المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في ذكرى المولد النبوي الشريف بقلم الباحث الشيخ عبد الله سالم



أبوأيمن
29-Mar-2008, 02:15 PM
تحية وسلام ... في يوم مولد رسول السلام . سيدي يا رسول الله !
عليك صلوات ربي وتسليماته ، وتحياته ورحماته . في يوم مولدك العظيم الذي أشرقت فيه على العالم شمس أنوارك ، وعطرت فيه أرجاء البشرية نفحات أزهارك
.بمولدك ازدهى البلد الحرامُ وضاءتْ فيه بصرى والشآمُ وساد الناس في الدنيا الوئامَ فصاروا إخوة صُدُقاً كرامــاًفي يوم مولدك سلام عليك من الله السلام ، ونور عليك من الله النور . ورحمة من الله الرحمن الرحيم في يوم مولدك تنزل الملائكة والروح الأمين من السماء بالبشرى لأهل الأرض ، تلك البشرى التي بجلالها وجمالها تعم السهل والجبل ، والبر والبحر، والأرض والفضاء ، فتفيض على الإنسان خيرا كثيرا متتابعا ، تمنحه الدفء والأمن والعدل والنور والأمل ، حتى لا يبقى فوق البسيطة محروم ولا مظلوم ، ولا بائس ولا يائس ، ولا ضائع ولا جائـــع .سيدي يا رسول الله .لقد حملتَ إلينا دين الله الخاتم وشريعته الخالدة، فعلمتنا فن الحياة الحرة ، ومنحتنا القدرة على التعامل مع تناقضات العالم وأخطاره ، وأعطيتنا استحقاق الصدارة والبقاء بين الشعوب والحضارات أمداً طويلاً من الزمن .وهل ينكر أحد أنك أخرجتنا من عبادة الأوثان والأشخاص والأوهام ، إلى عبادة الواحد الأحد العلام . وهل ينكر احد أنك غيرت فينا المعرفة والسلوك والأخلاق ، فلم نعد نمجد الجهل والعنصرية ، ولا نسلك مسلك التفرق والعدوان ، ولا نقبل بمبدأ انتهاك الأعراض ولا سلب الأموال ولا عيشة الصعاليك ... وهل ينكر أحد أنك جعلت جزيرة العرب المنسية في التاريخ قطب رحى العالم كله ، وجعلت مكة المكرمة مركز اهتمام البشرية ، وجعل الله لك الكعبة الحرام قبلة المصلين ومهوى قلوب المؤمنين ومحط أنظار الموحدين إلى يوم الدين .سيدي يا رسول الله !نحن أمتك التي بنيتها بجهودك الدعوية الحثيثة ، ونحن أتباعك الذين تشوقت إليهم وأنت متخفٍ في مكة ، ومجاهدٌ في المدينة ، ونحن أعظم صور الكوثر الدنيوي الذي منحك الله ، فأعظم لك به الأجر وأبقى لك به الذكر، وشرح لك به الصدر .إلا أننا يا رسول الله ! وقد طال بنا الزمن ، وشاخت بنا الحياة ، وبعد بنا الأمد ، نقف اليوم أمام ذكراك العطرة ومولدك البهي . نذكر الماضي فلا نملك سوى اجتراره ، ونحس بالحاضر فلا نستطيع تحريكه أو الفكاك منه ، وتمتد أبصارنا إليك فنرى بالتعلق فيك بارقة الأمل وطوق النجاة أمتك الواحدة يا رسول الله أصبحت أمماً شتى متصارعة ، ودينك الواحد صار أدياناً ومذاهب ، وأعداؤك الكثيرون المختلفون من كل أرض ومبدأ جمعتهم مصالحهم وعداواتهم ، حتى اجتمع علينا الأبيض والأسود ، والمتدين والملحد ، ومن نعرف ومن لا نعرف فمتى يا سيدي يا رسول الله ! يعود إلينا يوم مولدك الكريم مصطحباً معه أملاً جديداً في الحياة السعيدة ، ورؤية واضحة للدين الحق ، وعملاً جاداً نحو إعادة بناء الذات، وسعياً حثيثا باتجاه مسابقة الزمن ، وتخطيطا سليما لاستثمار الطاقات والثروات ، وتحرراً حقيقيا من الوهم والتبعية والجمود ، ورفضا مطلقاً للتنافر المذهبي والطائفي !!. متى يا رسول الله ! يعود إلينا يوم مولدك الكريم ليوحد بقوة صفنا الوطني ، ويوقف بعزيمة خلافاتنا الإقليمية ، ويجمع بشموخ وإباء قوتنا الدولية العالمية الكونية ... فيصبح المسلم أخاً للمسلم لا يظلمه : ولا يخذله ولا يسلمه . ويصبح المسلم رسول خير و سلام في العالم : ينصر الضعيف ، ويطعم الجائع ، ويعمر الأرض ، ويأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر ... ويصبح الإسلام الحق الذي جئت به فوق آرائنا الشخصية ، وعاداتنا وأعرافنا المحلية ، ومصالحنا وشهواتنا الضيقة ... نحن اليوم ـ يا رسول الله ـ أحوج ما نكون إلى راحتك الحانية تمسح جراحنا ، وصوتك الرخيم يهدي قلوبنا ، ودينك العظيم يفتح أبصارنا ، وابتسامتك الدائمة يلمع بريقها في عيوننا . سلام عليك يا رسول الله في يوم مولدك ويوم وفاتك ويوم تبعث حيا .

الباحث الشيخ عبد الله نجيب سالم 15 / 3 / 2008 أرسلها لموقع أحباب الكلتاوية بتاريخ 29/3/2007

حافظ القران
30-Apr-2008, 01:46 PM
بارك الله فيك اخى ابو ايمن

أم الفضل
25-Feb-2009, 06:23 AM
جزاك الله كل خير
وزادك من فضله