المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من أي زمرة أنت ؟



روح الإسلام
18-Aug-2007, 01:31 AM
http://abeermahmoud.jeeran.com/07_basmallah.gif

الحمد الله المحتجب بكبريائه عن دَرْكِ العيون، المتعزز بجلاله وجبروته عن لواحق الظنون، المتفرد بذاته عن شبه ذوات المخلوقين، المتنزه بصفاته عن صفات المحدثين، القديم الذي لم يزل، والباقي الذي لا يزال، المتعالي عن الأشباه والأضداد والأشكال
وصلى الله على سيدنا محمد اللذي عظم بين المرسلين فضله وأعطيته مالم تعطي أحد من الأنبياء قبله وعلى آله وصحبه وأزواجه ومن تبعه ووالاه إلى يوم الدين 000

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته 0000


من أي زمرة انت سلسله مبسطه نافعه ذات قيمه عاليه

من برنامج من أي زمرة أنت للشيخ الدكتور أحمد الكبيسي الذي عرض على إحدى المحطات التلفزيونيه في شهر رمضان المبارك -1427- و قد تمت طباعة حلقاته أول بأول على النحو اللذي سأورده في هذه الصفحه من قبل موقع إسلاميات 000





الحلقة الأولى:

قال تعالى (وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ (73) الزمر)

نظام دخول الجنة:

نتحدث عن طبيعة دخول المؤمنين الجنة وطبيعة دخول الجنة يوم القيامة باختصار أن الناس يُبعثون من قبورهم إلى ساعة المحشر فرادى (ولقد جئتمونا فرادى) وبعد أن نحاسب في ساحة الحساب فإنا ندخل الجنة زمراً.

الزمرة في اللغة هي الجماعة المتخصصة بعمل واحد، تخصص دقيق. فمثلاً كل جزء من أجزاء البيت له مجموعة من العمال متخصصون بعمل ما يسمون زمرة. الزمرة هذه هي جماعة متخصصة بعمل عظيم من أعمال الآخرة وهذا يعني أن كل عبد مؤمن بالله عز وجل له عدة أعمال صالحة لكن الله تعالى من رحمته يوم القيامة وهي 99 رحمة أن الله تعالى يختار لك أفضل أعمالك في الدنيا فيحشرك في زمرة. يقول النبي r: أول زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر. إذن هناك زمر متفاوتة متباينة (لكل درجات مما عملوا).

نتحدث عن الزمر المكرمة التي تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر، هذا يعني إعرف بعض الشيء عن كل شيء واعرف كل شيء عن شيء واحد. فعلى المؤمن أن يعمل كل أعمال الخير لكن عليه أن يتخصص بعمل واحد يتقنه إتقاناً عظيماً بكل شرائحه لعلّ الله سبحانه وتعالى يبعثه ويسوقه إلى الجنة مع زمرة تتسم بهذا العمل. وكونك تدخل الجنة مع الزمرة هذا فيه أُنس وجمال وهكذا هو الدخول للجنة. فعل كل مؤمن أن يعلم أن الله سبحانه وتعالى سيبعثه مع مجموعة من الناس وهذه المجموعة مكرّمة ومن تكريمها أن بعضها يحمل بعضها ويسد خلل بعض وهذا أدعى لاكتمال النعيم.

تمت الحلقه الأولى

يتبع بإذن الله تعالى

دعواتكم 000

روح الإسلام 0000

روح الإسلام
29-Aug-2007, 11:27 AM
http://up4.arabsh.com/07/ab3b822.gif

الحمد الله المحتجب بكبريائه عن دَرْكِ العيون، المتعزز بجلاله وجبروته عن لواحق الظنون، المتفرد بذاته عن شبه ذوات المخلوقين، المتنزه بصفاته عن صفات المحدثين، القديم الذي لم يزل، والباقي الذي لا يزال، المتعالي عن الأشباه والأضداد والأشكال
وصلى الله على سيدنا محمد اللذي عظم بين المرسلين فضله وأعطيته مالم تعطي أحد من الأنبياء قبله وعلى آله وصحبه وأزواجه ومن تبعه ووالاه إلى يوم الدين 000

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته 0000


تكمله الحلقه الثانيه

زمرة الطائعين

الزمرة التي نبدأ بها هي زمرة الطائعين لقوله تعالى (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69) النساء) زمرة الأنبياء والصديقين والشهداء معروفة لا نتحدث عنها. نتحدث عن الزمرة الرابعة التي أرفقها الله تبارك وتعالى بهم وقال (وحسُن أولئك رفيقا). الطائعون مجموعة من العباد تجدهم في كل عصر على قلِّة من الناس لا يعصون الله تعالى يوماً، ولدوا وماتوا ولم يعصوا الله تعالى معصية واحدة لا من باب العصمة ولكن من باب السداد والتوفيق كما قال :" نِعمَ العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه" رجل عاش ومات ولم يعصي الله تعالى ولا مرة واحدة. وكلنا صادفنا في حياتنا الطويلة رجلاً من هذا القبيل تعرفه بسيمته، بنور وجهه، في حبه للناس ورفقته بهم وإشفاقه على الخطائين، بكرمه وسخائه، رجلٌ إذا رأيت وجهه ذكرت الله عز وجلوهذا من باب التوفيق وهو لا يكتسب. لماذا اصطفى الله تعالى هؤلاء دون غيرهم؟ لماذا كان الصديقون: خديجة وعلي بن أبي طالب وأبو بكر دون غيرهم؟ إذن هي توفيقات وتسديد من الله رب العالمين.ربما تسأل الله تعالى أن يجعلك من هؤلاء الطائعين. فالطائعون زمرة من البشر، عباد الله ولدوا وماتوا ولم تصدر منهم معصية واحدة إستثناء من قوله :" كل ابن آدم خطّاء". هذه الزمرة تضم إلى زمرة النبيين والشهداء والصديقين يدخلون الجنة كما قال r على صورة القمر ليلة البدر. حينئذ ما شأننا نحن الخطائين؟

لا ينبغي أن تيأس لأن لك زمرة أخرى سنتحدث عنها لاحقاً وهي زمرة التوابين (إن الله يحب التوابين) فإن فاتك أن تكون من الطائعين الذين لم يعصوا ولا مرة بل كنت خطّاءً تعصي الله تعالى كثيراً ثم تتوب فإن هذه زمرة لها جلالها وقيمتها بقوله تعالى (إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) وفي الحديث الشريف: " إن الله يحب كل مفتّن توّاب". فالطائعون على قلتهم هم الذين يضيفون البركة على أجيالهم وتسد بهم الثغور ويستمطر بهم الغيث ويستسقى بهم الغمام. هؤلاء الناس مجموعة، زمرة واحدة يأتون يوم القيامة فيدخلون الجنة جميعاً بطريقة واحدة وأسلوب واحد وبشكل واحد ولهم مقام واحد وجنة واحدة (ولمن خاف مقام ربه جنتان) والجِنان متخصصة فكل جنة لها شعب متميز بعمل عظيم وسمتٍ عظيم يوم القيامة.

زمرة الطائعين زمرة يجتبيها الله عز وجل ويوفقهم إلى أن لا يعصوه ولا مرة واحدة فألحقهم الله تعالى بالثلاثة الذين قبلهم وحسن أولئك رفيقا


يتبع مع الزمره الثالثه بإذن الله

وأسأل الله لكم الفائده من هذه السلسله المبسطه 00

ودعواتكم 00


روح الإسلام00000

فياض العبسو
29-Aug-2007, 12:57 PM
يقول حليم العرب الأحنف بن قيس رحمه الله تعالى:

عرضت نفسي على كتاب الله ... فوجدت أشبه آية بي ... قوله تعالى:

( وءاخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وءاخر سيئاً عسى الله أن يتوب عليهم ... )

وعسى في القرآن للتأكيد ...

وهذا القسم هو قسم الظالم لنفسه ...

كما في قوله سبحانه: ( فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات )

وقد قال الحبيب صلى الله عليه وسلم: " سابقنا سابق ومقتصدنا لاحق وظالمنا مغفور له " وهو الذي خلط عملاً صالحاً وآخر سيئاً ...

هذا أنا ... فمن أنت ؟

سهاد الليل
29-Aug-2007, 12:57 PM
جزاك الله خيرا
اختي موضوع طيب......

أبوأيمن
29-Aug-2007, 07:11 PM
أسأل الله أن يحشرنا ومن معنا في المنتدى مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً . والمسلمين عامة آمين يارب . جزاك الله على جهودك الطيبة كل خير .

روح الإسلام
29-Aug-2007, 09:12 PM
يقول حليم العرب الأحنف بن قيس رحمه الله تعالى:

عرضت نفسي على كتاب الله ... فوجدت أشبه آية بي ... قوله تعالى:

( وءاخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملاً صالحاً وءاخر سيئاً عسى الله أن يتوب عليهم ... )

وعسى في القرآن للتأكيد ...

وهذا القسم هو قسم الظالم لنفسه ...

كما في قوله سبحانه: ( فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات )

وقد قال الحبيب صلى الله عليه وسلم: " سابقنا سابق ومقتصدنا لاحق وظالمنا مغفور له " وهو الذي خلط عملاً صالحاً وآخر سيئاً ...

هذا أنا ... فمن أنت ؟


اللهم إرحمنا برحمتك يالله نحن خلقنا في زمن القابض على دينه كالقابض على جمره من نار وهذا ليس بعذر

إدعو لنا بالمغفره وحسن الختام فالله غفور رحيم

جزاك الله خيرا أخي فياض

روح الإسلام
29-Aug-2007, 09:18 PM
جزاك الله خيرا
اختي موضوع طيب......

أشكرك أختي سهاد الليل 00

وأتمنى أن تتابعي الموضوع معنا حلقه بحلقه لإنه موضوع مفيد وقيم جداً

روح الإسلام000000

روح الإسلام
29-Aug-2007, 09:21 PM
أسأل الله أن يحشرنا ومن معنا في المنتدى مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً . والمسلمين عامة آمين يارب . .

آمين اللهم آمين

والله أنا أدعو اله دائماً أن يجمعني بكم جميعاً في جنات ونهر في مقعد صدق عند مليك مقتدر

آمين 00


روح الإسلام000

روح الإسلام
01-Sep-2007, 01:35 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله المحتجب بكبريائه عن دَرْكِ العيون، المتعزز بجلاله وجبروته عن لواحق الظنون، المتفرد بذاته عن شبه ذوات المخلوقين، المتنزه بصفاته عن صفات المحدثين، القديم الذي لم يزل، والباقي الذي لا يزال، المتعالي عن الأشباه والأضداد والأشكال
وصلى الله على سيدنا محمد اللذي عظم بين المرسلين فضله وأعطيته مالم تعطي أحد من الأنبياء قبله وعلى آله وصحبه وأزواجه ومن تبعه ووالاه إلى يوم الدين 000

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




تتمة سلسلة من أي زمرة أنت الحلقه الثالثه

زمرة المتّبعين

تحدثنا في الحلقة السابقة عن زمرة الطائعين الذين لا يعصون الله أبداً فإذا فاتك أن تكون من زمرة الطائعين فلا يفوتك أن تكون من زمرة المتّبعين وأنت خطّاء قد تعصي الله وتتوب ولكن أمامك فرصة عظيمة أن تكون من الزمر المتجلية يوم القيامة وهي أن تكون متّبعاً للسُنّة بكل حركاتك وسكناتك (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) آل عمران). إن من عباد الله تعالى – وكلنا شاهدنا منهم واحداً أو اثنين في حياتنا متمسك بالسُنّة من ساعة ما يستيقظ إلى ساعة ما ينام وهذ شأنه في كل مرة، كل حركاته وسكناته موزونة بسُنّة رسول الله r. كيف يأكل؟ كيف يشرب؟ كيف يدخل المسجد؟ كيف يخرج منه؟ كيف يدخل البيت؟ وكيف يخرج منه؟ كيف يلبس؟ كيف يتعامل مع الناس؟ كيف يغتسل؟ كل حركاته وسكناته منضبطة بما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يقول " طوبى للغرباء المتمسكين بسُنّتي عند فساد أمتي" و "من تمسّك بسُنّتي فله أجر مائة شهيد" "من أكل طيباً وعمل في سُنّة وأمِن الناس بوائقه دخل الجنة". فمن الزمرة المتجلية الأولى التي تدخل مع الرعيل الأول من الزمر زمرة المتمسكين بالسُنّة وهذه قضية سهلة اليوم فالمكتبات عامرة بكتب معنونة بعمل اليوم والليلة وما عليك إلا أن تشتري كتاباً واحداً لتقرأه بسهولة وترى كيف تتتبع السنة في كل حركة تتحركها على مدى اليوم والليلة. فإذا دخلت السوق وقلت دعاء السوق " لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد بيده الخير يحي ويميت وهو على كل شيء قدير" محى الله عنك ألف ألف سيئة وكتب لك ألف ألف حسنة وقِس على هذا الحديث ما أن تدخل السوق وتقرأ هذه السُنّة التي أمرك بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا وقد غفر الله تعالى لك مليون ذنب وكتب لك مليون حسنة . هذا الكرم الإلهي في كل سُنّة تعملها من ساعة ما تستيقظ، ماذا تقول عند الاستيقاظ؟ عند النوم؟ ماذا تعمل لو اعتدى عليك أحد؟ ماذا تفعل إذا رأيت كسوفاً أو خسوفاً؟ إذا قرأت هذا الكتيّب الصغير وحاولت أن تتمسك بالسُنّة بكل حركاتك فأنت من المتّبعين للرسول r وأنت أقرب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم مجلساً يوم القيامة وحينئذ المتّبعين أحباب رسول الله عليه الصلاة والسلام الذين يأتون زمرة واحدة وجوههم على صورة القمر ليلة البدر. هكذا هي هذه الزمرة التي إن فاتك أن تكون من الطائعين فعليك أن تكون من المتّبعين على الأقل وهذا في مقدورك. إن كان ليس في مقدورك أن تكون من الطائعين فإن في مقدورك أن تتبع السُنّة وقد رأينا من عباد الله عز وجل على قِلّتهم من لا يتحرك إلا بالسُنّة جعلنا الله وإياكم منهم.

تمت الحلقه الثالثه بفضل من الله عز وجل

يتبع مع الحلقه الرابعه

ودعواتكم 00

روح الإسلام00000

روح الإسلام
02-Sep-2007, 09:19 PM
http://up4.arabsh.com/07/ab3b822.gif

الحمد الله المحتجب بكبريائه عن دَرْكِ العيون، المتعزز بجلاله وجبروته عن لواحق الظنون، المتفرد بذاته عن شبه ذوات المخلوقين، المتنزه بصفاته عن صفات المحدثين، القديم الذي لم يزل، والباقي الذي لا يزال، المتعالي عن الأشباه والأضداد والأشكال
وصلى الله على سيدنا محمد اللذي عظم بين المرسلين فضله وأعطيته مالم تعطي أحد من الأنبياء قبله وعلى آله وصحبه وأزواجه ومن تبعه ووالاه إلى يوم الدين 000

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


تتمة

الحلقه الرابعه زمرة المخلصين



تكلمنا عن زمرة الطائعين وزمرة المتّبعين وربما فاتتك الزمرة الأولى والزمرة الثانية ولكن لك فرصة في زمرة إن استطعت أن تكون فيها على ما فيك من أخطاء وهي زمرة المخلصين كما قال تعالى (قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُواْ وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (29) الأعراف). لكي تعرف حقيقة الإخلاص تذكر يوماً كنت فيه بخطر شديد، كيف دعوت الله عز وجل؟ (هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَاءتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنجَيْتَنَا مِنْ هَـذِهِ لَنَكُونَنِّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (22) يونس)
أنت في باخرة وجاءت زوبعة وبدأت تلعب بالباخرة لعباً وأوشكتم على الغرق فقلت: يا الله نجّنا، كنت تقولها بشكل مخلص بلا شك من قلبك لا يخطر ببالك غير الله تعالى، هذا هو الإخلاص. إذا كنت عبدت الله عبادة واحدة بهذا الإخلاص الشديد ولم يخطر ببالك إلا الله عز وجل، عبدت الله لوجهه مخلصاً مستحضراً لا رياء ولا سمعة ولا شهرة ولا تطلب بها مالاً أو نفعاً وإنما في تلك الساعة التي عبدت الله تعالى بها تلك العبودية التي لم يخطر ببالك غير الله عز وجل هذا هو الاخلاص كما قال صلى الله عليه وسلم لمعاذ عندما قال أوصني يا رسول الله، فقال : أخلِص دينك يكفيك العمل القليل. ركعتان تركعهما بهذا الإخلاص لله هز وجل قد تساوي مليون ركعة فيها شائبة من عُجب أو رياء أو شيء مخِلّ بالإخلاص أو يشوبه. إذا كنت على هذا النسق كما قال "من أخلص لله أربعين يوماً جرت الحكمة على فمه" ويقول : " من فارق الدنيا على الإخلاص لقي الله وهو عنه راضٍ". الإخلاص هذا يكفيك أن تعمل عملاً واحداً بحياتك تلقى الله تعالى عليه وهو يعلم أنك ما فعلت هذا إلا من أجله عز وجل. حديث اثلاثة الذين دخلوا الغار فجاءت عاصفة فدفعت حجراً كبيراً إلى فم الغار فأغلق عليهم ونفذ ماؤهم وطعامهم وأوشكوا أن يكونوا فتوسّل كل واحد منهم بعمل صالح عمله في حياته لم يقصد به إلا وجه الله عز وجل ففرّج الله عنهم بذلك العمل. أحدهم كيف كان بارّاً بأبيه لوجه الله تعالى وكيف أن أحدهم استودعه أحد الناس مالاً فاشترى به غنماً فتوسعت حتى صارت ثروة عظيمة فجاءه بعد عشرين عاماً فأخذ كل المال ولم يبقي لنفسه شيئاً وآخر دعته امرأة جميلة فلما أوشك أن يفعل ما يفعل قام من خشية الله تعالى.

إذا كنت في زمرة المخلصين وهذه زمرة عظيمة تقتضي منك تجرداً من كل عوامل الدنيا وأنك تعبد الله تعالى عبادة عظيمة لوجهه الكريم خالصة فأبشِر فأنت في زمرة متجلية تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر.

تمت الحلقه الرابعه

وإن شاء لله يجعلكم من المخلصين قولاً وعملاً

روح الإسلام00000

روح الإسلام
03-Sep-2007, 06:45 PM
نتابع السلسله مع الحلقه الخامسه

زمرة المحسنين

زمرة المحسنين هذه زمرة تقتضي شيئاً من التدريب والحِنكة لكي تكون منهم لأن فيها قوة تحتاجها إذا أردت أن تكون منهم. والإحسان هو أن تعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك وأن تصل من قطعك كما قال تعالى

(وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (133) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (134) آل عمران).

