المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الصحبة الصادقة النافعة واوجه المعاشرة



صهيب ياس الراوي
26-Sep-2007, 05:01 PM
أوجه المعاشرة


- للمعاشرة أوجه‏:‏ فللمشايخ والأكابر‏:‏ بالحرمة والخدمة والقيام بأشغالهم‏.‏

- وللأقران والأوساط‏:‏ بالنصيحة وبذل الموجود والكون عند الأحكام ما لم يكن إثماً‏.‏



- وللمريدين والأصاغر‏:‏ بالإرشاد والتأدب والحمل على ما يوجبه العلم وآداب السنة وأحكام البواطن والهداية إلى تقويمها بحسن الأدب‏.‏

- ومنها الصفح عن عثرات الإخوان وترك تأنيبهم عليها‏.‏



- قال الفضيل بن عياض‏:‏ ‏( ‏الفتوة الصفح عن عثرات الإخوان‏ )‏ فكما يجب على العبد الأدب مع سيده يجب عليه معاشرة من يعينه عليه‏.‏

- قال بعض الحكماء‏:‏ ‏( ‏المؤمن طبعاً وسجية ‏)‏ , وقال ابن الأعرابي‏:‏ ‏( ‏تناسى مساوئ الإخوان يدم لك ودهم‏ )‏‏.‏



- وواجب على المؤمن أن يجانب طلاب الدنيا فإنهم يدلونه على طلبها ومنعها وذلك يبعده عن نجاته ويقظته عنها ويجتهد في عشرة أهل الخير وطلاب الآخرة ولذلك قال ذو النون لمن أوصاه‏:‏ ‏(‏عليك بصحبة من تسلم منه في ظاهرك وتعينك رؤيته على الخير ويذكرك مولاك‏ )‏‏.‏



* موافقة الإخوان:

- ومنها قلة الخلاف للإخوان ولزوم موافقتهم فيما يبيحه العلم والشريعة‏.‏

- فقد قيل‏:‏ ‏( ‏موافقة الإخوان خير من الشفقة عليهم‏ )‏‏.‏

- الحمد على الثناء ومنها أن يحمدهم على حسن ثنائهم وإن لم يساعدهم باليد.‏



- قال علي رضي الله عنه‏:‏ ‏( ‏من لم يحمل أخاه على حسن النية لم يحمده على حسن ترك الحسد ), ومنها ألا يحسدهم على ما يرى عليهم من آثار نعمة الله بل يفرح بذلك ويحمد الله على ذلك كما يحمده إذا كانت عليه فإن الله تعالى ذم الحاسدين على ذلك بقوله‏:‏ ‏( ‏أَم يَحسُدُونَ الناسَ عَلى ما أتَاهُمُ اللَهُ مِن فَضلِهِ‏ )‏, وقال عليه الصلاة والسلام‏:‏ ‏( ‏لا تحاسدوا‏ ..)‏‏ صحيح مسلم.‏

- عدم المواجهة بما يكره ومنها ألا يواجههم بما يكرهون فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك‏.‏



* ملازمة الحياء:

- ومنها ملازمة الحياء في كل حال لقوله عليه السلام‏:‏ ‏(‏ الإيمان بضع وستون شعبة . فأفضلها قول لا إله إلا الله . وأدناها إماطة الأذى عن الطريق . والحياء شعبة من الإيمان ‏)‏‏. صحيح مسلم.

وقال‏ عليه الصلاة والسلام:‏ ‏( الحياء من الإيمان ، والإيمان في الجنة ، والبذاء من الجفاء ، والجفاء في النار )‏‏ سنن الترمذي.‏

- ومن المعاشرة صدق المروءة وصفاء المحبة فإنها لا تتم إلا بهما‏.‏



* إظهار الفرح والبشاشة:

- ومنها بشاشة الوجه ولطف اللسان وسعة القلب وبسط اليد وكظم الغيظ وترك الكبر وملازمة الحرمة وإظهار الفرح بما رزق من عشرتهم وأخوتهم‏.‏

