المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لبس السواد في الحداد للمرأة



أبوأيمن
10-Apr-2009, 02:39 PM
لبس السواد في الحداد للمرأة

جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية :

لبس السواد في الحداد :

اتفق الفقهاء على أنه يجوز للمتوفى عنها زوجها لبس السواد من الثياب ... ولا يجب عليها ذلك ، بل لها أن تلبس غيره .

واختلف فقهاء الحنفية في المدة التي يجوز لها أن تلبس فيها السواد ، فقال بعضهم : لا تجاوز ثلاثة أيام . ولكن فقهاء المذهب - ومنهم ابن عابدين - حملوا ذلك على ما تصبغه الزوجة بالسواد وتلبسه تأسفا على زوجها ، أما ما كان مصبوغا بالسواد قبل موت زوجها ، فيجوز لها أن تلبسه مدة الحداد كلها .ومنع الحنفية لبس السواد في الحداد على غير الزوج.

وقال المالكية : إن المحد يجوز لها أن تلبس الأسود ، إلا إذا كانت ناصعة البياض ، أو كان الأسود زينة قومها .

وقال القليوبي من الشافعية : إذا كان الأسود عادة قومها في التزين به حرم لبسه ، ونقل النووي عن الماوردي أنه أورد في " الحاوي " وجها يلزمها السواد في الحداد . أهـ

وقال الإمام السفاريني في " غذاء الألباب " (2/134) :

( فائدة ) : أول ما لبس العباسيون السواد حين قتل مروان الأموي إبراهيم الإمام لما تنسم منه دعوى الخلافة لبسوه حزنا قالوا : لأنها أشبه بثياب أهل المصيبة وفي المحكم : البس البياض والسواد ، فإن الدهر كذا بياض وسواد . وأول من لبس السواد من بني العباس عبد الله بن علي بن عبد الله بن عباس رضي الله عنهم ذكره السيوطي في أوائله ، والمعتمد في المذهب عدم الكراهة والله أعلم . أهـ

وأنقل الآن من موقع إسلام أون لاين هذه الفتاوى في هذه المسألة:

يقول الشيخ حسنين مخلوف مفتي مصر الأسبق رحمه الله - :

إن الواجب على كل مسلم ومسلمة تلقى مصيبة الموت بالصبر الجميل والرضا بقضاء الله تعالى ؛ وأن مدة الحداد أربعة أشهر وعشر على الزوج المتوفى وثلاثة أيام على من مات من الأقارب ونحوهم فيجب على الزوجة أن تحد على زوجها أربعة أشهر وعشرًا فقط .‏

ويباح للمرأة أن تحد على أقربائها ونحوهم ثلاثة أيام فقط .‏

ويحرم الإحداد فيما زاد على ذلك لقوله عليه الصلاة والسلام (‏لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد فوق ثلاثة أيام إلا على زوجها تحد أربعة أشهر وعشرًا)‏ والإحداد يكون بترك الزينة والطيب ونحوه ولا يكون بلطم الخدود وشق الجيوب وحلق الشعر والنوح والندب وغير ذلك مما هو محرم شرعًا .‏


أما لبس الثياب السوداء بقصد الحداد فلا يباح إلا فى مدة الإحداد المشروعة .


ويقول الدكتور القرضاوي - :

فالمراد به أن تجتنب المعتدة مظاهر الزينة والإغراء مثل الاكتحال واستعمال الأصباغ والمساحيق، التي تتجمل بها المرأة عادة لزوجها ومثل أنواع الطيب والعطور والحلي والثياب الزاهية والمغرية.

ودليل ذلك ما ثبت في الصحيحين عن أم حبيبة وزينب بنت جحش أمَي المؤمنين رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث (أي ثلاث ليال) إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا ".


وفي الصحيحين عن أم سلمة: أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن ابنتي توفى عنها زوجها، وقد اشتكت عينها، أفتكتحل ؟ فقال: لا . . . كل ذلك يقول: لا، مرتين أو ثلاثًا . ثم قال: إنما هي أربعة أشهر وعشرًا . وقد كانت إحداكن في الجاهلية تمكث سنة ".

وفيهما عن أم عطية: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا تحد امرأة فوق ثلاثة أيام، إلا على زوجها، فإنها تحد عليه أربعة أشهر وعشرًا، ولا تلبس ثوبًا مصبوغًا، إلا ثوب عصب ولا تكتحل، ولا تمس طيبًا، إلا عند أدنى طهرها إذا طهرت من حيضها، بنبذة من قسط أو ظفار ".


والمراد بثوب العصب ما صبغ بالعصب، وهو نبت ينبت باليمن .

وروى أبو داود والنسائي عن أم سلمة: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للمتوفى عنها زوجها لا تلبس المعصفر من الثياب، ولا الممشقة، ولا الحلي، ولا تختضب، ولا تكتحل . ".

وفي حديث آخر رواه أبو داود أنه صلى الله عليه وسلم قال لها: " لا تمتشطي بالطيب ولا بالحناء فإنه خضاب . قالت: قلت بأي شيء أمتشط ؟ قال: بالشذر تغلفين به رأسك ".


والله أعلم .

أم عبد العزيز
10-Apr-2009, 04:56 PM
شكراً لكم على هذه الإفادة
وأود أن أضيف إتماماً للفائدة :

1ـ المعتدة من الطلاق الرجعي : لا حداد عليها لبقاء أكثر أحكام النكاح فيها ، بل يستحب لها التزين بما يدعو زوجها إلى رجعتها والعودة لها ، لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً .

2ـ المعتدة من الطلاق البائن : اختلف أهل العلم هل يجب عليها الحداد أم لا ؟
عند الأحناف يجب عليها : لأنها معتدة من نكاح صحيح ، وهي كالمتوفى عنها زوجها ، وهو قول للشافعية والحنابلة .[ رد المحتار على الدر المختار 2 / 617، نهاية المحتاج 7 / 141 – 143، المغني لابن قدامة 7 / 518 ، 519].
والقول الآخر للمالكية والشافعية والحنابلة : أن الحداد لا يجب على البائن ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ، إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا" وهذه عدة الوفاة ، فدل على أن الحداد يجب فيها فقط . والمطلقة بائنا معتدة عن غير وفاة ، فلم يجب عليها الحداد كالرجعية ؛ ولأن المطلقة طلاقاً بائناً فارقها زوجها باختيار نفسه وقطع نكاحها ، فلا معنى لتكليفها الحزن عليه ، فيجوز لها أن تتطيب .[ انظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2 / 478 ، 479] .

والله أعلم .