ينادي منادي يوم القيامة ألا من كان أجره على الله ألا من كان أجره على الله، فليقُم فليدخل الجنة، قيل من هم؟ قال: العافون عن الناس. الذين قال عنهم تعالى
(وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35) فصلت)

ليس سهلاً هذا الأمر. قال تعالى (وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم).

إذا كنت ممن يكظم غيظه مهما أغاظك إنسان أو إعتدى عليك أو نال منك أو أثار غضبك كظمت غيظك وابتسمت في وجهه وقلت إذهب عفا الله غفر الله لك فقد أصبحت من المحسنين. والمحسنون زمرة عظيمة يوم القيامة فإن الله تعالى قال (والله يحب المحسنين) وإذا أحبّ الله عبداً نظر إليه وإذا نظر إليه لا يعذبه أبداً. إذن كما قال r من كظم غيظه وهو قادر على إنفاذه دعاه الله على رؤوس الخلائق وجعله من الزمرة العظيمة التي قال عنها تعالى (وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم).

إن زمرة المحسنين في متناول يدك. كلنا نتعرض لاعتداء من جهة ما، من أحد ما، في مالك، في نفسك، في عرضك، في سمعتك، في حق من حقوقك فإذا استطعت في يوم من الأيام أن تعفو عمن ظلمك أو أن تصل من قطعك من رحِمِك، لك رحم قطعوك وآذوك وكانوا من الرحِم الكاشح المبغض لكنك وصلتهم ولم تعاقبهم كما قيل : يا رسول الله، أي الصدقة أفضل؟ قال: على ذي الرحم الكاشح (أي المُبغِض). أو أي إنسان يعتدي عليك تكظم غيظك، تعفو عمن ظلمك بصبرٍ لأجل الله عز وجل ولوجهه الكريم من غير أن تطلب بذلك عرضاً من أعراض الدنيا حينئذ صرت من هذه الزمرة العظيمة على ما فيك من عمل عظيم فإن الله تعالى سيعلم يوم القيامة وهو يعلم أن هذا من الإحسان وكونك من الكاظمين الغيظ وكونك من الذين يعفون عمن ظلمهم هذه أعظم أعمالك يوم القيامة على ما فيك من أعمال صالحة. فإذن بُعثت مع زمرة المحسنين الذين يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر فقد فزت بها والله. ولكن كما قال تعالى (وما يلقاها). أسأله تعالى أن يجعلنا من هذه الزمرة أو من أي زمرة أخرى من الزمر التي تُبعث يوم القيامة بلا حساب ولا عتاب ولا عقاب


تمت الحلقه الخامسه

يتبع بإذن الله

روح الإسلام
05-Sep-2007, 06:48 PM
حلقة اليوم هي الحلقه السادسه

زمرة أهل الفكاك

زمرة الفِكاك هذه من قوله (فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة)
وكم من الرقاب من هي مثقلة بقيد، رقبة مثقلة بدم كرجل قتل رجلاً فأصبح في مجال القصاص رقبته مثقلة بأن يُقتل جزاء من قَتل، رجل عليه دين وعجز عن سداده وهو مثقل بحكم من المحكمة بسجنه، رجل قذف رجلاً وهذا كما في الشرع الإسلامي بإقامة الحد عليه جلداً. ما أكثر الرقاب التي هي مثقلة بقيد. حينئذ وأنت صاحب الحق باستطاعتك أن تجعل الغِلّ يجري على رقبة هذا الغريم أو تعفو عنه لوجه الله تعالى وتفك رقبته ليعود إلى عياله. أنت حُرٌ في الحالتين إن أخذت حقك فهذا من حقك وإن عفوت فأنت في هذه الزمرة (فك رقبة). يقول صلى الله عليه وسلم: " من كان له دين فأنظره له في كل يوم صدقة على قدر هذا الدين، مثل هذا الدين. هذا حديث صحيح وفي حديث صحيح آخر: له مثلّي هذا الدين. هذان حديثان قد يبدوان متناقضين ولكنهما ليسا كذلك ففي الحديث الأول يقول صلى الله عليه وسلم أنه إذا أقرضت مالاً لأحد وأمهلته مدة معينة فمن ساعة ما تقرضه إلى ساعة المدة المحددة لك يومياً صدقة بقدر هذا الدين بمثل واحد، والحديث الآخر يقول مثلين وهذا لا يناقض الحديث الأول لكم ما دمت خلال المدة لك أجر بقدر هذا الدين صدقة. إذا جاء الأجل وعجز عن سداد الدين وأمهلته زمناً آخر، هذا الزمن الجديد لك بقدر مثلين ذلك الدين صدقة.

إن الدين والدم والجراحات والحقوق التي تؤدي إلى الحبس والضرب والغرامة كلها أغلال في عنق المتهم فإذا فككت رقبته من كل هذه القيود أو من بعضها كل حق لك على غيرك يُوجِب عليه دماً أو سجناً أو غرامة أو نفياً أو أي عقوبة ثم فككت رقبته من هذا الغِلّ فأنت من هذه الزمرة العظيمة الذين يأتون يوم القيامة: "من يكن حقه على الله فليقم فليدخل الجنة العافون عن الناس". والعفو نوعان: قد تعفو عن شيء لا يسبب فك رقبة كأن يكون غيبة أو ما شابه ليس فيها عقوبة لكن كلامنا في هذه الحلقة عن عفو، عن فك رقبة مدينة لك بدين أو حبس أو دم أو قصاص، هذه الحلقة متعلقة بمن رقبته مغلولة لآخر إما بدم أو حبس أو قطع يد أو قصاص أو دم فإذا فككتها فقد نجوت وأصبحت من أهل الفِكاك.


يتبع بعون الباري

روح الإسلام
09-Sep-2007, 01:28 AM
السلام عليكم يا أعضاء منتدانا الحبيب

ونتابع مع حلقة اليوم من رنامج من أي زمرة أنت للشيخ أحمد الكبيسي حفظه الله

وحلقة اليوم هي زمرة أهل الليل وما أجملها من زمره

زمرة أهل الليل:

زمرة أهل الليل من الزمر العظيمة يوم القيامة كما قال الله تعالى عنهم

(تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (16) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17) السجدة)

ولقد دخل النبي صلى الله عليه وسلم الجنة فرأى فيها أنواعاً من النعيم ولكنه لم ير الجنة الخاصة بأهل الليل لذا قال تعالى (فلا تعلم نفس ما أُخفي لهم من قرة عين).

و" أهل الليل أشراف أمتي" كما قال صلى الله عليه وسلم وقال أيضاً "عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين من قبلكم"

وجاء في الحديث عن هذه الزمرة العظيمة قوله:

ينادي في ساعة المحشر والناس في فزع شديد، في الفزع الأكبر ينادي منادي أين الذين كانوا تتجافى جنوبهم عن المضاجع فيقومون وهم يومئذ قِلّة فيساقون إلى الجنة ويساق الباقي إلى ساحة المحشر. وقد بلغ من شرف قيام الليل أن الله تعالى أمر نبيه صلوات الله عليه على وجه الخصوص

(وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا (79) الإسراء)

ومن حسن الحظ أن أي قدر من قيام الليل تجعلك مع هذه الزمرة العظيمة كما قال صلى الله عليه وسلم :
" صلوا من الليل ولو ركعة، صلوا من الليل ولو بقدر فواق ناقة"

فأنت بهذه تُحشر مع من صلّى 400 ركعة من الليل ومن صلى ركعة واحدة بإخلاص وتجرّد. كل هؤلاء زمرة بعضهم يكمل البعض الآخر. ومن ضمن أهل الليل من يصلي صلاة العشاء وصلاة الفجر في جماعة

" من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما قام كل الليل".

ولكي تكون من هذه الزمرة أهل الليل ما عليك إلا أن تصلي العشاء والفجر في جماعة وأن تصلي في الثلث الأخير من الليل، صلاة القيام أو صلاة التهجد وكلاهما واحد حينئذ كما قالصلى الله عليه وسلم " أهل الليل وأهل القرآن أشراف أمتي".

ومن تمام هذه الزمرة وتكملتها أن توقظ زوجك " رحِم الله امرئ استيقظ في جوف الليل فصلّى فأيقظ زوجته فإن لم تستيقظ نضح في وجهها الماء ورحم الله امرأة قامت في جوف الليل فأيقظت زوجها فإن لم يقم نضحت في وجهه الماء

هذه الزمرة زمرة أهل الليل من الزمر الأولى التي تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر بلا حساب ولا عتاب ولا عقاب. فهنيئاً لكل من وفقه الله تعالى أن يختم حياته ليكون من هذه الزمرة ولا يغرنك أنك لم تكن كذلك فأنت من هذه الساعة إذا نويت أن تكون من أهل الليل فحرصت على صلاة العشاء والصبح في جماعة في المسجد وأن تصلي ركعتين في الليل فقط أصبحت من هذه الزمرة.




فما رايكم بهذه الزمره

اللهم إجعلنا منهم يارب العالمين

وإرزقنا الصدق في القول والعمل ..

ويتبع إن شاء الله


روح الإسلام

روح الإسلام
10-Sep-2007, 02:22 PM
الحلقة 8:

زمرة الأسخياء:

السخيّ حبيب الله، فعلاً الله تعالى يحب الأسخياء، لما خلق تعالى الجنة قال لها تحدثي، قالت: يا رب هنيئاً لعبادك المؤمنين بي، قال: وعزتي وجلالي لا يجاورني فيك بخيل. ويقول صلى الله عليه وسلم : "تجاوزوا عن ذنب السخي فإن الله يأخذ بيده كلما عثر". والسخي حبيب الله، قريب من الله، قريب من الناس، قريب من الجنة. وكلما عرفت موقع البخل والشُحّ في هذا الدين من القبح والطرد كما قال صلوات الله عليه : اللهم إني أعوذ بك من البخل والكسل. بلغ من قبحه أن النبي عليه صلوات الله يستعيذ بالله تعالى منه. والبخيل مجمع للرذائل مهما أدّى من العبادات ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تجاوزوا عن ذنب السخي. والله تعالى أوحى إلى سيدنا موسى عليه السلام أن لا يقتل السامري مع أنه إستحق القتل لأنه إرتد وعبد العجل وضل بني إسرائيل، قال تعالى لموسى لا تقتله فإنه سخيّ واكتفى بعقابه أن يقول لا مساس.

هذا هو السخي يأني يوم القيامة لأن السخاء يورث مكارم الأخلاق فلا تجد سخياً إلا وهو رقيق القلب حليم يحب الناس ويحبه الناس ولا يذنب إلا عَرَضاً لأن السخي قريب من الله عز وجل. حينئذ رب العالمين يحاسب الناس يوم القيامة على أفضل ما فيهم من أخلاق وصفات وأعمال فإذا كنت عبدت الله بعدة عبادات لكن كان من ضمن عباداتك أنك كنت من الأسخياء تعطي عطاء بكل ما في العطاء الحسن من مواصفات من سماحة ويُسر
(فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (5) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (6) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى (7) الليل)
والحسنى أي الجنة. إذا علم الله تعالى منك السخاء ورغم ما فيك من أعمال صالحة، الله تبارك وتعالى إذا شاء ذلك أن يجعلك من هذه الزمرة لأن السخاء خُلُق الله الأعظم ومن العبادات التي تقربك إلى الله. والله تعالى يحب الأسخياء وإذا أحبّ الله العبد نظر إليه وإذا نظر إليه لا يعذبه أبداً. فعطاؤك من كل أنواع العطاء واجباً كان أو ركناً أو تطوعاً أو مروءة، كل أنواع العطاء تجعلك من هذه الزمرة العظيمة من حيث أن للسخاء شروطاً. كلنا نعطي ولكن قد نعطي بشيء من المِنّة (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُواُ مَنًّا وَلاَ أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ (262) البقرة).
السخي الذي لا ينتظر منك حمداً ولا شكراً (وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9) الإنسان)

عطاء لوجه الله وليس في قلبك إلا الله عز وجل حينئذ شروط السخاء إذا توفرت فيك بطيبة نفس، سراً وعلانية " ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم يمينه ما أنفقت شماله". بهذه الشروط تصبح من الأسخياء جعلنا الله وإياكم منهم.
اللهم آمين

يتبع بإذن المولى عز وجل


اللهم صل على فخر الكائنات وسيد ولد آدم وعلى آله وصحبه وسلم



روح الاسلام

روح الإسلام
13-Sep-2007, 11:46 AM
الحلقه التاسعه

زمرة أهل القرآن


(إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ (29) فاطر)

كلنا نقرأ القرآن ولكن المقصود بزمرة أهل القرآن هم الذين يتخصصون به بشكل كامل أو بشكل قريب من الكمال كما قال تعالى
(ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (32) فاطر).

المطلوب أن تكون من السابقين في القرآن قراءة وحفظاً وتفسيراً وتعلّماً وتعليماً وتطبيقاً. أهل القرآن هم الذين يتخصصون به قولاً وفعلاً علماً ودراية وتطبيقاً كما قالصلى الله عليه وسلم : "إن لله أهلين من الناس، قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: أهل القرآن أولئك أهل الله وخاصته" والقرآن يأتي شافعاً لصاحبه يوم القيامة ويلبسه تاجاً. فإذا أردت أن تكون من أهل القرآن يوم القيامة والتي تكون في أعلى الجنة لقوله عليه الصلاة والسلام : يقال لصاحب القرآن إقرأ وارتقي ورتّل كما كنت ترتل في الدنيا فحيثما تنتهي فذلك مكانك. إن آيات القرآن الكريم على عدد درجات الجنة فأهل القرآن بكل شروطهم من حيث الحفظ والدراسة والتدريس كما قال تعالى

(مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ (79) آل عمران)

وفي رواية تدرّسون فمن تعلّم القرآن وعلّمه تلاوة وقراءة علماً وعملاً فقد أصبح من زمرة عظيمة هم أهل الله وخاصته كما قال تعالى (ويزيدهم من فضله)
وناهيك بهذا كرماً وعطاء ماذا يمكن لعقلك الدنيوي أن يحيط بهذه الزيادة التي وعدها تعالى لعباده الصالحين عندما قال (ولدينا مزيد) ونصّ على المزيد لأهل القرآن وحدهم. إذن إذا أردت أن تكون من أهل القرآن أو على الأقل إن فاتك أن تكون من أهل القرآن فلا يفوتك أن تجعل أحداً من أولادك منهم لأنه من كان له ولد من أهل القرآن يلبس والداه تاجاً على غرار ما يلبسه هو يوم القيامة. فالوالدان لهم نفس الفضل والزمرة إذا كان لهم ولد بعثه الله تعالى مع زمرة أهل القرآن فلا بد أنظمة يوم القيامة أن يحشر لك آباءهم وأزواجهم وذرياتهم من أجلهم إن كانوا في زمرة عظيمة.

نسأله تعالى أن يجعلنا أو أحداً من ذرياتنا بهذه الشمولية العظيمة كما هو المفروض في تعلمه وتعليمه وتطبيقه والإبداع فيه وكل عصر من عصور المسلمين شهد واحداً أو أكثر من هؤلاء العلماء الذين كانوا من أهل القرآن ففتح الله تعالى عليهم بما لم يفتح على من سبقهم.


اللهم أجعلنا من أهل لقرآن

تمت الحلقه التاسعه

روح الاسلام

فياض العبسو
13-Sep-2007, 10:00 PM
أهل القرآن هم أهل الله وخاصته من خلقه ...

وأهل القرآن هم الذين يقرؤونه بالليل ويعملون به في النهار ... ويتدبرون آياته ويقفون عند حدوده وأحكامه ...

ويحفظونه قولاً وعملاً ... في الصدور والسطور ... ويدافعون عنه ... ويعلمونه الناس ...

" وخيركم من تعلم القرآن وعلمه " كما قال النبي العدنان عليه الصلاة والسلام ، الذي أنزل عليه القرآن ...

في شهر رمضان ... هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ...

وقد قال والد شاعر الإسلام الفيلسوف المسلم الدكتور محمد إقبال رحمهما الله تعالى ...

يا بني ... اقرأ القرآن ، وكأنه نزل عليك ...

جعلنا الله من أهل القرآن ومن أتباع وأحباب النبي العدنان ... عليه الصلاة والسلام ...

ومن عتقاء شهر رمضان ... وأدخلنا الله الجنة من باب الريان بمنه وكرمه و فضله ورحمته .

روح الإسلام
14-Sep-2007, 12:30 PM
أهل القرآن هم أهل الله وخاصته من خلقه ...

وأهل القرآن هم الذين يقرؤونه بالليل ويعملون به في النهار ... ويتدبرون آياته ويقفون عند حدوده وأحكامه ...

ويحفظونه قولاً وعملاً ... في الصدور والسطور ... ويدافعون عنه ... ويعلمونه الناس ...

" وخيركم من تعلم القرآن وعلمه " كما قال النبي العدنان عليه الصلاة والسلام ، الذي أنزل عليه القرآن ...

في شهر رمضان ... هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ...

وقد قال والد شاعر الإسلام الفيلسوف المسلم الدكتور محمد إقبال رحمهما الله تعالى ...

يا بني ... اقرأ القرآن ، وكأنه نزل عليك ...

جعلنا الله من أهل القرآن ومن أتباع وأحباب النبي العدنان ... عليه الصلاة والسلام ...

ومن عتقاء شهر رمضان ... وأدخلنا الله الجنة من باب الريان بمنه وكرمه و فضله ورحمته .


