المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : غــــــــــلاء المهـــــــــــــور



منتهى
24-Nov-2009, 09:43 PM
سنتطرق اليوم إلى موضوع غاية في الأهمية خصوصاً في هذه الفترة من الزمن . و بناءً عليه يتأثر حال المجتمع. العائلة هي لبنة رئيسية في هذا المجتمع ، فإن صلحت صلح المجتمع و إلا أصبح المجتمع رماداً تنثره الريح أينما ذهبت. إذاً هل تكوين العائلة هو العائق ؟ ليس بالضرورة ، فبجهد مكثف من الزوجين يستقيم الحال ، إنما المشكلة تكمن إذا عدنا بأدراجنا عدة خطوات إلى الوراء- إلى الزواج بحد ذاته. أضحى الزواج في هذه الأيام من الأمور الثقيلة – على عكس ما نادى به الإسلام – و لعل ما يثقله هو مرض تفشى في الآونة الأخير يعرف بـ ( غلاء المهور ). قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أيسرهن مهراً أكثرهن بركة )

لكل بلد عربي عاداته و تقاليده ، لكنني سأركز عدسة مجهري على الطقوس المتواجدة في بلادنا سوريا. أغلب أسرنا من الطبقات الوسطى و منهم من هم دونها – ولا حرج في ذلك طبعاً – فحالما يتخرج الشاب - إذا أتم تعليمه – أو الذي لم يكمل تعليمه ، يبدأ مشواره في ميدان الحياة العملية أولاً بالبحث عن شريكة الحياة ، وطبعاً هذا يتم عن طريق الأهل . وهنا تتوالى العقبات ، و تصبح المهمة ثقيلة ، فحين يطرق الباب تنهال الطلبات من منزل بكمالياته إلى كسوة باهظة الثمن بالإضافة إلى المهر الذي كلما ازداد ، زاد معه اتقاد شعلة الغطرسة التي تشمل أهل العروس ناهيك عن حفلة الزواج التي تتطلب صالة ترضي أهل العروس و تليق بـ "المعازيم " ، ولا يخفى عليكم أن منهم أيضاً من يدقق على طلب إضافي ألا و هو طريقة خروج العروس من بيت أهلها فتحشد لذلك السيارات المزينة ! وهل كل شاب في مقتبل عمره قادر على تحقيق هذه الطلبات حتى ولو بمساعدة الأهل ؟ فإذا استطاع ذلك ، ألا يعد هذا تبذيراً حذرنا منه رسولنا الكريم ؟

وإن لم يستطع ، أيظل بلا زواج إلى أجل مسمىً ؟ فالحل إذاً أن نيسر أمور العباد و لا نبالغ في تكاليف الزواج ، فكما تيسر لشاب زواجه من ابنتك ، ييسر الله أمر بقية أولادك . و تذكر أن الأمر برمته ليس تجارة و لا مظاهر تسر من حولك ، و إنما أنت تبحث عن رجل يصون ابنتك ويحميها .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا جاءكم من ترضون دينه و أمانته فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنةٌ في الأرض و فسادٌ كبيرٌ ). ( رواه ابن ماجه )

أبوأيمن
25-Nov-2009, 03:29 PM
بداية أتمنى أن تنتقل الأمة من الشعارات إلى التطبيق ، فالمنادون بتسهيل الزواج كثر والخطب التي تحث على تخفيف الأعباء على الزوج والخاطب كثيرة ولكن للأسف لاحياة لمن تنادي !!!

نحن بحاجة إلى أن ننظر إلى حال السلف الصالح نظرة متبع لانظرة قارئ للتاريخ فحسب فلو اتبعنا نهجهم في الزواج لما رأينا بنتاً كاسدة في البيوت ولما بقي في البلد شاب لايستطيع الزواج

البنت ليست نعجة أوفرساً يباع لمن يدفع فيها الثمن الأكبر ،

الزواج إن كان موفقاً فالزوجة لها ماله وله مالها ، وإن لم يكن موفقاً لم ينفع البنت ما أخذت من مال

أسأل أي أب يزوج بنته سؤالاً علّه يساعد في حل هذه المشكلة

هل بنتك أعظم وأفضل وأتقى وأصلح من بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم السيدة الطاهرة فاطمة الزهراء ؟!!!

