المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ان لربكم في ايام دهركم لنفحات ( ليلة النصف من شعبان )



ابو هبة الله
11-Aug-2008, 02:39 PM
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على اشرف الاولين والاخرين محمدالصادق الوعد الامين،

وعلى اله الطيبين الطاهرين، واصحابه الاخيار المتقين ، والرضا عن سيدنا محمد النبهان ،

وعن عباد الله الصالحين وبعد :

تقبلوا مني هذه المشاركة الاولى في هذا المنتدى الكريم ، الذي يعتبر صرحا شامخا في ازمان تصدع بنيانها

ومعينا صافيا بين وديان تكدر ماؤها ، وكهفاا امنا في غابات كثر سباعها .

وحقا انه امتداد لتلك الروضة النبهانية العطرة التي تربينا في اكنافها ، وما وفيناها حقها ،

وانا لنستغفر الله لنفوس كثف حجابها ، وزادت غفلتها ، وغفلت عن المراد بها ولها .

اخواني اعضاء هذا المنتدى الحبيب :

قرات ماتفضل به اخونا ابو ايمن اجزل الله ثوابه ، وفتح لقلبه بابه، وماحرمه من لذيذ خطابه

وقد اجاد وافاد، فبارك الله فيه ، واعطاه من فضله وزاد

وقد سئلت مرة عن احياء ليلة النصف من شعبان ،

فجمعت فيها بعض اقوال اهل العلم على اختلاف مذاهبهم

فاحببت ان يكون ماجمعته ساقية ترفد الغدير العذب لاخينا ابي ايمن احسن الله اليه

واسال الله ان يجعلها شكرا لاهل المعروف علي وعليكم ، وزيادة في حسناتهم . اللهم امين


لا شك ان ليلة النصف من شعبان ليلة مباركة وتسمى عند عامة العلماء بليلة البراءة

حتى ان بعض المفسرين قال بانها الليلة التي عنيت بقوله تعالى في سورة الدخان

لكنه قول مرجوح لان الجمهور على انها ليلة القدر

واما بالنسبة الى تخصيصها بقيام من صلاة او ذكر او دعاء او قران

فهذه اقوال اهل العلم فيها :

الشافعية

قال الشافعي) وبلغنا أنه كان يقال: إن الدعاء يستجاب في خمس ليال في ليلة الجمعة وليلة الاضحى وليلة الفطر وأول ليلة من رجب وليلة النصف من شعبان أخبرنا الربيع قال أخبرنا الشافعي قال أخبرنا إبراهيم بن محمد قال رأيت مشيخة من خيار أهل المدينة يظهرون على مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ليلة العيد فيدعون ويذكرون الله حتى تمضى ساعة من الليل، وبلغنا أن عمر كان يحيى ليلة جمع وليلة جمع هي ليلة العيد لان صبيحتها النحر (قال الشافعي) وأنا أستحب كل ما حكيت في هذه الليالى من غير أن يكون فرضا
الام للشافعي ج 1 ص 264

(ويستحب استحبابا متأكدا إحياء ليلتي العيد بالعبادة قلت(النووي) وتحصل فضيلة الإحياء بمعظم الليل وقيل تحصل بساعة وقد نقل الشافعي رحمه الله في الأم عن جماعة من خيار أهل المدينة ما يؤيده ونقل القاضي حسين عن ابن عباس أن إحياء ليلة العيد أن يصلي العشاء في جماعة ويعزم أن يصلي الصبح في جماعة والمختار ما قدمته قال الشافعي رحمه الله وبلغنا أن الدعاء يستجاب في خمس ليال. ليلة الجمعة والعيدين وأول رجب ونصف شعبان قال الشافعي وأستحب كل ما حكيته في هذه الليالي ))) روضة الطالبين للنووي
ومثله في المجموع وغيره من كتب الشافعية