- صحبة العالم العاقل ومنها ألا يصحب إلا عالماً أو عاقلاً فقيهاً حليماً‏.‏

- قال ذو النون رحمة الله عليه‏:‏ ‏( ‏ما خلع الله على عبدٍ من عبيده خلعةً أحسن من العقل ولا قلده قلادةً أجمل من العلم ولا زينه بزينةٍ أفضل من الحلم وكمال ذلك التقوى ‏)‏‏.‏



* سلامة القلب وإسداء النصحية:

- ومنها سلامة قلبه للإخوان والنصحية لهم وقبولها منهم لقوله تعالى‏:‏ ‏( ‏إِلّا مَن أَتى اللَهَ بِقَلبٍ سَليمٍ‏ )‏‏.‏

- وقال السقطي رحمه الله‏:‏ ‏( ‏من أجل أخلاق الأبرار سلامة الصدر للإخوان والنصيحة لهم‏ )‏‏.‏

- ومنها ألا يعدهم ويخالفهم فإنه نفاق‏.‏ قال عليه الصلاة والسلام‏:‏ ‏( آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب ، وإذا اؤتمن خان ، وإذا وعد أخلف‏ )‏‏. صحيح البخاري.

- وقال الثوري رحمه الله‏:‏ ‏( ‏لا تعد أخاك وتخلفه فتعود المحبة بغضة‏ )‏‏.‏

- وأنشدوا‏:‏

يــا واعِــداً أَخـلفَ فـي iiوَعـدِهِ ما الخُلفُ مِن سيرَةِ أَهلِ الوَفا
مـــا كــانَ مــا أَظـهَـرتَ مِــن وُدِّنـا إِلّا سِـراجاً لاحَ ثُمَ iiاِنطَفا




* صحبة الوقور:

- ومنها صحبة من يستحيا منه ليزجره ذلك عن المخالفات.‏

- وقال أحمد بن حنبل رحمه الله‏:‏ ‏( ‏ما أوقعني في بلية إلا صحبة من لا أحتشمه‏ )‏‏.‏



* الإخلاص في الصحبة:

- ومنها أن يراعي في صحبة أخوانه صلاحهم لا مرادهم ودلالته على رشدهم لا على ما يحبونه‏.‏

- قال أبو صالح المزي رحمه الله‏:‏ ‏(‏ المؤمن من يعاشرك بالمعروف ويدلك على صلاح دينك ودنياك والمنافق من يعاشرك بالمماذعة ويدلك على ما تشتهيه والمعصوم من فرق بين ترك الأذى ).

- ومنها ألا تؤذي مؤمناً ولا تجاهل جاهلاً.‏

- وقال الربيع ابن خيثم رحمه الله‏:‏ ‏( ‏الناس رجلان مؤمن فلا تؤذه وجاهلٌ فلا تجاهله ‏)‏‏.‏

- حسن العشرة ومنها مطالبة الإخوان بحسن العشرة حسب ما يعاشرهم به لقوله عليه السلام‏:‏ ‏(‏ لا يؤمن عبد حتى يحب لجاره ( أو قال لأخيه ) ما يحب لنفسه ‏)‏‏. صحيح مسلم.

- قال الحكيم‏:‏ ‏(‏ صفوة العشرة للخلق رضاك عنهم بمثل ما تعاشرهم به‏ )‏‏.‏

- وقال أبو بكر بن عياش رحمه الله‏:‏ ‏( ‏اطلب الفضل بالإفضال منك فإن الصنيعة إليك كالصنيعة منك ‏)‏‏.‏

- وقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه‏:‏ ‏( ‏ثلاث يصفين لك ود أخيك‏:‏ أن تسلم عليه إذا لقيته وتوسع له في المجلس وتدعوه بأحب أسمائه إليه ‏)‏‏.‏



* حسن الظن:

- ومنها حمل كلام الإخوان على أحسن الوجوه ما وجدت ذلك‏.‏

- قال سعيد بن المسيب رضي الله عنه‏:‏ ‏( ‏كتب إلي بعض إخواني من الصحابة أن ضع أمر أخيك على الأحسن ما لم تغلب ‏)‏‏.‏



* معرفة أسماء الإخوان وأنسابهم:

- ومنها معرفة اسم الإخوان واسم آبائهم لئلا تقصر في حقوقهم فقد.



