المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشعـــــر وذكرى الإسراء والمعراج



أبوأيمن
25-Jul-2008, 03:01 PM
فرضت معجزة الإسراء والمعراج نفسها على عالم القريض إيماناً بها وتأثراً لها وراح أهل القوافي يسبحون في روحانيات هذا الحادث الخارق لعادة البشر وطبيعة الكون فجاء الشعر بعيداً عن الصنعة والتصنع بل جاء نتيجة الشحنة الإيمانية التي سمت بفيوضات الشعر الفجائية

يقول الإمام البوصيري :


مولاي صلــــي وسلــــم دائمـــاً أبــــدا= علـــى حبيبــــك خيــر الخلق كلهـم

يا خير من يمم العافون ســــــــاحته= سعياً وفوق متون الأينق الرســــم

ومن هو الآية الكبرى لمعتبــــــــــرٍ= ومن هو النعمةُ العظمى لمغتنـــــم

سريت من حرمٍ ليلاً إلى حــــــــــرمٍ= كما سرى البدر في داجٍ من الظـلم

وبت ترقى إلى أن نلت منزلــــــــــةً= من قاب قوسين لم تدرك ولم تــرم

وقدمتك جميع الأنبياء بهـــــــــــــــا= والرسل تقديم مخدومٍ على خـــــدم

وأنت تخترق السبع الطباق بهــــــم= في مركب كنت فيه صاحب العلــــم

حتى إذا لم تدع شأواً لمســـــــــتبقٍ= من الدنوِّ ولا مرقى لمســــــــــــتنم

خفضت كل مقامٍ بالإضـــــــــــافة إذ= نوديت بالرفع مثل المفردِ العلــــــم

كيما تفوز بوصلٍ أي مســـــــــــتترٍ=عن العيون وسرٍ أي مكتتــــــــــــم

فحزت كل فخارٍ غير مشـــــــــــتركٍ=وجزت كل مقامٍ غير مزدحــــــــــم

وجل مقدار ما وليت من رتــــــــــبٍ= وعز إدراك ما أوليت من نعــــــــمِ

بشرى لنا معشر الإسلام إن لنـــــــا=من العناية ركناً غير منهــــــــــدم

لما دعا الله داعينا لطاعتــــــــــــــه=بأكرم الرسل كنا أكرم الأمــــــــــم

أما أمير الشعراء أحمد شوقي فيقول:


أَســرَى بـك اللـهُ ليـلاً, إِذ ملائكُـه =. والرُّسْـلُ في المسجد الأَقصى على قدَمِ
لمــا خـطرتَ بـه التفُّـوا بسـيدِهم= كالشُّـهْبِ بـالبدرِ, أَو كـالجُند بـالعَلمِ
صـلى وراءَك منهـم كـلُّ ذي خـطرٍ= ومــن يفُــز بحــبيبِ اللـه يـأْتممِ
جُـبْتَ السـمواتِ أَو مـا فـوقهن بهم =عـــلى منــوّرةٍ دُرِّيَّــةِ اللُّجُــمِ
رَكوبـة لـك مـن عـزٍّ ومـن شرفٍ= لا فـي الجيـادِ, ولا فـي الأَيْنُق الرسُمِ
مَشِــيئةُ الخـالق البـاري, وصَنعتُـه =وقــدرةُ اللــه فـوق الشـك والتُّهَـم
حَتّى بَلَغـتَ سَمــــــــاءً لا يُطـارُ لَهـا=َلى جَنـــــاحٍ وَلا يُسعـى عَلـى قَـدَمِ
وَقيـلَ كُــــــــــــــلُّ نَبِـيٍّ عِـنـدَ رُتبَـتِـهِ=وَيا مُحَمَّـــــــدُ هَـذا العَـرشُ فَاِستَلِـمِ

خَطَطـتَ لِلديـــــنِ وَالدُنيـا عُلومَهُمـا=يا قارِئَ اللَــوحِ بَل يـا لامِـسَ القَلَـمِ

أَحَطــــــتَ بَينَهُمـا بِالسِـرِّ وَاِنكَشَفَـت=لَكَ الخَزائِنُ مِـــــــن عِلـمٍ وَمِـن حِكَـمِ

ياأيهااالمسرى به شرفاً إلى= مالاتنال الشمس والجوزاء
يتساءلون _ وأنت اطهر هيكل_= بالروح أم بالهيكل الإسراء؟
فضل عليك لذي الجلال ومنة= والله يفعل مايرى ويشاء

يتبع ..........

