المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المسلمة والتحديات المعاصرة



الخنساء
23-Dec-2008, 01:00 AM
في الحرب المعلنة على الإسلام وجه الأعداء سهامهم الأولى إلى المرأة - بحكم تكوينها العاطفي، وحبها للزينة، وبحكم تأثيرها في التزام بيتها بضوابط الإسلام أو الخروج عليها- فأقنعوها بخلع الحجاب وبالتبرج بزينتها إلى حد العري أحياناً، كما أقنعوها بالاختلاط غير المشروع وبالمطالبة بالمساواة الكاملة مع الرجل مع أن لكل منهما طبيعته الخاصة، فهما متساويان في الحقوق والواجبات ومتكاملان في الطبيعة التي فطرهما الله – تعالى–عليها، فبدأ أعداؤنا في تغريب مجتمعاتنا بالتدريج؛ لإخراجنا من شرائع الإسلام السمحة حيث تكريم الإنسان إلى امتهانه وإذلاله واستغلاله في الحضارة المادية المعاصرة. وفي هذه الدوامات من الضياع كانت المرأة هي الخاسرة الأولى بحكم رقة طباعها وعجزها عن الوقوف في وجه هذه التيارات العاتية بحكم تكوينها العاطفي وصفاتها الأنثوية.



تكريم الإسلام للأنثى:على الرغم من تكامل شرائع الإسلام في بعثة النبي والرسول الخاتم - صلى الله عليه وسلم - إلا أن القرآن الكريم وسنة هذا النبي الخاتم يؤكدان على أن كل نبي وكل رسول قد بعث بالإسلام الذي علمه ربنا –تبارك وتعالى- لأبينا آدم –عليه السلام- لحظة خلقه، ثم أنزله بعد ذلك على مائة وعشرين ألف نبي، وجدده في ثلاثمائة وبضعة عشر رسالة سماوية اصطفى لها من بين هذا العدد الكبير من الأنبياء ثلاثمائة وبضعة عشر رسولاً كان خاتمهم أجمعين هو سيدنا محمد –صلى الله عليه وسلم- وكانت رسالته الخاتمة هي القرآن الكريم.
وكانت البشرية كلما عاشت بهدى رسالات السماء تسعد وتسعد غيرها، وكلما انحرفت عن هذا الهدى الإلهي تشقى وتشقي غيرها، وتتوه في دياجير الضلال والانحراف عن الفطرة السوية التي فطر الله الخلق عليها. وكانت الضحية الأولى في حالات الضلال والانحراف هي المرأة؛ وذلك باستغلال رقة تكوينها، وعاطفيتها، وطبيعتها الأنثوية التي فطرها الله –تعالى– عليها، والجور على كل نقاط الضعف فيها.
لذلك ظلمت المرأة في كل الحضارات التي خرجت على منهج الله، ويتضح هذا الظلم والجور والاستعباد باستعراض وضع المرأة في الحضارات المادية القديمة من مثل الحضارات الصينية والهندية، والفارسية والبابلية في نصف الكرة الشرقي، والحضارات اليونانية والرومانية في نصفها الغربي، وعند كل من الفراعنة والعرب في عالمنا العربي زمن الجاهلية الأولى.
حيث ظلمت المرأة وامتهنت امتهاناً شديداً باسم العادات والتقاليد المتوارثة، وحتى باسم اليهودية والمسيحية حين حرفت كتبهم السماوية وخرجوا على منهج ربهم.
وفي بعثة النبي والرسول الخاتم –صلى الله عليه وسلم- رد الإسلام العظيم للمرأة كرامتها باعتبارها شقيقة الرجل، وركيزة الأسرة، وحاضنة الذرية، ومربية الأجيال، وجعل لها في الكتاب والسنة حيزاً لا يمكن تجاهله، وقدراً من التشريعات الإلهية والنبوية تصونها، وتكرمها، وتحفظها من كل سوء. وكلما التزمت المرأة المسلمة بشرع الله كلما عزت وفازت بسعادتي الدنيا والآخرة.

ومن صور تكريم القرآن الكريم للمرأة مساواتها بالرجل في الحقوق والواجبات مع الاحتفاظ لها بما يتناسب مع فطرتها وتكوينها من تشريعات. ومن أوجه ذلك التكريم اختصاصها بأربع من سور هذا الكتاب العزيز هي: "النساء"، "مريم"، "الممتحنة" وسورة "الطلاق"،
ثم شمولها مع الرجل في بقية سور القرآن الكريم خاصة في سورتي "الإنسان" و "الناس".