* مجانبة الحقد:

- ومنها مجانبة الحقد ولزوم الصفح والعفو عن الإخوان‏.‏

- قال هلال بن العلاء‏:‏ ‏(‏ جعلت على نفسي ألا أكافئ أحداً بشرٍ ولا عقوقٍ اقتداءً بهذه الأبيات‏:‏

لـما عفوت ولم أحقد على iiأحد أرحت نفسي من هم iiالعداوات
إنـي أحـيي عـدوي عند iiرؤيته لأدفــع الـشـر عـني iiبـالتحيات
لـمّا عَفَوتُ وَلَم أَحقِد عَلى iiأَحَدٍ أَرَحتُ نَفسِيَ مِن غَمّ العَداواتِ
إِنّـي أُحـيّي عَدَوِّي حينَ iiرُؤيَتِهِ لِأَدفَــعَ الـشَـرَّ عَـنّـي iiبِـالتَحيّاتِ
وأَظهِرُ البِشرَ لِلإِنسانِ iiأَبغِضُهُ كَـأَنَّهُ قَـد حُـشيَ قَـلبي iiمَسَرّاتِ


وأبياتُ أخرى:

وَمَـن لَـم يُـغمّض عَـينَهُ عَن iiصَديقِهِ وَعَن بَعضِ ما فيهِ يَمُت وَهُوَ عاتِبُ
وَمَـن يَـتَتَبَّع جـاهِداً كُلَّ عَثرَةٍ iiيَجِدها وَلا يَــسـلَـم لَــــهُ الــدَهــرَ صــاحِـبُ


- حفظ العهد ومنها ملازمة الأخوة والمداومة عليها وترك الملل.

- وقال محمد بن واسع‏:‏ ‏( ‏وليس لملولٍ صديقٌ ولا لحاسدٍ غناءٌ ‏)‏‏.‏



* إقلال العتاب:

- ومنها الإغضاء عن الصديق في بعض المكاره كما قال الشاعر‏:

صَبَرتُ عَلى بَعضِ الأَذى خَوفَ كُلِّهِ وَدافَـعـتُ عَـن نَـفسي بِـنَفسي iiفَـعَزَّتِ
فَــيـا رُبَّ عِـــزّ ســـاقَ لِـلـنَّفسِ iiذُلَّـهـا وَيــــا رُبَّ نَــفــسٍ بِـالـتَـذلُّـلِ عَـــزَّتِ
وَجَـرَّعـتُها الـمَـكروهَ حَـتّى iiتَـجَرَّعَت وَلَـــو لَـــم أُجَـرِّعـها كَــذا لاشـمَـأَزَّتِ


وقال أخر:

أُغمِّضُ عَيني عَن صَديقي تَجَسُّماً كَـأَنّي بِـما يَـأتي مِـن الأَمـرِ جاهِلُ


وقال أخر:

ِذا كُـنـتَ فــي كُــلِّ الأُمــورِ مُـعـاتِباً صَـديـقَكَ لَــم تَـلـقَ الَّــذي لا iiتُـعاتِبُه
فَــعِــش واحِــــداً أَو صِـــل iiأَخـــاكَ فَـإِنَّـهُ مُـقـارِفُ ذَنـبٍ مَـرَّةً وُمُـجانِبُه
إِذا أَنتَ لَم تَشرَب مِراراً عَلى القَذى ظَـمِئتَ وَأَيُّ الـناسِ تَـصفو iiمَشارِبُه


- ترك الاستخفاف ومنها ترك الاستخفاف بأحد من الخلق ومعرفة كل واحد منهم ليكرم على قدره‏.‏

