المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : انكسار الأشعة الضوئية



المتوكل على الله
28-Sep-2007, 03:04 PM
انكسار الأشعة الضوئية




قال تعالى : (أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِناً ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلاً ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضاً يَسِيراً) (الفرقان:46) فالظل هنا هو الظل بمعناه العام ، سواء كان ظل حيوان أو نبات أو جماد بما في ذلك الليل الذي هو ظل الأرض .

تدعو الآية الكريمة أن نرى صنع الله الذي أتقن كل شيء صنعه ، فيما نرى ، في الظل . فهو الذي خلقه و خلق أسبابه و مده ، و لو شاء سبحانه لغير في أسبابه فجعله ساكناً لا يتحول و لا يزول ، كما يحدث في بعض الكواكب ، كعطارد مثلاً ، ذلك الكوكب القريب من الشمس ، و الذي يقابلها بوجه واحد فقط . فنهاره نهار أبدي ، و ليله ليل أبدي ،و الظل فيه ساكن .

و جعل سبحانه الشمس دليلاً على الظل فبها عرف و بها حدد .

ثم يعرض سبحانه واحدة من آياته في الآفاق . و إحدى معجزات هو الظل لعصرنا : " ثم قبضناه إلينا قبضاً يسيراً".

و يجب أن ننتبه هنا إلى أن الظل الذي ( قبضناه قبضاً يسيراً) هو الظل الذي دليله ضوء مصباح مثلاً ، أو ضوء نار ،لا يدخل في حكم الآية .

إن اله سبحانه لم يترك الظل الناتج في الأرض عن الشمس على امتداده الذي كان من الممكن أن يكون عليه . بل قبضه قليلاً ،و جعله أصغر أو أقل من ذلك .

لتفسير الآية و فهمها جيداً ، يجب أن ندرس حادثة انكسار الأشعة عندما تمر من وسط إلى آخر مختلف الكثافة .

ـ تسير الأشعة الضوئية بخطوط مستقيمة ما دامت في وسط متجانس ذي كثافة ثابتة ، حتى إذا صادفت طبقة أخرى مختلفة الكثافة ، اجتازتها ـ إن كان ذلك ممكنا ً ـ بعد أن ينحرف خط سرها انحرافاً يتناسب مع الفرق بين الكثافتين .

أظن أن كل واحد منا رأى هذه الحادثة عندما رأى صدفة ، أو غير صدفة ، قضيباً موضوعاً بشكل مائل في الماء ، و القسم الأعلى منه بارز في الهواء ، فإن سحبه من الماء وجده مستقيماً و إن أرجعه وجده معقوفاً . و لعل البعض لم يستطع أن يجد تعليلاً لهذه الحادثة .

إن تعليلها هو أن الأشعة تنحرف عندما تنتقل من الماء إلى الهواء بسبب اختلاف الكثافتين ، فيظهر القضيب و كأنه معقوف .

نعود إلى الظل الذي دليله الشمس .

ينبعث الضوء من الشمس ، و يسير عبر الفراغ الكوني بخطوط مستقيمة ، حتى إذا اصطدم بعضه بالهواء الأرضي ، ذي الكثافة العالية بالنسبة للفضاء ، انحرف ليسير في خط مستقيم آخر يشكل خط سيره في الفراغ زاوية ما .

هكذا يظهر لنا بوضوح كيف ا، حادثة الانكسار سبب قبض الظل قبضاً يسيراً .

المرجع :