اللهم آمين

مرور جميل ودعوات أجمل

جزاك الله خيراً وتقبل منا ومنك


روح الإسلام

روح الإسلام
15-Sep-2007, 01:28 PM
اليوم الحلقه العاشره مع زمرة الصابرين

(وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) البقرة) (قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ (10) الزمر)

يا لها من زمرة عظيمة يوم القيامة ما من أحد إلا ويمسه البلاء يوماً وإذا أحب الله عبداً ابتلاه وما من شيء تكرهه نفسك إلا ويُحسب على باب الصبر فمن صبر فله الصبر ومن جزع فله الجزع. والصابرون هم الذين يصبرون على البلاء ويفرحون بالمصيبة كما يفرح أحدكم بالنعمة. هؤلاء الصابرون وقد عرف التاريخ الإسلامي أنواعاً من الصابرين يستحقون أن يكونوا زمرة عظيمة يوم القيامة، عروة بن الزبير رضي الله عنه إبتلاه الله تعالى ببلاءات عظيمة حتى كان يُسمّى عروة الصابر ومن شدة بلائه وكثرته قال: يا رب وعزتك وجلالك لو قطّعتني إرباً إرباً ما شكون منك ولو ألقيتني في النار ما شكوت منك، أي صبر هذا! إذن إذا أصابك بلاء ففرحت به لأن الله تعالى أصابك بما يُحب وإذا أحب الله عبداً ابتلاه وإذا أحب عبداً أصاب منه. قبل أن تموت يبتليك الله تعالى ببدنك، بمالك، بأهلك، بأولادك، بوطنك فإذا صبرت واسترجعت فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون قلتها من قلبك باحتساب وتجرّد فإنه يجعلك يوم القيامة في زمرة يوم القيامة يحسدك الناس جميعاً على مكانها ومكانتها في الجنة. وإذا أصابتك مصيبة فاسترجعت وقلت إنا لله وإنا إليه راجعون وكلما تذكرتها أحدثت لها استرجاعاً آخر فإن اله تعالى يعطيك من الأجر كما أعطاك أول يوم أصبت بمصيبتك. كما قال صلى الله عليه وسلم :" يتمنى أهل العافية عندما يرون جزاء أهل البلاء لو أن جلودهم قرضت بالمقاريض، ويقول صلى الله عليه وسلم : "ليلة من المليلة (أي الحُمّى) والصداع تذر العبد يمشي وما عليه من خطيئة". إذا استرجعت وقلت إنا لله وإنا إليه راجعون ورضيت عن ربك فيها من الأجر كل هذا فما بالك ببلاء عظيم؟!. هناك من ابتلي بالسرطان أو بالشقيقة أو الحُمّى وابتلي بجسده سنين طوال كما فعل سيدنا أيوب عليه سلام الله فإذا رضيت عن ربك وصبرت على ما أصابك فاعلم أن الصابرين يوم القيامة زمرة يحسدها الناس ويتمنى أها العافية يوم القيامة لو أصابهم الله تعالى ببلاء عظيم ويتمنى أهل البلاء لو ضاعف الله تعالى البلاء لما يرون من جزيل الثواب. عافانا الله وإياكم وألهمنا الصبر عند كل مصيبة.



تمت زمرة الصابرين وإنتظروا زمرة العادلين

ودعواتكم يا أحباب الكلتاويه

روح الإسلام

فياض العبسو
15-Sep-2007, 07:34 PM
إن لكل شيء زكاة وزكاة الجسد الصوم والصوم نصف الصبر ...

والصبر نصف الإيمان ...

وأفضل الإيمان الصبر والسماحة ...

فمن صبر ظفر وانتصر ... ومن ثبت نبت ...

اللهم ارزقنا الثبات في الحياة وبعد الممات ...

ألا بالصبر تبلغ ما تريد = وبالتقوى يلين لك الحديد

اللهم رضنا بقضائك وصبرنا على بلائك وأوزعنا شكر نعمائك ...

روح الإسلام
15-Sep-2007, 08:32 PM
إن لكل شيء زكاة وزكاة الجسد الصوم والصوم نصف الصبر ...

والصبر نصف الإيمان ...

وأفضل الإيمان الصبر والسماحة ...

فمن صبر ظفر وانتصر ... ومن ثبت نبت ...

اللهم ارزقنا الثبات في الحياة وبعد الممات ...

ألا بالصبر تبلغ ما تريد = وبالتقوى يلين لك الحديد

اللهم رضنا بقضائك وصبرنا على بلائك وأوزعنا شكر نعمائك ...

اللهم آمين

تقبل الله منك وبارك بك على متابعتك لهذه السلسله القيمه


روح الإسلام

روح الإسلام
16-Sep-2007, 08:53 PM
سلام الله عليكم يا احباب الكلتاويه وبعد


زمرة اليوم هي زمرة العادلين


من الزمر الأولى التي تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر بل ومن أعظمها زمرة الأئمة العادلين. والإمام العادل في المصطلح القرآني كبير القوم

( يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُوْلَـئِكَ يَقْرَؤُونَ كِتَابَهُمْ وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً (71) الإسراء)

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (135)النساء)

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (8) المائدة)


ويقول صلى الله عليه وسلم : "إن المقسطين عند الله على منابر من نور" هم الذي يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا. ما من شيء أعظم من العدل، كل إنسان يستطيع أن يألف ويتكيّف كل حال فقراً أو غنىً، علماً وجهلاً، صحة ومرضاً أو كل حالة سلبية يمكن أن يألفها الإنسان ويتكيف معها حتى لو كانت عَوَقاً أو حتى عمىً إلا الظلم فهو الوحيد الذي لا يستطيع أن يألفه الإنسان ولا أن يتكيف معه وهو يأكل في أحشاء المظلوم ليل نهار لذا دعوة المظلوم لا تُردّ ومن أجل هذا قال تعالى
(لاَّ يُحِبُّ اللّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا (148) النساء)

إذا أصابك سوء أو مرض فلا تشكو ولا تجهر بالشكوى إلا من ظُلِم فإن للمظلوم الحق في أن يرفع صوته (إن لصاحب الحق مقالا). ساعة من يوم إمام عادل خير من عبادة ستين سنة قيام ليها وصيام نهارها. تأمل أن أقرب الناس إلى الله يوم القيامة إمام عادل. سبعة يظلهم الله تحت ظِلّه يوم لا ظل إلا ظله، يوم الفزع الأكبر الذي يجثو فيه الأنبياء على الرُكَب لكن العادلون لا يفزعون حيث يفزع الناس. من أجل هذا يقول صلى الله عليه وسلم :

"خير أئمتكم العادلون الذين تحبونهم ويحبونكم وتثلون عليهم ويصلّون عليكم" كم من حكام المسلمين على امتداد التاريخ وإلى يومنا هذا من تحبهم شعوبهم ويحبون شعوبهم؟ فإذا أحب بعضهم بعضاً صلح الراعي والرعيّة وإذا بلغ الأمر أن الحاكم يدعو لشعبه والشعب يدعو لحاكمه بإخلاص ومن قلب فهي الصفة المثالية. (وتصلّون عليهم ويصلّون عليكم) أي يدعو كل منهم للآخر بالنصر والصلاح والوئام والأمن والأمان.

هذا هو موقع العدل في الإسلام فإذا وجدت حاكماً عادلاً هذا الذي لا ترد دعوته كما قال صلى الله عليه وسلم "ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل والمظلوم والصائم حتى يُفطِر" " أهل الجنة – أي ملوكها – ثلاث: إمام عادل ورجل رقيق القلب لكل مسلم وعفيف متعفّف ذو عيال". هذا هو موقع العدل في الإسلام فطوبى لمن يحكم بالعدل بين شعبه وقليل ما هم في هذا الزمان لا نعرف إلا أفراداً منهم.

نسأله سبحانه وتعالى أن يجعل حكام المسلمين كذلك ونسأله أن يوفق بين الحاكم والمحكوم على العدل والنصح والأمن والأمان ونسأله أن يوفق هذه الأمة إلى أن تتخلص مما هي فيه من تخلّف وضيم وظلم على يد إمام عادل.

اللهم آمين


تمت زمرة العادلين فمن أي زمرة أنت ؟؟

على كل الأحوال تابعوا باقي السلسله عسى أن ينفعني واياكم بها


عـطــــِّـــر الـلـهـّم

منتدانا المبارك

بعرفٍ شذيٍّ من صلاة وتسليم

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدّنا محمّد وعلى آله وصحبه ومَن والاه


روح الإسلام

فياض العبسو
16-Sep-2007, 09:26 PM
العدل اسم كريم من أسماء الله الحسنى ...

والعدل هو إعطاء كل ذي حق حقه ...

وبالعدل قامت السموات والأرض ...

والعدل أساس الملك ...

والعدل مطلوب دائماً في جميع الحالات ...

وإن الله ينصر الدولة الكافرة العادلة ...

على الدولة المسلمة الظالمة ...

ودعاء المظلوم مستجاب حتى ولو كان كافراً ...

وعدل ساعة خير من عبادة ستين سنة ...

وإمام عادل خير من مطر وابل ...

روح الإسلام
19-Sep-2007, 01:37 PM
العدل اسم كريم من أسماء الله الحسنى ...

والعدل هو إعطاء كل ذي حق حقه ...

وبالعدل قامت السموات والأرض ...

والعدل أساس الملك ...

والعدل مطلوب دائماً في جميع الحالات ...

وإن الله ينصر الدولة الكافرة العادلة ...

على الدولة المسلمة الظالمة ...

ودعاء المظلوم مستجاب حتى ولو كان كافراً ...

وعدل ساعة خير من عبادة ستين سنة ...

وإمام عادل خير من مطر وابل ...


صدقت والله أخي فياض

وأكثر ما نفتقده في هذا الزمان هو العدل

اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا يارب

جزاك الله خير الجزاء أخي فياض




روح الإسلام ...

روح الإسلام
19-Sep-2007, 01:41 PM
أما زمرة اليوم فهي زمرة زمرة المصالحين بين الناس

(لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (114) النساء) (وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9) الحجرات) (إنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (10) الحجرات)

هكذا هو الإصلاح بين الناس عبادة يتمناها الملائكة كما قال سيدنا جبريلعليه سلام الله : لو كان لنا عبادة في الأرض لانشغلنا بعبادتين: بالإعانة للعيال والإصلاح بين الناس. هذا موقع هذه العبادة في الدين نظراً لبشاعة التقاطع والتصارم والتهاجر بين المسلمين لذا يقول صلى الله عليه وسلم "ألا أدلكم على عمل خير من الصلاة والزكاة والحج؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: إصلاح ذات البين". هذه العبادة تجدها في كل مجتمع، في كل قرية، في كل مجتمع، في كل حيّ في كل جماعة قد يكون واحد أو اثنين من النُدرة رجل بسيط كريم تراه موجوداً في كل مناسبة في حيّه أو في جماعته يشاركهم الأفراح والأتراح ويعين صاحب الحاجة ألوف ودود هاشٌّ باشٌ يستر قبح الناس ويظهر حسنهم حليم مع المتجاوزين ستار للمذنبين ما إن يسمع بحاجة إلا ويقصده، ما يسمع بمريض إلا ويزوره، تراه في كل حالة من الحالات التي ينبغي أن يحضرها أهل الإصلاح والكرم. هؤلاء النفر يأتون يوم القيامة في زمرة يحبها الله ورسوله ويحبها الناس كما قال صلى الله عليه وسلم لأبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه: " يا أبا أيوب ألا أدلك على عبادة يحبها الله ورسوله؟ قال: بلى يا رسول الله، قال: أصلح بين الناس إذا تفاسدوا وقارب بينهم إذا تباعدوا". وهكذا كان أبو أيوب الأنصاري في زمانه وإلى يومنا هذا هناك في كل حيّ أبو أيوب آخر.

إذا استطعت أن تكون في هذه الزمرة فهي زمرة متجلية يوم القيامة تدخل الجنة مع أول الزُمر على صورة القمر ليلة البدر لا يحاسبون ولا يعاتبون وهم على منابر من نور ينظرون إلى الناس وهم يُحشرون إلى أن يساقوا إلى الجنّة مكرّمين معززين. فإذا أردت أن تكون من هؤلاء فما عليك إلا أن تصفّي قلبك من كل حقد ومن كل غِلّ (ولا وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (10) الحشر)، "

إن البغضاء هي الحالقة" كما قال صلى الله عليه وسلم وهي التي تفسد على المسلم كل أخلاقه الحسنة "وخالق الناس بخلق حسن". هذه العبادة العظيمة يفسدها أن يكون في قلبك غلٌ لهؤلاء الناس فأبعِد قلبك عن الغِلّ تصبح بسهولة من هؤلاء الناس ومن هذه الزمرة التي تصلح بين الناس ومن أصلح بين الناس أصلح الله أمره ودفع عذابه

اللهم إجعلنا منهم يا الله

وإنتظروا زمرة الدعاة إلى الله

ودمتم بحفظ الله ورعايته

عـطــــِّـــر الـلـهـّم

منتدانا المبارك

بعطر شذيٍّ من صلاة وتسليم

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدّنا محمّد وعلى آله وصحبه ومَن والاه


روح الإسلام

روح الإسلام
21-Sep-2007, 12:54 PM
زمرة الدعاة إلى الله

من أعظم الزمر يوم القيامة بل هي تأتي بعد النبيين والصديقين زمرة الدعاة إلى الله عز وجل.

(وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) فصلت) هذا هو الشرط: إنني من المسلمين فقط ليس له عنوان آخر (هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ (78) الحج)

ليس هناك عنوان فئوي ولا طائفي ولا حزبي ولا مذهبي ولا يكون هذا داعية أبداً وإنما مفرِّق جماعة وباعث ضغينة وهذا هو واقع الحال. إذا كنت تدعو إلى الله تعالى بعد أن تعلمت العلم وويكون الداعية إلا عالماً أو متعلماً، فإذا كان له عنوان فئوي أو طائفي أو مذهبي أو حزبي فقد أفسد وهذا ما نشهده اليوم وشهده الناريخ وسالت به دماء المسلمين أنهاراً وما سالت إلا بدعاة الفتنة من طائفيين ومذهبيين وحزبيين وفئويين.

(وقال إنني من المسلمين) هذا هو الشرط لتكون داعية من الزمرة الأولى من زمر المسلمين الذين يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر. من العجيب أن هذا الداعية لا يتوقف على كثرة العِلأم وليس شرطاً أن يكون بحراً من بحار العلم وإنما قد يكفي أن تكون تعلمت كلمات معدودة لكي تفلح في إصلاح مدينة كما فعل صهيب بن عمير الذي سبق المسلمين إلى المدينة بعباءته المهلهلة وبآيات قليلة وأحدايث معدودة ينشر الإسلام في المدينة المنورة وأقيمت صلاة الجمعة في المدينة بسبب من دعوة صهيب قبل أن تقام في مكة ورسول الله r فيها. هكذا هم الدعاة الذين لا يفرّقون بين المسلمين، لا فرق بين مسلم ومسلم يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله، يشملون الجميع بعطفهم ورعايتهم وشفقتهم يحبون كل المسلمين ما داموا يقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله وشعارهم

(وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (10) الحشرَ)

هؤلاء الدعاة. لا يهم كثرة العلم للداعية ولكن يهم أخلاق العلم، أن لا ترى نفسك خيراً من الناس ولا تحتقر مذنباً ولا تعنّف إذا وعظت ولا تنفِّر وإنما تبشر الذين آمنوا كما أمرك الله عز وجل ولا تعسِّر وإنما تيسّر. بهذه النصائح والأخلاقيات التي هي أخلاقيات الإسلام في الدعوة أن تكون هاشّاً باشّاً ميسّراً لا معسِّراً تنفع المسلمين نفعاً لا ينفعه كبار العلماء الذين ملئوا علماً ولكن لا يملكون أخلاقية واحدة من أخلاقيات العِلم. نعوذ بالله من هؤلاء
ونسأله أن يجعلنا من الدعاة الذين لا يفرقون بين مسلم ومسلم.


اللهم آمين

يتبع إن شاء الله


عـطــــِّـــر الـلـهـّم

منتدانا المبارك

بعطر شذيٍّ من صلاة وتسليم

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدّنا محمّد وعلى آله وصحبه ومَن والاه


روح الإسلام

أبوأيمن
21-Sep-2007, 01:27 PM
بارك الله فيك أختي .
تابعي .
مواضيع هامة ومفيدة

فياض العبسو
21-Sep-2007, 01:41 PM
الدعوة إلى الله فريضة وضرورة ... فريضة فرضها الله علينا بقوله تعالى:

( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة

الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ) ... والأمر يقتضي الوجوب ما لم يصرفه صارف ...

وكذلك قال الحبيب صلى الله عليه وسلم: " بلغوا عني ولو آية " ...

كما أن الدعوة ضرورة لهداية الناس ... وانقاذهم من الضلال وإخراجهم من الظلمات إلى النور ...

ولإعادة انسجام الإنسان مع الخالق العظيم والكون والحياة ... ولتغيير المنكرات التي تدنس المجتمع ...

والدعوة إلى الله أفضل عمل وأشرف مهنة ... في عمل الأنبياء والمرسلين والدعاة والمصلحين ...

كما أن الدعوة إلى الله حب ورحمة ... وتقتضي النصيحة ومحبة الخير للغير ...

وعلى الداعية المسلم ... حتى يكون ناجحاً في دعوته وعمله ... أن يتحلى ويتصف بصفات

الصبر والحكمة والإخلاص والصدق والتواضع وأن يكون قدوة لمن يدعوهم ... قدوة بقاله وحاله وفعاله ...

وأن يكون عالماً بما يدعو إليه ...

( قل هذه سبيلي أدع إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين )

ولقد ألفت كتب كثيرة في الدعوة إلى الله وفضلها ... ومنها:

مدرسة الدعاة للداعية المربي الشيخ عبد الله ناصح علوان الحلبي رحمه الله ... وهو من أفضلها ...

وكتاب مع الله دراسات في الدعوة والدعاة للداعية الكبير الشيخ محمد الغزالي المصري رحمه الله ...

وكتب الدكتور الداعية فتحي يكن الطرابلسي اللبناني حفظه الله ... وغيرها كثير ...

روح الإسلام
21-Sep-2007, 02:28 PM
بارك الله فيك أختي .
تابعي .
مواضيع هامة ومفيدة

أشكرك على تشجيعك أخي صدى الدار

واسأل الله أن تعم الفائده ويقدرنا ويعيننا على نشر الخير

روح الإسلام
21-Sep-2007, 02:30 PM
الدعوة إلى الله فريضة وضرورة ... فريضة فرضها الله علينا بقوله تعالى:

( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة

الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ) ... والأمر يقتضي الوجوب ما لم يصرفه صارف ...

وكذلك قال الحبيب صلى الله عليه وسلم: " بلغوا عني ولو آية " ...

كما أن الدعوة ضرورة لهداية الناس ... وانقاذهم من الضلال وإخراجهم من الظلمات إلى النور ...

ولإعادة انسجام الإنسان مع الخالق العظيم والكون والحياة ... ولتغيير المنكرات التي تدنس المجتمع ...

والدعوة إلى الله أفضل عمل وأشرف مهنة ... في عمل الأنبياء والمرسلين والدعاة والمصلحين ...

كما أن الدعوة إلى الله حب ورحمة ... وتقتضي النصيحة ومحبة الخير للغير ...

وعلى الداعية المسلم ... حتى يكون ناجحاً في دعوته وعمله ... أن يتحلى ويتصف بصفات

الصبر والحكمة والإخلاص والصدق والتواضع وأن يكون قدوة لمن يدعوهم ... قدوة بقاله وحاله وفعاله ...

