المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اجتماع العيد والجمعة في يوم واحد



أبوأيمن
08-Oct-2007, 06:04 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :
سؤال لأهل الإختصاص : مالحكم لو جاء العيد في يوم الجمعة ؟ هل نصلي العيد والجمعة ؟ أو العيد فقط ؟
أرجو البيان من أهل الفقه مع التوسع في ذكر المصادر والمذاهب .
وشكراً للجميع

فياض العبسو
08-Oct-2007, 01:30 PM
باب ما جاء في اجتماع العيد والجمعة

1267 - ( عن زيد بن أرقم رضي الله عنه وسأله معاوية : هل شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيدين اجتمعا ؟ قال نعم , صلى العيد أول النهار , ثم رخص في الجمعة فقال : { من شاء أن يجمع فليجمع } رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه ) .

1268 - ( وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : { قد اجتمع في يومكم هذا عيدان , فمن شاء أجزأه من الجمعة وإنا مجمعون } رواه أبو داود وابن ماجه ) .

1269 - ( وعن وهب بن كيسان رضي الله عنه قال : { اجتمع عيدان على عهد ابن الزبير , فأخر الخروج حتى تعالى النهار , ثم خرج فخطب , ثم نزل فصلى ولم يصل للناس يوم الجمعة , فذكرت ذلك لابن عباس فقال : أصاب السنة . } رواه النسائي وأبو داود بنحوه , لكن من رواية عطاء ولأبي داود عن عطاء قال : اجتمع يوم الجمعة ويوم الفطر على عهد ابن الزبير فقال : عيدان اجتمعا في يوم واحد , فجمعهما جميعا فصلاهما ركعتين بكرة لم يزد عليهما حتى صلى العصر ) .
مسألة: الْجُزْء الثَّالِث

بَابُ مَا جَاءَ فِي اجْتِمَاعِ الْعِيدِ وَالْجُمُعَة

1267 - ( عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَسَأَلَهُ مُعَاوِيَةُ : هَلْ شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِيدَيْنِ اجْتَمَعَا ؟ قَالَ نَعَمْ , صَلَّى الْعِيدَ أَوَّلَ النَّهَارِ , ثُمَّ رَخَّصَ فِي الْجُمُعَةِ فَقَالَ : { مَنْ شَاءَ أَنْ يُجَمِّعَ فَلْيُجَمِّعْ } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ ) .

1268 - ( وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { قَدْ اجْتَمَعَ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ , فَمَنْ شَاءَ أَجْزَأَهُ مِنْ الْجُمُعَةِ وَإِنَّا مُجَمِّعُونَ } رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ ) .

1269 - ( وَعَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : { اجْتَمَعَ عِيدَانِ عَلَى عَهْدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ , فَأَخَّرَ الْخُرُوجَ حَتَّى تَعَالَى النَّهَارُ , ثُمَّ خَرَجَ فَخَطَبَ , ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى وَلَمْ يُصَلِّ لِلنَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ , فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ : أَصَابَ السُّنَّةَ . } رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَأَبُو دَاوُد بِنَحْوِهِ , لَكِنْ مِنْ رِوَايَة عَطَاءٍ وَلِأَبِي دَاوُد عَنْ عَطَاءٍ قَالَ : اجْتَمَعَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ وَيَوْمُ الْفِطْرِ عَلَى عَهْدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ فَقَالَ : عِيدَانِ اجْتَمَعَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ , فَجَمَعَهُمَا جَمِيعًا فَصَلَّاهُمَا رَكْعَتَيْنِ بُكْرَةً لَمْ يَزِدْ عَلَيْهِمَا حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ ) .
مسألة: الجزء الثالث

باب ما جاء في اجتماع العيد والجمعة

1267 - ( عن زيد بن أرقم رضي الله عنه وسأله معاوية : هل شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيدين اجتمعا ؟ قال نعم , صلى العيد أول النهار , ثم رخص في الجمعة فقال : { من شاء أن يجمع فليجمع } رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه ) .

1268 - ( وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : { قد اجتمع في يومكم هذا عيدان , فمن شاء أجزأه من الجمعة وإنا مجمعون } رواه أبو داود وابن ماجه ) .