وفي كتاب الله أشير إلى المرأة بلفظ (النساء) ومشتقاته (59) مرة،
وبلفظ (الأنثى) بتصريفاته (30) مرة، وبلفظتي (أمة) و (إماء) كل منهما مرة واحدة، وبلفظة (الأم) ومشتقاتها (36) مرة، وبألفاظ (ابنة، بنت وبنات) وتصاريفها (19) مرة، وبتعبير (أخت) ومشتقاتها (15) مرة، وبصيغة (زوج) ومشتقاتها (65) مرة، وضمن عدد من الأوصاف مثل (مسلمة) و (مؤمنة) (حافظة) (ذاكرة) و (قانتة)، (صابرة) و (متصدقة) بمجموعها، وضمن التعبيرات الجامعة لجنس الإنسان من مثل ألفاظ (الناس) ومشتقاتها، و (إنس، وإنسان، وأناسي) ومشتقاتها، أو التسميات الجامعة من مثل تسمية (بشر)، (بني آدم وذريته)، أو الأوصاف الجامعة من مثل (عبد) (مسلم)، و (مؤمن) ومشتقاتها، وغير ذلك كثير.
وكما جاء ذكر عدد من أنبياء الله ورسله في كتاب الله جاءت الإشارة إلى عدد من النساء الصالحات منهن أمنا حواء – عليها رضوان الله- وزوجتي نبي الله إبراهيم – عليه السلام-، وملكة سبأ، وأم نبي الله موسى وأخته، وامرأة فرعون موسى، وابنتي نبي الله شعيب (عليه السلام)، وأم نبي الله عيسى (عليه السلام) السيدة مريم بنت عمران وكما جاءت الإشارة على عدد من الرجال العاصين جاءت الإشارة إلى عدد من النساء غير السويات من مثل امرأة كل من نبي الله نوح، ونبيه لوط، وامرأة عزيز مصر، وأم جميل حمالة الحطب.
وفي تكريم المرأة يقول ربنا – تبارك وتعالى-: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً " (النساء: 1).
ويقول عز من قائل-: " وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ " (الروم: 21).
ويقول المصطفى – صلى الله عليه وسلم-: "استوصوا بالنساء خيراً فإنهن شقائق الرجال".
ويؤكد الإسلام أن أحق الناس بولاء العبد من عباد الله –تعالى- بعد ولائه لله وملائكته وكتبه ورسله هي أمه، وقد كرر الرسول –صلى الله عليه وسلم- الوصية بالأم ثلاث مرات حين سأله السائل قائلاً : من أحق الناس بحسن صحابتي؟ قال : "أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم أبوك".وقد عايش المجتمع المسلم أكثر من ثلاثة عشر قرناً محتفظاً بهويته الإسلامية (من تاريخ الهجرة النبوية الشريفة سنة 622م إلى تاريخ إسقاط دولة الخلافة العثمانية سنة 1924م).
ولكن بعد إسقاط دولة الخلافة الإسلامية تمزق جسد الأمة إلى أكثر من (57) دولة ودويلة، بالإضافة إلى أقليات تصل أعدادها في بعض الدول مثل الصين والهند إلى مئات الملايين واحتل كفار الغرب ومشركوه أغلب الدول المسلمة احتلالاً عسكرياً متجبراً كان همه الأول إقصاء الإسلام عن مقامات اتخاذ القرار، وفرض نظم حكم غير إسلامية في مضمونها ومختلفة اختلافاً بيناً في فلسفاتها من أجل الحيلولة دون إمكانية توحدها. وفي ظل هذه الحكومات العميلة تم تغريب المجتمعات الإسلامية بالتدريج عن طريق التعليم والإعلام، وإلغاء المرجعية الدينية أو تهميش دورها بدعوى التحديث واللحاق بالركب، والمصلحة الوطنية!!! فشاع الجهل بالدين بين غالبية أبناء وبنات الأمة الإسلامية، فاختلت العقائد، وتعطل أكثر العبادات، واختلت موازين الأخلاق، واضطربت المعاملات وتم تغريبها بالكامل، وضاعت الحدود الفاصلة بين الحلال والحرام عند الكثيرين إلا عند من رحم الله، وألغيت المحاكم الشرعية وسادت أحكام القانون المدني، وغيب شرع الله، فأسقطت المسلمات حجابهن وتبرجن تبرج الجاهلية الأولى وزدن عليه إلا من رحم الرحمن، وشاعت الخمور، وانتشرت المعاملات الربوية، والمدارس والمعاهد والجامعات الأجنبية والتغريبية، والجمعيات الصليبية والصهيونية تحت مسميات لا نهائية، والبرامج الإعلامية غير الملتزمة بآداب الإسلام ولا بضوابط النخوة العربية.