- قال ابن المبارك‏:‏ ‏( ‏من استخف بالعلماء ذهبت آخرته ومن استخف بالأمراء ذهبت دنياه ومن استخف بالإخوان ذهبت مروءته‏ )‏‏.‏



* ملازمة الصديق:

- ومنها ألا تقطع صديقاً بعد مصادقته ولا ترده بعد قبول‏:‏

لا تَـمدَحَنَّ اِمـرأً حَتّى iiتُجرِّبَهُ وَلا تَـذُمَّنَّهُ مِـن غَـيرِ iiتَجريبِ
فَإِنَّ حَمدَكَ مَن لَم تَبلُهُ سَرَفٌ وَإِنَّ ذَمَّـكَ بَـعدَ الحَمدِ iiتَكذيبُ


- والناس ثلاثة‏:‏ معرفة وأصدقاء وإخوان فالمعرفة بين الناس كثيرة والأصدقاء عزيزة والأخ قلما يوجد‏.‏

- ومنها التواضع للإخوان وترك التكبر عليهم‏.‏

- قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏( إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ، و لا يـبغي أحد على أحد‏ )‏‏

فياض العبسو
26-Sep-2007, 11:36 PM
لـما عفوت ولم أحقد على iiأحد أرحت نفسي من هم iiالعداوات
إنـي أحـيي عـدوي عند iiرؤيته لأدفــع الـشـر عـني iiبـالتحيات
لـمّا عَفَوتُ وَلَم أَحقِد عَلى iiأَحَدٍ أَرَحتُ نَفسِيَ مِن غَمّ العَداواتِ
إِنّـي أُحـيّي عَدَوِّي حينَ iiرُؤيَتِهِ لِأَدفَــعَ الـشَـرَّ عَـنّـي iiبِـالتَحيّاتِ
وأَظهِرُ البِشرَ لِلإِنسانِ iiأَبغِضُهُ كَـأَنَّهُ قَـد حُـشيَ قَـلبي iiمَسَرّاتِ
************************************************** ********************
أبيات جميلة للإمام الشافعي رحمه الله تعالى ...
ومقال طيب ومفيد ... جزاك الله خيراً ... ولكن كعادتك لا تذكر المصدر ...
.................................................. .................................................. ...
قال الله تعالى: ( يأيها الذين ءامنوا اتقوا الله وكونوا مع الصدقين ) ...
صحبة الصالحين بلسم روحي = إنها للنفوس أعظم راقي
قال الإمام الشافعي رحمه الله:
أحب الصالحين ولست منهم = وأرجو أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارته المعاصي = ولو كنا سوياً في البضاعة
فرد عليه الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله بقوله:
تحب الصالحين وأنت منهم *** رفيق القوم يلحق بالجماعة
وتكره من بضاعته المعاصي *** حماك الله من تلك البضاعة
قال الإمام الشافعي -رحمه الله - :
أحب الصالحين ولست منهم *** وأرجو أن أنال بهم شفاعة
وأكره من تجارته المعاصي *** وإن كنا سواء في البضاعة

فقال له من يعرف الفضل لأهله إمام أهل السنة أحمد بن حنبل -رحمه الله- :
تحب الصالحين وأنت منهم *** رفيق القوم يلحق بالجماعة
وتكره من بضاعته المعاصي *** حماك الله من تلك البضاعة

قال الشيخ زيد بن محمد المدخلي حفظه الله :
وقلت مشتبهاً بهما ، ومؤيداً لمقولة الحق التي قالها الإمام أحمد في حق أخيه وشيخه الإمام الشافعي
رحمهما الله تعالى :
وما قال الإمام أراه حقًا *** ومن كالشافعي علماً وطاعة
وياليت النساء يلدن يومًا *** كمثل الشافعي في كل ساعة
شجاع ماجد حبر كريم *** عظيم الزهد حليته القناعة
وفي شتى العلوم له اطلاع *** كذا الأخلاق أسوته الجماعة
ويارباه فارحمنا جميعًا *** إله الخلق وامنحنا الشفاعة