الإسلام و الحقائق العلمية تأليف محمود القاسم

أبوأيمن
28-Sep-2007, 04:51 PM
جاء في تفسير الطبري ص 364
قوله تعالى: "ألم تر إلى ربك كيف مد الظل" يجوز أن تكون هذه الرؤية من رؤية العين، ومجوز أن تكون من العلم. وقال الحسن وقتادة وغيرهما: مد الظل من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس. وقيل: هو من غيوبة الشمس إلى طلوعها. والأول أصح؛ والدليل على ذلك أنه ليس من ساعة أطيب من تلك الساعة؛ فإن فيها يجد المريض راحة والمسافر وكل ذي علة: وفيها ترد نفوس الأموات والأرواح منهم إلى الأجساد، وتطيب نفوس الأحياء فيها. وهذه الصفة مفقودة بعد المغرب. وقال أبو العالية: نهار الجنة هكذا؛ وأشار إلى ساعة المصلين صلاة الفجر. أبو عبيدة: الظل بالغداة والفيء بالعشي؛ لأنه يرجع بعد زوال الشمس؛ سمي فيئا لأنه فاء من المشرق إلى جانب المغرب. قال الشاعر، وهو حميد بن ثور يصف سرحة وكني بها عن امرأة:
فلا الظل من برد الضحا تستطيعه ولا الفيء من برد العشي تذوق
وقال ابن السكيت: الظل ما نسخته الشمس والفيء ما نسخ الشمس. وحكى أبو عبيدة عن رؤية قال: كل ما كانت عليه الشمس فزالت عنه فهو فيء وظل، وما لم تكن عليه الشمس فهو ظل. "ولو شاء لجعله ساكنا" أي دائما مستقرا لا تنسخه الشمس. ابن عباس: يريد إلى يوم القيامة، وقيل: المعنى لو شاء لمنع الشمس الطلوع. "ثم جعلنا الشمس عليه دليلا" أي جعلنا الشمس بنسخها الظل عند مجيئها دالة على أن الظل شيء ومعنى؛ لأن الأشياء تعرف بأضدادها ولولا الشمس ما عرف الظل، ولولا النور ما عرفت الظلمة. فالدليل فعيل بمعنى الفاعل. وقيل: بمعنى المفعول كالقتيل والدهين والخضيب. أي دللنا الشمس على الظل حتى ذهبت به؛ أي أتبعناها إياه. فالشمس دليل أي حجة وبرهان، وهو الذي يكشف المشكل ويوضحه. ولم يؤنث الدليل وهو صفة الشمس لأنه في معنى الاسم؛ كما يقال: الشمس برهان والشمس حق."ثم قبضناه" يريد ذلك الظل الممدود. "إلينا قبضا يسيرا" أي يسيرا قبضه علينا. وكل أمر ربنا عليه يسير. فالظل مكثه في هذا الجو بمقدار طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، فإذا طلعت الشمس صار الظل مقبوضا، وخلفه في هذا الجو شعاع الشمس فأشرق على الأرض وعلى الأشياء إلى وقت غروبها، فإذا غربت فليس هناك ظل، إنما ذلك بقية نور النهار. وقال قوم: قبضه بغروب الشمس؛ لأنها ما لم تغرب فالظل فيه بقية، وإنما يتم زواله بمجيء الليل ودخول الظلمة عليه. وقيل: إن هذا القبض وقع بالشمس؛ لأنها إذا طلعت أخذ الظل في الذهاب شيئا فشيئا؛ قاله أبو مالك وإبراهيم التيمي. وقيل: "ثم قبضناه" أي قبضنا ضياء الشمس بالفيء "قبضا يسيرا". وقيل: "يسيرا" أي سريعا، قاله الضحاك. قتادة: خفيا؛ أي إذا غابت الشمس قبض الظل قبضا خفيا؛ كلما قبض جزء منه جعل مكانه جزء من الظلمة، وليس يزول دفعة واحدة. فهذا معنى قول قتادة؛ وهو قول مجاهد.

روح الإسلام
28-Sep-2007, 07:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


جزاكم الله خيراً

وننتظر منكم المزيد في مثل هذا المفيد

الخنساء
28-Sep-2007, 08:06 PM
أخي الكريم المتوكل بالله إستفتاحية مباركة وموضوع قيم وجميل بارك الله بك وننتظر منك الجديد والمفيد

وشكرا لمشرفنا الكريم أبو أيمن للبحث القيم الذي قدمه لنا أثابك الله وزادك علما

المتوكل على الله
30-Sep-2007, 05:55 PM
أبوأيمن

بارك الله فيك اخي الفاضل على المعلومات القيمة
جزاك الله كل خير

المتوكل على الله
30-Sep-2007, 05:59 PM
روح الإسلام

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
والف شكر على حسن المتابعة متمنياً لك كل الفائدة

المتوكل على الله
30-Sep-2007, 06:00 PM
الخنساء

بارك الله فيك على المرور والمتابعة

دمعة حنين
30-Sep-2007, 07:16 PM
ما شاء الله موضوع مفيد
سلمت يداك أخي الكريم

المتوكل على الله
01-Oct-2007, 02:45 PM
دمعة حنين

ويداكي سيدتي الفاضلة والف شكر على المرور