وأن يكون عالماً بما يدعو إليه ...

( قل هذه سبيلي أدع إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين )

ولقد ألفت كتب كثيرة في الدعوة إلى الله وفضلها ... ومنها:

مدرسة الدعاة للداعية المربي الشيخ عبد الله ناصح علوان الحلبي رحمه الله ... وهو من أفضلها ...

وكتاب مع الله دراسات في الدعوة والدعاة للداعية الكبير الشيخ محمد الغزالي المصري رحمه الله ...

وكتب الدكتور الداعية فتحي يكن الطرابلسي اللبناني حفظه الله ... وغيرها كثير ...


أشكرك اخي فياض على هذه الإضافات اللتي تزيد من جمالية الموضوع وأهميته

ولا حرمنا الله من هذه المشاركات والتعقيبات القيمه

روح الاسلام ....

روح الإسلام
22-Sep-2007, 08:15 PM
زمرة المهجَّرين

زمرة المهجرين تختلف عن زمرة المهاجرين، فهناك من هاجر إلى الله ورسوله فذلك وقع أجره على الله

(وَمَن يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللّهِ يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلى اللّهِ وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (100) النساء)

ذاك الذي يهاجر فراراً من الفتنة والابتلاء باختياره ليلحق بركب الإيمان
(إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا (97) النساء)
وقد إنقطعت هذه الهجرة بعد الفتح كما قال عليه الصلاة والسلام : " لاهجرة بعد الفتح".
إذا إنتهت الهجرة بعد الفتح فإن التهجير القسري بقي في المسلمين من أول الإسلام إلى هذا اليوم وقد يبقى كذلك إلى يوم القيامة. (الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (40) الحج)
هذا الذي يجري هذا اليوم يُهجَّر المسلمون لحزبية أو لفئوية أو لطائفية أو لمذهبية تهدم بيوتهم وتحرق مساجدهم وتتلف مصاحفهم كل هذا على مرأى ومسمع من العالم من غير نُكر من أحد. هذا التهجير القسري الذي ابتلي المسلمون به في كل عصر من عصورهم وما خلا عصر من العصور من اضطهاد فئة أو طائفة أو مذهب الاختلاف في فكرة يمكن الإختلاف فيها أو الاختلاف على قضية لها ألف وجه، هذا العبث التاريخي وهذا الخبل الإنساني وهذا السَفَه العقلي الذي فتك بالمسلمين فتكاً على امتداد تاريخهم حتى سالت دماء المسلمين أنهاراً ولا تزال تسيل والله أعلم إلى أن ينتهي هذا؟

هذا من بلاء الله عز وجل (أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (2) العنكبوت)
إذا أراد الله بقوم سوءاً ملأ قلوبهم غيظاً على مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. الإختلاف في قضية يمكن الاختلاف فيها ويمكن تذليلها، هذا القتل الذي يُخلِّد في النار كما قال تعالى
(وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93) النساء).
هناك فرق بين قتل النفس على قضية من قضايا الدنيا (النفس بالنفس والسيف محّاءٌ للخطايا).

أما أن تقتله على عقيدته التي تُنكر منها ما تنكر من غير أن يحق لك أن تحقق هذا العذاب الصارم فأنت حينئذ خالدٌ في النار فما دمت كفّرته فأنت الكافر.

هؤلاء هم المهجرون في كل التاريخ الإسلامي ومن عجب أن هذا التاريخ المعاصر الذي نعيش فيه الآن على مرأى ومسمع من العالم وفضائيات الدنيا استشرى استشراء بلا حياء ولا خجل وقد لطّخ المسلمون بالعار وأصبح المسلمين مثالاً للهمجية والفوضى. هنيئاً لمن هُجِّر وقُتِل والخزي لمن هجَّر وقَتَل إلى يوم القيامة ويوم القيامة سيدرك أصحاب الحق أن الحق كان بعيداً عنهم وأن الشيطان لعب بهم لعباً وهم وقود النار. نعوذ بالله من كل من يريق قطرة دم مسلم على حجة من الحجج التي لا تقوم على شيء.


تمت زمرة المهجرين

يتبع إن شاء الله مع زمرة (( الأبرار )) اللهم اجعلنا منهم يا الله


عـطــــِّـــر الـلـهـّم

منتدانا المبارك

بعطر شذيٍّ من صلاة وتسليم

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدّنا محمّد وعلى آله وصحبه ومَن والاه


روح الإسلام

فياض العبسو
22-Sep-2007, 09:39 PM
كان الله في عون أهلنا وإخواننا في فلسطين والعراق وغيرهما من بلاد المسلمين ... المهجرين والمبعدين عن بيوتهم

قسراً ... وظلماً وعدواناً ... وليس لهم ذنب يذكر ...

اللهم إلا الطائفية والعصبية المقيتة ... وما أصعب أن يخرج ويطرد الإنسان من وطنه ومسقط رأسه ...

إلى مصير مجهول لا يعلمه ... قاتل الله الظلم والظالمين ... والمحتلين المعتدين ... الذين عاثوا في الأرض فساداً ...

وملؤوا جنباتها ظلماً وجوراً ... الذين اغتصبوا الحق من أهله وأصحابه ... مغترين بقوتهم ونفوذهم وجبروتهم ...

ولكن عموا وصموا ونسوا قوة الله القوي المتين وقدرة القادر المقتدر ...

( والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) ... اللهم انتقم من الظالمين المعتدين على الأطفال والنساء والشيوخ

و الأبرياء والمدنيين ... اللهم إنهم عاثوا في الأرض فساداً ... فاجعل كيدهم في نحورهم وخذهم أخذ عزيز مقتدر يا عزيز

ويا قادر ...

روح الإسلام
23-Sep-2007, 01:21 AM
كان الله في عون أهلنا وإخواننا في فلسطين والعراق وغيرهما من بلاد المسلمين ... المهجرين والمبعدين عن بيوتهم

قسراً ... وظلماً وعدواناً ... وليس لهم ذنب يذكر ...

اللهم إلا الطائفية والعصبية المقيتة ... وما أصعب أن يخرج ويطرد الإنسان من وطنه ومسقط رأسه ...

إلى مصير مجهول لا يعلمه ... قاتل الله الظلم والظالمين ... والمحتلين المعتدين ... الذين عاثوا في الأرض فساداً ...

وملؤوا جنباتها ظلماً وجوراً ... الذين اغتصبوا الحق من أهله وأصحابه ... مغترين بقوتهم ونفوذهم وجبروتهم ...

ولكن عموا وصموا ونسوا قوة الله القوي المتين وقدرة القادر المقتدر ...

( والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) ... اللهم انتقم من الظالمين المعتدين على الأطفال والنساء والشيوخ

و الأبرياء والمدنيين ... اللهم إنهم عاثوا في الأرض فساداً ... فاجعل كيدهم في نحورهم وخذهم أخذ عزيز مقتدر يا عزيز

ويا قادر ...

اللهم آمين اللهم آمين

جزاك الله خير الجزاء ورزقك الفردوس مع الأنبياء والشهداء

روح الإسلام
23-Sep-2007, 03:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين


السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

اليوم وقد وصلنا إلى الحلقه الخامسة عشر سنكون مع زمرة الأبرار أسأل الله أن يجعلكم جميعاً من هذه الزمره


زمرة الأبرار

زمرة الأبرار هذه زمرة يتمناها كل مسلم كما قال تعالى
(رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آَمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآَمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ (193) آل عمران) (إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا (5) عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيرًا (6) الإنسان).

الأبرار هم الزاهدون في هذه الدنيا الذين لا يرون الدنيا إلا لقمة تسد جوعتهم وهِدمة تستر عورتهم فإن كان لهم سقف يُظلهم فبخٍ بخٍ وتركوا كل ما عدا ذلك وراءهم كما روى عمار بن ياسر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " ما تزيّن الأبرار بشيء بمثل الزُهد في الدنيا"، فالزاهدزن في الدنيا هم الأبرار هذه الزمرة العظيمة المكرمة ذات الشأن الرفيع يوم القيامة الذين إشتروا الآخرة وباعوا دنياهم. وحينئذ يلقاهم الله عز وجل على منابر من نور.

يقول ٍ كما روى فُضالة ابن عبيد " طوبى لمن هُديَ للإسلام وكان عيشه كفافاً وقنِع". تقول السيدة عائشة رضي الله عنها : ما شبع النبي صلى الله عليه وسلم يوماً من أكلة وما رُفِع من أمامه مائدة فيها فضل (لأن المائدة التي كان صلى الله عليه وسلم يأكل منها لا تحتوي إلا على لقيمات قليلة لا تكفي ولا تُشبِع لذا لا يمكن أن يكون فيها فضل)

وما جمع صلى الله عليه وسلم لونين على مائدة ولو شاء لشبع، ولكن هكذا هو فعل الأبرار والنبي صلى الله عليه وسلم سيد الأبرار وسيد الخلق كلهم وهو قدوتهم ومثلهم. من أجل هذا إن الزهد في الدنيا هو الفيصل يوم القيامة " أكثركم شبعاً في الدنيا أكثركم جوعاً في الآخرة والعكس بالعكس" فإذا أردت أن تكون من الأغنياء يوم القيامة فلا ينبغي أن تكون من الأغنياء في الدنيا كما في الحديث " إن المكثرين هم الهالكون"

من حيث أن الغنى له الآثار في المأكل والمشرب والملبس والمسكن وعلاقته بالآخرين وتكوين نفسيته ما يحيق به الخطر من كل مكان. من أجل هذا ذو العيال المُقِلّ والذي يموت وحاجته في صدره والذي لا يستطيع أن يُشبِع عياله ولا أن يكفيهم وهو عفيف متعفف كما ذكرنا في أهل الجنة وملوكها عفيف متعفف ذو عيال زاهد في الدنيا لا يضره ولا يغرّه أن يبيت بلا عشاء. هؤلاء هم الأبرار وهم الأولياء الصالحون يوم القيامة الذين تفتح لهم البلدان ويسيتقى بهم الغمام وتُسدّ بهم الثغور وهم أهل الكرامات الصالحون الذين ابتلوا هذا العصر بالطعن عليهم وهذا من بلية هذا العصر. ونسأله أن يجعلنا وإياكم من الأبرار الصالحين الذين يزهدون في الدنيا وهذا لا يناله إلا من أراد الله تعالى له الخير


يتبع بإذن الله تعالى



عـطــــِّـــر الـلـهـّم

منتدانا المبارك

بعطر شذيٍّ من صلاة وتسليم

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدّنا محمّد وعلى آله وصحبه ومَن والاه


روح الإسلام

فياض العبسو
23-Sep-2007, 10:04 PM
( إن الأبرار لفي نعيم * وإن الفجار لفي جحيم ) ....... ( وما عند الله خير للأبرار ) ...

الأبرار هم الذين أطاعوا الله ولم يقابلوه بالمعاصي ... وفي الحديث: " إنما سماهم الله الأبرار لأنهم بروا الآباء والأبناء "

و قال أبو سعيد الخراز رحمه الله: (حسنات الأبرار سيئات المقربين) ،

المقصود بها أن تفاوت الناس في التكليف على قدر تفاوتهم في التشريف،

وهذا يشهد له كثير من النصوص الشرعية ، وتفاوت درجات الناس بحسب ذلك من الموافق للحكم ، وللمقتضى العقلي

ومقتضى الفطرة ؛ ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإقالة العثرات، وقال: (أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم)،

وأمر أن ينزل الناس منازلهم كما في حديث عائشة رضي الله عنها ...

روح الإسلام
24-Sep-2007, 12:42 AM
( إن الأبرار لفي نعيم * وإن الفجار لفي جحيم ) ....... ( وما عند الله خير للأبرار ) ...

الأبرار هم الذين أطاعوا الله ولم يقابلوه بالمعاصي ... وفي الحديث: " إنما سماهم الله الأبرار لأنهم بروا الآباء والأبناء "

و قال أبو سعيد الخراز رحمه الله: (حسنات الأبرار سيئات المقربين) ،

المقصود بها أن تفاوت الناس في التكليف على قدر تفاوتهم في التشريف،

وهذا يشهد له كثير من النصوص الشرعية ، وتفاوت درجات الناس بحسب ذلك من الموافق للحكم ، وللمقتضى العقلي

ومقتضى الفطرة ؛ ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإقالة العثرات، وقال: (أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم)،

وأمر أن ينزل الناس منازلهم كما في حديث عائشة رضي الله عنها ...

صدقت أخي فياض

أسأل الله أن يجعلك من الأبرار ويحشرك مع الأبرار ويجعل مثواك فردوسه الأعلى إنه سميع مجيب

واشكرك على هذه التعقيبات اللطيفه اللتي تجمل وتنور صفحاتي

روح الإسلام ...

روح الإسلام
25-Sep-2007, 03:14 AM
http://abeermahmoud.jeeran.com/07_basmallah.gif

زمرة الشهداء

زمرة الشهداء هم الفريق الثالث الذي يستوطن الجنة العليا وهي الفردوس الأعلى
(وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقًا (69) النساء).
فالشهداء هم الفريق الثالث الذي يُشكّل شعب الفردوس الأعلى وهي منزلة يعرفها الجميع كما قال صلى الله عليه وسلم :
"سلوا الله الفردوس الأعلى فإنها مقصورة الرحمن".
والشهيد لا يموت كما يعرف الجميع. فريقان لا يموتان الأنبياء والشهداء (وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (69) الزمر)
أي جيء بهم من مكان إقامتهم في البرزخ لأنهم لا يموتون وهم أحياء في قبورهم كما جاء في الحديث وفي نص الآية.

الشهيد أول خطواته أن عليك أن تسأل الشهادة لأنها منحة وليست إكتساباً. وقد جهد أناسٌ كثيرون في مواطن كثيرة من الصراعات أن يموتوا وما ماتوا كما فعل خالد بن الوليد ومعروف جهاده ومع هذا لم ينل الشهادة وينالها رجل لا تعرف كيف نالها: عندما ذهب النبي صلى الله عليه وسلم لى خيبر ورأوا الراعي خارج السور فأسلم ودخل معهم داخل السور فجاءت نبلة فقتلته فقال صلى الله عليه وسلم : " إن من عباد الله من استشهد ودخل الجنة ولم يركع لله ركعة " ما إن أسلم حتى استشهد.

الشهادة منحة فعليك أن تسأل الشهادة ومن سأل الشهادة صادقاً من قلبه أنزله الله منازل الشهداء ولو مات على فراشه. أي إكرام هذا؟!. إذا قلت يا رب نوّلني الشهادة وعلم تعالى أنك صادق في هذا فأنت مع الشهداء يوم القيامة ولو مت على فراشك. ومن كرامة الشهيد في الدنيا أنه لا يشعر بساعة القتل سواء مات بالسيف أو بصاروخ أو إطلاقة نار لكنه يموت ولا يشعر أنه قُتِل. من أجل هذا هم أحياء في قبورهم
(وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) آل عمران).

لما نزل قوله تعالى (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاء اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُم قِيَامٌ يَنظُرُونَ (68) الزمر) سأل النبي صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام من هؤلاء الذين يشاء الله أن لا يموتوا؟ قال جبريل: الشهداء

.

إذن الشهداء هذه الشريحة المكرمة التي تبذل أعز ما يملكه الإنسان وهي دمه، هناك أولاد ومال وملك قد تضحي بهم لكن أن تضحي بنفسك فهذه أعظم أنواع التضحية وأعظم أنواع الكرم والجود. فمن أراد أن يكون مع هذه الزمرة العظيمة التي لا تُصعَق ولا تموت وأحياء في قبورهم وهم سُكّان وشعب الجنة العظيمة المتجلية الفردوس الأعلى فلتبدأ بسؤال الله الشهادة صادقاً من قلبك فإذا علِم الله تعالى صدقك نوّلك هذه المنزلة سواء مِت شهيداً فعلاً أو بالنيّة وكلاهما تتجلى في هذه الزمرة العظيمة.
نسأله تعالى أن ينوّلنا الشهادة في سبيله لوجهه الكريم بلا رياء ولا سمعة.

اللهم آمين

عـطــــِّـــر الـلـهـّم

منتدانا المبارك

بعطر شذيٍّ من صلاة وتسليم

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدّنا محمّد وعلى آله وصحبه ومَن والاه


روح الإسلام

فياض العبسو
25-Sep-2007, 05:09 AM
الشهيد هو المشهود له بالحياة والجنة ... والشهداء ثلاثة أنواع:

شهيد دنيا وهو من قتل دفاعا عن نفسه أو أرضه أو ماله وعرضه ... فمن قتل دون نفسه فهو شهيد ومن قتل دون

عرضه فهو شهيد ومن قتل دون ماله وأرضه فهو شهيد كما جاء في عدة أحاديث ...

وشهيد آخرة وهو من مات بسبب من الأسباب ... وتعددت الأسباب والموت واحد ... والموت إن لم يكن له سبب هو السبب ...

فالحريق شهيد والغريق شهيد والمبطون والمطعون ومن مات بذات الجنب والترقوة وهو مرض يصيب الجلد ... أو تحت

الهدم أو غريبا فالغريب شهيد وموت الغربة شهادة ... ومن مات ليلة الجمعة فهو شهيد ويقيه الله عذاب القبر ... طبعا

الانبياء والشهداء والاطفال والمجانين لا يعذبون في قبورهم ... كما جاء في عدة احاديث ... ومن مات في الحج وطلب

العلم فهو شهيد ومن مات دهساً بالسيارة ( بحادث سير ) فهو شهيد ... كما قال الشيخ العلامة الفقيه الدكتور إبراهيم

محمد السلقيني مفتي حلب حفظه الله ورحم جده وأباه ... وقال العلامة الشيخ الشعراوي رحمه الله : كل ميتة غير طبيعية

يعني بسبب فهي شهادة ... فمن مات محبوسا مظلوما او مات مسموما او بمرض السرطان صابرا محتسبا وامثال ذلك ...

فهو شهيد اخرة ان شاء الله تعالى ...

وأوصل الإمام السيوطي شهداء الآخرة إلى اكثر من عشرين نوعاً في رسالة له عن فضل الشهادة والشهداء ...

وكذلك ألف الشيخ حسن خالد مفتي لبنان سابقا رحمه الله كتابا بعنوان: الشهيد في الاسلام ... وألف الشيخ محمد أسعد

الخطيب رسالة في فضل الشهداء ...

وشهيد الدنيا وشهيد الآخرة يغسلان ويكفنان ويصلى عليهما ويدفنان ... إلا أن لهما أجر الشهداء يوم القيامة ...

