المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف يحقق الزوجان السعادة في إجازة عيد الفطر ؟!



أم عبد العزيز
29-Aug-2011, 07:53 AM
يجب أن تكون إجازة العيد سبيل للفرحة في البيت، بأن يقوم الزوجان برحلة ترفيهية لهما.
ـ إذا كان للزوجان أبناء كبار متزوجين فعليهما أن يستعمتعا بحياتهما في هذا العيد بأن يضعا برنامجًا لقضاء العيد بصورة ممتعة.

عطاء بلا حدود:
أعطِ لتأخذ، هذا هو أحد قوانين الحياة فإذا أعطيت لزوجتك السعادة حصلت عليها، واعلم أن: المستفيد الأول من سعادة زوجتك هو أنت؛ لأنك إذا نجحت في إسعادها فسوف لا تدخر وسعًا لإسعادك، ورد الجميل إليك، فإحساس المرأة المرهف يأبى أن يأخذ ولا يعطي؛ فإنها بطبيعتها تحب العطاء والبذل والتضحية من أجل من تحب.
فليست السعادة في توقع الشكر على ما بذلناه، وإنما في البذل ذاته... [القول ل"ديل كارنيجي"- راجع ان شئت: كيف تكسب الأصدقاء وتؤثر في الناس.]، وهذا أمر يعرفه كل صاحب فطرة سوية، "إنه لا شئ في الحياة يعدل ذلك الفرح الروحي الشفيف الذي نجده عندما نستطيع أن ندخل الثقة أو الأمل أو الفرح إلى نفوس الآخرين!
إنها لذة سماوية عجيبة ليست في شئ من هذه الأرض، إنها تجاوب العنصر السماوي الخالص في طبيعتنا، إنها لا تطلب لها جزاءً خارجيًا؛ لأن جزاءها كاملًا فيها!

هنالك مسألة أخرى يقحمها بعض الناس في هذا المجال، وليست منه في شئ مسألة اعتراف الآخرين بالجميل!
لن أحاول إنكار ما في هذا الاعتراف من جمال ذاتي ولا ما به من مسرة عظيمة للواهبين؛ ولكن هذا كله شئ آخر.
إن المسألة هنا مسألة الفرح؛ لأن الخير يجد له صدّى ظاهريًا قريبًا في نفوس الآخرين وهذا الفرح قيمته من غير تلك؛ لانه ليس من طبيعة ذلك الفرح الآخر الذي نحسه مجردًا في ذات اللحظة التي نستطيع أن ندخل فيها، الثقة أو الأمل أو الفرح في نفوس الآخرين! إن هذا لهو الفرح النقي الخالص الذي ينبع من نفوسنا ويرتد إليها بدون حاجة إلى أي عناصر خارجية عن ذواتنا، إنه يحمل جزاءه كاملاً لأنه جزاءه كاملاً فيه"
ذلك أنه "تصعب التفرقة بين الآخذ والعطاء لأنها يعطيان مدلولاً واحدًا في عالم الروح، في كل مرة أعطينا، لقد أخذنا!!، لست أعني أن أحدًا قد أعطى لنا شيئًا إنما أعني أننا أخذنا نفس الذي أعطينا؛ لأن فرحتنا بما أعطينا لم تكن أقل من فرحة الذي أخذ"

أخي الزوج/ أختى الزوجة
إن السعادة الزوجية لا يصنعها ما نأخذه من شريك الحياة، بل ما نعطيه من أنفسنا له !!
كيف يكون العطاء سبيل السعادة في العيد؟
ـ لتشتري هدية أيها الزوجة وتغلفها، ثم تكتب كارت إهداء لزوجتك وتقدمه لها.
ـ تزيني لزوجك أيتها الزوجة، فالبسي له ما يحب من الملابس، وليكن عطاءك في العيد له بلا حدود.

فلتتخلصا من الغيرة:
(مما يجمل أن يتحلى به الزوجان في حالة حدوث الغيرة من أحدهما.. صفة الحلم، حيث ينظر المغار عليه إلى الغيران نظرة ود مشوبة بالصفح والغفران؛ لأنه يعلم أن هذه الغيرة بدافع الحب والخوف على ضياع المحبوب – جاء عن عائشة رضي الله عنها- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من عندها ليلاً، قالت: فغرت عليه أن يكن أتى بعض نسائه، فجاء فرأى ما أصنع، فقال: أغرت؟ فقلت: وهل مثلي لا يغير على مثلك؟) [أخرجه مسلم]) [فن العلاقات الزوجية في ضوء القرآن والسنة والمعارف الحديثة، محمد الخشت، ص(47)].
وليست الغيرة هي سوء الظن، والتفتيش دون ريبة، والاعتدال في الغيرة يكون باجتناب إثم الظن، وترك تجسء بواطن الامور من غير داع، وبالابتعاد عن العنت والجري وراء الأنباء المدسوسة من ذوي الأغراض السيئة في غير تثبت.
إن من علامات حب الرجل لزوجته أن يغار عليها، ويحفظها من كل ما يلم بها من أذى في نظرة أو كلمة، والزوجة أعظم ما يكنزه المرء، فلا يليق به أن يجعلها مضغة في الأفواه تلوكها الألسنة، أو تقتحمها الأعين، أو تجرحها الأفكار والخواطر.
والغيرة قد تتولد عند الزوجة، حينما ينشغل الزوج بأصدقائه عن زوجته، فلا أعتقد أن هناك رجلاً يستطيع العيش من غير أصدقائه وهذا ما يجب أن تفهمه كل زوجة، وما يجب أن يعلمه الزوجان حتى تستمر الحياة الزوجية هو إدراك الطرفين أنَّ الزواج ليسَ احتكاراً أو عقد ملكية للطرف الآخر بحيث تتدخل المرأة بخصوصيات الزوج وعلاقاته بأصدقائه.
وفيما يتعلق باعتقاد الزوجة أن أصدقاء زوجها (ضرة) فقد يرجع الأمر إلى شعور المرأة بالغيرة على زوجها أو الشك به أو نتيجة للفراغ الذي تشعر به من عدم وجود زوجها معها.

وأخيرًا: من أجل زواج ناجح يجب على كل زوج ألا يسمح أن تؤثر صداقاته على الحياة الزوجية وعلى مسئولياته تجاه زوجته، بحيث تكون لديه القدرة على التوفيق بين واجباته كزوج وواجباته كصديق, والزوج الذي ينجح في ذلك لا يمكن أن يجعل زوجته تشعر بوجود ضرة «الأصدقاء».
وعلى الزوج في العيد أن يتودد إلى زوجته بأطايب الكلام، فقلب المرأة في أذنها.

المصدر : مفكرة الإسلام