المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (الصغائروالكبائر) ماهي الكبيرة؟؟



أبوأيمن
06-Nov-2007, 12:33 PM
قال الإمام ابراهيم اللقاني المالكي :
وباجتناب للكبائر تغفر صغائرٌ وجا الوضو يكفر

الذنب : هو كل مخالفة لشريعة الله تعالى سواء كانت بفعل منهي عنه كشرب الخمر أو ترك مأمور به : كترك الصلاة .
ويسمى معصية وجريمة وسيئة .
وتنقسم الذنوب عند أهل السنة والجماعة إلى : صغائر وكبائر واستدلوا بقول الله تعالى : الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم ) فقد فرقت الآية بين الكبائر وغيرها وهو اللمم أي : الصغائر
وخالفهم في هذا المرجئة فقالوا : كل الذنوب صغاءر بمعنى أن لايضر مع الإيمان شيء .
وخالف الخوارج فقالوا: كل الذنوب كبائر وكل كبيرة كفر لكن كفر دون الكفر بالله .

ماهي الكبيرة عند أهل السنة والجماعة :
للعلماء في هذا أقوال ، منها :
(1) أن الكبيرة ماتحقق فيها وصف من الأوصاف التالية :
أ_ ماجاء النص على أنه كبيرة كعقوق الوالدين فقد قال صى الله عليه وسلم : الكبائر : الإشراك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس واليمين الغموس )) البخاري وهناك أحاديث أخرى نصت على غير هذه الذنون وعدتها من الكبائر .
ب_ ماجعل الله عليه حداً كالسرقة ، قال تعالى : والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما
ج_ ماتوعد عليه بعذاب في الآخرة كأكل مال اليتيم بغير حق
د_ مالعن فاعله كالربا
ه_ ماتوعد الله صاحبه بالغضب كالفرار من المعركة التي يقاتل فيها المسلمون الكفار
و_ ماوصف فاعله بالفسق نصاً أي في القرآن والسنة مثل قذف المحصنات والحكم بغير ما أنزل الله
(2) أن الكبائر كل ماورد الشرع بتحريمه ، ذكر ها ابن حجر الهيتمي في كتابه ( الزواجر عن اقتراف الكبائر)
(3) أن الكبائر أمر نسبي فقطع يد إنسان ظلماً كبيرة بالنسبة إلى ضربه على وجهه وصغيرة بالنسبة إلى قتله بغير حق وهذا ماذكره الغزالي في الإحياء في باب التوبة من الجزء الرابع ص29
(4) أن كل ذنب كبيرة إذا نظرنا أنه معصية لله جل جلاله وهذا مذهب السادة الصوفية ولذا قالوا : لاتنظر إلى صغر المعصية وانظر إلى من عصيت) وبهذا القول قال الخوارج لكنهم غالوا فبنوا عليه كفر صاحب الكبيرة
(5) الكبيرة كل معصية تشعر بقلة اكتراث مرتكبها بادين وتدل على رقة الديانة
وهذه الأقوال كلها صحيحة إذا لاحظنا وجهة نظر صاحبها وكلها ترجع إلى المعنى الخامس لكن القول الأول هو الذي اعتمده الفقهاء والمحدثون فقد اشترط الفقهاء العدالة في الشهادة وغيرها واشترط المحدثون العدالة في قبول الرواية ، ومن شروط العدالة عدم ارتكاب الكبائر .
والقول الأول جعل للكبائر ضوابط كيلا تدخل فيها كل الذنوب فلاتقبل شهادة أحد ولاروايته لإن العصمة للأنبياء وكيلا يكون مقياس العدالة مضطرباً باختلاف الأمزجة والأعراض .
واتفقوا على أن اجتناب الكبائر يكفر الصغائر وكذلك فعل الطاعات والقربات كالوضوء والصلاة والصوم والحج
ودليل ذلك قوله تعالى : إن تجتنبوا كبائر ماتنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلاً كريماً .
وقوله : إن الحسنات يذهبن السيئات
وقوله صلى الله عليه وسلم : الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لمابينهن إذا اجتنبت الكبائر
انتهى باختصار من كتاب المختصر المفيد في شرح جوهرة التوحيد للدكتور نوح القضاة .

بسمة الحياة
06-Nov-2007, 03:24 PM
جزاك الله الجنة اخى الكريم ابو ايمن على هذا البحث القيم
اللهم جنبنا الكبائر والصغائر وجميع الاثام والذنوب

الخنساء
06-Nov-2007, 05:25 PM
أخي الفاضل أبا أيمن

بارك الله فيك على هذا الطرح القيم
الكبائر
ما نهى الله ورسوله عنه في الكتاب والسنة والأثر عن السلف الصالحين وقد ضمن الله تعالى في كتابه العزيز لمن اجتنب الكبائر والمحرمات أن يكفر عنه الصغائر من السيئات لقوله تعالى " إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلاً كريماً " . فقد تكفل الله تعالى بهذا النص لمن اجتنب الكبائر أن يدخله الجنة وقال تعالى " والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون " وقال تعالى " والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة " .وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر فتعين علينا الفحص عن الكبائر ما هي لكي يجتنبها المسلمون. فوجدنا العلماء رحمهم الله تعالى قد اختلفوا فيها فقيل: هي سبع. واحتجوا بقول النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم " اجتنبوا السبع الموبقات " فذكر منها: الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل مال اليتيم وأكل الربا والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات. متفق عليه. وقال ابن عباس رضي الله عنهما: هي إلى السبعين أقرب منها إلى السبع وصدق والله ابن عباس. وأما الحديث فما فيه حصر الكبائر والذي يتجه ويقوم عليه الدليل أن من ارتكب شيئاً من هذه العظائم مما فيه حد في الدنيا كالقتل والزنا والسرقة أو جاء فيه وعيد في الآخرة من عذاب أو غضب أو تهديد أو لعن فاعله على لسان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فإنه كبيرة ولا بد من تسليم أن بعضالكبائر أكبر من بعض. ألا ترى أنه صلى الله عليه وسلم عد الشرك بالله من الكبائر مع أن مرتكبه مخلد في النار ولا يغفر له أبداً قال الله تعالى: " إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء " .

الكبيرة الأولى:الشرك بالله قال الله تعالى: " إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء "

الكبيرة الثانية:قتل النفس قال تعالى: " ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماً "
الكبيرة الثالثة:في السحر قال الله تعالى: مخبراً عن هاروت وماروت " وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم. ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق "
الكبيرة الرابعة:في ترك الصلاة قال الله تعالى: " فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غياً إلا من تاب وآمن وعمل صالحاً "

الكبيرة الخامسة:منع الزكاة قال الله تعالى: " لا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيراً لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة "
الكبيرة السادسة:إفطار يوم من رمضان بلا عذر قال الله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر "
الكبيرة السابعة:في ترك الحج مع القدرة عليه قال الله تعالى: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " من ملك زاداً وراحلة تبلغه حج بيت الله الحرام ولم يحج فلا عليه أن يموت يهودياً أو نصرانياً
الكبيرة الثامنة:عقوق الوالدين قال الله تعالى:" وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا "" إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما "
الكبيرة التاسعة:هجر الأقارب قال الله تعالى: " واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام "

الكبيرة العاشرة:الزنا قال الله تعالى: " ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا "

هذه الكبائر العشر الأولى التي ذكرها الإمام الذهبي في كتابه الكبائر وقنا الله إياها وأبعدنا عن الكبائر والصغائر