واما شهيد الدنيا والاخرة فهو من قتل في ساحة المعركة ساحة العزة والكرامة والشرف ... واشرف القتل موت الشهداء ...

ومن جهز غازيا فقد غزا ومن خلف غازيا في اهله وماله فقد غزا ... ومن مات ولم يغزو ولم يحدث نفسه بالغزو مات ميتة

جاهلية ... او على شعبة من النفاق ...

وكان سيدنا عمر الفاروق رضي الله عنه يدعو بقوله: اللهم شهادة في سبيلك وميتة في بلد نبيك ... فأعطاه الله ذلك ...

وقتل وهو يصلي الفجر اماما بالمسلمين في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فهو شهيد المحراب رضي الله عنه

وارضاه ... وخالد بن الوليد شهيد لأن الشهادة كانت اسمى امانيه ... وفي الحديث: من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله

منازل الشهداء وان مات على فراشه ... ولم لمت في المعركة لأنه سيف الله المسلول الذي سله الله على رقاب المشركين

والكافرين والمنافقين ...

وكان المسلم اذا قتل في المعركة يقول: فزت ورب الكعبة ... بمعنى انه فاز بالشهادة والجنة ...

والشهداء على منابر من نور يوم القيامة ... ويغفر الله للشهيد كل ذنب الا الدين ... ويؤمن من عذاب القبر ويأتي يوم

القيامة ودمه يسيل اللون لون دم والريح ريح مسك ... ويزوج اثنتين وسبعين من الحور العين ... ويشفع في سبعين من

اهل بيته ... اللهم ارزقنا الشهادة في سبيلك يا رب العالمين ...

روح الإسلام
29-Sep-2007, 03:53 AM
بارك الله بك أخي فياض على هذا العلم وهذه الإضافات اللتي تثري وتغني وتجمل الموضوع

ودعواتي لك بالتوفيق والصلاح والرزق




روح الإسلام ..........

روح الإسلام
29-Sep-2007, 03:57 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اليوم وقد وصلنا بعون الله إلى الحلقه 17

سنتكلم عن زمرة الذاكرين
وما أجملها من زمره :

(الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ (191) آل عمران)
ذكراً كثيراً قياماً وقعوداً وعلى جنوبكم في أي ساعة وفي أي وقت واذكروا الله حتى يقال مجانين واذكروا الله حتى يقال مراؤن المستَهتَرون بذكر الله الذين لا يبالون بما يُقال فيهم. هذه الزمرة العظيمة المنيرة يوم القيامة والتي هي من أقرب الزمر إلى الله تعالى مجلساً ومقعداً. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سبق المفرّدون، قالوا: من المفردون يا رسول الله؟ قال الذاكرون الله كثيراً والذاكرات يأتون حفافاً يوم القيامة يضع الذكر عنهم أوزارهم. ما من عمل يسبق الذكر كما قال صلى الله عليه وسلم :
"ألا أدلكم على خير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم وهي خير لكم من إنفاق الورِق والذهب وخير لكم من أن تلقوا عدوّكم فتضربوا أرقابهم ويضربوا أرقابكم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: ذكر الله".

(اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ (45) العنكبوت)

وذكر الله منها ما هو لسانيّ تذكر الله تعالى بلسانك تسبيحاً وتحميداً وتكبيراً وتهليلاً وهذا الذكر اللساني باب عظيم من الشرع في الكتاب والسُنّة من الأوراد المأثورة. وهناك ذكر عقلي وهم العلم كما قال صلى الله عليه وسلم "إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قالوا: وما رياض الجنة يا رسول الله؟ قال: مجالس العِلم" هذه المجالس التي تغشاها الملائكة وتنزل عليها السكينة ويغفر الله لهم هذه مجالس الذكر. إن لله ملائكة سيّاحين فضلاء يتبعون حِلَق الذكر سواء حِلَق الذكر اللساني أو العقلاني العلمي حتى يقول تعالى فد غفرت لهم فتقول الملائكة إن فيهم فلان الخطّاء جاء لحاجة فيقول تعالى وله غفرت، هم القوم لا يشقى جليسهم. ورب العالمين يقول في الحديث القدسي: أنا جليس من ذكرني، أنا مع عبدي إذا ذكرني وتحركت بي شفتاه إذا ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإذا ذكرني في ملأ ذكرته في الملأ الأعلى في ملأ خير من ملئه"

هكذا هم الذاكرون ذهبوا بكل خير فإذا أردت أن تكون من هذه الزمرة فلا يزال لسانك رطباً من ذكر الله وإذا تعودت ذكر الله تعالى فقد اطمأننت لأنه:
(الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (28) الرعد)
, فحاوِل أن تكون من الذاكرين باللسان أولاً ثم بالقلب ثانياً بأن تكون من الخاشعين (الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (35) الحج) ثم من الذاكرين الله بعقولهم (أهل العلم) فإذا كنت من هؤلاء الذاكرين ووصلت بالذكر إلى هذه الثلاثية: أنت ذاكرٌ بلسانك، ذاكرٌ بقلبك، ذاكرٌ بعقلك فاعلم أنك قد سبقت غيرك، سبق المفرّدون الذاكرون الله كثيراً والذاكرات اللهم اجعلنا منهم يا الله

آمين آمين آمين


عـطــــِّـــر الـلـهـّم

منتدانا المبارك

بعطر شذيٍّ من صلاة وتسليم

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدّنا محمّد وعلى آله وصحبه ومَن والاه


روح الإسلام

فياض العبسو
29-Sep-2007, 04:19 AM
الذكر عطر المجالس ... وطمأنينة القلوب ... وأفضل الصدقات ... وأفضل الأعمال والعبادات وأزكاها ...

( الذين ءامنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) ...

وفي الحديث الشريف: " مامن صدقة أفضل من ذكر الله " ... " وأكثر من ذكر الله حتى يقولوا مجنون " ...

وذاكر الله مذكور ... ( اذكرونى أذكركم واشكروا لى ولا تكفرون ) ...

" من ذكرني في نفسه ذكرنه في نفسي ... ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير من ملئه

ومن تقرب مني ذراعاً تقربت منه باعاً ومن أتاني يمشي أتيته هرولة "...

ومن أحب شيئاً أكثر من ذكره ... فذكر الله عبادة وصدقة ... وحب لله تعالى ...

وكان صلى الله عليه وسلم يذكر الله في كل أحيانه ... كما تقول السيدة عائشة الصديقة بنت الصيق رضي الله عنهما ...

وما أكثر ما ألف وكتب في الأدعية والأذكار ...

وأفضلها وأهمها وأشملها كتاب الأذكار للإمام الرباني النووي رحمه الله تعالى ... وأذكار اليوم والليلة لابن السني ...

والسيوطي ... والوابل الصيب من الكلم الطيب لابن القيم ... وقد ذكر فيه مئة فائدة لذكر الله تعالى ...

والكلم الطيب لابن تيمية ... وكتاب سلاح المؤمن ... وعدة الحصن الحصين لابن الجزري وشرحها تحفة الذاكرين للإمام

الشوكاني ...

والدعاء للشيخ الجليل عبد الله سراج الدين رحمه الله ... والدعاء هو العبادة للشيخ أحمد حسين كعكو الحلبي رحمه الله ..

والدعاء المستجاب من السنة والكتاب للشيخ الصالح أحمد عبد الجواد رحمه الله ... وروضة الأحباب للشيخ إلهي البرني ...

وأسرار الدعاء للشيخ عبد الغني النكمي الحلبي ... وغير ذلك كثير .... وشكراً لكم ...

روح الإسلام
29-Sep-2007, 04:25 AM
الذكر عطر المجالس ... وطمأنينة القلوب ... وأفضل الصدقات ... وأفضل الأعمال والعبادات وأزكاها ...

( الذين ءامنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) ...


... ...

الشكر الجزيل لك أخي فياض

عطر الله حياتك وزادك من الصفاء والنقاء بذكره سبحانه وتعالى

جزاك الله خير الجزاء على هذه الكلمات الروحانيه الجميله

ورزقك سعادة الدارين


اللهم آمين


روح الإسلام .........

فياض العبسو
29-Sep-2007, 04:36 AM
الشكر لك يا أختاه على هذه السلسلة المباركة ...

والمواضيع المفيدة والمتابعة الحثيثة ...

والعمل الدؤوب والنشاط الطيب ...

روح الإسلام
29-Sep-2007, 09:20 PM
الشكر لك يا أختاه على هذه السلسلة المباركة ...

والمواضيع المفيدة والمتابعة الحثيثة ...

والعمل الدؤوب والنشاط الطيب ...

أسال الله أن يقدرنا على نشر الخير

عله يكون يوم القيامة في ميزان حسناتنا جميعاً

روح الإسلام
29-Sep-2007, 09:25 PM
http://abeermahmoud.jeeran.com/07_basmallah.gif


الحمد الله المحتجب بكبريائه عن دَرْكِ العيون، المتعزز بجلاله وجبروته عن لواحق الظنون، المتفرد بذاته عن شبه ذوات المخلوقين، المتنزه بصفاته عن صفات المحدثين، القديم الذي لم يزل، والباقي الذي لا يزال، المتعالي عن الأشباه والأضداد والأشكال
وصلى الله على سيدنا محمد اللذي عظم بين المرسلين فضله وأعطيته مالم تعطي أحد من الأنبياء قبله وعلى آله وصحبه وأزواجه ومن تبعه ووالاه إلى يوم الدين 000

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته 0000


سنكون اليوم مع زمرة التائبين


(إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (222) البقرة)

ما بالك بقوم يحبهم الله عز وجل؟ إذا أحب الله تعالى قوماً نظر إليهم وإذا نظر إليهم لم يعذبهم أبداً. هكذا هو الحال كل
ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون وكما جاء في الحديث القدسي: لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ثم جاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر الله لهم. إن الله يحب التوبة،
"إن الله يحب كل مفتّنٍ تواب" كما قال عليه الصلاة والسلام
" إن عبداً أذنب ذنباً فقال: يا رب أذنبت ذنباً فاغفره لي فيقول الرب عز وجل: علِم عبدي أن له رباً يغفر الذنوب ويأخذ بها قد غفرت لعبدي، ثم أذنب ذنباً آخر فقال: : يا رب أذنبت ذنباً فاغفره لي فيقول الرب عز وجل: علِم عبدي أن له رباً يغفر الذنوب ويأخذ بها قد غفرت لعبدي وليفعل عبدي ما يشاء.
فإذا كان العبد كلما أذنب ذنباً إستغفر وتاب إلى الله عز وجل فليفعل ما يشاء ولم يعد إلى الذنب ولكنه أذنب ذنباً من نوع آخر كما قال تعالى
(إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوَءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُوْلَـئِكَ يَتُوبُ اللّهُ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً (17) النساء)
والرواية الصحيحة في تفسير قوله تعالى (من قريب) أي قبل أن تغرغر ولا أحد يدري متى يغرغر فعليك إنذ أن تسارع بالتوبة. فما عذرك يوم القيامة ان دخلت النار إن لم تأت مع هذه الزمرة العظيمة أنك بُعِثت تواباً والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.

وقد ذكرنا سابقاً زمرة الطائعين من الزمر العظيمة، والطائعون هؤلاء يأتون يوم القيامة ولا ذنب عليهم لم يعصوا الله يوماً، المهم صحيفتهم ليس فيها خطيئة واحدة
(وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69) النساء)
تستطيع أن تكون من هؤلاء وأنت لا تدري وما عليك إلا أن تكثر من التوبة. إن رجلاً قتل مائة رجل ( يعني عملياً واحد من الناس يقتل رجلاً كل يوم) رجل قاتل سفّاح ذهب تحركت التوبة في قلبه فذهب ليتوب فمات في طريقه إلى التوبة فغفر الله تعالى له ذنوبه وبُعِث ولا ذنب عليه وقد تاب. هكذا هي التوبة العظيمة وأبواب التوبة مفتوحة إلى يوم القيامة فإذا أردت أن تكون من أحباب الله عز وجل وكنت مفتّناً فكُن تواباً. والاستغفار لا يُبقي عليك ذنب فمن قال: أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، بُعِث يوم القيامة ولا ذنب عليه حتى ولو كان فرّ من الزحف كما قال عليه الصلاة والسلام اللهم إجعلنا من التوابين.


اللهم آمين

أحبابي في الله إنتظرو زمرة المتحابين في الله


عـطــــِّـــر الـلـهـّم

منتدانا المبارك

بعطر شذيٍّ من صلاة وتسليم

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدّنا محمّد وعلى آله وصحبه ومَن والاه


روح الإسلام

دمعة حنين
29-Sep-2007, 09:33 PM
يا سلام عليك ياروح المنتدى
جعلك الله وأهلك ممن يحبهم الله

روح الإسلام
29-Sep-2007, 09:39 PM
يا سلام عليك ياروح المنتدى
جعلك الله وأهلك ممن يحبهم الله

اللهم آمين


شكراً لك على هذه الدعوه الجميله ولكِ بالمثل إن شاء الله تعالى


روح الاسلام ......

فياض العبسو
29-Sep-2007, 09:58 PM
خطب النبي صلى الله عليه وسلم فقال:

أيها الناس:

توبوا إلى الله قبل أن تموتوا ، وبادروا بالأعمال الصالحة قبل أن تشغلوا ، وصلوا الذي بينكم وبين ربكم:

بكثرة ذكركم له ، وكثرة الصدقة في السر والعلانية ... ترزقوا وتنصروا وتجبروا ...

وهل تنصرون وترزقون وتجبرون إلا بضعفائكم ...

ولولا أطفال رضع ... وشيوخ ركع ... وبهائم رتع ... لصب عليكم العذاب صباً ...

وما منع قوم الزكاة إلا منعوا القطر من السماء ، ولولا البهائم لم يمطروا ...

فارحموا من في الأرض ، يرحمكم من في السماء ...

التوبة تجب ما قبلها ...

والتائب من الذنب كمن لا ذنب له ...

ومن تاب تاب الله عليه ...

ولله أفرح بتوبة العبد من فرح أحدكم

بعودة ناقته وقد أضلها بأرض فلاة ...

أو كما قال الحبيب صلى الله عليه وسلم ...

والتائب حبيب الله ... ( إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ) ... والتواب هو الذي كلما أخطأ تاب ...

وفي الحديث: " ما أصر من استغفر ولو عاد في اليوم سبعين مرة " ...

فلا صغيرة مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار ...

قال التابعي الجليل بلال بن سعد رحمه الله: لا تنظر إلى صغر المعصية ولكن انظر إلى من عصيت ...

وقال الحبيب صلى الله عليه وسلم: " لو لم تذنبوا لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم " ...

لكنه هو التواب الرحيم ... وليس معنى هذا الحديث أنه لا بد لنا أن نخطىء ...

بل المقصود أنه كلما أخطأ العبد أحدث توبة ... لأن الإنسان معرض للخطأ وكلنا ذو خطأ ...

وفي الحديث: " كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون " ...

فبادر بالتوبة اليوم = وارض الحي القيوم

والاعتراف بالذنب فضيلة ... والرجوع إلى الحق ، خير من التمادي في الباطل ...

وإذا ابتليتم بالمعاصي فاستتروا ... وكل أمتي معافى ، إلا المجاهرين ...

وقال الله تعالى:

( يأيها الذين ءامنوا توبوا إلى الله توبة نصوحاً ... )

التوبة واجبة على الفور من كل ذنب .. وحتى تكون التوبة نصوحاً وصادقة ومقبولة ... فلا بد أن تتوفر فيها هذه الشروط:

الاقلاع عن الذنب ... يقول الفضيل بن عياض رحمه الله: الاستغفار بلا إقلاع عن الذنب ، توبة الكذابين ...

والندم على فعل المعصية ... وفي الحديث: " الندم توبة " ...

وعدم العودة إلى المعصية مرة أخرى ... فإن عاد لزمه الاستغفار مرتين ... لأنه فعل المعصية ، ونقض عهد التوبة مع الله .

ومن هنا قالت المؤمنة التقية رابعة العدوية رحمها الله: استغفارنا يحتاج إلى استغفار ... ولها رأي في التوبة ، وهو:

أن الله يتوب على العبد أولاً حتى يتوب العبد ...

ودليلها قوله تعالى في سورة التوبة ، حكاية عن المتخلفين عن غزوة تبوك:

( ثم تاب الله عليهم ليتوبوا ... ) ...

اللهم تب علينا يارب العالمين ...

والتوبة والاستغفار صابون الخطايا والذنوب ...

" فمن لازم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجاً ومن كل ضيق مخرجاً ورزقه من حيث لا يحتسب " ...

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات ...

روح الإسلام
30-Sep-2007, 01:44 AM
السلام عليكم

جزاك الله خير الجزاء

على متابعتك وتعقيباتك وبحق أخي فياض أفدتني في هذا الموضوع وغيره

حفظك الله ورعاك وسدد خطاك وجعلك من عباده الصالحين


روح الإسلام ......

روح الإسلام
02-Oct-2007, 11:46 AM
زمرة المتحابين في الله

(وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ (10) الحشر)

إذا لم يكن في قلبك غلٌ للذين آمنوا فلا بد أنك يحبهم في الله عز وجل والمتحلبين في الله في ظل العرش يوم القيامة، والمتحابون في الله على يمين الرحمن وكلتا يديه يمين، سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله. ذلك الموقف الصعب يوم الفزع الأكبر ضمن الذين لا يهولهم الفزع الأكبر المتحابون في الله. هذا الحب في الله من أقوى علامات كمال الإيمان. فإذا أردت أن تعرف أن إيمانك قد اكتمل فاسأل نفسك كم من الناس تحبهم في الله لا تشتري منهم طمعاً ولا ترجو منهم نفعاً وليس لك لهم حاجة وليسوا من أهل السلطان لكي تتقرب وتتزلف لهم ولا من أهل المال لترجوه من أيديهم لا تحبهم إلا لله عز وجل. حينئذ أحصي ما في قلبك كم من الناس تحبهم من الأحياء والأموات واختر لنفسك قوماً تحبهم وتظن فيهم الصلاح وأنت لا تزكي على الله أحداً لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ما فرحوا بشيء كما فرحوا بقوله صلى الله عليه وسلم :
"إن الرجل ليحب القوم لا يلحقهم بعمل يُبعث معهم لحبّه لهم".

