المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ثبوت كرامات الاولياء في القرءان والسنة



تلميذ
18-Jan-2008, 01:13 AM
الأولياء جمع ولي، والولي مشتق من الوَلاء وهو القرب، كما أن العدو مشتق من العَدو وهو البعد، فولي الله من والاه بالموافقة له في محبوباته ومرضياته، وتقرّب إليه بما أمر به من طاعاته، وكل من عظم إيمانه وطاعته عظمت عند الله ولايته.

وقد ذكر الله تعالى أقسام أهل ولايته ممن اصطفاهم لوراثة كتابه في قوله تعالى: { ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك الفضل الكبير }(فاطر: 32)، وذكر النبي صلى الله عليه وسلم درجات الولاية في قوله صلى الله عليه وسلم: ( يقول الله تعالى: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه ) رواه البخاري .


هذا ما يتعلق بالولاية، أما الكرامة فهي عند العلماء: أمر خارق للعادة يجريه الله على يد عبد صالح لحاجة دينية أو دنيوية.


وثبوت كرامات الأولياء أمر أجمع عليه سلف الأمة قاطبة ودلت على إثباته الآيات والأحاديث، إلا أن المعتزلة أنكرتها بدعوى أنه يلزم من إثباتها حدوث التباس بين المعجزة والكرامة فينسد بذلك باب إثبات النبوة، ويلتبس مقام الولي بمقام النبي.


ولنذكر شيئا من أدلة ثبوت الكرامات ثم نأتي على الشبه السابقة بالرد والنقض:


فمما يدل على ثبوت كرامات الأولياء قوله سبحانه عن مريم عليها السلام: { كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب }(آل عمران: 27) جاء في تفسير هذه الآية عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: " وجد عندها الفاكهة الغضة حين لا توجد الفاكهة عند أحد، فكان زكريا يقول: يا مريم أنى لك هذا ؟ قالت: هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب " ولا شك أن وجود الفاكهة في غير وقت أوانها أمر خارق للعادة، وهو ما حدث لمريم عليها السلام بيانا لمكانتها وعظم منزلتها.


ومن الأدلة على ثبوت الكرامة قصة أصحاب الكهف، وكيف لبثوا نائمين في كهف ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعًا من غير طعام ولا شراب، انظر الآيات من سورة الكهف: 13 ـ 26.
ومن أدلة ثبوت الكرامات من الحديث النبوي: حديث أنس رضي الله عنه أن أُسَيد بن حُضير وعبَّاد بن بشر – رضي الله عنها - خرجا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة مظلمة، وإذا نور بين أيديهما حتى تفرقا، فتفرق النور معهما . رواه البخاري.

وحديث أسيد بن حضير رضي الله عنه، قال: "بينما كنت أقرأ من الليل سورة البقرة، وفرسي مربوط عندي، إذ جالت – دارت - الفرس، فسكتُّ فسكنت، فقرأت فجالت الفرس، فسكتُّ فسكنت، ثم قرأتُّ فجالت. وكان ابنه يحيى قريبا منه فأشفق أن تصيبه، فأخذه من مكانه خشية أن تصيبه، قال: فرفعتُّ رأسي إلى السماء فإذا مثل الظُّـلَّة – السحاب - فيها أمثال المصابيح، فخرجَت حتى لا أراها. فلما أصبح حدَّثت النبي صلى الله عليه و سلم فقال له: وتدري ما ذاك ؟ قال: لا، قال: تلك الملائكة دنت لصوتك، ولو قرأتَ لأصبحت ينظر الناس إليها، لا تتوارى منهم ) رواه البخاري .

وفي قصة أسر خبيب بن عدي رضي الله عنه، قالت من كان أسيرا عندها: ( ما رأيت أسيرا خيرا من خبيب لقد رأيته يأكل من قطف عنب وما بمكة ثمرة وإنه لموثق في الحديد وما كان إلا رزقا رزقه الله إياه ) رواه أحمد .


قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى 3/153: " ومن أصول أهل السنة والجماعة: التصديق بكرامات الأولياء وما يجري الله على أيديهم من خوارق العادات في أنواع العلوم والمكاشفات وأنواع القدرة والتأثيرات كالمأثور عن سالف الأمم في سورة الكهف وغيرها وعن صدر هذه الأمة من الصحابة والتابعين وسائر قرون الأمة وهي موجودة فيها إلى يوم القيامة "اللهم انفعنا ببركتهم هم لا يحتاجون الى دليل انما هذا لغير المؤمن بهم

أبوأيمن
18-Jan-2008, 01:53 AM
أخي الكريم بعد الشكر الجزيل أتمنى ألاتنس أن تكتب دائماً المصدر فهو شيء أساسي عندنا وعند كل طلبة العلم

تلميذ
18-Jan-2008, 02:03 AM
شكرا لكن هذه ادلة للردعلى المنكرين من القرءان والسنة

فياض العبسو
18-Jan-2008, 02:33 PM
وأثبتن للأوليا الكرامة ***** ومن نفاها فانبذن كلامه
كرامات الأولياء ثابتة في القرآن والسنة والإجماع ...
ولا ينكر كرامات الأولياء إلا جهنمي كما يقول الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله .

ابومحمد
18-Jan-2008, 05:59 PM
قال صاحب الجوهرة

وَأَثْبِتَنْ للأَوْلِيَا الكَرَامَهْ *** وَمَنْ نَفَاها فَانْبِذَنْ كلامَهْ.


وأثبتن للأولياء: أي اعتقد جواز وقوع الكرامة، ووقوعها لهم في الحياة وبعد الممات كما ذهب إليه جمهور أهل السنة، وليس مذهب من المذاهب الأربعة قال بنفيها بعد الموت بل ظهورها حينئذ أولى، لأن النفس حينئذ صافية من الأكدار، فهي كالسيف سل من غمده، وعلى هذا قيل: "من لم تظهر كرامته بعد موته كما كانت في حياته فليس بصادق" واستدلوا على الوقوع بما جاء من قصة السيدة مريم رضي الله عنها في قوله تعالى: {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقاً قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} فقد كان يجد عندها فاكهة الصيف بالشتاء وبالعكس. وما جاء من قصة أصحاب الكهف حيث دخلوا غاراً فلبثوا فيه بلا طعام ولا شراب ثلاث مائة وتسع سنين نياماً بلا آفة. وما جاء من قصة آصف وزير سيدنا سليمان وقد كان يعرف اسم الله الأعظم فدعا به فأتى الله بعرش بلقيس قبل أن يرتد طرف سليمان إليه، وما وقع من كرامات الصحابة والتابعين إلى وقتنا. فقد صح أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان له جيش بنهاوند من بلاد العجم وكان سارية رضي الله عنه أميراً عليه، وكان العدو كامناً في أصل جبل، ولا يعلم به جيش المسلمين، فنادى عمر وهو في المدينة على المنبر يخطب الناس يوم الجمعة: يا سارية الجبل الجبل، فسمعوا صوته بنهاوند، وأن أسيد بن حضير وعباد بن بشر رضي الله عنهما كانا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في حاجة حتى ذهب من الليل ساعة وهي ليلة شديدة الظلمة، خرجا وبيد كل واحد منهما عصا، فأضاءت لهما عصا أحدهما، ومشيا في ضوءها حتى إذا افترقت بهما الطريق أضاءت للأخر عصاه فمشى كل واحد منهما في ضوء عصاه حتى بلغ أهله وأن خبيباً كان أسيراً بمكة المكرمة عند بني الحارث فكانت تقول بنت الحارث: ما رأيت أسيراً خيراً من خبيب، لقد رأيته يأكل من قطف عنب وما بمكة يومئذ ثمرة، وإنه لموثق في الحديد وما كان إلا رزقاً رزقه الله إياه. وأن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه جهز جيشاً فاستعمل عليه العلاء بن الحضرمي، فأتى القوم الذين يريد غزوهم فوجدهم قد نذروا به وغوروا المياه، وكان الحر شديداً وقد أجهدهم العطش ودوابهم، فلما مالت الشمس صلّى العلاء بالجيش ركعتين ثم مدّ يده ما يرى في السماء شيء، يقول راوي الحديث: فوا الله ما حط يده حتى بعث الله ريحاً وأنشأ سحاباً فأفرغت حتى ملأت الغدور الشعاب فشربنا وسقينا واستقينا، ثم أتينا عدونا وقد جاوزوا خليجاً في البحر إلى جزيرة، فوقف على الخليج وقال يا عليّ يا عظيم يا كريم، ثم قال أجيزوا باسم الله، قال: فأجزنا، ما يبل الماء حوافر دوابنا إلا يسيراً.
-والولي: هو العارف بالله تعالى وصفاته حسب الإمكان، المواظب على الطاعة المجتنب للمعاصي، المعرض عن الانهماك في اللذات والشهوات المباحة، أما أصل التناول فلا مانع منه، لا سيما إذا كان يقصد التقوي على العبادة، وهو لا يرتكب معصية بدون توبة إذ أنه ليس معصوماً حتى لا تقع منه معصية بالكلية. وإنما سمي ولياً لأن الله تعالى تولى أمره فلا يكله إلى نفسه، ولا إلى غيره لحظة، ولأنه يتولى عبادة الله تعالى على الدوام من غير تخلل بمعصية، وكلا المعنيين واجب تحققه حتى يكون الولي عندنا ولياً في نفس الأمر.
-الكرامة: هي أمر خارق للعادة يظهر على يد عبد ظاهر الصلاح ملتزم بمتابعة النبي صلى الله عليه وسلم، مصحوب بصحيح الاعتقاد والعمل الصالح.
-ومن نفاها فانبذن كلامه: أي ومن قال بعدم جوازها فانبذن كلامه لأنه ما أنكرها إلا لأنه نظر إليها على أنها من فعل العبد، أما لو نظر إليها على أنها من فعل الله تعالى لما تطرق إليه الإنكار. وإنما تمسك المنكر بأنه لو ظهرت الخوارق من الأولياء لالتبس النبي بغيره، لأن الخارق إنما هو المعجز، ولو ظهرت لأصبحت كثيرة بكثرتهم فتخرج عن كونها خارقة للعادة، ويرد هذا بأن الفرق بين المعجزة والكرامة قائم بوجود دعوى النبوة في المعجزة، وبأن كثرتها لا تخرجها عن كونها خارقة للعادة لأنه يظل خرق وإن استمر، وسبب كثرتها في الأزمنة المتأخرة إنما هو لضعف يقين المتأخرين.‏

