المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معجزة الإسراء والمعراج



المعتصم بالله
08-Jul-2010, 09:56 PM
http://img689.imageshack.us/img689/5772/109741248040069.png


إن معجزة الإسراء والمعراج تدل على تكريم الله تعالى لرسوله وعبده محمد- صلى الله عليه وسلم- ولقد سجل هذا التكريم في القرآن الكريم في مفتتح سورة الإسراء، حتى تبقى هذه المأثرة لا تندرس، ولا تزول ذكراها، ولا يضعف تأثيرها، يتعبد الناس بتلاوتها حتى يقوم النّاس لربِّ العالمين، قال الله سبحانه وتعالى: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ}(سورة الإسراء، الآية1).

واجتمع الأنبياء- عليهم السلام- لرسولنا محمد- صلى الله عليه وسلم- في بيت المقدس، يستقبلونه بحفاوة وتكريم في السماوات، ويأتمون به في المسجد الأقصى المبارك.

وفي هذه الرسالة الإسلامية يتجسد التكامل الذي أراده الله تعالى بين رسالات الأنبياء، منذ آدم إلى محمد عليهم جميعاً الصلاة والسلام، ويتأكد أنها الرسالة الخاتمة للرسالات السماوية، وهي الكلمة الأخيرة التي وجهها العلي الأعلى جلَّ علاه إلى الثقلين: الإنس والجن، إلى أن يقوم الناس
 لربِّ العالمين.



فالإسراء في حقيقته أمر خارق للعادة، جعله الله تعالى معجزة لنبيه خاصة به، قاصرة عليه، ثبّت الله بها فؤاده على الحقِّ، وشدّ أزره للنهوض بالدعوة الإسلامية، لا يخاف في الله لومة لائم، مستيقنا أن الذي طوى له الأرض في جزء من الليل، لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء.

وإننا نعيش في هذه الأيام في ظلال أيام كريمة من شهر رجب، فبعد أيام قليلة تطل علينا ذكرى الإسراء والمعراج، هذه الذكرى الطيبة العظيمة التي تعتبر من المعجزات، والمعجزات جزء من العقيدة الإسلامية، إنّها ذكرى الإسراء والمعراج، ذكرى المسجد الأقصى قبلة المسلمين الأولى،
 وأحد المساجد الثلاثة التي لا تشد الرحال إلا إليها، وهذه مكرمة اختص الله بها نبيه الكريم محمداً- صلى الله عليه وسلم-، والإسراء والمعراج ثابت بالقرآن الكريم وبالأحاديث الصحيحة المتواترة عن الرسول- عليه السلام-.

ولقد جاءت حادثة الإسراء والمعراج بعد وفاة زوج الرسول خديجة-رضي الله عنها- التي كانت تروح عن قلبه الهموم والأحزان، كما وأن القدر أبى إلا أن يكمل قضاءه، فمات عمه أبو طالب في نفس العام الذي عرف بعام الحزن، وأصبح الرسول عليه السلام بعد موتهما في مكة وحيداً، لا يجد أنيساً يسليه داخل البيت، ولا نصيراً يحميه خارجه، فكانت رحلة الإسراء والمعراج تكريماً من الله لرسوله الكريم كي يخفف عنه ما قاسى من آلام وإنَّ الله مع عباده المتّقين.

وقد كان الإسراء إلى بيت المقدس دون غيره من الأماكن، لما شرفه الله تعالى به من بعثات الأنبياء السابقين، وزيارات الرسل جميعاً له، ولإقامة أكثرهم حوله، وصلاتهم جميعاً فيه، وإنَّ الله قد بارك البلاد حوله بنصِّ الآية القرآنية (الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ)، فالمسجد الأقصى والكعبة شقيقان، حيث يقول عليه السلام: (لا تشدّ الرحال إلا لثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى)(أخرجه البخاري)، فالقدس لها أهمية في تاريخ المسلمين، فلقد رغّب الله السكنى فيها لما ورد في الحديث القدسي: (قال الله عزّ وجلّ لبيت المقدس: أنت جنتّي وقدسي، وصفوتي من بلادي، من سكنك فبرحمة مني، ومن خرج منك فبسخط مني عليه) (فضائل القدس ص95)، والله عز وجل اختارها مسرى لرسوله الكريم، كما اختارها من قبل مستقر الخالدين من إخوانه الرسل الكرام، ففيها قبور الأنبياء والصالحين كما أنها مهد النبوات ومهبط الرسالات.

