المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فيما يضاف وينسب إلى الصحابة والتابعين رضى الله عنهم



الخنساء
03-Feb-2008, 08:02 PM
سيرة العمرين
درة عمر
قميص عثمان
فضائل على
صدق أبى ذر
مشية أبى دجانة
دهاء معاوية
فقه العبادلة
وليمة الأشعث
حلم الأحنف
زكن إياس
زهد الحسن
ورع ابن سيرين
شجة عبد الحميد


الاستشهاد


- ( سيرة العمرين ) هما أبو بكر وعمر رضى الله عنهما يضرب بسيرتهما المثل إذ لاعهد بمثلهما بعد النبي وكان عبد الملك ابن مروان يقول أنصفونا يا معشر الرعية تريدون منا سيرة أبى بكر وعمر ولا تسيرون فينا ولا فى أنفسكم بسيرة رعية أبى بكر وعمر نسأل الله أن يعين كلا على كل
وقال البحترى
( إن الرعية لم تزل فى سيرة ... عمرية مذ ساسها المتوكل )
وقال بعض البلغاء وقد ذكر بعض الملوك رأيت صورة قمرية وسيرة عمرية
وقال آخر رأيت بفلان نور القمرين وعدل العمرين

- ( درة عمر ) قال الشعبى كانت درة عمر أهيب من سيف الحجاج
ولما جىء بالهر مزان ملك خوزستان أسيرا إلى عمر رضى الله عنه وافق ذلك غيبته عن منزلة فما زال الموكل بالهرمزان يقتفى أثر عمر حتى عثر عليه فى بعض المساجد نائما متوسدا درته فلما رآه الهرمزان قال هذا والله الملك الهنىء عدلت فأمنت فنمت والله إنى قد خدمت أربعة من ملوك الأكاسرة أصحاب التيجان فما هبت أحد منهم هيبتى لصاحب هذه الدرة

- ( قميص عثمان ) هو قميصه المضرج بالدم الذى قتل فيه يضرب به المثل للشيء يكون سببا للتحريش وذلك أن عمرو بن العاص رضى الله عنه لما أحس من عسكر معاوية بصفين فتورا فى المحاربة أشار عليه بأن يبرز لهم قميص عثمان ليستأنفوا جدا جديدا فى الانتقاض والمنازعة ففعل ذلك معاوية فحين وقعت أعين القوم على القميص ارتفعت ضجتهم بالبكاء والنحيب وتحرك منهم الساكن وثار من حقودهم الكامن فعندها قال عمرو حرك لها حوارها تحن
وعلى ذكر هذا القميص فإن المتوكل لما قتله الأتراك بمواطأة المنتصر وأفضى الأمر بعده وبعد المنتصر والمستعين إلى المعتز لم تزل أمه قبيحة تحرضه على الإيقاع بقتلة أبيه وتلومه على ميله لهم دون طلب الثأر منهم وكان المعتز يعدها ويمنيها وهو يعلم أنه لا يقوى عليهم مع كثرة عددهم وشدة شوكتهم وغلبتهم على أمور الخلافة فأبرزت قبيحة يوما للمعتز قميص المتوكل الذى قتل فيه وهو مضرج بالدم وجعلت تبكى وتبالغ فى التقريع والتحريض كل المبالغة فلما طال ذلك منها قال لها المعتز يا أمى ارفعى القميص وإلا صار قميصين فعندها أمسكت ولم تعد لعادتها

( فضائل على ) يضرب بها المثل فى الكثرة كما قال محمد بن مكرم لأبى على البصير فضولك والله أكثر من فضائل على
وقال الجاحظ لا يعلم رجل في الأرض متى ذكر السبق في الإسلام والتقدم فيه ومتى ذكرت النجدة والذب عن الإسلام ومتى ذكر الفقه في الدين ومتى ذكر الزهد في الأموال التي تتناجز الناس عليها ومتى ذكر الإعطاء في الماعون كان مذكورا في هذه الخلال كلها إلا على رضي الله عنه وكان الحسن يقول قد يكون الرجل عالما وليس بعابد وعابدا وليس بعالم وعالما عابدا وليس بعاقل وسليمان بن يسار عالم عابد عاقل فانظر أين تقع خلال سليمان من خصال علي

- ( صدق أبى ذر ) يضرب به المثل ويروى أن النبي كان يقول ( ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء بعد النبيين أصدق لهجة من أبى ذر )ومن أملح ما سمعت فى ضرب المثل به قول الصاحب فى إنسان كذوب الفاختة عنده أبو ذر لأن الفاختة يضرب بها المثل فى الكذب وأبو ذر يضرب به المثل فى الصدق

- ( مشية أبى دجانة ) هو سماك بن خرشة الأنصارى رضى الله عنه كان شجاعا بطلا قد تعود الإقدام حيث تزل الأقدام وله آثار جميلة فى الإسلام وكانت له مشية عجيبة فى الخيلاء ونظر إليه فى المعركة وهو يتبختر بين الصفين فقال ( إن هذه مشية يبغضها الله إلا فى هذا المكان )
وكان يقال له ذو المشهرة لأنه كانت له مشهرة إذا لبسها في الحرب لا يبقى ولا يذر