وكان أخطر ما طعنت به الأمة بعد تغريب حكامها هو إفساد نسائها، وذلك بحضهن على تقليد غير المسلمات في التمرد على الدين، وإن كان عند غير المسلمات من مبرر لهذا التمرد لما تفرضه الديانتان اليهودية والنصرانية – بعد تحريفهما– إلى العديد من الأوامر الظالمة المهينة للمرأة، والمذلة لها، والمضيعة لكل حقوقها ؛ فإنه لا مبرر للمسلمة في الخروج على أوامر الله وأوامر خاتم أنبيائه ورسله أبداً، وذلك لأن الإسلام العظيم قد كرم المرأة وأعزها وحفظ لها حقوقها كما لم يتحقق ذلك في أي نظام ديني أو اجتماعي آخر.
وقد أعلن تمرد المرأة المسلمة على الدين مؤخراً في عدد من الصور التي منها:

1- التمرد على الحجاب الشرعي والتبرج بزينة:
فقد رفضت الكثيرات من نساء وبنات المسلمين الحجاب الشرعي الذي كان زينة للمرأة المؤمنة عبر التاريخ، ورمزاً لطهرها وحيائها وعفافها، وصوناً لها من كل سوء.
وبعد خلع الحجاب وإعلان السفور والتبرج بالزينة أخذ التعري وإبراز مفاتن جسد المرأة في التزايد بالتدريج حتى يكاد يصل اليوم إلى التعري الكامل أو شبه الكامل الذي يملأ شوارع المدن الإسلامية اليوم بصورة يرفضها الدين والخلق والنخوة العربية؛ وذلك لأن الله –تعالى- أمر بحجاب المرأة المسلمة فقال – عز من قائل-:
" قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ. وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فَرُوجَهُنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ " (النور: 30-31).
ويقول ربنا –وقوله الحق-:
" يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً " (الأحزاب: 59).
ويقول رسول الله – صلى الله عليه وسلم – لأسماء بنت أبي بكر – رضي الله عنهما-: "يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا" وأشار إلى وجهه الكريم وكفيه.
وتقول أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها: "كان نساء المؤمنين يشهدن مع النبي صلى الله عليه وسلم الفجر متلفعات بمروطهن، ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة لا يعرفن من الناس".
وقد قررت أحاديث رسول الله –صلى الله عليه وسلم- أن المرأة بجميع بدنها عورة ما عدا الوجه والكفين، وإبراز أي من أجزاء جسمها غير ذلك يعتبر في دين الإسلام تبرجاً، والتبرج نهى عنه الله – تعالى – بأمره لنساء النبي حيث يقول – عز من قائل-:
" وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجَاهِلِيَّةِ الأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً " (الأحزاب:33).
والأمر من الله – تعالى – لنساء رسول الله – صلى الله عليه وسلم – هو أمر لكل مسلمةمؤمنة برسالته.
وقد حذر رسول الله المسلمات المتبرجات بقوله الشريف: "صنفان من أهل النار من أمتي لم أرهما بعد: نساء كاسيات عاريات، مائلات مميلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها" (صحيح مسلم).
كذلك حدد رسول الله –صلى الله عليه وسلم– لباس المرأة المسلمة بأن يكون ساتراً لكامل البدن، وألا يشف ولا يصف، والا يكون زينة في ذاته، أو مبخراً أو مطيباً أو معطراً، أو بالغاً في قيمته حد الإسراف أو تقصد به الشهرة؛ لقول رسول الله –صلى الله عليه وسلم- : "من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة ثم ألهبه فيه ناراً" ، أو شبيهاً بلباس الرجال أو لباس الكفار والمشركين.
والسائر في شوارع العالمين العربي والإسلامي اليوم يدرك أن غالبية النساء والبنات – إلا من رحم الله – قد خالفن أوامر الله وأوامر رسوله وتبرجن تبرجاً فاضحاً يفوق تبرج الجاهلية الأولى بدرجات لا يكاد العقل أن يتصورها. وهذا التبرج قد محا فضيلة الحياء من قلوب ونفوس المتبرجات، وشجع على عدم غض البصر، وأدى إلى الوقوع في الرذائل والموبقات وإلى شيوع الفساد في المجتمعات، وإلى انتشار الأمراض النفسية والبدنية التي يصعب علاجها، جعلت من الصعب التمييز بين المسلمة وغير المسلمة.