أبوأيمن
25-Jul-2008, 03:08 PM
الإسراء والمعراج من قصيدة تنسب للشيخ محمد متولي الشعراوي


ياحبذا "إسراؤه" و"عروجه"=من"مكة" !"البيت" إلى "الزرقاء"
اشتاق "طه" "المصطفى" لمليكه =يا حبذا المشتاق للعلياء
قد قال يا"جبريل" بلغ خالقي ------=--أني أود بأن أكون الرئي
أرجو المثول أمامه حتى أرى -------=-ذاتاً فهيئني تفز بشيائي
ذهب "الأمين" إلى الإله مخبراً----=----والله يعلم كل شيءٍ ناء
قال الإله الضيف عندي "أحمد"------=--أحضر أيا "جبريل" تي الأضواء
الأرض شرفها ضياء "محمد"-------=-فامثل به حتى يزور سمائي
بدء الإسراء =
ذهب الأمين وميكئيل" صحبة ----=----أخذا "رسول الله"للإسراء
قد يمما بئراً"لزمزم" نابعاً---=----- ليظهرا قلبا له بالماء
ذهبا فشقا صدره بمروءةٍ-----=---غسلاه ، غسلك أنظف الأشياء
ملاه إيماناً وعلماً راسخاً-----=---قد أثلجاه بحكمة الحكماء
خلاهُ توا "كالنطاسي" بارعاً---=-----لكن هما "نطس" بغير دواء
البراق =
ختماه ختماً للنبوة محكماً--=------ وأتى "البراق" "لأحمد" بولاء
لا بالمذكر والمؤنث مسرج-----=--- خير المطايا مركب السعداء
هو جامع من كل حسنٍ خلقة---=-----متوسط في الخفض والإعلاء
رجلاه ، بل ويداه عند ضرورة -=-------قصرت وطالت ساقها برضاء
وخطاه في قطع الفلاة كلحظه----=----ولحاظه استولت على أرجاء
ركب النبي =
ركب الرسول عليه جل مقامه---=-----ومشى البراق بمشية الخيلاء
ساروا الأقصى ينار بركبهم----=---- كالشمس فوق القبة الزرقاء
قطعوا الفيافي والقفار كطرفة----=---- للعين أو كإشارة اليمان
رأوا العجائب في الطريق بأسرها----=----صلوا سوياً عند "طور سناء"
"المسجد الأقصى" رأوا فتهللوا ---=-----نزل النبي ببابه بمضاء
أخذ البراق الوحي جبريل العلا----=----لو كان في الصخرة الصماء
دخول المسجد والصلاة فيه =
دخل "النبي البيت" بدراً ساطعاً-----=---فأعاره نوراً يراهُ النائي
صلى الملامك خلف أحمدهم على--=------دين "الخليل" وأعلنوا بدعاء
رسلا يلي ضرباً سقوه ظامئاً----=----ورووه من هذا بديل الماء
وقد أنتهى الغسراء مقطوعاً به --=------وعروجه بالجسم ذاك الجائي
معراجه صلى الله عليه وسلم =
جاءوا بمراة من الذهب الذي-----=---هو عسجد يرمي عيون الرائي
صعد "النبي" إلى السماء مبكراً -=-------"جبريل" "ميكائيل" كالعشراء
ساروا بقدرته كأن طريقهم-----=---جسر عريض مريم بقضاء
ولوج السماء الأولى =
لما أتوا "أولى" السماوات العلا--=------قرع "الأمين" لبابها بمضاء
قال "الموكل"بالسماء مخاطباً-----=---"جبريل "هذا قائد الاضواء
من معك يا جبريل"؟ قال :"محمد"---=-----نور الهداية صادق الانباء
سأل الموكل هل حظى برسالة-----=---فأجابه: مهدى إلى الغبراء
فتح الموكل بالسماء فإذا به------=--أصل الخليقة دوحة الاباء
نوران قد لمعا على أرجائها----=----وترى"السماء" تزينت ببهاء