- ( دهاء معاوية ) ذلك مما اشتهر أمره وسار ذكره وكثرت الروايات والحكايات فيه ووقع الإجماع على أن الدهاة أربعة معاوية وعمرو ابن العاص والمغيرة بن شعبة وزياد بن أبيه رضى الله عنهم فلما كان معاوية بحيث هو من الدهاء وبعد الغور وانضم إليه الدهاة الثلاثة الذين يرون بأول آرائهم أواخر الأمور فكان لا يقطع أمرا حتى يشهدوه ولا يستضىء فى ظلم الخطوب إلا بمصابيح آرائهم سلم له أمر الملك وألقت إليه الدنيا أزمتها وصار دهاؤه ودهاء أصحابه الثلاثة مثلا ولم يذكر معهم فى الدهاء إلا قيس بن سعد بن عبادة وعبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعى

- ( فقه العبادلة ) هم عبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عمرو بن العاص فهؤلاء من فقهاء الصحابة وأثباتهم وعلمائهم ومن أنبههم
ومن عبادلتهم أيضا عبد الله بن جعفر بن أبى طالب وعبد الله بن أبى بكر الصديق رضى الله تعالى عنهم أجمعين

- ( وليمة الأشعث ) كان الأشعث بن قيس بن معدى كرب لكندى ارتد فى جملة أهل الردة فلما أتى به لأبى بكر رضى الله عنه أسيرا استتابه وأطلقه وزوجه أخته أم فروة بنت أبى قحافة فأصبح صبيحة البناء وخرج شاهرا سيفه فلم يلق ذات أربع مما يؤكل لحمه إلا عقرها فقال الناس هذا الأشعث قد ارتد ثانية ثم إنه قال يا أهل المدينة إنا والله لو كنا ببلادنا لأولمنا فاجتزروا من هذه اللحمان وتصادقوا فى الأثمان فلم يبق دار من دور المدينة إلا دخلها من تلك اللحوم ولم ير يوم أشبه بيوم الأضحى من ذلك فضرب أهل المدينة المثل بوليمة الأشعث فقالوا وليمة الأشعث وأولم من الأشعث

- ( حلم الأحنف ) قال الجاحظ قد ذكروا فى الأشعار حلم لقمان ولقيم بن لقمان وذكروا قيس بن عاصم ومعاوية بن أبى سفيان ورجالا كثيرا ما رأينا هذا الاسم التزق بأحد والتحم بإنسان وظهر على الألسنة كما رأيناه تهيأ للأحنف بن قيس ثم كان مع ذلك رئيسا فى أكثر تلك الفتن فلم ير حاله عند الخاصة والعامة وعند النساك والفتاك وعند الخلفاء الراشدين والملوك المتغلبين ولا حاله فى حياته ولا حاله بعد موته إلا مستويا فينبغى أن يكون قد سبقت له من النبي دعوة وقال فيه كما رووه وذكروه أو يكون قد كان يضمر من حسن النية ومن شدة الإخلاص ما لم يكن عليه أحد من نظرائه فإن قال قائل تزعمون أن عبد المطلب كان أحلم الناس وكذلك العباس بن عبد المطلب قلنا إن الأحنف كان الحلم سيد عمله فبان حلمه من سائر أعماله ومحاسن عبد المطلب وخصال العباس فى المجد والشرف كانت متكافئة متساوية كل خصلة منها تنتصف من أختها فكانت كما قال الشاع ( إنى غرضت إلى تناصف وجهها ... غرض المحب إلى الحبيب الغائب )وإذا كانت الخصال كذلك لم يغلب على صاحبها اسم دون اسم ورجع الأمر إلى أن يسمى سيدا وما أشبه ذلك من الأسماء الخاصة

- ( زهد الحسن ) قال الجاحظ كان الحسن رضى الله تعالى عنه يستثنى من كل غاية وقالوا أزهد الناس إلا الحسن وأفقه الناس إلا الحسن وأفصح الناس إلا الحسن وأخطب الناس إلا الحسن وعلى هذا كان جميع كلامهم

- ( ورع ابن سيرين ) قال الجاحظ كان يقال زهد الحسن وورع ابن سيرين وعقل مطرف وحفظ قتادة وكلهم من البصرة قال الشاعر
( فأنت بالليل ذئب لا حريم له ... وبالنهار على سمت ابن سيرين )
لما لم يستقم له أن يقول على ورع ابن سيرين أقام السمت مقامه وأحسن وهذا من لطائف الشعر

( شجة عبد الحميد ) تضرب مثلا للعورة تصيب الإنسان الجميل فلا تشينه بل تزيده حسنا فكان عبد الحميد بن عبد الله بن عمر ابن الخطاب من أجمل أهل دهره فاصابته شجة فى وجهه فلم تشنه بل استحسنها الناس وكان النساء يخططن فى وجوههن شجة عبد الحميد والله أعلم