وربنا تبارك وتعالى يقول في فضائل الحجاب الإسلامي على الأخت المسلمة الملتزمة هو تميزها عن غيرها:
" َيا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ المُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً "(الأحزاب: 59).
وقد اختلط الحابل بالنابل وتشبهت النساء بالرجال وتشبه الرجال بالنساء، ورسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول: " لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال" (رواه الأئمة البخاري وأحمد وأبوداود والترمذي).
وقال – صلوات الله وسلامه عليه-: "كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى"، قالوا: يا رسول الله ومن يأبى؟ قال: "من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى" (رواه البخاري).
ولذلك أيضاً قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: "من كان له ثلاث بنات فرباهن وأدبهن فأحسن أدبهن كُنَّ له ستراً من النار" قالوا: واثنتان؟ قال واثنتان".
2- الإفراط في الاختلاط المحرم مع التبرج بزينة:فبدعوى الحاجة إلى العمل خرجت المرأة المسلمة سافرة، ومتبرجة بزينة، واختلطت بالرجال من غير المحارم في ساحات التعليم، والعمل، وفي الأندية والمطاعم والمقاهي ودور اللهو – إلا من حرم ربك – ولا يخفى على عاقل مخاطر ذلك الاختلاط ومفاسده، خاصة وأنه يصل أحياناً إلى حدود الخلوة المحرمة التي نهى عنها رسول الله – صلى الله عليه وسلم- بقوله الشريف: "لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذي محرم". ومثل هذا الاختلاط مدخل من مداخل الشيطان يجر المسلم والمسلمة إلى معاصي الله الصغيرة والكبيرة إن لم يصل إلى الاعتداء على الأعراض بين المتزوجين والمتزوجات وهي كبرى الكبائر والله تعالى ينهى عن مجرد الاقتراب منها فيقول – وقوله الحق-: " وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً " (الإسراء:32).
والإسلام لا يمنع عمل المرأة إذا اقتضت الحاجة إلى ذلك على أن تخرج إلى المجتمع محتشمة بحجابها الشرعي، متجملة بحيائها ووقارها واتزانها وعفتها، وبوضع الحدود الواجبة في التعامل مع الرجال من غير محارمها.
والإسلام يدعو المرأة إلى طلب العلم بقول رسولنا – صلى الله عليه وسلم-: "طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة"، ولكن عليها أن تحترم ساحات التعليم بحشمتها ووقارها وحيائها، وأن تتعلم العلوم المناسبة لفطرتها ولدورها في الحياة كمربية بيت، وزوجة، وأماً، ومربية للأجيال. وهناك أعمال كثيرة من صالح المجتمع المسلم أن تقوم بها النساء دون الرجال من مثل تعليم البنات من مرحلة الحضانة إلى المرحلة الجامعية، وكذلك تطبيب وتمريض النساء وعمليات التوليد ورعاية الطفولة والأسرة وغيرها.
وصوت المرأة ليس بعورة لأن نساء النبي – صلوات الله وسلامه عليه ورضى الله عليهن جميعاً – كن يُكَلِّمن الصحابة وكانوا يستمعون منهن أحكام الدين، والمرأة التي ردت على أمير المؤمنين عمر بن الخطاب – رضي الله تعالى عنه – تكلمت في المسجد وفي حضرة الرجال ولكن في هذه الحالة لا يجوز للمرأة المسلمة ترخيم صوتها وترقيقه أو المبالغة في ذلك لقول ربنا – تبارك وتعالى – آمراً نساء خاتم أنبيائه ورسله:
" يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلاَ تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْروفاً " (الأحزاب: 32).
والأمر لنساء رسول الله أمر لكل مسلمة تؤمن به وتتبع دينه وتحيي سننه صلى الله عليه وسلم.
3- فتنة المطالبة بالمساواة الكاملة بالرجل:
ساوى القرآن الكريم بين الذكر والأنثى في الحقوق والواجبات، لأنهما من أصل واحد ولكن بطبيعتين مكملتين لبعضهما البعض، فلا يمكن للحياة أن تستمر بواحد منهما فقط دون الآخر، وفي ذلك يقول عز من قائل: " وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالأُنثَى . مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى " (النجم: 45، 46).