وأراه "أدم" كل شيء فوقها---=-----متهللاً بفضيلة شماء
السماء الثانية =
صعد "النبي" لما يليها شاكراً---=-----لله من نعم وخير عطاء
جبريل يقرع بابها مستأذناً------=--رد الموكل سائلاً بوفاء
من معك يا جبريل ؟ قال محمد------=--خير البرية "أحمد" الوجهاء
فتح السماء مرحباً"بمحمدٍ"----=----عيسى كذا يحيى من الشهداء
قد قابلاهُ بكل بشر واضح----=----"يامرحبا" بالقادم الوضاء
دعيا له بالخير خالص دعوة ----=----وكذا يكون الحب للنبهاء
السماء الثالثة =
صعد "النبي" مع الأمين إلى العلا--=------وصلا "الثالثة" بغير عناء
جبريل يقرع بابها بولوجه---=-----مرحاً فقال "موكل"بسماء
من معك يا "جبريل"؟ قال:"محمد"-----=---قطب الوجود و"أحمد" النبلاء
فتح السماء مرحباً"بمحمد"----=----فإذا "بيوسف" فاتن الحسناء
حياه خير تحية ممزوجة-----=---حبا وذلك أعظم الآلاء
السماء الرابعة =
وصلا طالرابعة" السماوات العلا-----=---"جبريل"يقرعها بخير نداء
من معك يا "جبريل"؟ قال" محمد"----=----ضبف العلا ومنور الادجاء
فتح"الموكل" بالسما، فإذا به---=-----"إدريس" قوم صادق الأنباء
فدعا لهبالخير حتى المرتقى------=--صعدا "الخامسة" بغير تناء
السماء الخامسة =
قرع "الأمين" لبابها مستأذناً---=-----قال "الوكل" من بباب سمائي؟
فأجابه :"جبريل" فافتح بابها -----=---سأل "الموكل" قائد النبلاء
من معك يا "جبريل"؟ قال "محمد"-=-------مستأصل الاشتراك باالأبراء
فتح "الموكل" السماء ، فإذا به -----=---"هارون" ذو اللحية البيضاء
السماء السابعة =
صعدا"لسابعة" السماوات العلا ----=----حتى أتوها جيئة الأنواء
قرع "الأمين" لبابها مستأذنا----=----سأل الذي فيها بكل حياء
من معك يا "جبريل"؟ قال:"محمد"-----=---تاج الفخار و"مصطفى" الأسماء
فتح "الموكل"مسرعً ومرحباً----=----فإذا "خليل الله"جاللقاء
وأراه "أمته" ؛ أراه مقامها------=--في جنة "الأخرى"بغير خفاء
وأراه شيئاً غاب عني وصفه-----=---وأراه مأوى محتد الأكفاء
ورأى "النبي" عجائباً في طيها ------=--للكافرين به وللأعداء
سدرة المنتهى =
وصلا إلى : المعمور، ثم لسدرة الـ----=----ـمنتهى عن صادق الإيحاء
موقف جبريل=
وهنا ترى "جبريل" ذا متأخراً ----=----عن سيره فرنا له بنداء
أكذاك يترك كل خل خله-----=---عند الشدائد؟ لاتكن متنائي
فأجابه هذا مقامي يا "أخي"---=-----وسأحرقن إذا تركت بقائي
لكن تقدم للعلا في مأمن-----=---والله إنك أرفع الأشياء
طريق النبي صلى الله عليه وسلم =
حجب "لطه المصطفى" قد فتحت---=-----فاجتازها في مأمن ورخاء
قد زج في بحر من النور الذي-----=---هو نور وجه الله خير ضياء
رؤية الله وكلامه =
ورأى الإله بغير كيف رؤية---=-----بالعين فاقطع مرية الجهلاء
ودنا من "المحمود" جل جلاله---=-----قال: التحية خالق الأرجاء
قال: السلام عليك يا خير الملا ---=-----أهلاً بمطلوبي وعز سمائي