المالكية

نص في منح الجليل شرح مختصر خليل على ندب احياء ليلة العيد والنصف من شعبان في باب صلاة العيد وكذا في الفواكه الدواني
وكذا في شرح مختصر خليل للخرشي في صلاة العيد
وكذا في حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير

لكنهم صرحوا بان هذا الاحياء مندوب للفرادى اما الجماعة فيها فانها مكروهة
وقالوا ينبغي للائمة المنع منه كما في حاشية الدسوقي ومواهب الجليل وغيرها

وخلاصة مذهبهم : كمافي منح الجليل شرح مختصر خليل

( و ) كره ( اجتماع لكدعاء ) وذكر وصلاة ونحوه ( يوم عرفة ) وليلة نصف شعبان وسبعة وعشرين من رجب ورمضان بمسجد أو غيره إن قصد به التشبيه بالحجاج أو أنه سنة في ذلك الوقت وإلا فيندب


الاحناف

قال في رد المحتار على الدر المختار:
من المندوبات ركعتا السفر والقدوم منه.... وإحياء ليلة العيدين ، والنصف من من شعبان ، والعشر الأخير من رمضان ، والأول من ذي الحجة ، ويكون بكل عبادة تعم الليل أو أكثره .... ثم قال
وفي الإمداد : ويحصل القيام بالصلاة نفلا فرادى من غير عدد مخصوص ، وبقراءة القرآن ، والأحاديث وسماعها ، وبالتسبيح والثناء ، والصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم الحاصل ذلك في معظم الليل وقيل بساعة منه .
[ تتمة ] أشار بقوله فرادى إلى ما ذكره بعد في متنه من قوله ويكره الاجتماع على إحياء ليلة من هذه الليالي في المساجد .

وقال في مراقي الفلاح:
ويندب الاغتسال في ستة عشر شيئا ).... و ) ندب ( في ليلة براءة ) وهي ليلة النصف من شعبان لإحيائها وعظم شأنها إذ فيها تقسم الأرزاق والآجال

الحنابلة

قال في كشاف القناع :

ولايقومه كله ( أي الليل ) الا ليلة عيد .... وفي معناها ليلة النصف من شعبان كما ذكره ابن رجب في اللطائف
وقال في مطالب اولي النهى: ولا يقومه ) أي : الليل ( كله ) لحديث عائشة : ما علمت { رسول الله صلى الله عليه وسلم قام ليلة حتى الصباح } وظاهره حتى ليالي العشر ، واستحبه الشيخ تقي الدين ( يقصد ابن تيمية )، وقال : قيام بعض الليالي كلها ؛ مما جاءت به السنة ، ( إلا ليلة عيد ) فطر أو أضحى ، وفي معناها ليلة النصف من شعبان ، للخبر .
ومثله في شرح منتهى الارادات

وقال في الروض المربع : ولا يقومه كله إلا ليلة عيد ويتوجه ليلة النصف من شعبان

قول ابن تيمية في المسالة:

(ومن هذا الباب ليلة النصف من شعبان فقد روى في فضلها من الأحاديث المرفوعة والآثار ما يقتضي أنها ليلة مفضلة وأن من السلف من كان يخصها بالصلاة فيها وصوم شهر شعبان قد جاءت فيه أحاديث صحيحة ومن العلماء من السلف من أهل المدينة وغيرهم من الخلف من أنكر فضلها وطعن في الأحاديث الواردة فيها كحديث إن الله يغفر فيها لأكثر من عدد شعر غنم بني كلب وقال لا فرق بينها وبين غيرها
لكن الذي عليه كثير من أهل العلم أو أكثرهم من أصحابنا وغيرهم على تفضيلها وعليه يدل نص أحمد لتعدد الأحاديث الواردة فيها وما يصدق ذلك من الآثار السلفية وقد روى بعض فضائلها في المسانيد والسنن وإن كان قد وضع فيها أشياء أخر
فأما صوم يوم النصف مفردا فلا أصل له بل إفراده مكروه) . اقتضاء الصراط المستقيم