ويقول- تعالى - :
" فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَاباً مِّنْ عِندِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ " (آل عمران: 195) .
وقال - تعالى- :
" إِنَّ المُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً " (الأحزاب: 35).
وقال –وهو أصدق القائلين-:
" وَلاَ تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً " (النساء: 32).
ثم تستمر الآيات بقول ربنا – تبارك وتعالى-:
" الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ وَاللاَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي المَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلاَ تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِياًّ كَبِيراً " (النساء: 34).
و(القوامة) هنا هي قوامة الرعاية وما تفرضه من تكاليف وإنفاق وحماية وتسيير دفة الأمور للأسرة.
وفي نفس السورة يقول - عز من قائل -:
" وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ نَقِيراً " (النساء: 124).
والمساواة في الآيات السابقة بين الرجال والنساء مرده إلى الأصل الواحد، والمساواة في الفروض والواجبات، أما التفضيل في قول ربنا – تبارك وتعالى-: " ....بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ... " فأتى باللفظة (بعض) مبهمة هنا وهناك بمعنى أن الفضل ليس لطرف على طرف في كل شيء، وإنما هو لطرف من الطرفين في بعض القضايا، وللطرف الآخر في عدد من القضايا الأخرى التي لم يهيأ لها الطرف الأول.
فمسئولية الرجل عن حماية نفسه وعرضه وماله تحتاج إلى القوة البدنية والعضلات القوية التي تعينه أيضاً على الكدح من أجل تحصيل الرزق، ومسئولية المرأة في الحمل والولادة ورعاية الصغار والقيام على مسئوليات البيت وتربية النشئ لا يقوى عليها الرجل لأنه غير مهيأ لها. ولذلك قال –تعالى-: " وَلاَ تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ ............" .
ولذلك على الرغم من تأكيد الشريعة الإسلامية على المساواة الكاملة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات إلا أنها استثنت بعض هذه الحقوق وتلك الواجبات في الجانبين بما يتلاءم والفطرة التي فطر الله – تعالى – كلا منهما عليها، وذلك من مثل القوامة والولايات العليا مثل رئاسة الدولة والقضاء، والحق في التعدد والطلاق وحضانة الأولاد والميراث والشهادة وغيرها من الأمور التي نصت عليها الشريعة الإسلامية في إطار من المودة والرحمة التي حددتها آيات القرآن الكريم ووصفها المصطفى – صلوات الله وسلامه عليه- بقوله الشريف: "خيركم خيركم لأهله. وأنا خيركم لأهلي". والأمور التي خصت الشريعة الإسلامية بها الرجل هي فوق طاقة المرأة وضد أنوثتها، والأمور التي خصت بها المرأة لا يستطيعها الرجل وهي ضد فطرته، ومن هنا كانت المطالبة بالمساواة الكاملة مع الرجل مخالفة لأوامر الله – تعالى – وتكليف فوق طاقة الفطرة، وكلاهما مدمر للطبيعة البشرية.
وكل من الرجل والمرأة متساويان في الحقوق والواجبات الشرعية، وفي حق التملك والبيع والشراء، واختيار الزوج وطلب الطلاق والخلع، واتخاذ كافة الإجراءات التي تحفظ عليها إنسانيتها وتصون كرامتها ولكن هناك من الأمور ما لا يمكن شرعاً ولا عقلاً أن تساوي المرأة فيها بالرجال، من مثل السماح للمرأة بلبس الذهب والحرير وتحريمها على الرجال، ومن مثل الاختلاف في الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين لحكمة يعلمها رب العالمين وتدركها البصائر النيرة، ويباح للرجل – عند الضرورة الخاصة أو العامة – أن يتزوج بأكثر من امرأة إلى أربع في الوقت الواحد. ولا يجوز للمرأة أن تتزوج بأكثر من رجل واحد في نفس الوقت. والرجال تجب عليهم صلاة الجمعة ولا تجب على النساء، ويسن لهم اتباع الجنائز ولا يسن للنساء، والجهاد يجب على الرجال ولا يجب على النساء إلا إذا ديست أرض المسلمين في زحف عام. ولذلك قال ربنا – تبارك وتعالى- في محكم كتابه:
" .... وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ " (البقرة: 228).
وهذه الدرجة هي درجة القوامة بالمسئولية المادية والمعنوية، وبالإنفاق والرعاية والحماية، واتساع الصدر، واحتمال الشدائد والمحن بشجاعة وصبر، وعدم تعريض زوجه أو أمه أو أخواته أو بناته لشيء منها.