نعمة الله عليه:=
أبدى له كل الفضائل ساقياً----=----كأس المحبة "أحمداً" بصفاء
غمس "النبي" ببحر ماء جلاله ----=----ووقاره وسقاه بالصهباء
فرض الصلاة =
فرض"الإله" على "النبي" لأمةٍ ---=-----خمسين فرضاً واجبي الأداء
حظي انبي محمد بإلهه-------=-وقد أنثنى المحفوف بالآلاء
وإذا بموسى قال: كم فرضاً لكم؟ -=-------فأجابه: خمسون للأداء
أرجع فسله كي يخفف ربكم------=--فرضاً فأنتم أضعف الأبناء
رجع النبي إلى الإله مكرراً-----=---أبقي لنا خمساً بخير جزاء
نزل النبي وقد تحلى بالعلا-----=---وآتى بخير شريعةٍ سمحاء
والسرفي تزويد موسى أحمدا----=----كي يستريح محمد النبلاء
ركب النبي مفاخراً ببراقه----=----جبريل سار به بغير ثناء
وصف العير =
نظرا "لعير" في الطريق فإذ به---=-----هو من قريش قد رنا بنداء
قالوا: لذلك صوت "طه أحمد" -----=---والله خصصهم من الشهداء
عرف "النبي" صفات عيرهمو لكي----=----بجلي قلوبهمو من الاصداء
موقف قريش من خبره =
ذهب "النبي" إلى مقر مقامه-----=---ومكانه بحرارة البرحاء
لما بدا فلق الصباح بنوره--------=وأتى أبو جهل أبو الجهلاء
قص النبي عليه خبراً صادقاً------=--فأتاه بالآباء والابناء
حقاً " أبو جهل " له الجهل انتمى---=-----جهل المعارض ذاك أفحش داء
قد كذبوه سوى "ابي بكر" فقد -----=---وافاه بالتصديق والغصغاء
حجتهم على أنفسهم =
قد لقبوك "أمينهم" يا مصطفى ---=-----مذ كنت طفلاً صادق الأنباء
فعلام قاموا ينقضون ككلامهم؟ -=-------عجباً يجيء البرء بالأشفاء؟
استشهاد النبي بغيرهم =
قالوا : بعيد أن يكون مقاله----=----فأجابهم: يأتيكمو نصرائي
يأتيكمو"عير" لكم هو ناظري---=-----فسلوه يخبركم بتي الأنباء
تأخير غروب الشمس لتأخر العير من معياده =
جلسوا لمقدم"عيرهم" فتأخرت----=----والشمس قد حانت إلى الإخفاء
فدعا "النبي" إلى "الإله" فردها --=------حتى أتى "عير لهم بولاء
قالوا : رأينا ركبه ليلاً سرى----=----قطعوا لسان الزور للجهلاء
حسم تعجيزه =
قالوا له :صف يا "محمد" ما رأت----=----عيناك في بيت" بالاستزراء
خجل "النبي" إذا "بجبريل" أتى----=----بالبيت بين "يديه" كاللألاء
وصف النبي "البيت"وصفاً جامعاً---=-----فأصاب كل حقيقة بجلاء
لا ينظر "البيت المقدس" غيره -----=---عجباً لمعجزة دليل براء
كيف كان الإسراء والمعراج؟ =
قالوا: بأنك كنت في سنة الكرى--=------وسريت ثم عرجت في إغفاء
قد كنت يقظاناً بجسمك سارياً ---=-----لكن رجعت بسرعة الوجناء
رد على المنكر =
إن كان هذا يستحيل وجوده--=------فلغير "أحمد" سيد الغبراء
إن لكم يكن "إسراؤه" وعروجه"-----=---منهن أغرب ما حظي ببهاء
فاذعن بمعجزة تخص "بأحمد"------=--نور البسيطة دوحة الزهراء
وقد انتهى "معراجه" فلتؤمنوا ------=--ولتقبلوه مرتباً ببنائي