شكرا اخي وبارك الله فيك

ابومحمد
18-Jan-2008, 06:03 PM
اخي فياض بارك الله فيك

ويا حبذا تذكر لي المرجع من قولك

ولا ينكر كرامات الأولياء إلا جهنمي كما يقول الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله

فبأي كتاب قالها الامام احمد

شكرا وبوركت

الخنساء
18-Jan-2008, 09:54 PM
موضوع جدا رائع وهام يوضح حقيقة ثابتة بالقرآن والسنة
بارك الله فيك أخي تلميـــــــــــــــــذ

[قال العلامة التاج السبكي في الطبقات الكبرى: للكرامة أنواع: النوع الأول إِحياء الموتى. 2ـ كلام الموتى. 3ـ المشي على الماء. 4ـ انقلاب الأعيان. 5ـ إِنزواء الأرض. 6ـ كلام الحيوانات والجمادات. 7ـ إِبراء العلل. 8ـ طاعة الحيوان. 9ـ طي الزمان. 10ـ نشر الزمان. 11ـ إِمساك اللسان عن الكلام وانطلاقه.. إِلى أن عد خمسة وعشرين نوعاً. وذكر لكل نوع مثالاً وحكاية جرت للعلماء ومشايخ الصوفية فراجعه هناك تجده مفصلاً]، وقد ألف العلماء في ذلك مجلدات كثيرة، وصنف أكابر الأئمة منهم مصنفات في إِثبات الكرامة للأولياء، منهم: فخر الدين الرازي وأبو بكر الباقلاني، وإِمام الحرمين، وأبو بكر بن فورك، وحجة الإِسلام الغزالي، وناصر الدين البيضاوي، وحافظ الدين النسفي، وتاج الدين السبكي، وأبو بكر الأشعري، وأبو القاسم القشيري، والنووي، وعبد الله اليافعي، ويوسف النبهاني، وغيرهم من العلماء المحققين الذين لا يحصى عددهم، وصار ذلك علماً قوياً يقينياً ثابتاً، لا تتطرق إِليه الشكوك أو الشبهات.
وقد يتساءل بعضهم: لماذا كانت كرامات الصحابة على كثرتها أقل من كرامات الأولياء الذين جاؤوا بعد عصر الصحابة ويجيب على ذلك تاج الدين السبكي في الطبقات بقوله: (الجواب: ما أجاب به الإِمام الجليل أحمد بن حنبل رضي الله عنه حين سئل عن ذلك، فقال: أُولئك كان إِيمانهم قوياً، فما احتاجوا إِلى زيادة شيء يقوون به، وغيرهم كان إِيمانهم ضعيفاً لم يبلغوا إِيمان أولئك فقووا بإِظهار الكرامات لهم) [جامع كرامات الأولياء للشيخ يوسف النبهاني البيروتي ج1. ص20]..

روح وريحان
19-Jan-2008, 02:32 AM
جزاك الله خير الجزاء اخى الكريم تلميذ
على هذا الموضوع القيم فالاولياء هم
ملاذنا وهم سندنا بعد الله وانبيائه
اللهم ارزقنا محبتهم واتباعهم والسير
على خطاهم فى الاقوال والافعال والاخلاق

تقبل مرورى وتحياتى اخى الحبيب
اخوك
روح وريحــــــــــــــان