مسألة : في صلاة نصف شعبان ؟
الجواب : إذا صلى الإنسان ليلة النصف وحده أو في جماعة خاصة كما كان يفعل طوائف من السلف فهو أحسن وأما الاجتماع في المساجد على صلاة مقدرة كالإجتماغ على مائة ركعة بقراءة ألف : { قل هو الله أحد } دائما فهذا بدعة لم يستحبها أحد من الأئمة والله أعلم . الفتاوى الكبرى لابن تيمية

وهو يشير الى كيفيات معينة وردت في احاديث موضوعة وباطلة ونص على ذلك غيره من العلماء كالامام النووي في المجموع وغيرهما من علماء المذاهب الاربعة

وهذا نقل من الموسوعة الفقهية الكويتية :

13 - ذهب جمهور الفقهاء إلى ندب إحياء ليلة النصف من شعبان ، لقوله عليه الصلاة والسلام : « إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها ، فإن الله ينزل فيها لغروب الشمس إلى السماء الدنيا ، فيقول : ألا من مستغفر فأغفر له ، ألا مسترزق فأرزقه ، ألا مبتلى فأعافيه . . . كذا . . . كذا . . . حتى يطلع الفجر » . وقوله صلى الله عليه وسلم : « إن الله يطلع ليلة النصف من شعبان ، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن » . وبين الغزالي في الإحياء كيفية خاصة لإحيائها ، وقد أنكر الشافعية تلك الكيفية واعتبروها بدعة قبيحة ، وقال الثوري هذه الصلاة بدعة موضوعة قبيحة منكرة .
الاجتماع لإحياء ليلة النصف من شعبان :
14 - جمهور الفقهاء على كراهة الاجتماع لإحياء ليلة النصف من شعبان ، نص على ذلك الحنفية والمالكية ، وصرحوا بأن الاجتماع عليها بدعة وعلى الأئمة المنع منه . وهو قول عطاء بن أبي رباح وابن أبي مليكة . وذهب الأوزاعي إلى كراهة الاجتماع لها في المساجد للصلاة ؛ لأن الاجتماع على إحياء هذه الليلة لم ينقل عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه . وذهب خالد بن معدان ولقمان بن عامر وإسحاق بن راهويه إلى استحباب إحيائها في جماعة

واما الصوم فقد سبق النقل عن ابن تيمية كراهة افراده وتخصيص نصف شعبان بذلك
واستحبه غيره من المالكية:
((ومندوبات الصوم ثلاثة وعشرون ............... وصوم الأيام الثمانية قبل عرفة وعاشوراء وتاسوعاء والثمانية قبل تاسوعاء وبقية المحرم وصوم رجب وشعبان والاثنين والخميس ويوم النصف من شعبان وصوم ثلاثة أيام عن كل شهر . )) الخلاصة الفقهية على مذهب السادة المالكية ـ للقروى

وكذا نص عليه في التاج والاكليل شرح مختصر خليل في باب صوم التطو ع

وكذا الشافعية قال في تحفة المحتاج شرح المنهاج:

إذا طلب صومه في نفسه كيوم النصف من شعبان فإذا وافق يوم جمعة ينبغي أن لا يكره بل يطلب ويخصص النهي عن صوم الجمعة بالأمر بصوم يوم النصف


الدليل على الصوم والقيام

الحديث الذي رواه الترمذي في باب ما جاء في ليلة النصف من شعبان عن عروة عن عائشة قالت فقدت رسول الله فخرجت فإذا هو بالبقيع فقال أكنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسوله قلت يا رسول الله ظننت أنك أتيت بعض نسائك فقال إن الله عز وجل ينزل ليلة النصف من شعبان إلى سماء الدنيا فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم بني كلب

قال الترمذي حديث عائشة لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الحجاج وسمعت محمدا يضعف هذا الحديث