فياض العبسو
26-Jul-2008, 04:29 PM
هذه القصيدة العصماء ... هي للعلامة اللغوي الشيخ المفسر محمد متولي الشعراوي رحمه الله تعالى ... وطبعت مع قصائد أخرى في كتاب ، بعنوان: الباكورة وقصيدة الإسراء والمعراج ، وهو عندي ... وشكرا .

الخنساء
26-Jul-2008, 06:05 PM
قصيدة للشاعر محمد فضل اسماعيل

عقاب الجو إن جئت السحابا=فلا تخشى غيوماً أو ضبابا
ورودى النجم والجوزاء وابغي=لأقصى كوكب فيها طلابا
وهزى بالجناحين الثريا=فمثلك لن يخاف ولن يهابا
وأمنع منك لم يسمع بطير=عن الأنظار في الآفاق غابا
لئن ضربوا بك الأمثال بعدا=وما خفت النبال أو الحرابا
وزرقاء اليمامة فيك حارت=وساوت فيك جارتها الريابا
وأعجزت النسور فلم توفق=ليبلغ منك جارحها اقترابا
(فجاجارين) طار وراء (لايكا)=وتابعها وما أنف الكلابا
(وجاجارين) كان حديث جيل=بفعل الذرة اجتذب اجتذابا
لقد جعلوه معجزة الليالي=كما ملئوا بسيرته الرحابا
و (جاجارين) أهون ما ينادى=به إن نطرق الإسراء بابا
فسبحان الذي أسرى بعبد=تعالى اللـه آتاه الكتابا
بليل جنَّ ساد به سكون=وأسدل فيه موهنه النقايا
وأمسكت الطيور فلم ترفرف=بأجنحة ولا نشرت ذنابى
وأنصت كالحمائم كل نسر=فلا غردا تحس ولا غرابا
وقر الوحش في صمت رهيب=كأن لم يمتلك ظفرا ونابا
فما بالأسد إن غضبت زئير=كما نتوقع الأسد الغضابا
ولا في جانب المرعى قطيع=يخاف عليه راعيه الذئابا
ولا في الزهر همس أو حفيف=كما سكن الخرير به وثابا
بتلك الليلة الفضلى تجلى=جلال اللـه وانصب انصبابا
كدار خيالة والناس فيها=قد انساقوا لرؤيتها انتدابا
مضى بمحمد جبريل حتى=أتى ببراقه أكماً وغابا
فهاتي يا طلول وحدثينا=حديث الركب لا تخشى عتابا
وكيف الصخر جاد به نبات=فعم القفر وانتظم اليبابا
به ظفرت فلسطين وكانت=تحن إلى محياه ارتقابا
فلا تدعوا يدا تقوى عليها=كإسرائيل تثخنها ضرابا
فبيت المقدس الغالي مكان=أقبل في جوانبه الترابا
(سليمان الحكيم) هناك أدى=بهيكلة لياليه انكبابا
وفي الإسراء عز بنورطه=وآثر مهده عيسى وحابى
فقد ولد المسيح (ببيت لحم)=فوفى (مزود البقر) الحلابا
كما نزل الرسول به وأدى=صلاة الشكر للـه انتدابا
وصلى خلفه موسى وعيسى=وإبراهيم للـه احتسابا
وجيء هناك بالمعراج فانظر=معي كيف ارتقى سبعاً وآبا
بأعلى صخرة صماء كانت=(ليعقوب) اعتلى الشم الصلابا
تركَّز فوقها ومضى وشيكا=به المعراج قد شق الصعابا
فدونك يا نجوم ولا تغيبي=فملثك لا نطيق لـه غيابا
وهاتي قصة المعراج هاتي=عرفتك ما رويت لنا كذابا
وكيف عروجه بين الدراري=بتلك الليلة اخترق الحجابا
وكيف تجمع العنقود يثنى=مع الزهر الثناء المستطابا
وكيف مواكب الأقمار جاءت=تغنيه الأناشيد العذابا
فللسبع الشداد معي حديث=إذا استمع الغوى إليه ثابا
تعالَ اسمع معي من (أم هاني)=حديثاً لا ترى فيه ارتيابا
لقد صلى العشاء ببيت (هند)=ونام ولم يجد فيه اصطخابا
ينام وقلبه اليقظان صاح=وباسم محمد صوت أهابا
ألا يأيها الغافي تنبه=ودونك واهجر النوم اجتنابا
يقوم محمد فإذا ملاك=يجاذبه الأحاديث اقتضابا