وقال تعالى: ( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين )
فالأصدقاء في الدنيا تنقلب صداقتهم إلى عداوة في الآخرة ... مالم تكن خالصة لوجه الله تعالى ...
فما كان لله دام واتصل وما كان لغير الله انقطع وانفصل ...
والصاحب ساحب ومن جالس جانس ...
قل لي: من تصاحب ؟ أقل لك: من أنت ؟
وصديقك من صدقك لا من صدقك ...
إن أخاك الحق من كان معك = ومن يضر نفسه لينفعك
ومن إذا ريب الزمان صدعك = شتت فيه شمله ليجمعك

وما أكثر الإخوان حين تعدهم = لكنهم في النائبات قليل

جزى الله الشدائد عني كل خير = عرفت بها عدوي من صديقي

حياك من لم تكن ترجو تحيته = لولا الدراهم ما حياك إنسان

يا مكثر صحابي يوم كرمي دبس = ويا ما أقل صحابي يوم كرمي يبس

رأيت الناس قد مالوا = إلى من عنده مال
ومن لا عنده مال = فعنه الناس قد مالوا
رأيت الناس قد ذهبوا = إلى من عنده ذهب
ومن لا عنده ذهب = فعنه الناس قد ذهبوا
رأيت الناس منفضة = إلى من عنده فضة
ومن لا عنده فضة = فعنه الناس منفضة

فصاحة حسان وخط ابن مقلة = وحكمة لقمان وزهد ابن أدهم
لو اجتمعوا في المرء والمرء مفلس = ونادوا عليه لا يباع بدرهم

تموت الأسد في الغابات جوعاً = ولحم الضأن يرمى للكلاب
وذو جهل ينام على حرير = وذو علم ينام على التراب

يمشي الفقير وكل شيء ضده = والناس تغلق دونه أبوابها
وتراه مبغوضاً وليس بمذنب = ويرى العداوة لا يرى أسبابها
حتى الكلاب إذا رأت ذا ثروة = خضعت لديه وحركت أذنابها
وإذا رأت يوماً فقيراً عابراً = نبحت عليه وحركت أذنابها
إن الدراهم في المواطن كلها = تكسو الرجال مهابة وجلالا
فهي اللسان لمن أراد فصاحة = وهي السلاح لمن أراد قتالا

فالصديق عند الضيق ... ورب أخ لك لم تلده أمك ...
وأعجز الناس من عجز عن كسب الصديق ... وأعجز منه من ضيع من ظفر به منهم ...
والصديق الصدوق أصبح اليوم نادراً ... أندر من الكبريت الأحمر ...

لما رأيت بني الزمان وما بهم*****خل وفي للشدائد أصطفي
فعلمت أن المستحيل ثلاثة*****الغول والعنقاء والخل الوفي
وأكثروا من الأخلة فإن لكل خليل شفاعة يوم القيامة ...
والمرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل ...
ولا تصاحب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامك إلا تقي ...
ومثل الجليس الصالح والسوء ... كحامل المسك ونافخ الكير ...
فحامل المسك إما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحاً طيباً ...
ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحاً خبيثة ...
كما قال الحبيب المحبوب صلى الله عليه وسلم ...
وقال سيدنا عمر رضي الله عنه:
لو عملت في التجارة لما عملت إلا بتجارة العطور ...
إن فاتني ربحه لم يفتني ريحه ...
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه = فكل قرين بالمقارن يقتدي

واحذر مصاحبة اللئيم فإنه = يعدي كما يعدي الصحيح الأجرب
يعطيك من طرف اللسان حلاوة = ويروغ منك كما يروغ الثعلب

