المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شـكر النعـم



صهيب ياس الراوي
26-Sep-2007, 01:11 AM
شـكر النعـم

* إنَّ الشكرَ نصفُ الإيمانِ، والصبرَ نِصْفُه الثانِي، وإنَّ المؤمنَ يعيشُ شاكِراً لأَِنْعُمِ اللهِ، ويحَيا صابراً على أقدَارِ اللهِ، حيثُ يبدأُ يومَهُ مُقِرّاً بِنِعَمِ اللهِ عليهِ ومُعْتَرِفاً بفضلِهِ الذي أسدَاهُ إليهِ بقولِهِ: { اللهمَّ ما أصْبَحَ بِي مِنْ نعمةٍ أوْ بأحدٍ مِنْ خَلْقِكَ فمِنْكَ وَحْدَكَ لا شريكَ لَكَ فلَكَ الحمدُ ولَكَ الشكرُ} أخرجَهُ أبو داودَ. ويَخْتِمُ بهِ يومَهُ كذلِكَ.

- وهُوَ عبادةٌ عظيمةٌ ومِنْحَةٌ ربَّانِيَّةٌ كريمَةٌ، يَهَبُها اللهُ - عزَّ وجلَّ - لِعبادِهِ المسلمينَ، ويُجَمِّلُ بها أولياءَهُ المُخْلِصينَ.

- وحقيقةُ الشُّكْرِ: ظُهورُ أَثَرِ نِعْمَةِ اللهِ على لِسانِ عبدِهِ ثناءً واعترافاً، وعلى قلبِهِ شُهوداً ومحبَّةً، وعلى جوارحِهِ انقياداً وطاعةً.

- وقد قسَّـم اللهُ تعالَى الناسَ إلى شَكُورٍ وكَفوُرٍ؛ فأبغضُ الأشياءِ إليهِ الكفرُ وأهلُهُ، وأحَبُّ الأشـياءِ إليهِ الشـُّكْرُ وأهلُهُ كما قالَ سـبحانَه :{ إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً } [الإنسان:3].

- وجعلَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ غايةَ خَلْقِهِ وأمرِهِ، وأثْنَى على أهلِهِ ، ووعَدَهُمْ أَحْسَنَ الجزاءِ ومَوْفورَ العَطاءِ، وهيَّأَهُ سبباً لِلمزيدِ مِنْ فضلِهِ، وحارِساً لِنِعَمِهِ.

- إنَّ المحافظةَ على النِّعمَةِ تستلزمُ دوامَ شُكْرِهَا وكثرَةَ ذِكْرِهَا؛ تَحَدُّثاً بفضلِ اللهِ وإِظْهَاراً لِمَزِيدِهِ، كما تستلزِمُ البُعْدَ عَنْ مُزِيلاتِ النِّعَمِ وجَالِباتِ النِّقَمِ مِنْ نِسْبةِ الإِنْعَامِ إلى غَيْرِ باذلِهِ والفضلِ إلى غيرِ أهلِهِ، فَيَنْسَى الْمَرْءُ ربَّها ومُسَبِّبَها ويَنْسُبُها إليهِ غرُوراً وكُفْراً، كما فعلَ قارونُ حِينَما نَسَبَ نعمةَ اللهِ عليهِ إلى نفسِهِ فقالَ: بِغُرورٍ { إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِندِي } [القصص: 78].

- فكانَ ذلِكَ سبباً في زوالِ النعمَةِ وحُلُولِ النقمَةِ فخسَفَ اللهُ بِهِ وبدارِهِ الأرضَ وما كانَ لهُ مِنْ فئةٍ ينصرونَهُ مِنْ دُونِ اللهِ وما كانَ مِنَ المنتصِرِينَ.

الخنساء
26-Sep-2007, 01:28 AM
كثير منا بل جلنا يلجا إلى الله في السراء و الأزمات بالدعاء والمناجاة وعندما يكون أحدانا في نعيم ينسى شكر الله وحمده على النعم التي أكرمه الله قبها

فالحمد لله أبدا حمدا لا ينقطع في السراء والضراء 000000الحمدلله حمدا يوافي نعمه وكرمه وعطائه
اللهم أجعل نعمك دائمة لا تنقطع ولا تزيلها عنا بكرمك يا أكرم الأكرمين وأجعلنا من الشاكرين لكرمك الواسع الدائم يا أكرم الأكرمين

فياض العبسو
26-Sep-2007, 02:00 AM
ثمة فرق بين الحمد والشكر ... فالحمد يكون على النعمة ويكون على المصيبة ...
وكان عليه الصلاة والسلام إن رأى مايسره قال: الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإن رأى ما يكره يقول:
الحمد لله على كل حال ... ونعوذ بالله من حال أهل النار ...
أما الشكر فلا يكون إلا على النعم ... لقوله تعالى: ( لئن شكرتم لأزيدنكم ) وقوله سبحانه: ( وبالشكر تدوم النعم ) ...
قال الحارث المحاسبي رحمه الله:من شكر الله على نعمه فقد عقلها بعقالها ...
ومن لم يشكر الله على نعمه فقد أذن بزوالها ...
وشكر النعم وما أكثرها ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الإنسن لظلوم كفار )
يكون باستخدامها في طاعة الله تعالى ... وإخراج زكاتها والتصدق منها على المعوزين والمحتاجين ...
قال تعالى: ( ثم لتسألن يومئذ عن النعيم ) ...
ومرة رأى الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم قطعة خبز أمام حجرة السيدة عائشة رضي الله عنها ...
فقال لها: يا عائشة أكرمي مجاورة نعم الله ... فإنها إذا ذهبت قل ما ترجع ...
اللهم عرفنا نعمك بدوامها ... ولا تعرفنا عليها بزوالها ... وأدمها علينا من نعمة ... ووفقنا لشكرك عليها ...
قال سيدنا داود عليه السلام: يا رب كيف أشكرك على نعمك وشكري لك نعمة منك علي ؟ قال: الآن شكرتني ...
وسأل موسى ربه عز وجل ... كيف استطاع آدم أن يشكرك ؟! خلقته بقدرتك وأسجدت له ملائكتك وأدخلته جنتك ...
قال يا موسى ... يكفيني أنه قال: الحمد لله رب العالمين ...
وفي الحديث الصحيح: إن الله ليرض عن العبد إذا أكل الأكلة أن يحمده عليها وإذا شرب الشربة أن يحمده عليها ...
فالحمد لله بجميع محامده على جميع نعمه ما علمنا منها وما لم نعلم ...