وروى ابن ماجه عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال قال رسول الله( إذا كانت ليلة النصف من شعبان فقوموا ليلها وصوموا نهارها فإن الله تعالى ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا فيقول ألا من يستغفرني فأغفر له ألا من يسترزق فأرزقه ألا من مبتلى فأعافيه ألا كذا ألا كذا حتى يطلع الفجر)
وإسناده ضعيف


طبعا هذا الاستحباب منهم بناء على جواز الاخذ بالحديث الضعيف وهو مانص عليه النووي ونقل اتفاق العلماء عليه في المجموع ومقدمة الاربعين النووية وغيرهما
وكذلك نص عليه ابن حجر الهيتمي والسيوطي وغيرهما من علماء الشافعية

قال السيوطي في شرح سنن ابن ماجه : مع أنهم اجمعوا على جواز العمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال

وكذا نص عليه المالكية كما في الفواكه الدواني
والاحناف كمافي رد المحتار
والحنابلة كما في مطالب اولي النهى

واليك كلام ابن تيمية في المسودة

(ذكر القاضى كلام أحمد فى الحديث الضعيف والاخذ به ونقل الاثرم قال رأيت أبا عبد الله ان كان الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم فى اسناده شىء يأخذ به اذا لم يجيء خلافه أثبت منه مثل حديث عمرو بن شعيب وابراهيم الهجرى وربما أخذ بالمرسل اذا لم يجىء خلافه وتكلم عليه ابن عقيل وقال النوفلى سمعت أحمد يقول اذا روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الحلال والحرام والسنن والاحكام شددنا فى الاسانيد وإذا روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم فى فضائل الاعمال وما لا يرفع حكما فلا نصعب قال القاضي قد أطلق أحمد القول بالاخذ بالحديث الضعيف فقال مهنا قال أحمد الناس كلهم أكفاء الا الحائك والحجام والكساح فقيل له تأخذ بحديث كل الناس أكفاء
الا حائكا أو حجاما وأنت تضعفه فقال انما تضعف اسناده ولكن العمل عليه )


فهذه النصوص تفيد جواز العمل بالحديث الضعيف في الفضائل ولكن بشروط
1_ الايكون ضعفه شديدا
2_ الايعتقد عند العمل ثبوته ولكن يعتقد الاحتياط
3_ ان يندرج تحت اصل معمول به

قال الشوكاني في نيل الاوطار( فأجتناب ما أرشد الحديث الضعيف إلى اجتنابه واتباع ما أرشد إلى اتباعه من مثل هذه الأمور ينبغي لكل عارف وإنما الممنوع إثباب الأحكام التكليفية أو الوضعية أو نفيها بما هو كذلك)


ولو نظرنا الى صوم نصف شعبان لوجدنا انه مندرج تحت الاصل العام من استحباب صوم اكثر شعبان او كله حسب تعبير العلماء في ذلك كما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من نه كان يخص شهر شعبان بكثرة الصيام لانه شهر ترفع فيه الاعمال الى الله ولذلك استحب صيامه العلماء الذين سبق ذكرهم

تبيه هام :

كره العلماء مسالة ايقاد الشموع والمصابيح في تلك الليالي نص على ذلك النووي وابن مفلح وغيرهما وقالوا ان ذلك من عادة اليهود والمجوس وعدوه من البدع المذمومة


وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

سهاد الليل
11-Aug-2008, 07:52 PM
ماشاء الله على هذه المشاركة الطيبة النافعة جزاك الله الف خير واحسن اليك

