المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما هي حقيقة هذه الكناية ؟



د.أبوأسامة
01-Apr-2008, 04:19 PM
ما هي حقيقة هذه الكناية ؟

تشتهر بعض الكنايات، ويستعملها الجميع، لكنهم لا يسألون عن حقيقتها.

وهذه النافذة تحاول تناول هذا الجزء بالطرح للمناقشة والإثراء.

ولأبدأ أولاً بهذا الحديث :

عن أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه رِوَايَةً "يُوشِكُ أَنْ يَضْرِبَ النّاسُ أَكْبادَ الإِبِلِ يَطْلُبُونَ العِلْمَ فَلاَ يَجِدُونَ أَحَداً أَعْلَمَ مِنْ عَالِمِ المَدِينَةِ". قال أبو عيسى الترمذي : هذا حديثٌ حسنٌ.

يضرب الناس أكباد الإبل : كناية عن صفة، وهي طلب العلم.

أما لماذا أكباد الإبل : فلإدراك الغرض خشية فواته لأن الكبد لا تضرب وإنما يضربون آباط الإبل حيث تكون الكبد، أي المحاذي لأكبادها ، وهو كناية عن إسراع الإبل وإجهادها في السير ، لأن من أراد ذلك يركب الإبل ويضرب على أكبادها بالرجل، وفي ذلك تنبيه على أن طلبة العلم أشد الناس حرصاً وأعزهم مطلباً لأن الجد في الطلب إنما يكون بالمكابدة وشدة الحرص وعزة المطلب .

واختار ( الإبل ) للدلالة على طول صبرها وعَنَائها في تحمل مشقة السفر، فهي من أقدر الدواب التي جعل فيها الخالقُ قدرة التحمل والصبر.

قال الطيبي: ضرب أكباد الإبل كناية عن السير السريع لأن من أراد ذلك يركب الإبل ويضرب على أكبادها بالرجل، وفي إيراد هذا القول تنبيه على أن طلبة العلم أشد الناس حرصاً وأعزهم مطلباً لأن الجد في الطلب إنما يكون بشدة الحرص وعزة المطلب.اهـ تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي.

وليس من الغريب أننا - في زمن الطائرات فائقة السرعة - لا نزال نستعمل هذه الكناية ، لأنه لا يعنينا سرعة الأداة بقدر ما يعنينا بيان مقدار المتاعب في رحلة طلب العلم .

الخنساء
03-Apr-2008, 09:07 AM
الأخ الفاضل د.أبو أسامة

بحث جميل ووافي بارك الله فيكم

الكناية لون من الألوان البلاغية التي استخدمها القرآن الكريم ولم يجعلها غاية في ذاتها ولكنها وسيلة تؤدي إلى نسق معجز من الألفاظ والمعاني المترابطة يكللها المغزى الديني الذي يطل من وراء الخصوصية البلاغية.والصورة الكنائية في القرآن الكريم تمتاز بحسن التصوير وقوة التأثير وروعة التعبير إلى جانب الإيجاز اللطيف العجيب، وفيها من اللطائف والأسرار مالا يصل إلى مكنونها إلا من تذوق حلاوة القرآن وكان من أرباب الفصاحة والبيان، وهي آية دالة على إعجازه شهد بذلك أساطين البيان. وتمتاز أيضاً بنظمها البديع، وتأليفها الفريد، فمعناها لا يؤدي بغير لفظها، ولفظها لا يصلح إلا لمعناها، حتى لتكاد تصعب التفرقة بينهما، فلا يدرى أيهما التابع؟ وأيهما المتبوع؟ وهي من هذه الناحية تعدّ من مظاهر الإعجاز في القرآن

حافظ القران
27-Apr-2008, 10:47 PM
الله يعطيك العافية