هو الروح الأمين إليه وافى=توهج نوره حللا قشابا
وفي يده (البراق) وقال هيا=معي أشرف بموكبك انتسابا
به انطلق البراق فكان سهماً=مضى فوق الجبال به انسيابا
من البيت الحرام بجنح ليل=لأقصى مسجد هز الركابا
إلى سيناء بادىء كل بدء=بواد لم يجد فيه اغترابا
إلى (سيناء) حيث جرى (لموسى)=كليم اللـه ماهز الشعابا
إلى (الوادي المقدس) ما نسينا=(طوى) و (اذهب) لمن بالصخر جابا
ولم ننس اليهود ولا أذاهم=ولا (فرعون) إذ قاء السبابا
ففي هذى البقاع حديث موسى=به التابوت قد هاج العيابا
ونحن اليوم أقرب ما ترانا=(لماء عيونه) نجد الشرابا
يفيض على السويس هدى وطهراً=وعند (القلزم) انتظم القبابا
فمن حق السويس إذن ليال=تقام لـهذه الذكرى مثابا
بجانب طورها قبس تراءى=كما مر البراق به شهابا
هنا حط ابن عبداللـه رحلا=وبارك جانب الطور اقترابا
وعاد الركب منطلقاً حثيثا=كبرق خاطف مر انتهابا
يمر على عجائب مدهشات=تسر النفس أو توحى اكتئابا
فيسأل ما بتلك وما بهذي=بحيث يجيب جبريل الصوابا
فيدرك صاحب الإسراء منها=أنعمى تلك أم كانت عذابا
كمن أكل اليتيم ومن يرابي=ومن فضح المقنعة الكعابا
ومن يأتين فاحشة وهجراً=ومن للفسق ضمخن النقابا
إلى أولى السموات ارتقاء=وكان لجين فضَّتها مذابا
وعلقت النجوم بها ابتهاجا=إلى ذهب يناسبها انسكابا
يقوم على حراستها ملاك=يطارد كل شيطان تغابى
هنالك كان آدم في انتظار=يبادلـه التحية والخطابا
وألفى حولـه صوراً أحاطت=مع الأرواح بالجسد الإهابا
وفي الست السموات انتظرني=تجد فيما رأى العجب العجابا
بعزرائيل صادفه لقاء=إذا نظر الوليد إليه شابا
رأى ملكاً يسجل في كتاب=من الأجيال كالشيب الشبابا
لـه ما بين عينيه اتساع=ترى في أفقه الدنيا سرابا
رأى ملكاً لـه في الثلج نصف=ونصف كاد يلتهب التهابا
رأى ملكاً بكى أهل الخطايا=كثكلى تذرف الدمع انتحابا
رأى نوحاً وهاروناً وموسى=وإدريس الذي خاط الثيابا
رأى داود وهو كما عرفتم=على يده الحديد الصلب ذابا
كما لاقى سليمان استكانت=إليه الجن وهو بها محابى
وتجري الريح كيف يشاء ربي=وتسعى الطير إن يأمر ندابا
فينقل هدهدٌ أنباء عرش=به بلقيس قد حكمت رقابا
فتأتي وهي صاغرة وتهوى=أمام الصرح تضطرب اضطرابا
رأى يحيى رأى عيسى وألفى=حقائق لم تكن إلا لبابا
رأى في الرشد إبراهيم ينعى=دمي الأصنام يودعها الخرابا
ومن ثم ارتقى حتى تدانى=وكان العرش من قوسين قابا