1269 - ( وعن وهب بن كيسان رضي الله عنه قال : { اجتمع عيدان على عهد ابن الزبير , فأخر الخروج حتى تعالى النهار , ثم خرج فخطب , ثم نزل فصلى ولم يصل للناس يوم الجمعة , فذكرت ذلك لابن عباس فقال : أصاب السنة . } رواه النسائي وأبو داود بنحوه , لكن من رواية عطاء ولأبي داود عن عطاء قال : اجتمع يوم الجمعة ويوم الفطر على عهد ابن الزبير فقال : عيدان اجتمعا في يوم واحد , فجمعهما جميعا فصلاهما ركعتين بكرة لم يزد عليهما حتى صلى العصر ) .
الحاشية رقم: 1
حديث زيد بن أرقم أخرجه أيضا النسائي والحاكم وصححه علي بن المديني , وفي [ ص: 336 ] إسناده إياس بن أبي رملة وهو مجهول . وحديث أبي هريرة أخرجه أيضا الحاكم , وفي إسناده بقية بن الوليد , وقد صحح أحمد بن حنبل والدارقطني إرساله , ورواه البيهقي موصولا مقيدا بأهل العوالي وإسناده ضعيف , وفعل ابن الزبير وقول ابن عباس : أصاب السنة رجاله رجال الصحيح .

وحديث عطاء رجاله رجال الصحيح .

وفي الباب عن ابن عباس عند ابن ماجه . قال الحافظ : وهو وهم منه نبه عليه هو . وعن ابن عمر عند ابن ماجه أيضا وإسناده ضعيف . ورواه الطبراني من وجه آخر عن ابن عمر , ورواه البخاري من قول ابن عثمان ورواه الحاكم من قول ابن الخطاب كذا قال الحافظ قوله : ( ثم رخص في الجمعة . . . إلخ ) فيه أن صلاة الجمعة في يوم العيد يجوز تركها . وظاهر الحديثين عدم الفرق بين من صلى العيد ومن لم يصل , وبين الإمام وغيره , لأن قوله : " لمن شاء " يدل على أن الرخصة تعم كل أحد .

وقد ذهب الهادي والناصر والأخوان إلى أن صلاة الجمعة تكون رخصة لغير الإمام وثلاثة . واستدلوا بقوله في حديث أبي هريرة : " وإنا مجمعون " وفيه أن مجرد هذا الإخبار لا يصلح للاستدلال به على المدعى , أعني الوجوب . ويدل على عدم الوجوب وأن الترخيص عام لكل أحد ترك ابن الزبير للجمعة وهو الإمام إذ ذاك . وقول ابن عباس : أصاب السنة , رجاله رجال الصحيح , وعدم الإنكار عليه من أحد من الصحابة . وأيضا لو كانت الجمعة واجبة على البعض لكانت فرض كفاية وهو خلاف معنى الرخصة . وحكي في البحر عن الشافعي في أحد قوليه وأكثر الفقهاء أنه لا ترخيص , لأن دليل وجوبها لم يفصل , وأحاديث الباب ترد عليهم . وحكي عن الشافعي أيضا أن الترخيص يختص بمن كان خارج المصر . واستدل له بقول عثمان : من أراد من أهل العوالي أن يصلي معنا الجمعة فليصل , ومن أراد أن ينصرف فليفعل ورده بأن قول عثمان لا يخصص قوله صلى الله عليه وسلم . قوله : ( لم يزد عليهما حتى صلى العصر ) ظاهره أنه لم يصل الظهر , وفيه أن الجمعة إذا سقطت بوجه من الوجوه المسوغة لم يجب على من سقطت عنه أن يصلي الظهر , وإليه ذهب عطاء , حكي ذلك عنه في البحر .

والظاهر أنه يقول بذلك القائلون بأن الجمعة الأصل . وأنت خبير بأن الذي افترضه الله تعالى على عباده في يوم الجمعة هو صلاة الجمعة فإيجاب صلاة الظهر على من تركها لعذر أو لغير عذر محتاج إلى دليل , ولا دليل يصلح للتمسك به على ذلك فيما أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى بعد أن ساق الرواية المتقدمة عن ابن الزبير : قلت إنما وجه هذا أنه رأى تقدمة الجمعة قبل الزوال فقدمها واجتزأ بها عن العيد انتهى . لا يخفى ما في هذا الوجه من التعسف .
الشبكة الإسلامية ... نيل الأوطار للشوكاني .

د.أبوأسامة
08-Oct-2007, 03:21 PM
صلاة العيد والجمعة إذا اجتمعا

جمعت أقوال المذاهب الأربعة في المسألة فقلت :

قال الأحناف والمالكية: لا تجزئ كل منهما عن صلاة الأخرى، فكل منهما مطلوب، ولا تجزئ صلاة عن صلاة بل لا يجوز الجمع بينهما، فالجمع رخصة خاصة بالظهر مع العصر، وبالمغرب مع العشاء.