فمن هنا نعلم سبب اختيار الله تعالى بيت المقدس ليكون توأماً خالداً لمكة، فهو قبلة المسلمين الأولى، وهو أرض المحشر والمنشر، كما جاء في الحديث عن ميمونة بنت سعد قالت: (يا رسول الله أفتنا في بيت المقدس، فقال: أرض المحشر والمنشر)(أخرجه ابن ماجه)، كما أنَّ الرسول الكريم يأمرنا بالبقاء في بيت المقدس حين الابتلاء ونزول المصائب، لما ورد في الحديث الشريف أنَّ أحد الصحابة-رضوان الله عليهم- سأل الرسول عليه الصلاة والسلام قائلاً: يا رسول الله أين تأمرنا إن ابتلينا بالبقاء بعدك؟ فقال عليه السلام: (عليك ببيت المقدس، فلعلَّه ينشأ لك بها ذرية يغدون إلى ذلك المسجد ويروحون)(أخرجه أحمد بن حنبل).

كما روي أن المسجد الأقصى هو ثاني المساجد لما ورد في الحديث عن أبي ذر- رضي الله عنه- قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أول مسجد وضع على الأرض، فقال: المسجد الحرام، فقلت: ثم أيّ، قال: المسجد الأقصى، وقلت: وكم بينهما؟ قال: أربعون عاماً)(أخرجه البخاري)، وللمسجد الأقصى ارتباط وثيق، بعقيدتنا، وله ذكريات عزيزة وغالية على الإسلام والمسلمين، فهو مقر للعبادة، ومهبط للوحي، ومنتهى رحلة الإسراء، وبدء رحلة المعراج.

إنَّ هذه المعجزة تظهر العلاقة الوثيقة بين المسجد الحرام بمكة المكرمة، والمسجد الأقصى بالقدس، هذه العلاقة الإيمانيَّة حيث ربط الله بينهما برباط وثيق، فالمسجد الأقصى هو قبلة المسلمين الأولى، وثاني المسجدين، وثالث الحرمين الشريفين بالنسبة للمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.

نعم إنها رحلة الإسراء والمعراج، كانت حدثاً فذاً لم يسبق له مثيل في تاريخ البشرية في جميع مراحلها، كيف لا؟ وهي معجزة من المعجزات الخالدة، وإن هذا الحدث الفريد يوحي بالوحدة والقوة والثبات، وصدق الله العظيم: {وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ}(سورة آل عمران، الآية103).

كما وأنَّ الله عزَّ وجلَّ وعد المرابطين في بيت المقدس خير الجزاء إذا ما التزموا بشريعته، حيث يقول عليه السلام: (لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظافرون)، وفي حديث أبي أمامة قيل: يا رسول الله وأين هم؟ قال: (هم ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس) (أخرجه أحمد بن حنبل).

إن المسجد الأقصى المبارك هو أولى القبلتين حيث استقبله الرسول عليه الصلاة والسلام والمسلمون معه لمدة ستة عشر أو سبعة عشر شهراً، وهو ثاني المسجدين، وثالث الحرمين الشريفين.

إنَّ الله عز وجل قد ربط بين المسجد الأقصى والمسجد الحرام برباط وثيق، فلماذا يمنع الفلسطينيون من الوصول إلى مسرى نبيهم للصلاة فيه كي تكتحل عيونهم برؤية المسجد الأقصى المبارك؟! هذا المسجد الذي باركه الله وبارك البلاد التي حوله.

