المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لم سميت الصوفيه صوفيه ؟؟



روح الإسلام
16-Aug-2007, 01:05 AM
http://abeermahmoud.jeeran.com/12-BASMALLAH.gif


الحمد الله المحتجب بكبريائه عن دَرْكِ العيون، المتعزز بجلاله وجبروته عن لواحق الظنون، المتفرد بذاته عن شبه ذوات المخلوقين، المتنزه بصفاته عن صفات المحدثين، القديم الذي لم يزل، والباقي الذي لا يزال، المتعالي عن الأشباه والأضداد والأشكال
وصلى الله على سيدنا محمد اللذي عظم بين المرسلين فضله وأعطيته مالم تعطي أحد من الأنبياء قبله وعلى آله وصحبه وأزواجه ومن تبعه ووالاه إلى يوم الدين 000


السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته 000

http://msa6el.jeeran.com/اسعد-الله-اوقاتكم.gif



http://www.al-wed.com/pic-vb/3.gifالصوفيهhttp://www.al-wed.com/pic-vb/3.gif



قالت طائفة:" إنما سميت الصوفية صوفية: لصفاء أسرارها، ونقاء آثارها ".

وقال بشر بن الحارث:" الصوفي: من صفا قلبه لله ".

وقال بعضهم:" الصوفي: من صفت لله معاملته، فصفت له من الله كرامته ".

وقال قوم:" إنما سموا صوفية: لأنهم في الصف الأول بين يدي الله ؛ بارتفاع هممهم إليه، وإقبالهم بقلوبهم عليه، ووقوفهم بسرائرهم بين يديه ".

وقال قوم:" إنما سموا صوفية: لقرب أوصافهم من أوصاف أهل الصُّفَّة، الذين كانوا على عهد رسول الله ".

وقال قوم:" إنما سموا صوفية: للبسهم الصوف ".

وأما من نسبهم إلى الصُّفَّة والصوف: فإنه عبر عن ظاهر أحوالهم؛ وذلك أنهم قوم قد تركوا الدنيا فخرجوا عن الأوطان، وهجروا الأخدان، وساحوا في البلاد، وأجاعوا الأكباد، وأعروا الأجساد، لم يأخذوا من الدنيا إلا مالا يجوز تركه من ستر عورة، وسد جوعة.

فلخروجهم عن الأوطان سموا:" غرباء ".

ولكثرة أسفارهم سموا:" سياحين ".

ومن سياحتهم في البراري وإيوائهم إلى الكهوف عند الضرورات سماهم بعض أهل الديار:" شكفتية " والشكفت بلغتهم: الغار والكهف.
وأهل الشام سموهم: " جوعية "؛ لأنهم إنما ينالون من الطعام قدر ما يقيم الصلب للضرورة؛ كما قال النبي : { بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه }.

وقال السرى السقطي _ ووصفهم فقال _:" أكلهم أكل المرضى، ونومهم نوم الغرقى، وكلامهم كلام الخرقى ".

ومن تخليهم عن الأملاك سموا:" فقراء "؛ قيل لبعضهم: من الصوفي؟ قال:" الذي لا يملِك ولا يُملَك " يعنى: لا يسترقه الطمع. وقال آخر:" هو الذي لا يملك شيئا، وإن ملكه بَذَلَه ".

ومن لبسهم وزيهم سموا:" صوفية "؛ لأنهم لم يلبسوا لحظوظ النفس ما لآن مسه، وحسن منظره، وإنما لبسوا لستر العورة، فتجزوا بالخشن من الشعر، والغليظ من الصوف

ثم هذه كلها: أحوال أهل الصُّفَّة، الذين كانوا على عهد رسول الله ؛ فإنهم كانوا غرباء فقراء مهاجرين، أخرجوا من ديارهم وأموالهم


ثم الصوف: لباس الأنبياء، وزى الأولياء.

وقال أبو موسى الأشعري عن النبي : { إنه مر بالصخرة من الرَّوحاء سبعون نَبِيَّاً، حفاة، عليهم العَبَاء، يأمون البيت العتيق }.