فياض العبسو
11-Aug-2008, 09:36 PM
شكرا أخي أبا هبة الله ... ليلة النصف من شعبان ، ليلة لها ميزة وفضل ... ففيها تحولت القبلة من المسجد الأقصى ، فك الله أسره ... إلى الكعبة المشرفة ، حرسها الله وزادها شرفا ... وفيها تاب الله على بعض عباده ... مثل مالك بن دينار رحمه الله تعالى ... وفيها يغفر الله لعباده المؤمنين ... إلا لمشرك و مشاحن ، أو عاق لوالديه أو شارب خمر ... وورد فيها أحاديث كثيرة ، ولكنها ضعيفة أو فيها ضعف ... ولكن بعضها يقوي بعض ويعاضد بعض ... فترتفع درجة الحديث من الضعيف إلى درجة الحسن لغيره ... وشأن هذه الليلة كشأن ليلة الجمعة ويومها ... لا تخصص بصيام ولا قيام ... بل الأفضل أن يدرج صيامها مع الأيام البيض ( 13 ـ 14 ـ 15 ) ... ودعاء ليلة النصف من شعبان ... ورد بعضه عن سيدنا عمر وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهما ... وفيه بعض الملاحظات للعلماء ... وأما قراءة سورة يس ثلاث مرات يتخلل ما بين كل مرة وأخرى ، دعاء ليلة النصف من شعبان ، فهذا ورد عن البوني ... وألفت رسائل عن هذه الليلة ... للشيخ محمد حسنين مخلوف والشيخ محمد زكي إبراهيم رحمهما الله تعالى ... وغيرهما من العلماء ... وشكرا مرة أخرى .

ابو هبة الله
11-Aug-2008, 10:58 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه ووراثه وبعد

بارك الله فيكم على مروركم اخوتي وشكر الله لكم

ولكن اخي الفاضل فياض بارك الله فيك

الاترى ان قولك : ( .. وشأن هذه الليلة كشأن ليلة الجمعة ويومها ... لا تخصص بصيام ولا قيام ...)

مخالف لجمهور اهل العلم الذين استحبوا قيامها وقد اختلفت عبارتهم :

فمن مطلق لاستحباب القيام كالشافعية

ومنهم من خصه بكونه فرادى ، او بجماعة خاصة ، او بمكان غير مشتهر

حتى ان قدوة السلفية الذين يشتد نكيرهم على تخصيصها بقيام ، وهو شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله

نص على استحباب قيامها فرادى او في جماعة خاصة

وانا اعجب اشد العجب عندما اقرا فتوى احد المتصدرين للفتيا منهم وهو يقول رحمه الله :

(( ومما تقدم من الآيات والأحاديث وكلام أهل العلم، يتضح لطالب الحق أن الاحتفال بليلة النصف من شعبان

بالصلاة أو غيرها، وتخصيص يومها بالصيام بدعة منكرة عند أكثر أهل العلم، وليس له أصل في الشرع

المطهر،)))

اقول اخي : من هم اكثر العلماء الذين قالوا : ان تخصيصها بشيء بدعة منكرة ؟؟؟؟؟؟؟

وان القارئ لكتب المذاهب الاربعة لن يجد هذه الكثرة المزعومة ، بل سيجد العكس تماما

سيجد ان الكثرة واكثر من الكثرة قالوا باستحباب قيامها

وهناك مسالتان يجب التفريق بينهما اخوتي

الاولى : الاحتفال والاجتماع للقيام فيها وهو ماكرهه الجمهور واجازه بعض العلماء

ومما شددوا النكير عليه ايقاد المصابيح واحداث كيفيات معينة في الصلاة لم ترد كما سبق النقل عنهم


الثانية : القيام في هذه الليلة منفردا او في جماعة خاصة في مكان غير مشتهر

وهو ما نص كثير من علماء المذاهب الاربعة متقدموهم ومتاخروهم

نصوا على استحبابه واولهم الامام الشافعي رضي الله عنه كما سبق النقل عنه من كتابه الام


وهذا مما لايشك فيه طالب علم فتح كتب المذاهب الاربعة القديمة والحديثة

لانه سيجد استحباب القيام في ليلة النصف من شعبان من غير اجتماع لها في مكان مشهور


واعتقد ان ابن تيمية رحمه الله لخص مذهب الجمهور من المذاهب الاربعة
وذلك في الجواب الموجود في الفتاوى

واعيده للتذكير ، وليكون كفاية في الرد على من زعم ( انه بدعة منكرةعند اكثر العلماء ) !!!!!