1 ـ مذهب الأحناف :

مذهب الحنفية أنه إذا اجتمع يوم العيد ويوم الجمعة فإن إحدى الصلاتين لا تجزىء عن الأخرى بل يسن للشخص أو يجب عليه صلاة العيد على حسب الخلاف فى ذلك فى المذهب وعليه أيضاً صلاة الجمعة .

قال ابن عابدين في حاشيته :

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ نَاقِلًا عَنْ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ : عِيدَانِ اجْتَمَعَا فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ فَالْأَوَّلُ سُنَّةٌ وَالثَّانِي فَرِيضَةٌ وَلَا يُتْرَكُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا ا هـ . قَالَ فِي الْمِعْرَاجِ : احْتَرَزَ بِهِ قَوْلُ عَطَاءٍ تَجْزِي صَلَاةُ الْعِيدِ عَنْ الْجُمُعَةِ وَمِثْلُهُ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ سُقُوطُ الْجُمُعَةِ بِالْعِيدِ مَهْجُورٌ . وَعَنْ عَلِيٍّ أَنَّ ذَلِكَ فِي أَهْلِ الْبَادِيَةِ وَمَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِمْ الْجُمُعَةُ . ا هـ .

2 ـ مذهب المالكية :

قال في المنتقى شرح الموطإ في باب: الأمر بالصلاة قبل الخطبة في العيدين :

( فَصْلٌ ) :
وَقَوْلُهُ ثُمَّ شَهِدْت الْعِيدَ مَعَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فَجَاءَ فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ فَخَطَبَ عَلَى نَحْوِ مَا تَقَدَّمَ ثُمَّ قَالَ إنَّهُ قَدْ اجْتَمَعَ لَكُمْ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا عِيدَانِ يَعْنِي أَنَّ يَوْمَ الْعِيدِ صَادَفَ يَوْمَ جُمُعَةٍ فَمَنْ أَحَبَّ مِنْ أَهْلِ الْعَالِيَةِ أَنْ يَنْتَظِرَ الْجُمُعَةَ فَلْيَنْتَظِرْ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ فَقَدْ أَذِنْت لَهُ ، الْعَالِيَةُ مِنْ الْعَوَالِي قَالَ مَالِكٌ بَيْنَ أَبْعَدِ الْعَوَالِي وَبَيْنَ الْمَدِينَةِ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ وَهِيَ مَنَازِلُ حَوَالِي الْمَدِينَةِ سُمِّيَتْ الْعَوَالِي لِإِشْرَافِ مَوَاضِعِهَا وَأَهْلُ الْعَوَالِي يَلْزَمُهُمْ حُضُورُ الْجُمُعَةِ إلَّا أَنَّ عُثْمَانَ رَأَى أَنَّهُ إذَا اجْتَمَعَ عِيدَانِ فِي يَوْمٍ جَازَ أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ فِي التَّخَلُّفِ عَنْ الْجُمُعَةِ وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ وَلَمْ يَبْلُغْنِي أَنَّ أَحَدًا أَذِنَ لِأَهْلِ الْعَوَالِي غَيْرُ عُثْمَانَ . وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي جَوَازِ ذَلِكَ فَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ جَائِزٍ وَأَنَّ الْجُمُعَةَ تَلْزَمُهُمْ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ وَمُطَرِّفٌ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ وَالصَّوَابُ أَنْ يَأْذَنَ فِيهِ الْإِمَامُ كَمَا أَذِنَ عُثْمَانُ وَأَنْكَرُوا رِوَايَةَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَبِذَلِكَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةُ وَالشَّافِعِيُّ . وَجْهُ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَوْله تَعَالَى { إذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إلَى ذِكْرِ اللَّهِ } وَلَمْ يَخُصَّ عِيدًا مِنْ غَيْرِهِ فَوَجَبَ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى عُمُومِهِ إلَّا مَا خَصَّهُ الدَّلِيلُ وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ الْفَرَائِضَ لَيْسَ لِلْأَئِمَّةِ الْإِذْنُ فِي تَرْكِهَا وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِحَسْبِ الْعُذْرِ فَمَتَى أَسْقَطَهَا الْعُذْرُ سَقَطَتْ وَلَمْ يَكُنْ لِلْإِمَامِ الْمُطَالَبَةُ وَإِنْ ثَبَتَتْ لِعَدَمِ الْعُذْرِ لَمْ يَكُنْ لِلْإِمَامِ إسْقَاطُهَا . وَوَجْهُ الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ مَا يَلْحَقُ النَّاسَ مِنْ الْمَشَقَّةِ بِالتَّكْرَارِ وَالتَّأَخُّرِ وَهِيَ صَلَاةٌ يَسْقُطُ فَرْضُهَا بِطُولِ الْمَسَافَةِ وَبِالْمَشَقَّةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكُمُ ، وَمِنْ جِهَةِ الْإِجْمَاعِ أَنَّ عُثْمَانَ خَطَبَ بِذَلِكَ يَوْمَ عِيدٍ وَهُوَ وَقْتُ احْتِفَالِ النَّاسِ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ أَذِنْت لَهُ يُرِيدُ أَعْلَمْت النَّاسَ أَنِّي أُجِيزُهُ وَآخُذُ بِهِ وَلَا أُنْكِرُ عَلَى مَنْ عَمِلَ بِهِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَخْذُ النَّاسِ بِالْمَجِيءِ إلَى الْجُمُعَةِ وَالْإِنْكَارُ عَلَى مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا إلَّا لِعُذْرٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ مُخْتَلَفًا فِيهِ لَزِمَ النَّاسَ اتِّبَاعُ رَأْيِ الْإِمَامِ إذَا كَانَ مِثْلَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .اهـ