والتعدد رخصة شرعها ربنا – تبارك وتعالى – لتستخدم بقدرها حسب الضرورة والحاجة سواء كانت شخصية أو عامة، ومن أبرز دواعيها الاختلال الكبير الذي يحدث بين أعداد الرجال والنساء في أعقاب الحروب والأوبئة والتي يكون أغلب الضحايا فيها من الشبان مما يزيد من نسبة النساء في المجتمع ولا علاج لهذا الخلل في النسبة المتقاربة عادة إلا بالتعدد الذي حدده الإسلام بأربع شريطة القدرة على العدل والإنصاف وفي ذلك يقول ربنا – تبارك وتعالى -:
" وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي اليَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا " (النساء: 3).
ويقول – عز من قائل- : " وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُوا كُلَّ المَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً " (النساء: 129).
والعدل في الآية الأولى هو العدل المادي ؛ بمعنى المساواة في المسكن والمأكل والملبس والمشرب، وفي الآية الثانية هو العدل المطلق الذي يشمل العواطف والمشاعر والأحاسيس والتي لا يملك الإنسان العدل فيها، ولذلك قال – تعالى – : "... فَلاَ تَمِيلُوا كُلَّ المَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ .. ".
كذلك حاول بعض الخارجين على منهج الله – تعالى – تقييد الطلاق أو تحريمه، ولكن الإسلام أباح الطلاق في حالات الضرورة، معتبراً إياه "أبغض الحلال إلى الله"، ولذلك قيده بعدد من الضوابط وجعله مخرجاً إنسانياً عند استحالة الحياة الزوجية لسبب أو آخر، ولأي من الزوجين أن يطلب الطلاق مخافة الأضرار المترتبة على استمرار الحياة الزوجية.
وللزوج أن يطلق زوجته مرتين ثم يعيدها إلى عصمته بالمراجعة أثناء فترة العدة، أو بالعقد عليها بعد انتهاء عدتها؛ أما إذا طلقها للمرة الثالثة فلا تحل له إلا إذا تزوجت بغيره زواجاً شرعياً صحيحاً ثم طلقت منه أو ترملت عنه وفي ذلك يقول ربنا – تبارك وتعالى-:
" الطَّلاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ . فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ " (البقرة: 229 – 230).
وتستمر الآيات بعد ذلك في سورة البقرة لتوضح مزيداً من الضوابط الشرعية لتنفيذ هذا الحكم مع بيان حرص الإسلام على سلامة البيت المسلم وقيامه على المودة والرحمة. ولكن سوء استخدام بعض الرجال لحقوقهم الشرعية أو سوء فهمهم وتطبيقهم لها جعل بعض النساء في العالمين العربي والإسلامي يقلدن الغربيات في الانصياع تحت راية ما يسمى باسم "حركات تحرر المرأة" فيطالبن بالمساواة الكاملة مع الرجال تحت دعوى العدل، ومظلة الجهل بالدين ويحاول شياطين الأنس والجن من حولهن إشعال هذه الفتنة بالمطالبة بإيقاف قواعد شرعية ثابتة من مثل الحق في التعدد وفي الطلاق كما حدث في عدد من الدول العربية والمسلمة مؤخراً ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
هذه هي بعض التحديات التي تواجهها المرأة المسلمة وأسرتها في أيامنا الراهنة، والمخرج منها الفقه في الدين، وحسن تطبيق ذلك الفقه في اختيار الزوج الصالح، وتعلم شيء من قواعد التربية الإسلامية وعلم النفس الإسلامي حتى تتمكن من تطبيق ذلك في تربية أبنائها وبناتها والمحافظة على كيان أسرتها وترابط أفرادها بالمودة والرحمة.
ورأس ذلك كله الاهتمام بالدعوة إلى دين الله بالعلم الراسخ والفهم لمشاكل العصر وللتحديات التي تواجهها الأمة الإسلامية، وبذل الطاقة في هذا المجال بالكلمة الطيبة والحجة البالغة والمنطق السوي، والمستقبل للإسلام "... وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ" .

بقلم الدكتور زغلول النجار

منقولة من موقعه

أم عبد العزيز
30-Dec-2008, 01:27 AM
أشكرك أختي الفاضلة على هذا النقل الطيب ، بوركت جهودك ووفقك الله لما يحبه ويرضاه