وليعلم الجميع أن الباطل مهما قويت شوكته وكثر أعوانه لا بدَّ له من يوم يخر فيه صريعاً أمام قوة الإيمان: {كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ}(سورة الرعد، الآية 17).

الشيخ الدكتور يوسف جمعة سلامة

خطيـب المسـجد الأقصـى المبـارك

www.yousefsalama.com

المعتصم بالله
08-Jul-2010, 10:00 PM
في ذكرى الإسراء والمعراج

الحمد لله، له أسلمت، وبه آمنت، وعليه توكلت، والصلاة والسلام على سيدنا محمد – صلى الله عليه وسلم – وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد ،،،

ليست حادثة الإسراء والمعراج مجرد واقعة تتناولها الأقلام كحدث تاريخي مضى وانقضى عهده، أو معجزة لرسول انفصلت بزمانها عن واقعنا المعاصر،وإنما هي معجزة حية باقية يتردد صداها عبر المكان والزمان، وتستضئ القلوب بنورها الوهاج وسراجها المنير، فتسمو بذات المسلم وترتقي به وتفتح أمامه أبواب القرب من الله .

لقد كان الإسراء والمعراج جائزة كبرى لنبي صدق ما عاهد الله عليه، وأبي إلا أن يقف صامداً شامخاً أمام قلاع الكفر وعتاة المشركين، ولاقي من الأذى مالا قبل لبشر غيره على تحمله حتى دميت قدماه، وأطلق قولته المشهورة التي زلزلت أركان الدنيا، ( إن لم يكن بك غضب علىّ فلا أبالي ) .

وجاءت آية الإسراء لتعلن عن جائزة الصبر ، فكانت بحق أعظم جائزة ينالها نبي أو رسول كما في قوله تعالى : (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (1)

وبهذه المناسبة فإن المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها يحتفلون اليوم (السابع والعشرين ) من شهر رجب بذكري الإسراء والمعراج ، ذكري المسجد الأقصى المبارك قبلة المسلمين الأولي ، وأحد المساجد الثلاثة التي لا تشد الرحال إلا إليها ، هذه الذكرى الطيبة العظيمة التي تعتبر من المعجزات، والمعجزات جزء من العقيدة الإسلامية .

إن معجزة الإسراء والمعراج تدل على تكريم الله تعالى لرسوله وعبده محمد – صلى الله عليه وسلم-، ولقد سجل هذا التكريم في القرآن الكريم في مفتتح سورة الإسراء، حتى تبقى هذه المأثرة لا تندرس ، ولا تزول ذكراها ولا يضعف تأثيرها ، يتعبد الناس بتلاوتها حتى يقوم الناس لرب العالمين .

واجتمع الأنبياء – عليهم الصلاة السلام – لرسولنا محمد – صلى الله عليه وسلم – في بيت المقدس، يستقبلونه بحفاوة وتكريم في السماوات ، ويأتمون به في المسجد الأقصى المبارك ، حيث صلى بهم الحبيب –صلي الله عليه وسلم - إماماً.

فالإسراء في حقيقته أمر خارق للعادة،جعله الله تعالى معجزة لنبيه–صلي الله عليه وسلم-خاصة به،قاصرة عليه ، ثبّت الله بها فؤاده على الحق ، وشد أزره للنهوض بالدعوة الإسلامية، لا يخاف في الله لومه لائم ، مُستيقناً أن الذي طوى له الأرض في جزء من الليل، لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء .

ولقد جاءت حادثة الإسراء والمعراج بعد وفاة زوج الرسول خديجة-رضي الله عنها- التي كانت تروح عن قلبه الهموم والأحزان، كما وأن القدر أبى إلا أن يكمل قضاءه فمات عمه أبو طالب في نفس العام الذي عرف بعام الحزن، وأصبح الرسول –عليه الصلاة والسلام- بعد موتهما في مكة وحيداً لا يجد أنيساً يسليه داخل البيت ، ولا نصيراً يحميه خارجه ،فكانت رحلة الإسراء والمعراج تكريماً من الله لرسوله الكريم كي يخفف عنه ما قاسى من آلام وأن الله مع عباده المتقين .

لقد شاء الله سبحانه وتعالى أن تتم أعظم رحلة إلهية بين المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد الأقصى بمدينة القدس تكريماً لهما وتشريفاً وتعظيماً لشأنهما ، إضافة إلى ما في ذلك من دلالة واضحة على ما للمساجد من أهمية وشأن عظيم عند الله تعالى ، فالمساجد هي قواعد الانطلاق في البدايات والنهايات ، ومنها تنطلق التشريعات بإذن الله ، وقد جعل الله الأرض مسجداً وطهوراً للمسلمين ، ففيه تقام الصلاة ومنه ينطلق المسلم ليعمر الكون ويبني الحضارة ، ولذلك فإن الواجب يحتم على الأمة الإسلامية أن تعيد للمسجد دوره الهام الذي ينهض بهذه الأمة ويعيد إليها مجدها التليد وعزتها المفقودة .

ومن المعلوم أن الإسراء كان إلى بيت المقدس دون غيره من الأماكن لما شرفه الله تعالى به من بعثات الأنبياء السابقين، وزيارات الرسل جميعاً له، ولإقامة أكثرهم حوله، وصلاتهم جميعاً فيه، كما أن الله قد بارك البلاد حوله بنص الآية القرآنية (الذي باركنا حوله )،وإذا كانت البركات قد أحاطت بالمسجد الأقصى من حوله ، فما بالنا بداخله، كما كانت صلاة الرسول- صلى الله عليه وسلم –فيه ليلة الإسراء والمعراج إيذاناً بأنه سيكون للمسلمين إلى يوم القيامة، لذلك فقد زاره العديد من الصحابة الكرام – رضوان الله عليهم أجمعين- وعلى رأسهم عمر بن الخطاب ، وخالد بن الوليد ، وأبو عبيدة عامر بن الجراح ، وصلوا فيه ، كما أن الحجاج إلى بيت الله الحرام كانوا يحرمون منه بالحج أو بالعمرة، لذلك فإن التقاعس عن نصرة المسجد الأقصى يعد جريمة في حق الإسلام والمسلمين ، وعلينا أن نعض على هذا البيت بالنواجذ مهما كلفنا الأمر من تضحيات، فالمسجد الأقصى والكعبة شقيقان حيث يقول -عليه الصلاة والسلام- : (لا تشد الرحال إلا إلي ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا ، والمسجد الأقصى)(2). فالقدس لها أهمية في تاريخ المسلمين حيث رغب الله السكنى فيها لما ورد في الحديث القدسي (قال الله عز وجل لبيت المقدس: أنت جنتي وقدسي، وصفوتي من بلادي، من سكنك فبرحمة مني ، ومن خرج منك فبسخط مني عليه)(3)، كما أن الله سبحانه وتعالي اختارها مسرى لرسوله الكريم كما اختارها من قبل مستقر الخالدين من إخوانه الرسل الكرام- عليهم الصلاة والسلام-، ففيها قبور الأنبياء والصالحين كما أنها مهد النبوات ومهبط الرسالات.