3 ـ مذهب الشافعية :

قالوا: إن صلاة العيد تغني عن صلاة الجمعة لأهل القرى التي لا يوجد فيها عدد تنعقد بهم الجمعة ويسمعون الأذان من البلد الذي تقام فيه الجمعة، فيذهبون لصلاتها، ودليلهم قول عثمان في خطبته: أيها الناس إنه قد اجتمع عيدان في يومكم، فمن أراد من أهل العالية ـ قال النووي: وهي قريبة من المدينة من جهة الشرق ـ أن يصلي معنا الجمعة فليصل، ومن أراد أن ينصرف فليفعل ،أما غير أهل القرى فلا تسقط الجمعة عنهم بلا خلاف.

قال النووي في المجموع :

فَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَصْحَابُ : إذَا اتَّفَقَ يَوْمُ جُمُعَةٍ يَوْمَ عِيدٍ وَحَضَرَ أَهْلُ الْقُرَى الَّذِينَ تَلْزَمُهُمْ الْجُمُعَةُ لِبُلُوغِ نِدَاءِ الْبَلَدِ فَصَلَّوْا الْعِيدَ لَمْ تَسْقُطْ الْجُمُعَةُ بِلَا خِلَافٍ عَنْ أَهْلِ الْبَلَدِ ، وَفِي أَهْلِ الْقُرَى وَجْهَانِ : الصَّحِيحُ الْمَنْصُوصُ لِلشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ وَالْقَدِيمُ : أَنَّهَا تَسْقُطُ ( وَالثَّانِي ) : لَا تَسْقُطُ ، وَدَلِيلُهَا فِي الْكِتَابِ ، وَأَجَابَ هَذَا الثَّانِي عَنْ قَوْلِ عُثْمَانَ وَنَصِّ الشَّافِعِيّ فَحَمَلَهُمَا عَلَى مَنْ لَا يَبْلُغُهُ النِّدَاءُ . ( فَإِنْ قِيلَ ) هَذَا التَّأْوِيلُ بَاطِلٌ ؛ لِأَنَّ مَنْ لَا يَبْلُغُهُ النِّدَاءُ لَا جُمُعَةَ عَلَيْهِ فِي غَيْرِ يَوْمِ الْعِيدِ فَفِيهِ أَوْلَى فَلَا فَائِدَةَ فِي هَذَا الْقَوْلِ لَهُ . ( فَالْجَوَابُ ) : أَنَّ هَؤُلَاءِ إذَا حَضَرُوا الْبَلَدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ غَيْرَ يَوْمِ الْعِيدِ يُكْرَهُ لَهُمْ الْخُرُوجُ قَبْلَ أَنْ يُصَلُّوا الْجُمُعَةَ ، صَرَّحَ بِهَذَا كُلِّهِ الْمَحَامِلِيُّ وَالشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ فِي التَّجْرِيدِ وَغَيْرُهُمَا مِنْ الْأَصْحَابِ ، قَالُوا : فَإِذَا كَانَ يَوْمَ عِيدٍ زَالَتْ تِلْكَ الْكَرَاهَةُ فَبَيَّنَ عُثْمَانُ وَالشَّافِعِيُّ زَوَالَهَا ، وَالْمَذْهَبُ مَا سَبَقَ ، وَهُوَ سُقُوطُهَا عَنْ أَهْلِ الْقُرَى الَّذِينَ يَبْلُغُهُمْ النِّدَاءُ . فَرْعٌ ) فِي مَذَاهِبِ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ مَذْهَبَنَا وُجُوبُ الْجُمُعَةِ عَلَى أَهْلِ الْبَلَدِ وَسُقُوطُهَا عَنْ أَهْلِ الْقُرَى وَبِهِ قَالَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ.اهـ

4 ـ مذهب الحنابلة :

يقولون: من صلى العيد سقطت عنه الجمعة، إلا الإمام فلا تسقط عنه إذا وجد العدد الكافي لانعقاد الجمعة، أما إذا لم يوجد فلا تجب صلاة الجمعة، وفي رواية عن أحمد أن الجمعة لو صليت أول النهار قبل الزوال أغنت عن العيد، بناء على أن وقتها يدخل بدخول وقت صلاة العيد.

