المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مروة الشربيني ... حجاب ... وفلم ... وتمثال!!



أبوأيمن
17-Aug-2009, 02:49 AM
مروة الشربيني ... حجاب ... وفلم ... وتمثال!!

مروة الشربيني امرأة مصرية مسلمة سكنت في ألمانيا مع زوجها وابنها فترة من الزمن بقصد تحصيل الاختصاص الذي ابتعثتهم من أجله الحكومة المصرية.
ولأن مروة سيدة محجبة حجاباً شرعياً (دون نقاب ولا ستر وجه) فإن رجلاً ألمانياً حاقداً تعرض لها وتحرش بها، ووصفها بأنها إرهابية بسبب حرصها على الحجاب.
وإلى هنا فالأمر عادي والقصة بسيطة ... ولكن الأمور تتعقد وتخرج عن حد المعقول، عندما نعلم أن السيدة مروة اشتكت الرجل إلى القضاء الألماني، فحدد وقتاً لمحاكمة ذلك الرجل الأهوج، الذي تعرض للسيدة المسالمة، ودعاها القضاء إلى حضور جلسة المحاكمة، للإدلاء بشهادتها، ثم النظر في قضيتها ... ولما حضرت وبينما هي تؤدي شهادتها، انقضّ عليها في قاعة المحكمة أمام القضاة والمحامين وحرس المحكمة والجمهور الرجل الألماني الذي اشتكته بآلة حادة (سكين) ليوجه لها ثمانية عشر طعنة خلال قرابة عشر دقائق!! دون أن يتدخل أحد من الشرطة أو الحضور سوى زوجها، الذي هبّ لنجدتها، ففوجئ بأحد رجال الشرطة يصيبه (خطأ أو قصداً لا ندري) في رجله، إصابة بليغة، لينجلي المشهد عن قتل مروة وإصابة زوجها.
مضت مروة ـ رحمها الله ـ شهيدة الواجب الشرعي وهو هنا حجاب المرأة المسلمة ودفاعها عنه وإصرارها عليه ... ومضت قتيلة الحقد العنصري للألمان، الذي عرفوا به من أيام هتلر وقبله وبعده ... ومضت صريعة الإهمال القضائي لمحكمة لم يحرك قضاتها ولا شرطتها ساكناً، إلا بعد أن نفث الرجل العنصري سمومه وغدر بضحيته، .. ومضت ضحية فاتورة الاغتراب المذل الذي يحسّ به المسلمون في بلاد أوربا بعد أن كشرت الشعوب الأوربية عن طبيعتها الحقودة التي لم تتخلّ عن عنجهية الرجل الأوربي المغرور بالتفوق المادي وهو يعامل باحتقار شعوب الأرض الأخرى معاملة دونية جائرة .
إنني ـ رغم تداعيات هذه المأساة وتفاعل كثير من المسلمين في مصر وغيرها معها ـ لم أشعر بالغرابة من تصرف ذلك المهووس الألماني ـ الذي هو صورة عن الأوربي عموماً ـ ولكني شعرت وبعمق بأسى المسلم، الذي دارت الأيام بأمته فتشتت في غربة لم تشهدها حضارة تاريخية سابقة، إذ تحول المسلمون إلى أكبر أقليات وجاليات نوعية في العالم ...
وإذا كان الكثير من الغيورين على الحجاب، وشرعيته، وحرية المسلمات وحقوقهنّ، قد عبّروا عن غضبهم بالتظاهر والتجمع والشجب والاستنكار، في بقاع شتى وهذا حقهم، وهو أقل ما ينبغي فعله، فإنني أدعو هنا إلى عمل إيجابي وحركة فاعلة تتمثل في ما يلي:
1 ـ تحويل مروة الشربيني إلى رمز للحجاب الإسلامي، بحيث نقرن بين هذه المسلمة المغدور بها وبين عموم المسلمات المحجبات وغير المحجبات ... أما النساء المحجبات، فالخوف من تحولهن كلهن إلى ضحايا للتمييز والعنف والهوس والارهاب وأما غير المحجبات فإن مروة صارت بالنسبة لهنّ عقدة خوف من أن يفكرن بالعودة إلى الحجاب الذي تخلين عنه ... إنها العصا الغليظة التي يلوح بها في وجههنّ ... إياكنّ والحجاب فإن مصير مروة معروف ومشهور!!.
ونستطيع نحن أن نعكس القضية بأن نطلق على الحجاب الشرعي حجاب مروة، ليمثل لنا التحدي والإصرار، والمطالبة بالحرية والحياة، والتمسك بالدين والعودة إليه ... إننا أمام حجاب مروة
2 ـ وأقترح أن يقام لمروة الشربيني تمثال ضخم في ميدان من ميادين القاهرة، تظهر فيه عناصر الحقد والكراهية الخفية، النامية، ليس في نفوس الألمان بل والفرنسيين والايطاليين وكافة شعوب أوربا الحاقدة ... إن تمثال مروة سيكون شاهداً على العنجهية والغلو والتطرف الذي تستره أوربا، وتلبسه بلبوس حقوق الإنسان وحرية الفرد والسلام العالمي ... وهم أبعد الناس عن ذلك كله ..
3 ـ ومن الضروري جداً والعاجل كذلك أن تتحول مأساة مروة الشربيني إلى فلم سينمائي بلغات العالم الشهيرة، يزيل الشبهات عن حجاب المرأة المسلمة، ويبين ميزاته ودوره وأثره، وأنه لا يمنع أبداً من خدمة المجتمع أو المساهمة في تطويره، كما أنه يواجه بهجمة شرسة ظالمة، لا مبرر لها، تحاول إلصاق شتى تهم الإرهاب والتخلف والجمود والعبودية به. وحاشا أن يكون الحجاب الشرعي كذلك.
فمروة الشربيني إنسانة مثقفة متحضرة، وهي مسالمة ووادعة، إضافة إلى كونها تعمل في مجال النفع العام والخدمة الاجتماعية، ومع ذلك لم تسلم من سكين مهووس أهوج، يغذي حقده مجتمع كاره، وتعينه على أحقاده حملات محمومة، تتكرر على أفواه مسئولين وبارزين ومتنفذين ومتشددين، ليس أولهم ولا آخرهم بابا الفاتيكان، أو رئيس وزراء إيطاليا، أو الرئيس الفرنسي، أو غير ذلك وهؤلاء من علية القوم ورءوس الغرب.
مروة الشربيني ... مرة أخرى حجاب رمز ... وتمثال شاهد ... وفلم قضية ومبدأ ... فهل نستطيع فعل شيء ونصيحة. لضحية الله بصحيفة بيضاء ووجه مشرق !!.

أرسلها لكم : الشيخ عبد الله نجيب سالم
الباحث العلمي بالموسوعة الفقهية

فياض العبسو
17-Aug-2009, 03:19 AM
رحم الله الصيدلانية المصرية مروة علي الشربيني ، شهيدة الحجاب الشرعي ...
وقاتل الله الظلم والحقد والعنصرية البغيضة ...
ولكن ماذا فعل القضاء المصري ؟! وماذا فعل القضاء الألماني ؟! وماذا لو قتل ألماني أو أوروبي في مصر أو أي دولة عربية أخرى ؟! ماذا كان سيحدث ؟! وشكرا للعدالة ...

صهيب ياس الراوي
17-Aug-2009, 06:18 AM
حسبنا الله ونعم الوكيل