هنا ظهرت لـه الدنيا سديما=كما تتخيل العين الذبابا
فنادى (بالتحيات) ابتهالا=وعند السدرة انتظر الجوابا
فقيل لـه السلام عليك منا=وبالصلوات عد واحمل كتابا
فعاد بها يبلغها وكانت=هي الخمسين قد فرضت نصابا
ولكن عند عودته تلاقى=بموسى حيث ناقشه الحسابا
وقال بلوت قومي قبل هذا=فعقوني ولاقيت انقلابا
فعد واسجد بظل العرش واسأل=إلـهك تلق سؤلك مستجابا
فظل يروح متجهاً ويغدو=وما مل الذهاب ولا الإيابا
ومن خمسين أنقصها لخمس=وقر بفرضها نفساً وطابا
وما صلة الفتى باللـه.. إلا=صلاة بالمآرب لن تشابا
فهيا نحو دور اللـه نسعى=لليلتنا ونستبق المتابا
فلم تكن الصلاة سوى صديق=يسر المرء إن طلب الصحابا
وليست في رحيلك غير زاد =تعبئه إلى الأخرى جرابا
خلاصة قصة المعراج فيها=يقدمه النعيم لنا رضابا
تعالى اللـه قال بها فكانت=بدين محمد أمراً مجابا
وروح محمد روح تسامت=أخذنا باسمها الدنيا علابا
وعت أحوال دنيانا وكانت=بصنع الخير للأخرى وطابا
وما جسد الرسول سوى عبير=كطيب المسك إن نفح الملابا
كلا الأمرين معجزة وحق=أمامهما انطوى الشرك انسحابا
أمامهما وقفت وجئت أحني=هنا رأسي خشوعاً وارتهابا
أقدم كل مرتخص وغال=أمام محمد فيمن أنابا
سلام يا حبيب اللـه يبقى=ليوم الحشر يضمن لي المآبا
سلام يا محمد في صلاة=من المولى تجنبني العقابا
سلام يا أعز الخلق جاهاً=وأعظمهم وأرفعهم جنابا
ألم يشرح لك الرحمن صدراً=ألم يلـهمك في الرأي الصوابا
سلام صاحب الإسراء إني=بشعري جئت ألتمس الثوابا
أقدم من حياتك ما أؤدى=به في موكب الحق النصابا
فمهد لي الطريق لعل شعري=يمهد لي شفاعتك اكتسابا

أبوأيمن
29-Jul-2008, 01:24 PM
سريت وفي الإسراء ماافتتنت به العقول وحارت فطنة الفهمِ

إذ كنت بالحجر عند البيت في حرم وأقبل الروح يدعو سيد الحرم

في ليلة هزت الدنيا عجائبها وألبست حلل الإجلال والعظم

ركبت متن براق ماسرى قدماً إلا تحدى وميض البرق في الظلم

وحين أديت في الأقصى تحيته ماكنت إلا إمام الرسل كلهم

وخصك الله في المعراج تكرمة بالروح والجسم لافي النوم والحلم

فلاتسل كيف كان العرش في طرب وكيف غبطته بالصادق العلم

وهل لغيرك أن يرقى لمنزلة أسمى من اللوح في العلياء والقلم

رفعت في سبحات الله مستمعاً تروي من العلم أو تجني من الحكم

حتى رجعت بخمس قد رضيت بها لكنها عدلت خمسين في القدم

يارب شفعه فينا يوم لاولدٌ يغني ولاكثرة الأموال والحشم