ودفتر الرجل أصحابه ... والمرء كثير بإخوانه ...
فاصحبوا من تذكركم بالله رؤيته ... ويزيد في علمكم منطقه ...
اصحبوا من يذكركم بالله حاله ... ويدلكم على الله مقاله ...
وقال فاروق الإسلام العبقري الملهم رضوان الله عليه:
عليكم بمصاحبة الإخوان ... فإنهم زينة في الرخاء وعدة في البلاء ...
واحذر صديقك إلا الأمين ... ولا أمين إلا من اتقى الله ...
وإذا عرضت لك إلى صحبة الرجال حاجة ... وأردت أن تصحب أحداً ... فأغضبه فإن أنصفك وإلا فاعتزله ...
أحبب حبيبك هوناً ما عسى أن يكون بغيضك يوماً ما ... وأبغض بغيضك هوناً ما عسى أن يكون حبيبك يوماً ما ...
ولا يكن حبك كلفاً ولا بغضك تلفاً ... كما يقول سيدنا عمر رضي الله عنه ...
واحذر عدوك مرة واحذر صديقك ألف مرة = فلربما انقلب الصديق فكان أعلم بالمضرة
فلا تصحب أخا الجهل = وإياك وإياه
فكم من جاهل أردى = حكيماً حين آخاه
يقاس المرء بالمرء = إذا ما هو ماشاه
وللشيء من الشيء = مقابيس وأشباه
وللقلب إلى القلب = دليل حين يلقاه
يا طالباً صاحباً يوفى ببيعته = من الأنام ولم يظفر ببغيته
إن رمت صاحب صدقٍ في مودته = اصحب أخا ثقةٍ تحظى بصحبته
وسر لعمرك واغد في تطلبه = إن طاب طبت وحاذر من تجنبه
فإن كسبك ضرب من تكسبه = كالريح آخذة مما تمر به
فالطبع مكتسب من كل مصحوب = نتن من النتن أو طيب من الطيب

اتق الأحمق لا تصحبه = انما الأحمق كالثوب الخلق

وقال علي رضي الله عنه: (سرك أسيرك فان تكلمت به صرت أسيره).

لا تبد سرك واثقاً بمودة = واجعل فؤادك أوثق الخلان
واحفر لسرك في فؤادك ملحداً = وادفنه في الأحشاء بالكتمان
إن الصديق مع العدو كلاهما = في السر عند أولي النهى شكلان
والسر فأكتمه ولا تنطق به = إن الزجاجة كسرها لا يشعب
وكذاك سر المرء إن لم يطوه = نشرته ألسنة تزيد وتكذب

صهيب ياس الراوي
26-Sep-2007, 11:40 PM
سيدي الكريم لماذا اذكر المصدر في هذه الامور لانها احاديث صحيحة وجميله وايات قرانية صحيه وحكم ونحن نريد نستفاد من الكلام وليس من المصدر جزاك الله خيرا

فياض العبسو
27-Sep-2007, 12:55 PM
من بركة العلم:

الأمانة العلمية ...

ونسبة القول إلى قائله ... حتى لا يتوهم أو يظن أحد أنه لناقله وليس لقائله الحقيقي ... وفي هذا تدليس ...

الدعاء له ... إذ كيف نستفيد من علمه ولا نترحم عليه ...

أن تزيد السائل على سؤاله ... سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن البحر ... فقال: هو الطهور ماؤه ...الحل ميتته ...

علماً بأنه لم يسأل عن ميتة البحر ...

ولقد كثر اليوم بعد ظهور الحاسوب والانترنت ... كثر المتعالمون وأنصاف العلماء ...

الذين يأخذون كتباً وأبحاثاً ومقالات وينسبونها لأنفسهم زوراً وتدليساً ...

وهذا نهج لا يناسب طالب العلم ...

وهناك قاعدة علمية منهجية تقول: إن كنت ناقلاً فالصحة أو مدعياً فالدليل ... وشكراً ...

أبوأيمن
27-Sep-2007, 03:41 PM
أنا أؤيد الأخ فياض إذا نقلت فعليك أن تذكر المصدر وهذا هو سبيل نجاح أي موقع أومنتدى أما إذا اختلطت الأمور وأصبحت عبارة عن نسخ ولصق فليس هناك فائدة ترجى فالمواضيع تكرر في المنتديات .
واقبل ذلك أخي صهيب بصدر رحب . فأنت واحد منا . بارك الله فيك