مسألة : في صلاة نصف شعبان ؟

الجواب : إذا صلى الإنسان ليلة النصف وحده أو في جماعة خاصة كما كان
يفعل طوائف من السلف فهو أحسن وأما الاجتماع في المساجد على صلاة مقدرة
كالإجتماغ على مائة ركعة بقراءة ألف : { قل هو الله أحد } دائما فهذا بدعة
لم يستحبها أحد من الأئمة والله أعلم ))) من الفتاوى الكبرى لابن تيمية

اقول : ماذا نفهم من قول ابن تيمية رحمه الله السابق

( كما كان يفعل طوائف من السلف )

طوائف ؟؟؟، طوائف ،؟؟؟ ومن السلف ؟؟؟

وهل اختياره رحمه الله واختيار الجمهور لما استحبه (طوائف ) (من السلف)

هل يعد خروجا عن المنهج الصحيح ، او تركا لمذهب السلف ؟؟؟او بدعة ؟؟؟


وفي الختام اقول :

ينبغي ان نتبه الى ان قيام الليلة ليس بدعة منكرة عند اكثر العلماء

بل هو مندوب عند اكثر العلماء

ولينظر في ذلك من كتب الحنابلة : الروض المربع ، ومطالب اولي النهى ، وكشاف القناع

:، وشرح منتهى الارادات، واللطائف لابن رجب ، والفتاوى لابن تيمية ،واقتضاء الصراط المستقيم ، وغيرها

ومن كتب الشافعية : الام للشافعي ،والروضة ، والمجموع ، والتحفة ، والنهاية ،

والمغني ، وفتاوى الرملي ،واسنى المطالب ، وحواشي الشرواني ، وغيرها

ومن كتب الاحناف : مراقي الفلاح ، ورد المحتار ، وحاشية رد المحتار ، وبدائع الصنائع وغيرها

ومن كتب المالكية : حاشية الصاوي على الشرح الصغير ، والفواكه الدواني ، والتاج والاكليل ،

وشرح مختصر خليل للخرشي ، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير ، ومواهب الجليل ، وغيرها

وفي هذه الكتب للمذاهب الاربعة وغيرها يجد الباحث نصهم على استحباب قيامها

فرادى -- او بجماعة خاصة -- في مكان غير مشتهر-- وانما كرهوا الاجتماع الكثير عليها

في مكان عام

وكذلك شددوا الانكار على استحداث هيئات وكيفيات في الصلاة لم ترد في السنة


هذا هو تحرير المسالتين والتحقيق فيهما المنقول عن اكثر اهل العلم

وهو الخلاصة من كلامهم رحمهم الله تعالى


وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

والرضا عن سيدي محمد النبهان ، وعن عباد الله الصالحين

فياض العبسو
12-Aug-2008, 12:30 AM
أشكرك أخي أبا هبة على متابعتك للموضوع ... ولكن لا يختلف اثنان ، أن ليلة الجمعة أفضل من ليلة النصف من شعبان ... فقد سميت سورة باسم: سورة الجمعة ... ووردت أحاديث كثيرة وصحيحة في فضلها وخصوصياتها ... ومع ذلك ورد في صحيح مسلم ... عدم تخصيصها بقيام وعدم تخصيص يومها بصيام ... وما نقلته آنفا ... هو قول لابن تيمية رحمه الله ...
( ليلة النصف من شعبان ، لها ميزة وفضل ، وشأن هذه الليلة كشأن ليلة الجمعة ويومها ... لا تخصص بصيام ولا قيام ... ) ... ولذلك وخروجا من الخلاف قلت: الأفضل أن يدرج صيام يومها مع صيام الأيام البيض ، وشكرا ...

