المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : محبة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم



فياض العبسو
18-Mar-2008, 11:54 PM
محبة الحبيب صلى الله عليه وسلم
بقلم : فياض العبسو

حب الرسول محاسن الأشواق = فيها نهيم بخافق مشتاق
لجمال طه المصطفى خير الورى = مستلهمين مكارم الأخلاق
فمحبة الهادي البشير محمد = نور أضاء عوالم الآفاق
فمحب طه يستقيم على الهدى = بفؤاد حب صادق تواق
رباه زدنا للحبيب محبة = فيها نهيم بألفة ووفاق
إنَّ محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، هي من محبة الله تعالى:
( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم )..
فدليل المحبة الطاعة والاتباع:
تعصي الإله وأنت تظهر حبه = هذا لعمري في القياس بديع
لو كان حبك صادقا لأطعته = إن المحب لمن يحب مطيع
كما أنَّ محبة الحبيب محمد عليه الصلاة والسلام ، حق واجب على كل مسلم بله على كل إنسان ومخلوق..
لأنه صلوات الله وسلامه عليه جاء رحمة للعالمين:( وما أرسلنك إلا رحمة للعالمين ) عالم الملائكة، وعالم الإنس، وعالم الجن، وعالم الحيوان، والنبات والجماد.. فقد أعطى كل ذي حق حقه..
ولذلك أحبه الملائكة الكرام عليهم السلام ، وأحبه البشر، وأحبه الشجر، وأحبه الحجر ..
أحبه البشر العقلاء الأسوياء، فقال العدو قبل الصديق: ما رأيت أحداً يحبُّ أحداً كحبِّ أصحاب محمد محمداً. وقال أبو جهل ( فرعون هذه الأمة ): ما كَذَبَ محمد قط .
وقال الفيلسوف والروائي الروسي تولستوي: إنَّ محمداً لم يأت مثله في الأولين ولا يتصور أن يأتي مثله في الآخرين ، وإنَّ رجلاً كمحمد جدير بكل محبة وتقدير واحترام، لأنه أخرج أمة أمية من الجهل والظلام وجعلها تجنح إلى السكينة والسلام.. وطبع له كتاب بعنوان: حِكَم النبي ( صلى الله عليه وسلم ).
شهدت بفضله الأنام حتى العدا = والفضل ما شهدت به الأعداء
وقال الفيلسوف الايرلندي ( جورج برنارد شو ): لو كان محمد موجوداً اليوم لاستطاع أن يحل مشاكل العالم وهو يحتسي فنجاناً من القهوة..
وذلك لأن مشكلة العالم اليوم هي أزمة قيم وأخلاق، ونبينا هو نبي الأخلاق ، كما وصفه ربه ، ومدحه بما منحه :( وإنك لعلى خلق عظيم ).
ونحن نؤكد للعالم أجمع ونقول: إنَّ محمداً كان ولا يزال وسيبقى ، موجوداً بين ظهرانينا .. وهو حي خالد في قلوبنا وضمائرنا، وهو وإن فارقنا بجسده الشريف، إلا أن هديه القويم وشرعه الحكيم وكتابه الكريم وسنته الشريفة وسيرته العطرة موجودة بيننا نستمد ونستلهم منها الدروس والعبر ، وهو حيٌّ في قبره يردُّ على كل من يسلِّم عليه .." وإن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء" عليهم الصلاة والسلام ..
وقال العلامة غوستاف لوبون ، اللبناني الأصل: ما عرف التاريخ فاتحاً أرحم من العرب: أي المسلمين..
فالإسلام دين الرحمة والإنسانية حتى في الحرب والقتال.." إنَّ الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح، وليُحدَّ أحدكم شفرته فليرح ذبيحته " كما قال أرحم الناس نبي الهدى و الرحمة عليه الصلاة والسلام..
وهذا توماس كارليل ، ألف كتاباً بعنوان: "محمد المثل الأعلى" ، وله كتاب آخر بعنوان: "الأبطال" ،
مدح فيه النبي صلى الله عليه وسلم .
وهذا الدكتور الأمريكي مايكل هارت اختار أعظم مائة شخصية في التاريخ الإنساني لها أعظم الأثر..
في كتاب أسماه: "المائة الأوائل" .. ووضع محمداً صلى الله عليه وسلم على رأس المائة ، وعلل ذلك بقوله:
إنَّ اختياري محمداً ليكون الأول على رأس هذه القائمة هو: أن محمداً حقق أعلى نجاح في المستوى الديني والدنيوي..
نظمت أسامي الرسل فهي صحيفة = في اللوح واسم محمد طغراء
:(أي: عنوان )
وسئل الأديب الفرنسي فولتير: أيهما أفضل لوثر ، أم محمد ؟؟؟ فقال ـ ويا نعم ما قال ـ:
إن لوثر لا يصلح أن يكون ماسح أحذية عند محمد ..
الله أكبر إن دين محمد = وكتابه أقوى وأقوم قيلا
لا تذكر الكتب السوالف عنده = طلع الصباح فأطفئ القنديلا
وأحبه صلى الله عليه وسلم ، الشجر .. فقد كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على جذع شجرة فلما صنع له المنبر ترك الجذع، وخطب على المنبر، فحنَّ الجذع لفراق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنزل الحبيب من على المنبر وسكت الجذع وقال له: إما أن آتي و أخطب عليك وإما أن تكون شجرة في الجنة يأكل من ثمرها أهل الجنة.. فرضي الجذع بذلك ، وهذا في البخاري ...
جاءت لدعوته الأشجار ساجدة = تمشي إليه على ساق بلا قدم
وكذلك أحبه الحجر.. يقول صلى الله عليه وسلم:" إني لأعرف حجراً كان يسلم علي قبل النبوة إني لأعرفه الآن" وفي رواية: هو الحجر الأسود الذي نزل من الجنة..
وفي حديث آخر:" أحد جبل يحبنا ونحبه"، ومرة وقف النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر وعمر وعثمان ، على جبل أحد ، فاهتزَّ الجبل .. هزة طرب لا هزة غضب.. فركضه النبي برجله وقال له:" اثبت أحد،
فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان"..
وأحبه ـ صلى الله عليه وسلم ـ الطير والحيوان.. فقد شكت إليه الحمَرة أن أصحابه أخذوا ولدها ،
فقال عليه الصلاة والسلام: من فجع هذه بولدها ؟ ردوا ولدها إليها.. وشكى إليه الجمل ظلم صاحبه..
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لصاحب الجمل: اتق الله في هذا الجمل ، فإنه يشكوك إليَّ.. شكا بأنك تتعبه وتجيعه وهو كبير السن.. ثم اشتراه النبي منه وأعتقه..
كما أن محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم .. من كمال الإيمان.. يقول صلى الله عليه وسلم:
" لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به "، ويقول في حديث آخر:
" لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من والده وولده والناس أجمعين "..
وهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم: والله يا رسول الله لأنت أحبَّ إلي من مالي وولدي والناس أجمعين إلا نفسي التي بين جنبي .. فقال له الحبيب المحبوب: لا يا عمر ، أي: ما تمَّ إيمانك، حتى أكون أحب إليك من نفسك التي بين جنبيك، فقال له عمر بمنطق الصدق والإخلاص: والذي بعثك بالحق يا رسول الله لانت أحب إلي من كل شيء حتى من نفسي التي بين جنبي ، فقال له الحبيب المصطفى: الآن يا عمر ، أي الآن تمَّ إيمانك..
وقيل لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ، والذي تربَّى في بيت النبوة الطاهر.. كيف كان حبكم لرسول الله ؟ فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلينا من آبائنا وأمهاتنا وأزواجنا وأولادنا وأموالنا والناس أجمعين ، ومن الماء البارد على الظمأ..
وهذه امرأة أنصارية من بني دينار.. استشهد أبوها وزوجها وابنها في المعركة .. فقالت كيف حال رسول الله ؟ قالوا: هو بخير كما تحبين.. فقالت: أرونيه حتى أنظر إليه.. فلما رأته قالت: كل مصيبة بعدك جلل يا رسول الله .. أي:( هينة وبسيطة )..
فلو كانت النساء كمثل هذي = لفضلت النساء على الرجال
فما التأنيث لاسم الشمس = عيب ولا التذكير فخر للهلال
فينبغي أن يكون حب الله وحب رسوله أغلى وأعلى وفوق كل حب.. حتى يثمر في قلب صاحبه حلاوة الإيمان ، لقول النبي عليه الصلاة والسلام:" ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان:
أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله ، وأن يكره أن يعود إلى المعصية بعد أن أنقذه الله منها كما يكره أن يقذف في النار "..
و "يحشر المرء مع من أحب".. كما قال تعالى:
( ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا)..
يقول أنس بن مالك رضي الله عنه: ما فرحنا بشيء بعد هجرة رسول الله إلينا ، أكثر من فرحنا بقوله:
" المرء مع من أحب ".. يقول أنس: فنحن نحب رسول الله وأبا بكر وعمر ، ونرجو أن يحشرنا الله معهم يوم القيامة إن شاء الله ..
وكذلك نحن نقول مثلما قال أنس: نحن نحب رسول الله وآل بيته الطيبين الطاهرين وصحابته الميامين ،
ونرجو من الله الكريم ، سبحانه ، أن يحشرنا معهم ، يوم القيامة ، تحت لواء سيدنا رسول الله ،صلى الله عليه وسلم .
ومن علامات المحبة للحبيب المحبوب ، صلى الله عليه وسلم: الحرص على رؤيته وصحبته.. ويكون فقدهما أشد من فقد أي شيء آخر في الدنيا ،وكذلك بذل النفس والغالي والنفيس دون الحبيب الكريم صلى الله عليه وسلم.. ، وامتثال أوامره واجتناب نواهيه عليه الصلاة والسلام.. ، ونصر سنته السنية والذب عن شريعته الغراء.. وكثرة الصلاة والسلام عليه ، صلى الله عليه وسلم ...
وبعد:
فلقد كان الصحابة الكرام رضوان الله عليهم ، صادقين في حبهم لله تعالى ، ولرسوله محمد صلى الله عليه وسلم، فكان النظر إلى وجهه الكريم، ومرافقته أحب إليهم من كل شيء في هذه الدنيا ، وكانوا يفدونه بالمهج والأرواح .. ويقولون له: نحورنا دون نحرك يا رسول الله .. وهذا تفسير وتطبيق للآية الكريمة:
( قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين ) ..
ورسول الله صلى الله عليه وسلم ، أهلٌ وحقيقٌ ، وأحقُّ وأجدرُ بهذه المحبة وهذا الولاء والوفاء ،
وذلك لأنه هو الإنسان الكامل والمثل الأعلى والشخصية العظيمة المعصومة عن كل خطأ وعصيان..
ولكون طاعته من طاعة الله .. ومحبته من محبة الله .. وسنته هي المصدر الثاني للتشريع الإسلامي ،
بعد كتاب الله ، عز وجل .. وهو الأسوة الحسنة والقدوة الصالحة لكل من يتطلَّع إلى المعالي والمجد من الأجيال .. وهو الرحمة المهداة والنعمة المسداة والسراج المنير والهادي البشير، للعوالم والبشرية جمعاء ..
عليه أفضل وأكمل وأتم وأحسن وأزكى وأجمل الصلاة والسلام والحب والتقدير والاحترام والوفاء والولاء .. فلنسر على درب الصحابة، ولنكن خير خلف لخير سلف ..