قد يحب شخص ما النبي صلى الله عليه وسلم أو آل بيته أو الصحابة أو التابعين أو الصديقين أو واحداً من العلماء المرموقين حاضراً أو ماضياً يعتقد بصلاحه الصلاح الكامل فيحبه لله ويؤدي شروط هذا الحب من الإحترام والتواضع والخير يزوره في الله ويتبادل وإياه في الله ويدفع عنه ويدعو له بظهر الغيب، هذا الإنسان تحبه لصلاحه العظيم وأنت تعلم أنك لست بجانبه أو بقربه في عمله الصالح أنت بهذا الحب تُبعث معه وتنزل منزلته ودرجته يوم القيامة. سأل أحد المسلمين رسول الله صلى الله عليه وسلم : متى الساعة؟ قال صلى الله عليه وسلم :
ويحك وماذا أعددت لها؟ قال: ما أعددت لها كثير صلاة ولا كثير صيام إلا إني أحبك، فقال صلى الله عليه وسلم :
أنت مع من أحببت.

هذا الرجل مهما بلغ لن يبلغ أدنى مستويات الرسول صلى الله عليه وسلم لكنه نال درجة في الجنة بدرجة الرسول صلى الله عليه وسلم بحبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم

هذه القاعدة في الإسلام:

إثنان تحابا في الله وافترقا لله، هذه أبواب وزمر فتحها الله تعالى لعباده لئلا يكون للناس على الله حجة يوم القيامة. ليس لك عذر إن تخلّفت عن الركب، هذا هو باب مفتوح. ألم تقرأ في التاريخ عن رجل تظنه من أهل الصلاح والمواقف الكريمة، سلطان عادل، وليّ صالح، عالم عامل بكل شروط هذا العامل فأحببته لأجل ذلك وقد لا تراه وقد لا تجتمع به وتحبه غيباً لصلاحه فتبعث معه في درجته ويا لها من درجة عظيمة! فاختر لنفسك مع أي الناس تريد أن تُبعث يوم القيامة ومع أي الناس يكتمل عملك الناقص بمجرد أنك تحبهم.

اللهم اجعلنا ممن يحب فيك ويُبغض فيك.

وختاماً أحبكم في الله يا أحباب الكلتاويه

روح الإسلام .............

روح الإسلام
04-Oct-2007, 10:19 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


زمرة اليوم هي :


زمرة أهل المساجد
(فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ (36) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (38) النور)

هذه زمرة أهل الله . هكذا قلنا في أول حلقات هذا البرنامج أن الله تعالى يختار لك أحسن أعمالك فيبعثك مع تلك الزمرة ويُسقِط بقية الباقي من حيث أن هذا العمل أفضل أعمالك عند الله وأنت لا تعلم ما هي أفلض أعمالك ولكن الله تعالى يعلمها
(ليجزيهم الله أحسن ما عملوا).
آية عظيمة تبشّر أهل المساجد الذين تتعلق قلوبهم بالمساجد كما قال صلى الله عليه وسلم في حديث السبعة الذين يظلهم الله تحت ظله يوم لا ظل إلا ظله " ورجلٌ معلق قلبه بالمساجد". وفي الحديث القدسي :
" المساجد بيوتي وعُمّارها زوّاري وحقٌ على المزور أن يُكرِم زائره.
ولهذا من رأيتموه يرتاد المساجد فاشهدوا له
بالإيمان لقوله تعالى (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَـئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ (18) التوبة)

عندما يعمر ويُعمّر: يعمُرها بالعبادة والتعليم والذكر والإعتكاف والأذان والتنظيف وهذه من عبادات المساجد وفقهها، ويعمّرها بالبناء والصيانة، ويعمّرها بأن يفسح المجال فيها للناس
(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَـئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (114) البقرة)
وفي هذا الزمان شاعت محاربة أهل المساجد بل وإنهم يُقتلون على صلاة الفجر أو صلاة العشاء أو حِلق العِلم لأنهم متّهمون في كثير من دول العالم الإسلامي. (ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه) بينما قال تعالى
(إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر) وفي قراءة يُعمِّر مساجد الله.

هكذا هي المساجد: إن للمساجد أوتاداً الملائكة خلتهم إذا غابوا افتقدوهم وإذا عادوا تبشبشوا لهم كما يتبشبش أهل الغائب بعودة غائبهم. المساجد فيها ملائكة موكلون إسمهم ملائكة المساجد يتعاقبون بالليل والنهار في صلاتي الفجر والعصر كما هو الحال في الدنيا الحرس في أبواب الملوك يتغيرون كل 12 ساعة. الملائكة في المساجد يتغيرون عند صلاتي الفجر والعصر هؤلاء يعرفون أوتاد المساجد ينظفونها، يعمرونها ويعمّرونها.قال صلى الله عليه وسلم

" يا أبا ذر لأن تغدو إلى بيت من بيوت الله فتعلم آية من كتاب الله خير لك من أن تصلي مائة ركعة ولئن تعلم باباً من أبواب العلم خير لك من أن تعلّم ألف آية".

هكذا تعمير المساجد، حينئذ أهل المساجد هؤلاء يأتون زمرة واحدة يوم القيامة من الزمر الأولى التي تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر اللهم اجعلنا منهم وإياكم.

اللهم آمين

فياض العبسو
04-Oct-2007, 01:16 PM
الحب في الله من أوثق عرى الإيمان ...

فمن أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومنع لله فقد استكمل الإيمان ...

وحقيقة الإيمان أن تعفو عمن ظلمك وتصل من قطعك وتعطي من حرمك ...

ويحشر المرء مع من أحب ...

( ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين
وحسن أولئك رفيقاًً )
يقول أنس بن مالك رضي الله عنه: ما فرحنا بشيء بعد فرحنا بالإيمان وهجرة رسول الله إلينا ...

أكثر من فرحنا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: " يحشر المرء مع من أحب "
ثم قال أنس: فنحن نحب رسول الله وأبا بكر وعمر ونرجو أن نحشر معهم إن شاء الله ...

ونحن كذلك نقول: نحن نحب سيدنا رسول الله وصحابته الكرام وآل بيته الطاهرين ونرجو أن نحشر معهم إن شاء الله ...

ودليل المحبة هو الطاعة ... ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم ) ...

وقالت السيدة رابعة العدوية رحمها الله:

تعصي الإله وأنت تظهر حبه = هذا لعمري في القياس بديع

لو كان حبك صادقاً لأطعته = إن المحب لمن يحب مطيع

ومن أحب شيئاً أكثر من ذكره ...

الحب في صدق النية = خير الأعمال المرضية

والدعوة حب والنصيحة حب ...

ولقد ألفت عدة كتب في الحب ... ومنها:

الحب بين العبد والرب للشيخ أحمد نصيب المحاميد الدمشقي ... طبع دار الفكر بدمشق .

الحب في الإسلام للأستاذ عبد الحليم محمد قنبس ...

الحب عند العرب للعلامة أحمد تيمور باشا المصري رحمه الله تعالى ...

فلسفة الحب عند الشيخ علي الطنطاوي ...

محبة النبي صلى الله عليه وسلم للدكتور خليل ملا خاطر ...

سبيل النجاة في الحب في الله والبغض في الله للشيخ يوسف النبهاني رحمه الله ...

حب النبي صلى الله عليه وسلم للنساء للعلامة عبد الله كنون المغربي رحمه الله تعالى ...

اللهم إنا نسألك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقربنا إلى حبك

واجعل حبك وحب حبيبك محمد صلى الله عليه وسلم أحب إلينا مما سواهما ... اللهم آمين ...

روح الإسلام
05-Oct-2007, 12:20 AM
تعصي الإله وأنت تظهر حبه = هذا لعمري في القياس بديع

لو كان حبك صادقاً لأطعته = إن المحب لمن يحب مطيع

أبيات جميله بارك الله بك اخي فياض

وكلمات أجمل وأجمل

أشكرك على حسن المتابعه والرد

تقبل الله منك وجعلك من عباده الصالحين المصلحين

روح الإسلام
05-Oct-2007, 12:24 AM
http://abeermahmoud.jeeran.com/07_basmallah.gif


الحمد الله المحتجب بكبريائه عن دَرْكِ العيون، المتعزز بجلاله وجبروته عن لواحق الظنون، المتفرد بذاته عن شبه ذوات المخلوقين، المتنزه بصفاته عن صفات المحدثين، القديم الذي لم يزل، والباقي الذي لا يزال، المتعالي عن الأشباه والأضداد والأشكال
وصلى الله على سيدنا محمد اللذي عظم بين المرسلين فضله وأعطيته مالم تعطي أحد من الأنبياء قبله وعلى آله وصحبه وأزواجه ومن تبعه ووالاه إلى يوم الدين 00

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



زمرة الخائفين من الله

وهذه زمرة أخرى من الزمر المتجلية يوم القيامة التي تأتي على صورة القمر ليلة البدر. وهي زمرة الخائفين من الله عز وجل الذين كلما ازداد صلاحهم وازداد عملهم ازداد خوفهم

(الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَى مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (35) الحج)
يخافون من الله من عذابه، يخافون من هيبته ويخافون من مكره. الخوف ملأ قلوبهم شعوراً بالذلة اللذيذة على قلوبهم إلى جانب عزة المالك العظيم. هذا الخوف هو القاسم المشترك بين المخلوقات العاقلة، البشر والملائكة كلهم يخافون كما قال تعالى عن الملائكة
(يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (50) النحل).

وهكذا هم عباد الله يخافون ولكن الخوف نسبي. الزمرة التي نتحدث عنها زمرة لا تخاف مجرد خوف نسبي يجعلها تزداد همة في العمل واجتناباً للمعاصي وإنما خوف ملك عليها قلوبها وجعلها تتلذذ بلذة العبودية والتذلل لجلال الله عز وجل الذين (الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ)

إذا ذكروا الله تعالى انقطعوا عمن حولهم وإذا دخلوا في الصلاة كأنهم لا يعرفون أحداً. هذا النوع من الخوف تميزت به مجموعة من عباد الله فارتفعت مقاماتهم عظيمة عند الله تعالى
. (وَاذْكُر رَّبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ وَلاَ تَكُن مِّنَ الْغَافِلِينَ (205) الأعراف)
الأنبياء أشد الناس خيفة وخشية لله عز وجل وقد غفر الله ما تقدم من ذنبهم وما تأخر وكما قال: "والله إن لرسول الله إليكم وما أدري ما يفعل بي"

هكذا كان يدور خوفهم، يدور خوف هذه الزمرة حول مدارات ثلاثة: أولاً سوء الخاتمة لشدة بصائرهم وحدّة بصيرتهم يعلمون أنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون، كما قال أبو مليكة وهو من التابعين رضي الله عنه: أدركت من أصحاب النبي ثلاثين كلهم يخشى النفاق على نقسه وكلهم يخشى سوء الخاتمة. هذا من شدة البصيرة ومن قوة الإيمان والعلم والمعرفة بجلال الله تعالى. هذا الذي يجعل همّه كله أن يموت على خاتمة حسنة وهو من كبار الصالحين قد بلغ من معرفة الله تعالى مدى عظيماً. فالمدار الأول الذي يدور عليه هذا الخوف الذي لهذه الزمرة المتميزة بالخوف من الله تعالى خوفاً مطلقاً هو ماذا ستكون الخاتمة؟ كما في الحديث:
" ومنكم من يعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يبقى بينه وبين الجنة ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها".

والمدار الثاني هو الخوف من مهابة الله تعالى ساعة الحساب شعارهم: واخجلاه منك وإن عفوت، وساعة الحساب مهيبة عندما تقف أمام الله عز وجل. والمدار الثالث هو الحرمان من الدرجات
(وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلاً (21) الإسراء)
ليس همّهم أن يأكلوا ويشربوا في الجنة وإنما همّهم أن يكونوا بالقرب من الله عز وجل في مقصورته في الفردوس الأعلى.

هذه الزمرة المتجلية التي تخاف الله على هذه المحاور نسأل الله تعالى أن يجعلنا منهم أو قريباً منهم أو أن يجعلنا نحبهم فندخل الجنة بحبّنا لهم.


عـطــــِّـــر الـلـهـّم

منتدانا المبارك

بعطر شذيٍّ من صلاة وتسليم

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدّنا محمّد وعلى آله وصحبه ومَن والاه


روح الإسلام

روح الإسلام
05-Oct-2007, 01:36 PM
السلام عليكم يا أحباب

املي بكم المتابعه والتطبيق وجعلكم الله من زمرة اليوم وهي

زمرة الصدّيقين

الصدق صفة المؤمن فالمؤمن لا يكذب وإذا كذب تاب واستغفر. الصدق نسبي عند الغالبية من المسلمين لكا الصدق الذي نتحدث عنه في هذه الزمرة زمرة الصديقين صدق مبرمج منهجي مروا بمراحل حتى وصلوا إلى أعلاها، تطور في الصدق حتى صار صدّيقاً. المرحلة الأولى أن يكون مع الصادقين
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ (119) التوبة)
يتعلمون منهم ويستفيدون من تجاربهم ويتبعون أوامرهم لكي يكتسبوا خبرة عظيمة ايكونوا صادقين هم أنفسهم ثم يتطور ويترقى ليكون هو من الصادقين كما قال تعالى
(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (15) الحجرات)
تطور من كونه مع الصادقين تلميذاً متعلّماً حتى صار من الصادقين. ترقى في مدارج الصدق ويترقى في المدارج أن يتعود على الصدق في كل حركاته وسكناته حتى يصير هو صدّيقاً كما قال صلى اله عليه وسلم :
" لا يزال العبد يصدق ويتحرى الصدق حتى يُكتب عند الله صدّيقاً".
فإذا صار صدّيقاً صار هو الشريحة الثانية التي تحتل تلك الجنة العظيمة كما في قوله تعالى
(وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَـئِكَ رَفِيقًا (69) النساء).

هذه زمرة الصديقين الذين بدأوا تلاميذاً عند الصادقين ومعهم ثم تطوروا حتى صاروا من الصادقين ثم تطوروا حتى صاروا صدّيقين. هؤلاء زمرة عظيمة يوم القيامة يأتون صادقين في نيّتهم، صادقين في لسانهم، صادقين إذا تحدثوا، صادقين في مظهرهم ومخبرهم، صادقين في سرهم وعلانيتهم سولء لا يخشون إلا الله ولا يعملون إلا لله تبارك وتعالى ليس في عملهم أي شائبة شِرك أو رياء أو نفاق. هؤلاء هم الصديقين الشريحة الثانية في الفردوس الأعلى وهذا أمر ميسّر لكل من أراده. فما عليك إلا أن تبدأ وتتجحفل مع عالم من الصادقين على قلتهم. حينئذ تتربي على يديه حتى تصير صادقاً والصادقون في هذه الأمة في سلوكياتهم موجود والحمد لله. حينئذ إذا صرت صادقاً تترقى في مجال الصدق ويتعمق الصدق في قلبك حتى يتفلسف فيصبح فلسفة إلى أن تكون صدّيقاً. إذا عبدت الله فإنك لا تشعر بأن أحداً من المخلوقين على وجه الأرض فيصبح الصدق مع الله تعالى ديدنك وسمتك لا شائبة في عملك: ركعتين بهذا الصدق تساوي ألف ركعة بدونه. إتقوا الله وكونوا مع الصادقين ومن الصادقين ثم من الصديقين.

اللهم إجعلنا وإياكم منهم.

اللهم آمين

دمعة حنين
05-Oct-2007, 08:43 PM
والله زمرة الصديقين بتبكي وذلك لقلتهم

اللهم إجعلنا وإياكم من الصديقين الصادقين

اللهم آمين

نحن متابعين معك روح الاسلام

تابعي نحن في الانتظار

روح الإسلام
05-Oct-2007, 09:27 PM
والله زمرة الصديقين بتبكي وذلك لقلتهم

اللهم إجعلنا وإياكم من الصديقين الصادقين

اللهم آمين

نحن متابعين معك روح الاسلام

تابعي نحن في الانتظار

جزاك الله خيراً أختي الكريمه

وتقبل منا ومنكم جميعا

روح الإسلام
05-Oct-2007, 09:28 PM
زمرة الأيامى الحوابس

(وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (32)

النور) الأيامى هن النساء اللواتي ترمّلن، إمرأة مات زوجها فصارت أرملة فهي أيّم. فإذا أرادت أن تتزوجها فلا بأس كما قال تعالى وهذا هو الوضع الطبيعي. الزمرة التي نتحدث عنها هي مجموعة نساء تأيّمن أي مات أزواجهن ولا زلن يُخطبن، إمرأة تأيمت وخُطبت بالفعل ولكن لها ولد أشفقت عليه من هذا الزوج القادم رغم حاجتها إلى الزواج - وكل امرأة بحاجة إلى الزواج كما أن كل رجل بحاجة إلى الزواج – ولكن قارنت بين مصلحتها ومصلحة ولدها فرأت أن من مصلحة ولدها أن لا تتزوج وأن تتفرغ لتربية ولدها. هذه المرأة تأتي مع زميلاتها يأتين زمرة عظيمة والطريف أنهن يدخلن الجنة قبل أن يدخلها النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الحديث:
أنا أول من يقعقع باب الجنة وأول ما يُفتح لي فأرى نسوة يبتدرنني فأقول ما شأنكن؟ من أنتن؟ فيقلن: نحن نساء تأيمن وجلسن على أولادنا.
هذه زمرة عظيمة إلى هذا الحد ضحّين بسعادتهن في الدنيا وانقطعن عن الزواج ليتفرغن لتربية أولادهن. يا لها من زمرة عظيمة!. حينئذ هذه المجموعة من النساء وما أكثرهن في هذه الأمة اللواتي تلأيمن ولم يتزوجن مع أنهن خُطِبن، لا لشيء إلا تضحية لأجل أولادهن سيأتي يوم القيامة زمرة عظيمة تُحسد على موقعها من حيث أنها تدخل الجنة وتبتدر الرسول r ساعة دخوله إلى الجنة، يمرقن قبله بالدخول.

ولعل مع هذه الزمرة كل امرأة أصابت زوجاً سيئاً وعاشت من عشرته معاناة عظيمة فصبرت عليه لا لشيء إلا أنه لها أولاد منه فما أرادت لأولادها أن يفترقن عنها ولا عن أبيهم. إذن إذا ضحت الزوجة التي ابتليت بزوج سيء بكل معنى السوء، زوج لا يطاق لسوء عشرته وتصرفه جعلت الحياة معه قبيحة وكان بإمكانها أن تفترق عنه ولكنها صبرت من أجل أولادها، هذه إن شاء الله تلحق بالزمرة وتتجحفل معها والنساء كثيراً ما يُظلمن. فمن صبرت فلها الصبر يوم القيامة.