ابو هبة الله
12-Aug-2008, 03:31 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

اخي الطيب الفاضل فياض :

بارك الله في ردك ، لكن اخي

اردت ان انقل لك نص ابن تيمية في هذه المسالة ، فهو يفرق بين قيام ليلة النصف وبين صوم يومها

والنص الذي اتيت به اخي ونقلته عن ابن تيمية لم اره ، فيا ليتك تحيلني على المرجع الذي يسوي فيه

بين الصيام والقيام ،

وعلى كل يحمل على انه اراد به الاجتماع العام عليها لتصريحه بذلك في اكثر من موضع

على ان نصوصه التي وقعت عليها يفرق فيها بين الصيام والقيام

قال في مجموع الفتاوى :


(( وَأَمَّا صَلَاةُ الرَّغَائِبِ فَلَا أَصْلَ لَهَا . بَلْ هِيَ مُحْدَثَةٌ . فَلَا تُسْتَحَبُّ لَا جَمَاعَةً وَلَا فُرَادَى . فَقَدْ ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ

{ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ تُخَصَّ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ بِقِيَامِ . أَوْ يَوْمُ الْجُمُعَةِ بِصِيَامِ } . وَالْأَثَرُ الَّذِي ذُكِرَ

فِيهَا كَذِبٌ مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ . وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ مِنْ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ أَصْلًا . وَأَمَّا لَيْلَةُ النِّصْفِ فَقَدْ رُوِيَ فِي

فَضْلِهَا أَحَادِيثُ وَآثَارٌ وَنُقِلَ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْ السَّلَفِ أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ فِيهَا فَصَلَاةُ الرَّجُلِ فِيهَا وَحْدَهُ قَدْ تَقَدَّمَهُ فِيهِ

سَلَفٌ وَلَهُ فِيهِ حُجَّةٌ فَلَا يُنْكَرُ مِثْلُ هَذَا ))

وايضا النصان الذي نقلتهما عنه في اقتضاء الصراط المستقيم ومن الفتاوى المذكوران في البحث الاول

وهو ينص على التفرقة بين الصيام والقيام

وان كنا نستطيع ان ندرج الصيام في البيض خروجا من الخلاف كما ذكر بعض الشافعية ومنهم الرملي في

فتاواه ، فاين ندرج قيامها ؟؟ هل نتركه للخروج من الخلاف ؟ ام نفعله لكونه اختيار الجمهور ؟؟

ومنهم ابن تيمية

مع الاشارة الى وجود الخلاف في كيفية القيام ، هل يكون عاما كما اطلقه الشافعية ، ام يكون خاصا كما عليه

المالكية والاحناف والحنابلة ومنهم ابن تيمية

على ان هناك مسالة احب ان انبه اليها وهي قياس ليلة النصف على ليلة الجمعة في عدم استحباب قيامها

وهذا قياس لايستقيم حسب القواعد الاصولية

لان العلة في النهي عن تخصيص ليلة الجمعة بالقيام هي الخشية من حصول الفتور عن مهام يوم الجمعة

ومهام يومها فضيلة ينبغي الاعتناء بها والقيام فيها يضعف العبد عن اتيانها كاملة ،

وهذا لايتاتى في ليلة النصف من شعبان لانه ليس هناك مهام محددة في يومها يخشى ضياعها بسبب القيام

فهذا هو القياس مع الفارق، كما يسميه علماء الاصول .

بل الاولى ان تقاس ليلة النصف على ليلة القدر بجامع ثبوت الفضل في كل منهما وتنزل الرحمة

او على ليلة العيد ين كما صرحت المذاهب الاربعة بقياس ليلة النصف عليها


وفي الختام كنت اقصد اثارة النقاش العلمي الاصولي بيننا لا اكثر ، ليكون دربة لنا على تناول النصوص

والكلام فيها

كما اني ادعو نفسي واخواني اجمعين ان يكون لنا الاثر في ردودنا وتعقيباتنا، ليكون ذلك اثراء لهذاالمنتدى

الطيب المبارك

وبارك الله فيكم

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه وسلم