وقال الحسن البصري:" كان عيسى يلبس الشَّعر، ويأكل من الشجرة، ويبيت حيث أمسى ".

وقال أبو موسى:" كان النبي يلبس الصوف، ويركب الحمار، ويأتي مدعاة الضعيف ".

وقال الحسن البصري:" لقد أدركت سبعين بدريا، ما كان لباسهم إلا الصوف ".

فلما كانت هذه الطائفة بصفة " أهل الصفة " فيما ذكرنا، ولبسهم وزيهم زي أهلهـا، سموا " صُفِّيَّة "، و " صوفية ".

ومن نسبهم إلى الصُّفَّة والصف الأول: فإنه عبر عن أسرارهم وبواطنهم؛ وذلك أن من ترك الدنيا وزهد فيها وأعرض عنها، صفَّى الله سره، ونور قلبه.

قال النبي صلى الله عليه وسلم : { إذ دخل النور في القلب انشرح وانفسح }، قيل: ومـا علامة ذلك يا رسول الله؟ قال: { التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والاستعداد للموت قبل نزوله }، فأخبر النبي أن من تجافى عن الدنيا نور الله قلبه.

وقال حارثه حين سأله النبي صلى الله عليه وسلم : { ما حقيقة إيمانك }؟ قال:" عزفت بنفسي عن الدنيا، فأظمأت نهاري، وأسهرت ليلي، وكأني أنظـر إلى عرش ربي بارزا، وكأني أنظر إلى أهـل الجنة يتزاورون، وإلى أهل النار يتعادون "، فأخبر أنه لما عزف عن الدنيا، نور الله قلبه، فكان ما غاب منه بمنزلة ما يشـاهده.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : { من أحب أن ينظر إلى عبد نور الله قلبه، فلينظر إلى حارثة }، فأخبر أنه منور القلب.

وسميت هذه الطائفة:" نورية "؛ لهذه الأوصاف، وهذا أيضا من أوصاف أهل الصفة؛ قال الله تعالى { فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين }، والتطهر: بالظواهر عن الأنجاس، وبالبواطن عن الأهجاس وما يتحرك في الضمير من الخواطر.

وقال الله تعالى: { رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله }،

ثم لصفاء أسرارهم تصدق فراستهم؛ قال أبو أمامة الباهلي عن النبي صلى الله عليه وسلم : { اتقوا فراسة المؤمن؛ فإنه ينظر بنور الله }.

وقال سيدنا أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه وأرضاه :" ألقى في روعي: أن ذا بطن بنت خارجة "، فكان كما قال.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : { إن الحق لينطق على لسان عمر }.

وقال سيدنا أويس القرني لهرم بن حيان _ حين سلم عليه _:" وعليك السلام يا هرم بن حيان "، ولم يكن رآه قبل ذلك! ثم قال له:" عرف روحي روحك ".

وقال أبو عبد الله الأنطاكي:" اذا حالستم أهل الصدق، فجالسوهم بالصدق؛ فإنهم جواسيس القلوب، يدخلون في أسراركم، ويخرجون من هممكم ".

ثم من كان بهذه الصفة ( من صفوة سره، وطهارة قلبه، ونور صدره ): فهو في الصف الأول؛ لأن هذه أوصاف السابقين.

قال النبي صلى الله عليه وسلم : { يدخل من أمتي الجنة سبعون ألفا بغير حساب }، ثم وصفهم وقال: { الذين لا يرقون ولا يسترقون، ولا يكوون ولا يكتوون، وعلى ربهم يتوكلون }، فلصفاء أسرارهم وشرح صدورهم وضياء قلوبهم، صحت معارفهم بالله، فلم يرجعوا إلى الأسباب، ثقة بالله ، وتوكلا عليه، ورضا


من كتاب التعرف لأهل التصوف لأبي بكر الكلاباذي

يتبع 0000000

روح الإسلام 0000000http://www.w6w.net/album/35/w6w_200505201626245997a2369958.gif