ومع ذلك فهل تعرف كم كان مهرها وكيف كان زواجها لقد قال الإمام علي لرسول الله وهو يخطب : ما عندي إلا درعي الحُطَمِيَّة فباعها وزوجه السيدة فاطمة

ومع ذلك ومع هذا الواقع المرير لايزال هناك أناس أهل تقى وصلاح واتباع ( وهم أهل غنى ) زوجوا بناتهم بمهر رخيص وهذا شرف لهم طبعاً

د.محمد نور العلي
25-Nov-2009, 05:36 PM
غلاء المهور حديث ذو شجون وهو أحد أسباب تضخم العنوسة في المجتمع وليس كل أسبابها فهناك أسباب كثيرة , وأرى أن المشكلة تكمن في الطرف الآخر أيضا حيث شدد النبي صلى الله عليه وسلم على من جمع الدين مع الخلق والواو تقتضي المغايرة لأنه ربما كان صاحب دين يؤدي الفروض لكنه سيء الخلق والعكس كذلك وبالتالي فإن صاحب الدين والخلق يكاد يكون عملة نادرة في عصرنا وكم قدم أناس بناتهم كهدية لشاب اعتقدوا فيه الدين والأخلاق فخاب ظنهم وأصبحت كريمتهم لا قيمة لها عنده وهذا واقع نعيشه , وحين نتكلم عن نساء السلف وما صنعه ابن المسيب فإننا نذكر تاريخا مشرقا لرجال خافوا الله فأكرموا النساء ولم يهينوهن إن كان هناك كره ما فأنى برجال من ذاك الطراز حتى نزوجهم بلا مهر حتى , إذن هناك مشكلة حقيقية في هذه المسألة , فأرجو أن تطرح من زوايا متعددة وأن نبحث عن مربط الفرس في هذه المعضلة في عصر طغت فيه المادة وقل فيه من يخاف الله , وتفشت فيه العنوسة حتى أصبحت مخيفة , فهناك خلل في الطرفين . شكرا أختي المنتهى على هذا الموضوع وللحديث تتمة في أيام أُخَر

أم عبد العزيز
26-Nov-2009, 12:19 AM
بعض الناس يغالون بالمهور ضماناً لحق ابنتهم ، وبعضهم يعتقدون أنه أضبط للزوج لئلا يتسرع في الطلاق ، وبعضهم للمفاخرة ، و غير ذلك من الأسباب الواهية ، لكن ما يجب أن نتيقن منه أن غلاء المهر لن يزيد في سعادة المرأة ، كما أن قلة المهر لن تحقر من شأنها ، والمال ظل زائل وكذا الجاه والسلطان والجمال ، ويبقى الدين والخلق لكلا الطرفين على حد سواء :
" إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه ..." " فاظفر بذات الدين تربت يداك .." " الدنيا متاع و خير متاع الدنيا المرأة الصالحة ..."

وشكراً لك أختي الغالية

نور76
26-Nov-2009, 07:03 AM
غلاء المهور سببه ان العريس يطلب غالبا صاحبة الجمال

والعمر الصغير وهوشرطه الاول

وليس صاحبة الدين
واهل العروس يطلبون المهر الغالي

شئ مقابل شئ
والنبي صلى الله عليه وسلم قال فاظفر بذات الدين تربت يداك".
وقال صلى الله عليه وسلم: "ما استفاد المؤمن بعد تقوى الله عز وجل خيرًا له من زوجة صالحة: إن أمرها أطاعته، وإن نظر إليها سرته، وإن أقسم عليها أبرته، وإن غاب عنها نصحته في نفسها وماله".

وسيدنا‏جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ‏ ‏قَالَ ‏
‏تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَلَقِيتُ النَّبِيَّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏فَقَالَ يَا ‏ ‏جَابِرُ ‏ ‏تَزَوَّجْتَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ بِكْرٌ أَمْ ‏ ‏ثَيِّبٌ ‏ ‏قُلْتُ ‏ ‏ثَيِّبٌ ‏ ‏قَالَ فَهَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي أَخَوَاتٍ فَخَشِيتُ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُنَّ قَالَ فَذَاكَ إِذَنْ ‏ ‏إِنَّ الْمَرْأَةَ تُنْكَحُ عَلَى دِينِهَا وَمَالِهَا وَجَمَالِهَا فَعَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ ‏ ‏تَرِبَتْ يَدَاكَ ‏

منتهى
26-Nov-2009, 12:19 PM
أشكر مروركم جميعاً ، وأشكر تعليقاتكم التي أثرت الموضوع .
إلى الأخ أبو أيمن فعلاً لا حياة لمن تنادي ، فأغلب العائلات تطلب مهراً باهظاً لبناتهن مع أن هذه العائلات أغلبها من الطبقات الفقيرة! ...
الأخ محمد نور العلي ، أخذتُ الموضوع من زاوية واحدة مختصرة- غلاء المهور - نتمنى من أحد الأعضاء أن يتناول هذا الموضوع من زوايا أخرى كما تفضلت .
الأخت الغالية أم عبد العزيز ، السعادة كما أشرت لا تكون في الطلبات الباهظة ، ولو أن كل عائلة فكرت بهذه الطريقة لما عانى الشباب من تأخر الزواج .
الأخ / الأخت نور : " شيء مقابل شيء " هذا بالضبط ما يحدث في بيئاتنا فذات الحسن هي صاحبة المهر الأغلى بالإضافة لطلباتها الإضافية الاخرى من سكن في أحياء راقية / سيارة ..... / مهر بعملة اليورو !

أنرتم الصفحة بمروركم و آرائكم بـــــــــــارك اللــــــــــــه فيكم جميعاً