وتَشَبَّهُوا إن لم تكونوا مثلهم = إنَّ التشبُّه بالكرام فلاح

يا رب إن ذنوبي في الورى كثرت = وليس لي عمل في الحشر ينجيني
وقد أتيتك بالـتـوحيد يــصحــبه = حـــب الــنــبـي وهذا القدر يكفيني

يوسف ( أبومحمد)
19-Mar-2008, 09:22 AM
إبداعات متواصلة أخي الفاضل أبا أسامة بارك الله فيك وجعل هذا العمل في ميزان حسناتك

وخير ما يكتب هو عن الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم جزاك الله كل خير

الخنساء
20-Mar-2008, 05:52 AM
مقالة جميل بارك الله فيكم وبقلمكم المبدع

" طه " نُحبك راغبين و إن بدت أفعالُنا توحي بأنا نزعمُ

" طه" بِحبِّك غايتي معمورةٌ ، روحي تَرِفُّ جَوىً وقلبي مُفعمُ

" طه" نشيدُك في دمي معزوفةٌ و رفيفُ حبِّك في الحشايا ، أُقسِمُ

لما أتيتَ وأمتي مغمورةٌ في جهلِها وذُرى الفضيلةِ يُهدمُ

أخرجتَ من دنيا التخبطِ أمةً يمضي بها الهديُ المبينُ ويُقدمُ

وخصصتَ أخوالاً بخيرِ خصيصةٍ لما الولاةُ إلى السعيدة يمموا

توصي وترسلُ والرجالُ معادنٌ فـ " معاذُ " يرتادُ الجبالَ ويُتهمُ

ولـ " خالدٍ" ذكرى يفوحُ نسيمُها عطراً ويفصحُ بـ " الأشاعرِ" قيمُ

و" زيادُ " أقبل داعياً ومزكياً بلباقةٍ لما الحضارمُ أسلموا

و" علي " يُبعث للولاة مصوبا ومقيما بمهمة ما أبرموا

يا سيدَ الثقلينِ خيرُك وافرُ لولا جهادُك ما استقام الميسمُ


كل القلوب الى الحبيب تميل ومعى بهذا شاهد ودليل اما الدليل اذا ذكرت محمدا سارت دموع العارفين تسيل


هذا رسول الله هذا حبيب الله هذا النبى المجتبى خير نبى ورسول


مولاى صلى وسلم دائما ابدا على حبيبك خير الخلق كلهم

يارسول الله يا حبيب الله يا سيدا الكونين يا علم الهدى يا بدر تما فى الوجود على المدى

يا خير خلق الله يا رسول الله يا رحمة مهداه يا نعمة مشداه يا خير خلق الله يا من فيضه عم البراى بالمبتدا والمنتهى


اللهم صلى وسلم وبارك عليك سيدى يا رسول الله

فياض العبسو
22-Mar-2008, 01:42 AM
الأخ الكريم أبو محمد
الأخت الفاضلة الخنساء
مروركما أسعدني ...
رزقنا الله جميعا المحبة الصادقة للحبيب المحبوب
صلى الله عليه وسلم ... وشكرا لكما .