وجاء فى المغني لابن قدامة الحنبلي :

فصل
وإن اتفق عيد في يوم جمعة سقط حضور الجمعة عمن صلى العيد‏,‏ إلا الإمام فإنها لا تسقط عنه إلا أن لا يجتمع له من يصلي به الجمعة وقيل‏:‏ في وجوبها على الإمام روايتان وممن قال بسقوطها الشعبي والنخعي‏,‏ والأوزاعي وقيل‏:‏ هذا مذهب عمر وعثمان وعلي‏,‏ وسعيد وابن عمر وابن عباس‏,‏ وابن الزبير وقال أكثر الفقهاء تجب الجمعة لعموم الآية والأخبار الدالة على وجوبها ولأنهما صلاتان واجبتان‏,‏ فلم تسقط إحداهما بالأخرى كالظهر مع العيد ‏.‏
ولنا ما روى إياس بن أبي رملة الشامي‏,‏ قال‏:‏ ‏(‏شهدت معاوية يسأل زيد بن أرقم‏:‏ هل شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم- عيدين اجتمعا في يوم واحد‏؟‏ قال‏:‏ نعم قال‏:‏ فكيف صنع‏؟‏ قال‏:‏ صلى العيد ثم رخص في الجمعة فقال‏:‏ من شاء أن يصلي فليصل‏)‏ رواه أبو داود‏,‏ والإمام أحمد ولفظه ‏(‏من شاء أن يجمع فليجمع‏)‏ وعن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال‏:‏ ‏(‏اجتمع في يومكم هذا عيدان‏,‏ فمن شاء أجزأه من الجمعة وإنا مجمعون‏)‏ رواه ابن ماجه وعن ابن عمر وابن عباس‏,‏ عن النبي - صلى الله عليه وسلم- نحو ذلك ولأن الجمعة إنما زادت عن الظهر بالخطبة وقد حصل سماعها في العيد فأجزأ عن سماعها ثانيا‏,‏ ولأن وقتهما واحد بما بيناه فسقطت إحداهما بالأخرى كالجمعة مع الظهر‏,‏ وما احتجوا به مخصوص بما رويناه وقياسهم منقوض بالظهر مع الجمعة فأما الإمام فلم تسقط عنه لقول النبي - صلى الله عليه وسلم-‏:‏ ‏(‏وإنا مجمعون‏)‏ ولأنه لو تركها لامتنع فعل الجمعة في حق من تجب عليه‏,‏ ومن يريدها ممن سقطت عنه بخلاف غيره من الناس‏.‏ اهـ

قال ناظم المفردات:

والعيدُ والجمعةُ إن قد جُمعا * * * فتسقط الجمعةُ نصا سمعا
عمن أتى بالعيد لا يستثنى * * * سوى الإمام في أصح المعنى

وخلاصة القول ما ذكره الدكتور وهبة الزحيلي حفظه الله حينما سئل :
ما حكم اجتماع العيد والجمعة؟ وهل تسقط الجمعة حتى إذا لم أصلي العيد؟ وهل صلاة الجمعة واجبة أم سنة مؤكدة؟

فأجاب :

هذا الحكم مقرر في المذهب الحنبلي دون غيره‏،‏ ولكنه حكم مهمل غير معمول به‏،‏ فالواجب أداء صلاة الجمعة فهي فريضة‏،‏ وصلاة العيد واجبة أيضاً عند الحنفية‏،‏ سنة مؤكدة في بقية المذاهب‏،‏ فما أجمل اجتماع مناسبتين لتكثير الثواب والأجر.اهـ


وأخيراً اجتمع أحدهم بحبيبه في يوم العيد الذي كان في يوم الجمعة فقال :

عيد وعيد وعيد صرن مجتمعة
وجه الحبيب ويوم العيد والجمعة

أبوأيمن
08-Oct-2007, 04:57 PM
باسم الله ماشاء الله . كفيتوا ووفيتوا .
بارك الله في الأخ فياض والأخ محمد جزاكم الله عنا خير الجزاء