المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقوم أصلي أي أقوم على الوفا



د.محمد نور العلي
26-Sep-2010, 02:12 PM
[
لصلاة هي الصلاة لا تختلف من حيث الأركان والشروط إلا في بعض ما نص عليه الفقهاء لكنها تختلف من حيث المضمون والمعرفة والذوق والفهم ومن هذا القبيل يقول الإمام الجيلي في عينيته :


أقوم أصلي أي أقيم على الوفا ... بأنك فرد واحد الحسن جامع
وأقرأ من قرآن حسنك أيـــــة ... فذلك قرآنـــــي إذا أنا خاشع
وأسجد أي أفنى وأفنى عن الفنى ... وأسجد أخرى والمتيم والع

وقد ذكر ابن الجوزي في بحر الدموع : أن يوسف بن عاصم ذُكر له عن حاتم الأصمّ أنّه كان يتكلّم على النّاس في الزّهد، والإخلاص، فقال يوسف لأصحابه: اذهبوا بنا إليه نسأله عن صلاته إن كان يُكملها، وإن لم يكن يُكملها، نهيناه عن ذلك , قال: فأتوه، وقال له يوسف: يا حاتم، جئنا نسألك عن صلاتك، فقال له حاتم: عن أيّ شيء تسألني عافاك الله ؟ عن معرفتها، أو عن تأديتها ؟ فالتفت يوسف إلى أصحابه، وقال لهم: زادنا حاتم ما لم نُحسن أن نسأله عنه. ثمّ قال لحاتم: نبدأ بتأديتها. فقال لهم: تقوم بالأمر، وتقف بالاحتساب، وتدخُلُ بالسنّة، وتكبّر بالتّعظيم، وتقرأ بالتّرتيل، وتركع بالخشوع، وتسجُد بالخضوع، وترفع بالسّكينة، وتتشهّد بالإخلاص، وتسلّم بالرّحمة. قال يوسف هذا التأدية، فما المعرفة ؟ قال: إذا قمت إليها، فاعلم أنّ الله مُقبل عليك، فأقبل على من هو مُقبل عليك، واعلم بأنّ جهة التّصديق لقلبك، أنّه قريب منك، قادر عليك، فإذا ركعت، فلا تُؤمِّل أن ترفع، وإذا رفعت، فلا تُؤمِّل أن تسجد، وإذا سجدت فلا تؤمّل أن تقوم. ومثِّلِ الجنّة عن يمينك، والنّار عن يسارك، والصّراط تحت قدميك، فإذا فعلت ، فأنت مُصلٍّ. فالتفت يوسف إلى أصحابه، وقال: قوموا نُعيد الصّلاة التي مضت من أعمارنا . قال ابن الجوزي : فيا من مات قلبه، أيّ شيء تنفع حياة البدن إذا لم تفرّق بين القبيح والحسن ؟


سلبـــك المشِـــيبُ من الشّباب، فأين البُكــاء، وأيــن الحزن ؟
إذا كان القلبُ خرابًا مِن التّقٌّوى، فما ينفع البُكاءُ فِـي الدِّمَن ؟
يا قتيل الهجران، هذا أوان الصّلح، بادرْ عسَى يَزُولُ الحزن.



[خاطرة : د0 محمد نور العلي[

فراج يعقوب
27-Sep-2010, 01:21 PM
ما أبهاها من خاطرة نرجو المزيد من أمثالها ـ فتح الله عليك ونفع بكم أمة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم

منتهى
27-Sep-2010, 07:05 PM
جزاك الله خيراً شيخنا الفاضل واحسن اليكم ورفعكم في العلم درجات..

د.محمد نور العلي
29-Sep-2010, 10:35 AM
ما أبهاها من خاطرة نرجو المزيد من أمثالها ـ فتح الله عليك ونفع بكم أمة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم

شكرا أخي فراج على المرور الطيب جزاك الله خيرا

د.محمد نور العلي
29-Sep-2010, 10:37 AM
جزاك الله خيراً شيخنا الفاضل واحسن اليكم ورفعكم في العلم درجات.. جزاك الله خيرا أختي منتهى على المرور الجميل والدعاء الكريم بارك الله بك