep-2007, 06:36 PM
بارك الله بك اخي الحنفي 00

وزوجك الحور العين في الجنه إن شاء الله 00

وشكرا للأخ صدى الدار على التعقيب الجميل 00


روح الإسلام0000000