ثمار القلوب في المضاف والمنسوب للثعالبي

فياض العبسو
03-Feb-2008, 09:15 PM
لعله ... ذكاء إياس

قال الشاعر:
إقدام عمرو في سماحة حاتم ..... في حلم أحنف في ذكاء إياس

وإياس هذا هو إياس بن معاوية إياس بن معاوية قاضي البصرة العلامة أبو واثلة .
يروي عن أبيه ، وأنس ، وابن المسيب ، وسعيد بن جبير . وعنه خالد الحذاء ، وشعبة ، وحماد بن سلمة ، ومعاوية بن عبد الكريم الضائع وغيرهم . وكان يضرب به المثل في الذكاء والدهاء والسؤدد والعقل . فيقال : أذكى من إياس
قلما روي عنه ، وقد وثقه ابن معين ، له شيء في مقدمة صحيح مسلم ، واستوعب شيخنا المزي أخباره في "تهذيبه" وابن عساكر قبله . ولا ه عمر بن هبيرة الفزاري القضاء ، في عهد يزيد بن عبدالملك ، وأعطاه مئة درهم ، وكانت أول مال تمولها .
وكان من خبر ذكائه:
أن رجلا استودع رجلا مالا ثم طلبه فجحده فخاصمه إلى القاضي اياس بن معاوية . فقال الطالب : إني دفعت المال إليه . قال : ومن حضر . قال : دفعته في مكان كذا وكذا ، ولم يحضرنا أحد . قال : فأي شيء في ذلك الموضع . قال : شجرة . قال : فانطلق إلى ذلك الموضع ، وانظر الشجرة فلعل الله تعالى يوضح لك هناك ما يتبين به حقك ؛ لعلك دفنت مالك عند الشجرة ونسيت ؛ فتتذكر إذا رأيت الشجرة ، فمضى الرجل .
قال اياس للمطلوب : اقعد حتى يرجع خصمك ، فقعد ، واياس يقضي وينظر إليه ساعة ، ثم قال له : يا هذا أترى صاحبك بلغ موضع الشجرة التي ذكر . قال : لا . قال : يا عدو الله ؛ انك لخائن ! قال : أقلني أقالك الله . فأمر من يحتفظ به حتى جاء الرجل . فقال له اياس : قد أقر لك بحقك ، فخذه وانصرف .
ومن ذكائه أنه دخل عليه ثلاث نسوة . فقال : أما واحدة فمرضع ، والأخرى بكر ، والثالثة ثيب ! فقيل له : بم علمت ؟ قال : أما المرضع : فإنها لما قعدت أمسكت ثديها بيدها ، وأما البكر : فلما دخلت لم تلتفت إلى أحد ، وأما الثيب : فلما دخلت رمقت بعينيها يمينا وشمالا !
ومن أقواله :
كلمت الفرق كلها ببعض عقلي ، وكلمت القدري بعقلي كله ، فقلت له : دخولك فيما ليس لك ظلم منك ؟ قال : نعم . قلت : فان الأمر كله لله .
وقوله : لست بخب ، ولا الخب يخدعني .
ويروى هذا القول عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
وفاته:
توفي إياس سنة إحدى وعشرين ومائة كهلا ...

وشكرا على الاختيار الذكي ...

د.أبوأسامة
04-Feb-2008, 06:35 AM
الأخت الخنساء
اختيار موفق بارك الله فيكم
أما العبادلةمن الصحابة فيعدون (220 رجلاً)، ولكن عرف منهم باسم العبادلة أربعة أخيار هم: "عبد الله بن عباس، عبد الله بن عمر، عبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن الزبير" رضي الله عنهم، وهؤلاء الأربعة صحابة من أبناء الصحابة، وجميعهم قرشيون مهاجرون.

" هم عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن مسعود( رضي الله عنهم جميعاً ). هذا هو المشهور. (شرح الكافية الشافية 1327)
قال ابن الأثير:" ليس عبد الله بن مسعود من العبادلة، وإنما هوعبد الله بن عمرو. نصّ على ذلك ابن حنبل، وصرّح بذلك البيهقي. وقد وقع لصاحب الصحاح الغلط بعينه". (البديع في علوم العربية).
قال الحافظ ‏(‏أحمد البيهقي‏)‏ فيما رويناه عنه وقرأته بخطه‏:‏ وهذا لأن ابن مسعود تقدم موته.

أسامة
04-Feb-2008, 05:05 PM
بارك الله فيكم من كتبة دائما تحسنون الإختيار وتقفون على كل ماهو ممتع ومفيد

الخنساء
06-Feb-2008, 05:36 AM
الأخوة الأفاضل

فياض العبسو

د0 أبو أسامة

عبير الخير


شكرا لمروركم الكريم ولإضافاتكم الرائعة

النعيمي
18-Feb-2008, 11:57 PM
بارك الله فيكم على المواضيع الجميلة والمفيد عسى ان تكونوا ذخرا لهذا الدين الحنيف

تقبلوا مروري اخوكم النعيمي