المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السيد أحمد الرفاعي قدس سره العزيز وكلامه في المتشابهات



أبوأيمن
02-Jan-2011, 02:18 PM
يقول سيدي أحمد الرفاعي قدس سره العزيز كما جاء في البرهان المؤيد :

عاملوا الله بحسن النيات واتقوه في الحركات والسكنات وصونوا عقائدكم من التمسك بظاهر ما تشابه من الكتاب والسنة لأن ذلك من أصول الكفر قال تعالى فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله

والواجب عليكم وعلى كل مكلف في المتشابه الإيمان بأنه من عند الله أنزله على عبده سيدنا رسول الله وما كلفنا سبحانه وتعالى تفصيل علم تأويله قال جلت عظمته وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا

فسبيل المتقين من السلف تنزيه الله تعالى عما دل عليه ظاهره وتفويض معناه المراد منه إلى الحق تعالى وتقدس وبهذا سلامة الدين

سئل بعض العارفين عن الخالق تقدست أسماؤه فقال للسائل إن سألت عن ذاته فليس كمثله شئ وإن سألت عن صفاته فهو أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد وإن سألت عن إسمه ف هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم وإن سألت عن فعله ف كل يوم هو في شأن

وقد جمع إمامنا الشافعي رضي الله عنه جميع ما قيل في التوحيد بقوله من انتهض لمعرفة مدبره فانتهى إلى موجود ينتهي إليه فكره فهو مشبه وإن اطمأن إلى العدم الصرف فهو معطل وإن اطمأن لموجود واعترف بالعجز عن إدراكه فهو موحد

الله تعالى لا تحده حدود

أي سادة نزهوا الله عن سمات المحدثين وصفات المخلوقين وطهروا عقائدكم من تفسير معنى الاستواء في حقه تعالى بالاستقرار كاستواء الأجسام على الأجسام المستلزم للحلول تعالى الله عن ذلك وأياكم والقول بالفوقية والسفلية والمكان واليد والعين بالجارحة والنزول بالإتيان والانتقال فإن كل ما جاء في الكتاب والسنة مما يدل ظاهره على ما ذكر فقد جاء في الكتاب والسنة مثله مما يؤيد المقصود فما بقي إلا ما قاله صلحاء السلف وهو الإيمان بظاهر كل ذلك ورد علم المراد إلى الله ورسوله مع تنزيه الباري تعالى عن الكيف وسمات الحدوث وعلى ذلك درج الأئمة وكل ما وصف الله به نفسه في كتابه فتفسيره قراءته والسكوت عنه ليس لأحد أن يفسره إلا الله تعالى ورسوله ولكم حمل المتشابه على ما يوافق أصل المحكم لأنه أصل الكتاب والمتشابه لا يعارض المحكم

سأل رجل الإمام مالكا بن أنس رضي الله عنه عن قوله تعالى الرحمن على العرش استوى فقال الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة وما أراك إلا مبتدعا وأمر به أن يخرج وقال إمامنا الشافعي رضي الله عنه لما سئل عن ذلك آمنت بلا تشبيه وصدقت بلا تمثيل واتهمت نفسي في الإدراك وأمسكت عن الخوض فيه كل الإمساك

وقال الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه من قال لا أعرف الله أفي السماء هو أم في الأرض فقد كفر لأن هذا القول يوهم أن للحق مكانا ومن توهم أن للحق مكانا فهو مشبه

وسئل الإمام أحمد رضي الله عنه عن الاستواء فقال استوى كما أخبر لا كما يخطر للبشر

قال الإمام ابن الإمام جعفر الصادق عليه السلام من زعم أن الله في شيء أو من شيء أو على شيء فقد أشرك إذ لو كان على شيء لكان محمولا ولو كان في شيء لكان محصورا ولو كان من شيء لكان محدثا