روح الإسلام
06-Oct-2007, 07:52 PM
أما زمرة اليوم يا أحباب هي زمرة التجار الصدوقين



(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) النساء)

والتجار مذمومون لشدة حب الناس للمال كما قال عليه الصلاة والسلام : "التجار هم الفُجّار" كبار التجار أصحاب الأموال الهائلة أحياناً يتساهلون كثيراً في الحلال والحرام ومع هذا فإن منهم شريحة صغيرة تأتي زمرة عظيمة يوم القيامة كما يقول عليه الصلاة والسلام
"التاجر الصدوق مع النبيين والصديقين والشهداء".
هذا التاجر الصدوق رغم حبه للمال لكنه متمسك بالحق وقد وصفه الرسول عليه الصلاة والسلام بصفات إذا توقرت بالتاجر صار مع الأنبياء والصديقين والشهداء، يقول عليه الصلاة والسلام :
" أفضل الكسب كسب التجار الذين إذا حدّثوا لم يكذبوا وإذا وعدوا لم يُخلِفوا وإذا باعوا لم يمدحوا وإذا اشتروا لم يذمّوا وإذا كان لهم لم يمطلوا وإذا كان عليهم لم يعسّروا"
هذه المجموعة بهذه الصفات التي تشق على النفس أن يكون التاجر الغني الذي يسيل المال بين يديه بهذا الإنضباط الشديد فيه مشقة عظيمة. والصبر على هذه المشقة لوجه الله عز وجل ترفع التاجر إلى مقام النبيين والصديقين والشهداء. فيما عدا ذلك فإن الهلكة قريبة من أصحاب المال لقوله تعالى
(زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (14) آل عمران)
وإن اللهم يعمّر هذه الدنيا بقِلّة عقول أهلها. ومن شروط هذا التاجر الصدوق أنه يذكر الله تعالى في السوق لأن السوق محل للغفلة
" أبغض البقاع إلى الله الأسواق وأحب البقاع إلى الله المساجد"

فإذا دخل السوق ذكر الله تعالى فيه ونعرف جميعاً أن للسوق دعاء عجيب، كل من يدخل السوق ويقرأه فإن الله تعالى يكتب له مليون حسنة ويحط عنه مليون سيئة. هذا الدعاء هو:
لا إله إلا الله وحده لا شريط له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير.

وكان صالحو هذه الأمة ولا يزالون إلى اليوم يذهبون إلى السوق ولا حاجة لهم فيه لكن لمجرد قراءة هذا الدعاء، هذا عندما كان السوق واحداً في كل المدينة أما الآن فجميع المدينة سوق فما عليك إلا أن تنزل من بيتك لتدخل في سوق من الأسواق فتقرأ الدعاء وقد تقرأه في اليوم مرتين أو ثلاث أو أربع. هؤلاء التجار الصدوقين مع الأنبياء والصديقين والشهداء يوم القيامة لشدة ما يعانون من قهر نفوسهم والتغلب على لذة المال وحب شهوته التي تملك الأفئدة وإلا فإن الأصل في التجارة أن لا تحلل ولا تحرم لشدة لذة المال على النفوس.
نسأله تعالى أن يرزقنا من حلاله لا من حرامه وأن يغنينا بفضله عمن سواه.


عـطــــِّـــر الـلـهـّم

منتدانا المبارك

بعطر شذيٍّ من صلاة وتسليم

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على سيدّنا محمّد وعلى آله وصحبه ومَن والاه


روح الإسلام

فياض العبسو
08-Oct-2007, 12:08 AM
زمرة الخائفين من رب العالمين ... هذه منزلة عالية ... منزلة الأنبياء والعلماء والصالحين ...

فقد قال الحبيب صلى الله عليه وسلم: " أنا أتقاكم لله وأخشاكم له " ... والخشية هي الخوف ...

وهي وصف للعلماء أيضاً ( إنما يخشر الله من عباده العلماء ) ...

فالمسلم معلق بين الخوف والرجاء ... يرجو رحمة ربه ويخشى عذابه ...

وقد عرف سيدنا علي رضي الله عنه التقوى بقوله: هي الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والرضا والقناعة بالقليل

والاستعداد ليوم الرحيل ...

وفي الحديث: " من خاف الله تساقطت ذنوبه كما تتساقط أوراق الشجر " ...

و " عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله " ...

وفي الحديث القدسي الجليل: " لا أجمع على عبدي خوفين ولا أمنين ...

من خافني في الدنيا أمنته في الآخرة ومن أمنني في الدنيا أخفته في الآخرة " ...

وقال تعالى: ( وخافون إن كنتم مؤمنين ) .

فياض العبسو
08-Oct-2007, 12:22 AM
أما زمرة الصديقين ... وعلى رأسهم أبو بكر الصديق الأكبر رضي الله عنه ... خير من طلعت عليه الشمس بعد النبيين ...

ومنزلة الصديقية بعد منزلة النبوة ... ( ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين

والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً ........ ) .

ومن الصديقين ... السيدة آسية بنت مزاحم امرأة فرعون رضي الله عنها ولعنة الله على زوجها فرعون ...

والسيدة يوكابد أم موسى عليهما السلام ... التي أوحى الله إليها وألهمها ...

والسيدة مريم البتول ابنة عمران أم عيسى عليهما السلام ... سيدة نساء العالمين ( ... وأمه صديقة ... ) ...

وهناك رواية ... أن آسية ومريم وكلثم أخت موسى عليه السلام من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة ...

والسيدة الطاهرة الشريفة خديجة بنت خويلد الأسدية أم المؤمنين وزوج النبي الأمين عليه الصلاة والسلام

ورضي الله عنها ... التي جاءها السلام من الله تعالى ... وبشرت ببيت في الجنة من قصب لانصب فيه ولا تعب ...

والسيدة الطاهرة البتول فاطمة الزهراء سيدة نساء أهل الجنة رضوان الله عليها وعليها السلام ... وغيرهم وغيرهن .

فياض العبسو
08-Oct-2007, 12:29 AM
أما زمرة الأرامل والأيامى ... والأيم من لا زوج له ... سواء كان رجلاً أو امرأة ...

فقد قال صلى الله عليه وسلم:

" الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو كصائم النهار لا يفطر وقائم الليل لا يفتر " ...

ولكني أنصح هؤلاء بالزواج ولا سيما إذا وجدن من يعولهن ويعول أطفالهن ... أو بعدما يكبر أولادهن ويطمئنن عليهم ...

أين نحن من هدي الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ؟! الذي جميع زوجاته أرامل وأيامى وعندهن أولاد ويتامى

إلا السيدة عائشة رضي الله عنها ... فالأرامل لا يتزوجن ... حرصاً على تربية أبنائهن ومستقبلهم ...

ولو وجدن من يكفلهن وأولادهن ... لتزوجن دون تردد ... ولكن ياليت قومي يعلمون .

فياض العبسو
08-Oct-2007, 12:38 AM
وأما زمرة التجار ؟؟؟!!!

فلي معهم كلام وأي كلام ...

أيها التجار ... حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم يقول: عليكم بالتجارة فإن فيها تسعة أعشار الرزق ...

ويقول أيضاً عليه الصلاة والسلام: " التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء " ...

ويقول مشدداً ومحذراً: " تجاركم فجاركم ... التجار يبعثون يوم القيامة فجاراً ... إلا من اتقى وبر وصدق ...

فارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ...

لا تتحكموا الأسعار ... ولا تحتكروا البضائع والسلع والطعام ... فلا يحتكر إلا خاطىء ... والمحتكر ملعون ...

ومن احتكر على المسلمين طعامهم أربعين يوماً ابتلاه الله بالجذام والإفلاس " ...

كما قال الحبيب المصطفى صلوات الله وسلامه عليه .

كثير من التجار اليوم يرشون المسؤولين ليتحكموا في البضاعة والسوق والأسعار ...

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ... اللهم اصرف عنا الغلاء والبلاء واكفنا شر الأعداء ...

واقرؤوا إن شئت كتاب: دليل الأخيار إلى أخلاق التجار للشيخ يوسف النبهاني رحمه الله تعالى .

روح الإسلام
08-Oct-2007, 01:47 AM
ماشاء الله

الأخ فياض متابع جيداً

أشكرك على هذه التعقيبات الهامه والمفيده

وأتمنى بعد ختم هذه الصفحه تنسيق الموضوع والتعقيب من قبل الإداره

وجزاك المولى خير الجزاء أخي الكريم


وأدامك ذخراً للمنتدى .......




روح الإسلام ............

روح الإسلام
08-Oct-2007, 02:11 PM
زمرة البكّائين

(إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا (58) مريم)

كل واحد منا ربما بكى مرة أو مرتين من خشية الله في ظرف معين لكننا في هذه الحلقة نتحدث عن زمرة من عباد الله تعالى صار البكاء من خشية الله سمتهم، كلما سمع آية أو حديثاً أو مشهداً من مشاهد يوم القيامة أو إذا ذكر الله خالياً أصبح البكاء ديدنه يبكي من خشية الله وكأنه يرى الله عز وجل أمامه. هذه الزمرة العظيمة تأتي يوم القيامة مع الرفيق الأعلى كما قال عليه الصلاة والسلام
"البكّاؤون لهم الرفيق الأعلى لا يشاركهم فيه أحد".

(إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (107) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (108) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا {س}(109) الإسراء)

هذه زمرة تعرف يجريان الدمع على خدّها حتى اسودّت وجوههم من جريان الدمع. عندما نزل قوله تعالى
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (6) التحريم)
قرأها النبي عليه الصلاة والسلام على أصحابه وكان هناك فتى فخرّ مغشياً عليه فوضع النبي عليه الصلاة والسلام يده على فؤاده فوجده يتحرك فقال:
يا فتى قُل لا إله إلا الله، فقالها الفتى فبشّره النبي عليه الصلاة والسلام بالجنة، فقال أصحابه: أمن بيننا يا رسول الله؟ قال: ألم تسمعوا قوله تعالى (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (46) الرحمن).
وخطب النبي عليه الصلاة والسلام على المنبر وقرأ من آيات العذاب وكان هناك رجل حبشي أسود فبكى حتى أغشي عليه فجاء جبريل عليه السلام فقال: يا محمد من هذا الذي يبكي بين يديك؟ قال: عبدٌ حبشي وأثنى عليه خيراً، فقال جبريل:
إن ربك قد غفر لكل من في المسجد من أجل بكاء هذا الحبشي ولو اجتمع أهل الأرض كلهم لغفر لهم.

هكذا هو البكاء من خشية الله، وفي الحديث عن السبعة الذين يظلهم الله تحت زله يوم لا ظل إلا ظله: رجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه. وما من شيء أحب إلى الله تعالى من قطرتين:
قطرة دم تسيل في سبيل الله وقطرة دمع من خشية الله.

قال رجل لأحد الصالحين: بمِ أتّقِ الله؟ قال: بدمع عينيك. أي إذا إمتلأ قلبك بخوف الله وبالخشية منه وأصبحت تراقبه في كل حركاتك وسكناتك فأنت دائم البكاء إذا ذكرت عذابه بكيت وإذا ذكرن نِعَمه بكيت وإذا ذكرت كرمه وسخاءه بكيت وإذا ذكرت وقوفك بين يديه بكيت. أكثر أهل الجنة رقاق القلوب. فمن رقة قلبك كلما ذكرت الله عز وجل سالت عيناك دمعاً فأنت حينئذ من البكائين الذين لهم الرفيق الأعلى لا يشاركهم فيه أحد. .
اللهم إجعلنا نحبهم فنكون منهم
اللهم آمين

فياض العبسو
08-Oct-2007, 02:27 PM
" عينان لا تمسهما النار : عين باتت بكت من خشية الله ، وعين باتت تحرس في سبيل الله "...

" لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً ولما استمتعتم بالنساء على الفرش ولخرجت إلى الصعدات تجأرون إلى

الله بالدعاء " ...

" إن هذا القرآن نزل بحزن ... فإذا قرأتم القرآن فابكوا ... فإن لم تبكوا فتباكوا "...

ضحكنا وكان الضحك منا سفاهة = وحق لسكان البسيطة أن يبكوا


ولقد بقي الحبيب صلى الله عليه وسلم ليلة كاملة يردد قوله تعالى:

( إن فى خلق السموت والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولى الألباب ... الآية من آخر سورة آل عمران ...

يرددها ويبكي ... ويقول: " ويل لمن يقرؤها ولا يتدبرها "...

وهكذا كان السلف الصالح يبكون من قراءة آية أو سماعها ... أو تذكر موقف من مواقف يوم القيامة ...

وكان علي زين العابدين رحمه الله تعالى ... إذا توضأ أو صلى ترتعد فرائصه ويصفر لونه ... فيقولون له: مالك ؟

فيقول: أتدرون بين يدي من أقف ولمن أناجي ؟!

وحينما يقبض ملك الموت عليه السلام روح إنسان ... ويبكي أقاربه ... يقول لهم: لماذا تبكون ؟

والله ما ظلمته ولا أنقصت له رزقاً أو عمراً ... ما فعلت إلا ما أمرني الله به ...

فليبك الباكي على نفسه فإن لي فيكم عودة وعودة حتى لا أبقي منكم أحداً ...

روح الإسلام
09-Oct-2007, 11:56 PM
زمرة المتزاورين

(وَلَقَدْ جَاءتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُـشْرَى قَالُواْ سَلاَمًا قَالَ سَلاَمٌ فَمَا لَبِثَ أَن جَاء بِعِجْلٍ حَنِيذٍ (69) هود)

هكذا هي آداب الضيافة والضيف هو الذي يأتي من بعيد من مدينة أخرى هذا ضيف ينبغي أن تقدم له أفضل ما عندك. أما الزائر فهو الذي يأتيك من طرف المدينة فتقدم له ما تيسر عندك. إذا كانت هذه الزيارة لوجه الله عز وجل فهي عبادة عظيمة:

" إذا زار الرجل أخاه في ناحية المِصر شيّعه سبعون ألف ملك يقولون له طبت وطاب ممشاك ويدعون له يقولون اللهم صِله كما وصله فيك" "وجبت محبتي للمتزاورين فيّ" "قال عليه الصلاة والسلام ألا أدلكم على رجالكم في الجنة؟ قالوا بلى يا رسول الله، قال: محمد في الجنة وحمزة في الجنة ورجلٌ يزور أخاه في ناحية المِصر لا يزوره إلا الله في الجنة".

هكذا هي الزيارة التي ربما تقاعدنا عنها، كل ما عليك أن تفعله أن تتفقد أخاك في الأسبوع مرة أو في الشهر مرة تزوره لوجه الله عز وجل فتنعم بكل هذا الغُنْم يوم القيامة.

من شروط الزيارة التي نتحدث عنها والتي سوف تأتي زمرتها متجلية يوم القيامة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر أولاً أن لا تكون للزائر نعمة على المزور لكي يستوفي حقها أو حدّها كما قال عليه الصلاة والسلام

" إن رجلاً ذهب ليزور أخاه في بلدة مجاورة فأرسل الله على مدرجته (في طريقه) ملكاً يسأله أين تذهب؟ قال: أزور أخاً لي، قال: هل لك عليه نعمة تربّها؟ قال لا إلا أني أحببته في الله، فقال الملك أن الله أرسلني إليك ليقول إن الله أحبّك كما أحببت أخاك فيه".

ثانياً أن لا تكون لك عنده حاجة، رجل غني وجيه ذو مال أو سلطان أنت تزوره لكي تستفيد منه هذا مشروع ولكن هذه الزايرة لا تحتسب من نوع العبادات العظيمة وإنما ذهبت إليه في حاجة كما فعل إخوة يوسف لما ذهبوا إلى العزيز فقالوا

(فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيْهِ قَالُواْ يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ إِنَّ اللّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (88) يوسف).

المفروض أن تذهب للزيارة لوجه الله عز وجل ليس لك نعمة عليه ولا حاجة عنده. حينئذ عندها تكون الزيارة من أفضل عباداتك يوم القيامة وربما جعلك الله عز وجل مع زمرة المتزاورين التي يقول فيه الله عز وجل
" وجبت محبتي للمتزاورين فيّ".

وعندما تذهب لكي تزور أحداً من إخوانك لوجه الله تعالى يبعث اللله وراءك سبعين ألف ملك يدعون لك قبل أن تخرج في طريقك إليه يقولون طبت وطاب ممشاك فإذا زرته وخرجت يقولون عُدت مغفوراً لك

. " من زار أخاه المؤمن خاض في الرحمة حتى يرجع ومن عاد أخاه المؤمن خاض في رياض الجنة".

هكذا هي على سهولتها وجمالها وبهائها في هذا المكان الرفيع لشدة مقام التواصل والحب في الله في هذ الدين. هذا التواصل يوصلك إلى ما لا يوصلك إليه عبادة من صوم أو صلاة.

روح الإسلام
10-Oct-2007, 08:09 PM
زمرة أهل البشاشة

(وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (86) النساء)

نتكلم عن (بأحسن منها) وهم أهل البشاشة الذين إذا قابلتهم قابلوك ببشاشة تُدخِل السرور على قلبك. هذا الدين حريص على أن تكون الإلفة شائعة بين المؤمنين من أجل هذا كان السلام وحده عبادة عظيمة. هذه التحية
(السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) أجرها أعلى بكثير من كثير من العبادات. لذا البشاشة والوجه الطلق لهما في الإسلام وقعٌ عظيم كما يقول عليه الصلاة والسلام :
" الكلمة الطيبة صدقة وأن تلقى أخاك بوجه طلق صدقة".
لذلك إذا أردت أن تكون من أهل هذه الزمرة فاجتهد أن تبدأ صاحبك بالسلام لأن هذا السلام لكم مائة رحمة 99 منها لمن بدأ السلام فاحرص أن تبدأ صاحبك بالسلام وأن تسلّم على من عرفت ومن لم تعرف ثم
"إذا إلتقيتما وتصافحتما لا تنفضا يديكما إلا وقدغفر الله لكما ذنوبكما"
وفي رواية أخرى "إلا تحاتت الذنوب وتناثرت كما يتناثر ورق الشجر"
(وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (63) الأنفال).