روح الإسلام
16-Aug-2007, 12:49 PM
بإسمه تعالى


الحمد الله المحتجب بكبريائه عن دَرْكِ العيون، المتعزز بجلاله وجبروته عن لواحق الظنون، المتفرد بذاته عن شبه ذوات المخلوقين، المتنزه بصفاته عن صفات المحدثين، القديم الذي لم يزل، والباقي الذي لا يزال، المتعالي عن الأشباه والأضداد والأشكال
وصلى الله على سيدنا محمد اللذي عظم بين المرسلين فضله وأعطيته مالم تعطي أحد من الأنبياء قبله وعلى آله وصحبه وأزواجه ومن تبعه ووالاه إلى يوم الدين 000


السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته 00

تكمله لما سبق

فقد اجتمعت هذه الأوصاف كلها، ومعاني هذه الأسماء كلها، في أسامي القوم وألقابهم، وصحت هذه العبارات، وقربت هذه المآخذ.

وإن كانت هذه الألفاظ متغيرة في الظاهر، فإن المعاني متفقة؛ لأنها إن أخذت من " الصفاء والصفوة " كانت صَفَويَّة، وإن أضيفت إلى " الصفِّ أو الصُّفَّة " كانت صَفِّيَّة أو صُفِّيَّة.

ويجوز أن يكون تقديم " الواو " على " الفاء " في لفظ " الصوفية "، وزيادتها في لفظ " الصَّفِّيَّة والصُّفِّيَّة ": إنما كانت من تداول الألسن.

وإن جعل مأخذه من " الصوف ": استقام اللفظ، وصحت العبارة: من حيث اللغة، وجميع المعاني كلها ( من التخلى عن الدنيا، وعزوف النفس عنها، وترك الأوطان، ولزوم الأسفار، ومنع النفوس حظوظها، وصفاء المعاملات، وصفوة الأسرار، وانشراح الصدور، وصفة السباق ).
وقال بندار بن الحسين:" الصوفي: من اختاره الحق لنفسه فصافاه، وعن نفسه برأه، ولم يرده إلى تعمل وتكلف بدعوى. و " صُوْفِي ": على زِنَة عُوْفِي، أي: عافاه الله فعوفي، وكوفي، أي: كافاه الله فكوفي، وجوزي، أي: جازاه الله؛ ففعل الله به ظاهر في اسمه، والله المتفرد به ".

وقال أبو علي الرّوذباري _ وسئل عن الصوفي _ فقال:" من لبس الصوف على الصفاء، وأطعم الهوى ذوق الجفاء، وكانت الدنيا منه على القفا، وسلك منهاج المصطفى ".

وسئل سهل بن عبد الله التستري: من الصوفي؟ فقال:" من صفا من الكدر، وامتلأ من الفكر، وانقطع إلى الله من البشر، واستوى عنده الذهب والمدر ".

وسئل أبو الحسن النوري: ما التصوف؟ فقال:" ترك كل حظ للنفس ".

وسئل الجنيد عن التصوف؟ فقال:" تصفية القلب عن موافقة البرية، ومفارقة الأخلاق الطبيعية، وإخماد الصفات البشرية، ومجانبة الدواعي النفسانية، ومنازلة الصفات الروحانية، والتعلق بالعلوم الحقيقية، واستعمال ما هو أولى على الأبدية، والنصح لجميع الأمة، والوفاء لله على الحقيقة، واتباع الرسول في الشريعة "

وقال يوسف بي الحسين:" لكل أمَّةٍ صَفْوَة، وهم وديعة الله الذين أخفاهم عن خلقه، فإن يكن منهم في هذه الأمة: فهم الصوفية ".

قال رجل لسهل بن عبد الله التستري: من أصحب من طوائف الناس؟ فقال: عليك بالصوفية؛ فإنهم لا يستكثرون، ولا يستنكرون شيئا، ولكل فعل عندهم تأويل، فهم يعذرونك على كل حال ".

يتبع بإذنه تعالى

روح الإسلام00000000000