القدس والمسجد الأقصى المبارك .... في ذكرى الإسراء والمعراج

إن " القدس" ليست مجرد مدينة من المدن أو عاصمة من العواصم ، وإنما هي مركز اشعاع يتفجر بمعانٍ تاريخية ، ومعان ٍ دينية ، ومعانٍ حضارية ، وإن التفريط فيها يعني التفريط في جزء من ديننا وجزء من تاريخنا وجزء من حضارتنا ، وتأتي ذكرى الإسراء والمعراج في هذا الوقت العصيب الذي تتعرض فيه مدينة القدس بصفة عامة والمسجد الأقصى المبارك بصفة خاصة لمؤامرات تهويد واسعة طالت كل شيء، حيث ترمي هذه المؤامرات لطمس هويتها الإسلامية والحضارية، وقد تصاعدت الاعتداءات في الآونة الأخيرة مستهدفة المسجد الأقصى ومحيطه، حيث قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي ببناء ما يسمى "بكنيس الخراب" بجوار المسجد الأقصى المبارك، وكذلك الحفريات المستمرة أسفل المسجد الأقصى المبارك، كما أن شبكة الأنفاق التي تقوم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحفرها تحت المسجد الأقصى المبارك، أدت إلى تصدع أساسات وأعمدة المسجد، وقد تؤدي إلى هدمه-لا سمح الله- لإقامة ما يسمى بالهيكل المزعوم على أنقاضه لا سمح الله، كما تقوم سلطات الاحتلال بهدم البيوت في حي سلوان، وكذلك في الأحياء الأخرى مثل شعفاط والشيخ جراح ووادي الجوز وجبل المكبر وغير ذلك، كما تقوم بمصادرة الهويات، وتعمل على إبعاد النواب المقدسيين عن مدينتهم المقدسة، بالإضافة إلي بناء عشرات الآلاف من الوحدات الاستيطانية .

إن الواجب على الأمتين العربية والإسلامية مساندة الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لهجمة شرسة أصابت الأرض والإنسان والمقدسات، حيث إن سلطات الاحتلال تعمل على طمس الطابع العربي الإسلامي للمدينة المقدسة، ومحو معالمها التاريخية والحضارية، لتصبح عاصمة يهودية، حيث نرى في كل يوم جرافات الاحتلال تدفن جزءاً من تراثنا، كما تتهيأ معاول الهدم لتقويض جزء جديد من مقدساتنا، كما يجب على كل الأيدي الشريفة أن تمتد لنصرة القدس في محنتها، ولوقف جرافات الاحتلال من الاستمرار في تدمير قرانا ومدننا، وارتكاب المجازر بحق أبناء شعبنا، وضرورة دعم المرابطين في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس، تلك الطائفة التي أثنى عليها رسولنا محمد – صلى الله عليه وسلم– بقوله في الحديث الشريف: "لا تزال طائفةٌ من أمتي على الدينِ ظاهرين لعدوُّهم قاهرين لا يضرُّهم مَنْ خالفهم إِلاّ ما أصابَهُم من َلأْوَاء حتى يأتيهم أمرُ اللهِ وهم كذلك، قالوا: وأين هم؟ قال: ببيتِ المقدسِ وأكنافِ بيتِ المقدس" (4)، فالمسجد الأقصى والقدس في أمس الحاجة إلى أي جهد يميط اللثام عما يجري من أعمال بشعة بحق القدس وفلسطين وتراثها وأهلها، والتي تشكل إهانة للإنسانية جمعاء ووصمة عار في جبينها.

إن المسجد الأقصى السليب يستصرخنا، هبوا لنجدتي ... أفيقوا من سباتكم العميق !!

إن الواجب يحتم أن نثوب لرشدنا ونطرح خلافاتنا جانباً، لنعيد للأمة مجدها وكرامتها، وحتى لا نكون المعنيين بقوله سبحانه وتعالى {إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ} (5) .

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

الهوامش :

1- سورة الإسراء الآية (1)

2- أخرجه البخاري

3- كتاب فضائل القدس لابن الجوزي ص95.

4- أخرجه أحمد في مسنده

5- سورة فاطر الآية (16)

أبوأيمن
10-Jul-2010, 12:57 AM
أعادها الله على الأمة الإسلامية والمسجد الأقصى حر طليق