هذه العبادة العظيمة تقتضي منك أن تكون هاشّاً باشّاً في وجه من تلقاه فإذا كنت من أهل البشاشة يقول عليه الصلاة والسلام : "
موجب الجنة إطعام الطعام وإفشاء السلام وحُسن الكلام"
وهذه كلها بشاشة. حديث آخر: "كل معروف صدقة ومن المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق"، "ثلاث يصفين لك وِدّ أخيك: تسلّم عليه إذا لقيته وتوسّع له في المجلس وتدعوه بأحب الأسماء إليه" " إن من وجبات المغفرة بذل السلام"، " أولى الناس بالله يوم القيامة من بدأ الناس بالسلام" أولى الناس برحمته وقربه يوم القيامة إذا كنت ممن يبدأون الناس بالسلام فأنت من أهل البشاشة. يقول عليه الصلاة والسلام عن المصافحة: " ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا" " إن المسلمَيْن إذا التقيا فتصافحا وتساءلا أنزل الله بينهم مائة رحمة 99 منها لأبشّهما ةأحسنهما مساءلة لأخيه" كلما كنت أكثر بشاشة استأثرت بـ 99 رحمة. " إذا إلتقى المسلمان فسلّم أحدهما على صاحبه فإن أحبّهما إلى الله أحسنهما بِراً لصاحبه"
فإذا تصافحا نزلت عليهما مائة رحمة للبادي منها 90 وللمصافِح 10. "إن المؤمن إذا لقي المؤمن فسلّم عليه وأخذ بيده فصافحه تناثرت خطاياهما كما تناثر ورق الشجر" " إن المسلمين إذا إلتقيا وتصافحا وضحك كل منهما بوجه صاحبه لا يفعلان ذلك إلا لله لم يفترقا حتى يغفر لهما

تأمل رحمة الله تعالى في ذلك.

فياض العبسو
10-Oct-2007, 09:00 PM
" تبسمك في وجه أخيك صدقة " ...

و " لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلق أخاك بوجه طلق " ...

البر شيء هين: وجه طلق وكلام لين ... كما قال سيدنا عمر رضي الله عنه ...

وكان جل ضحك سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم التبسم وجل نظره الملاحظة ...

وربما ضحك حتى بدت نواجذه الشريفة عليه الصلاة والسلام ...

وفي الحديث: " إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم ولكن يسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق " ...

فتبسم في وجه أخيك وأدخل الفرح والسرور على قلبه ...

" فإن من أحب الأعمال إلى الله تعالى ... إدخال السرور على قلب المسلم " ...

ولا سيما ونحن على أبواب العيد ... فامسحوا رأس اليتيم وأطعموا البائس الفقير والمسكين ...

وارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء " ... هذا وبالله التوفيق ...

روح الإسلام
11-Oct-2007, 12:40 AM
إضافات جميله ومفيده

بارك الله فيك أخي فياض

ويسر أمرك وفرج همك وتقبل منك

روح الإسلام
11-Oct-2007, 02:17 AM
زمرة المحرومين


نختم هذه السلسلة من الزمر المكرمة يوم القيامة بزمرة يحبها الله تعالى حباً عظيماً وهي زمرة الفقراء المحرومين
(وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ (24) لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (25) المعارج).

المحروم هو الذي يموت وحاجته في صدره ليس له إلا لقمة تسد جوعته وخِرقة تستر عورته يموت وحاجته في صدره مدفوع بالأبواب لا يؤبه له إذا تحدّث لا يُنصت له ولو شُفِّع لا يُشفَّع لا يدخلون إلى السدات (أي أبواب الحكام والأمراء) مدفوغون بالأبواب بلغ من صلاحهم وشكرهم لله وقناعتهم وزهدهم لو أقسم أحدهم على الله لأبرّه
" رُبّ أشعث أغبر ذي طمرين مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبرّه".

بهذا وأمثاله تُنصر الشعوب وتفتح الثغور ويستسقى الغمام " إنما تُنصرون بضعفائكم". هذه الطبقة المحرومة التي تأكل يوماً ولا تأكل يوماً آخر ليس لهم إلا ما على أجسادهم من السِمال وصفهم رسول الله عليه الصلاة والسلام

"الدنسة ثيابهم، الشعثة رؤوسهم، الجائعة بطونهم لا يسألون الناس إلحافاً لو أقسم أحدهم على الله لأبرّه".
هؤلاء المحرومون يأتون زمرة عظيمة يوم القيامة يدخلون الجنة قبل أغنياء الأمة بأربعين خريفاً، إنهم من الزمر الأولى التي تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر. هذه الزمرة إذا عرفت أحداً منهم فتقرب إليه فإن شفاعته فيك لا تُردّ يوم القيامة. هؤلاء المساكين دولة فاتّخذوا عندهم يداً، هم دولة عظيمة يوم القيامة ليس لهم حاجة، أظهِر احترامهم وتقرّب منهم فإنك ستحتاجهم يوم القيامة كما تحتاج الملوك في هذه الدنيا
"إتخذوا عند المساكين يداً فإنهم دولة يوم القيامة"

بشرط أن تكون هذه الزمرة صابرة على ما هي فيه لوجه الله تعالى
(لِلْفُقَرَاء الَّذِينَ أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ (273) البقرة)

تتحيّل عليه أن تكرمه، أن تعطيه بدون أن تجرح شعوره، لا تعطه صدقة، ولك أن تدعوه لبيتك باحترام ربما لبّى لك هذه الدعوة أو تقضي له حاجة عند سلطان أو حاكم عجز هو أن يقضيها، هذا يموت وحاجته في صدره وكل حاجاته لم يستطع تنفيذها في الدنيا وهم موجودون في كل مكان. أحبّ الناس إلى الله، إن شعرة من أسمالهم تساوي تيجان الملوك في موازين الله عز وجل. هؤلاء المحرومون هم الزمرة العظيمة يوم القيامة أكثر الناس فقراً في الدنيا هم أكثر الناس عنى يوم القيامة إذا صبروا لوجه الله تلقاهم الملائكة فتقول لهم
(جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ (23) سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (24) الرعد).

روح وريحان
11-Oct-2007, 05:00 AM
اللهم انا نسألك ونتوجه اليك بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة
ان لاتجعلنا من المحرومين ولا من الطرودين ولا تؤاخذنا بما نفعل انك حليم قدير
اللهـــــــــــــــم اميــــــــــــــــــن
جزاكى الله اختى فى الله الكريمة روح الاسلام على موضوعك الاكثر من رائع جعله الله فى ميزان حسناتك وجعله سببا فى محو زلاتك
وانا من المتابعين له من البداية وسامحينى اذا قصرت فى الردود
دمتــــــــى بــــــــود

دمعة حنين
11-Oct-2007, 08:53 AM
متابعة معك

روح الإسلام
11-Oct-2007, 01:57 PM
اللهم انا نسألك ونتوجه اليك بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة
ان لاتجعلنا من المحرومين ولا من الطرودين ولا تؤاخذنا بما نفعل انك حليم قدير
اللهـــــــــــــــم اميــــــــــــــــــن
جزاكى الله اختى فى الله الكريمة روح الاسلام على موضوعك الاكثر من رائع جعله الله فى ميزان حسناتك وجعله سببا فى محو زلاتك
وانا من المتابعين له من البداية وسامحينى اذا قصرت فى الردود
دمتــــــــى بــــــــود

بارك الله فيك أخي وإن شاء الله يجعلك من خير الزمر اللتي وردت

ويرزقك محبة الصالحين وإتباعهم ويجمعك بهم صحوة ومناما وفي فرودسه الأعلى

إنه سميع مجيب الدعاء

روح الإسلام
11-Oct-2007, 01:59 PM
متابعة معك

أهلاً أختي الكريمه

وجزاك الله خيراً لمتابعتك

فياض العبسو
11-Oct-2007, 03:09 PM
يقول الله تعالى في الحديث القدسي الجليل: " الأغنياء وكلائي والفقراء عيالي فإذا بخل وكلائي على عيالي أخذتهم ولا أبالي " ... وقال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم: " ويل للأغنياء من الفقراء يوم القيامة ، يقول الفقراء: ربنا هؤلاء منعونا حقنا الذي فرضت لنا ، فيقول الله تعالى لهم: وعزتي لأدنينكم مني وأبعدنهم عني ( والذين فى أموالهم حق معلوم * للسائل والمحروم ) ...
ويقول الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم: " الخلق كلهم عيال الله وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله " ...
والغنى غنى النفس والقلب والعقل ... كما أن الفقر هو فقر النفس والقلب والعقل ...
قال عليه الصلاة والسلام: " ليس الغنى عن كثرة العرض ، إن الغنى غنى النفس " ...
ولقد عالج الإسلام مشكلة الفقر بالعمل والزكاة والصدقة ... بحيث لو أدى الأغنياء زكاة أموالهم لما بقي فقير في المجتمع المسلم وحصل هذا في خلافة عمر بن عبد العزيز رحمه الله ورضي عنه ...
يقول يحيى بن سعيد وكان من العاملين على جمع الزكاة من الأغنياء وتوزيعها على الفقراء ... في أفريقيا ...
قال كنا نأتي الفقير لنعطيه الزكاة فكان يرفضها ... ويقول لست بحاجة ... لقد أغنى عمر بن عبد العزيز الناس ...
وما وجد فقير إلا على حساب غني ... صحيح أن الله قسم الأرزاق بين عباده وجعلهم درجات
ولكن من حيث المبدأ فإن الأغنياء هم سبب وجود الفقراء ... قال صلى الله عليه وسلم:
" إن الله فرض في أموال الأغنياء بالقدر الذي يسع الفقراء ...
وعجباً للبخيل يعيش في الدنيا عيشة الفقراء ... ويحاسب في الآخرة حساب الأغنياء ...
كما قال سيدنا علي رضي الله عنه ... ويقول أيضاً : لو كان الفقر رجلاً لقتلته ...
لأن الغني الشاكر خير من الفقير الصابر ... واليد العليا خير من اليد السفلى ... ونعم المال الصالح للرجل الصالح ... ونعم العون على طاعة الله المال ... كما قال الحبيب صلوات الله وسلامه عليه ...
وكان عليه الصلاة والسلام يدعو قائلاً : اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى ... وكان يقول عند الأكل: اللهم بارك لنا فيما رزقتنا وقنا عذاب النار ... وعلم الغارمين والمدينين أن يدعوا بهذا الدعاء حتى يقضي الله ديونهم: " اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ومن العجز والكسل ومن الجبن والبخل ومن غلبة الدين وقهر الرجال ... ومن المأثم والمغرم ... ومن الفقر والكفر وعذاب في النار وعذاب في القبر ...
وفي الحديث: " يقول ابن آدم مالي مالي ، وهل لك من مالك يا بن آدم إلا ما أكلت فأفنيت أو لبست فأبليت أو تصدقت فأمضيت أو أبقيت " ... مالي مالي ... يعني مالي شيء ... فالملك لله الغني الحميد ( ولله ملك السموت والأرض ) ( ولله خزائن السموت والأرض ) ( ولله مافى السموت والأرض ) ( ولله ميراث السموت والأرض ) ( وءاتوهم من مال الله الذى ءاتـكم ) ...
والخلاصة أن الغنى والفقر كلاهما محل مدح وذم ... مدحنا الغنى وإذا أردنا أن نذمه نقول:
قليل يكفيك خير من كثير يطغيك : ( كلا إن الإنسن ليطغى أن رءاه استغنى ) ... ( ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا فى الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء) ...
وكذلك الفقر ... إذا ذممته تقول: كاد الفقر أن يكون كفراً ... وما ذهب الفقر إلى بلد إلا قال له الكفر: خذني معك .
وقال الشاعر:
يمشي الفقير وكل شيء ضده = والناس تغلق دونه أبوابها
وتراه مبغوضاً وليس بمذنب = ويرى العداوة لا يرى أسبابها
حتى الكلاب إذا رأت ذا ثروة = خضعت إليه وحركت أذنابها
وإذا رأت يوماً فقيراً عابراً = نبحت عليه وحركت أذنابها
إن الدراهم في المواطن كلها = تكسو الرجال مهابة وجلالا
فهي اللسان لمن أراد فصاحة = وهي السلاح لمن أراد قتالا
وقال آخر:
حياك من لم تكن ترجو تحيته = لولا الدراهم ما حياك إنسان
ما أكثر الأصحاب حين تعدهم = و لكنهم في النائبات قليل
ما أكثر أصحابي يوم كرمي دبس = وما أقل أصحابي يوم كرمي يبس
رأيت الناس قد مالوا إلى من عنده مال = ومن لا عنده مال فعنه الناس قد مالوا
رأيت الناس قد ذهبوا إلى من عنده ذهبوا = ومن لا عنده ذهب فعنه الناس قد ذهبوا
رأيت الناس منفضة إلى من عنده فضة = ومن لا عنده فضة فعنه الناس منفضة
وإذا مدحته تقول: الفقر شعار الصالحين ... وفي الحديث: " اللهم اجعل رزق آل محمد كفافاً أو قوتاً ... أي بقدر الحاجة ... وخير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الغنى والفقر فاختار الفقر وقال: أجوع يوماً وأصبر وأشبع يوماً فأشكر ... ولو قبل أن تكون له جبال تهامة ذهباً لكانت ... وفي الحديث: " فقراء أمتي يدخلون الجنة قبل أغنيائها بخمسمئة عام " ... وروي أيضاً: " اللهم حبب الفقر لمن يعلم أني رسولك " ... وجاءه رجل فقال له: إني أحبك يا رسول الله ، فقال له: أبشر بالفقر ... اللهم أغننا بحلالك عن حرامك وبطاعتك عن معصيتك واكفنا بفضلك عمن سواك ...

روح الإسلام
21-Oct-2007, 11:31 AM
اللهم أغننا بحلالك عن حرامك وبطاعتك عن معصيتك واكفنا بفضلك عمن سواك

اللهم آمين

بارك الله فيك وبقلمك وجزاك به خير ماجزى به عباده الصالحين

روح الإسلام
21-Oct-2007, 11:34 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إنتهت السلسله بعون الباري وأتمنى ان تكون قد عمت الفائده المرجوه

وبقي لنا أن نذكر ماذا بعد رمضان

ماذا بعد رمضان؟

ها هو رمضان قد إنقضى ورحل ولا ندري من أي زمرة نحن وربما عرف بعضنا من أي زمرة هو لكن ماذا بعد رمضان؟ علينا أن نكون بعد رمضان خيراً مما كنا قبله هكذا تتفقد الملائكة الصائمين ليلة القدر. هذه الليلة أضافت إلى رصيدك من العمل الصالح رصيد 83 سنة ألف شهر قيام ليلها وصيام نهارها. حينئذ هذا عليك أن تستمر مع الله عز وجل بعد رمضان إلى رمضان القادم فإنه لله تعالى نفحات فتعرّضوا لنفحات الله عز وجل. فلكي لا تضيّع الوقت إرسم لك منهجاً لكي تكون من المتقين الصالحين طيلة العام بالشكل التالي:

أولاً: إحرص على صلاة العشاء والفجر في المسجد فإنم بهذا تنتقل لدرجة عالية عند الله عز وجل "بشّر المشّائين في الظُلَم بالنور التام" صلاة العتمة العشاء والفجر إذا أردت أن تكون من المتقين.

ثانياً: أن لا يخلو ليلك من صلاة ركعتين في جوف الليل، قيام.

ثالثاً: أن تصوم ثلاثة أيام من كل شهر

رابعاً: أن لا يقل قراءتك للقرآن عن نصف جزء يومياً.

خامساً: أن يكون لك وِردٌ يومي من أذكار (سبحان الله وبحمده مائة مرة، إشتغفار مائة مرة، الصلاة على النبي r مائة مرة) وغيرها من الأذكار المعروفة.

سادساً: أن تحفظ لسانك من الغيبة إذا أردت أن تنجو يوم القيامة إحفظ لسانك من العيبة وعوّده ثم تنقطع عنط الغيبة.

سابعاً: إحفظ قلبك من البغضاء فلا ينبغي أن يكون في قلبك بغضاء لأحد وإياك أن يكون لك عنوان غير أنك مسلم (وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا (14) الجن)

كُن مسلماً وإياك وهذا الخبل الذي فيه المسلمون في هذا العصر والعناوين الطائفية والمذهبية والحزبية والفئوية فإنها مهلكة تحرمك من دين الإسلام يوم القيامة. كُن مسلماً

(وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِّلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ (78) الحج) (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33) فصلت) كل من يقول لا إله إلا الله هو أخوك.

حينئذ إذا أردنا أن نواصل العلاقة الطيبة مع الله عز وجل وأن نتعرض لنفحاته علينا أن نتبع هذا المنهج الذي إذا اتبعناه بقي التواصل مع الله على نفس الوتيرة التي كنا فيها في رمضان. وها نحن قريبون من ليلة الجائزة تلك التي تقف الملائكة على أفواه المسالك بعد صلاة العيد تقول: إذهبوا إلى رحالكم مغفور لكم. أسأله تعالى أن يعيد علينا رمضان مرة أخرى ونحن أشد إلتزاماً وأقرب إلى الله عز وجل. ونسأله لكم جميعاً القبول.

روح وريحان
24-Oct-2007, 09:39 PM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذى تتم بنعمته الصالحات والصلاة والسلام على خير البشر سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام


اهنئك من كل قلبي على موضوعك الاكثر من رائع جزى الله الشيخ الكبيسي خير الجزاء واتمه واكلمه

وجزى الله اختنا فى الله روح الاسلام خير ما جزى نبيا عن قومه ورسولا عن امته واعطاكى بكل حرف من

المو ضوع حسنة وحط عنك سيئة وزادك الله من علمه وزادك تقى وصلاح وزادك محبة لاهل الله ولاهل العلم
وجعلنا الله سبحانه وتعالى واياكى ممن ذكرتى فى موضوعك وجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون احسنة

وخير ما نختم به هذا الموضوع قوله سبحانه وتعالى

{ سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين }


ونحن بنتظار مواضيعك الشيقة والمفيدة جعل الله ذلك فى ميزان حسناتك

روح وريحان

روح الإسلام
25-Oct-2007, 12:05 AM
روح وريحان أسأل الله أن يتقبل منك ويغفر لك ويدخلك الجنه بلا حساب وبلا سابقة عذاب

بارك الله فيك و بالأخ فياض العبسو اللذي كان يكمل ويجمّل كل زمره كتبت

وفقكم الله وحفظكم وجعلكم من عباده الصالحين







روح الإسلام ...

الحسن عبدالله إبراهيم
16-Nov-2007, 04:25 PM
اللهم اجمعنا في ومع زمرة حبيبك محمد صلى الله عليه وآله وسلم واجمعنا مع أحبابك يا أكرم الأكرمين ، يوم لا كرم إلا كرمك ........ آميـــــــــن ..

جزاك الله خيرا ً { روح وريحان } ورزقك الله وإيانا جميعا ً الفردوس الأعلى مع حبيبه الصطفى صلى الله عليه وآله وسلم

صهيب ياس الراوي
16-Nov-2007, 09:51 PM
جزاك الله خيرا ً { روح وريحان } ورزقك الله وإيانا جميعا ً الفردوس الأعلى مع حبيبه الصطفى صلى الله عليه وآله وسلم