النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: إيقاظ الوسنان في استحباب مايفعله المؤذنون قبل الآذان من التسبيح والتحميد والتهليل في بلاد الشام

  1. #1
    كلتاوي مميز
    الصورة الرمزية ابومحمد

    الحاله : ابومحمد غير متواجد حالياً
    تاريخ التسجيل: Nov 2007
    رقم العضوية: 428
    الدولة: سوري
    الهواية: رياضة
    السيرة الذاتيه: لايوجد
    العمل: طالب
    المشاركات: 695
    معدل تقييم المستوى : 88
    Array

    افتراضي إيقاظ الوسنان في استحباب مايفعله المؤذنون قبل الآذان من التسبيح والتحميد والتهليل في بلاد الشام

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيد الأولين والآخرين سيدنا محمدٍ وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين . وبعد
    هذه رسالة أسميتها ( إيقاظ الوسنان في استحباب مايفعله المؤذنون قبل الآذان من التسبيح والتحميد والتهليل في بلاد الشام )
    وقبل أن أشرع بنقل أقوال العلماء والمجتهدين من الأئمة لابد وأن أقف قليلاً لتحرير المناط وتحقيق الإستنباط . فأقول
    إن الشارع الحكيم سبحانه وتعالى قد نهى الصحابة رضوان الله عليهم نهياً قاطعاً من الإكثار في الأسئلة والاختلاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال .
    ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّهُ عَنْهَا وَاللَّهُ غَفُورٌحَلِيمٌ ) المائدة(101) .
    وكذلك قد جاء النهي من النبي صلى الله عليه وسلم
    فقد أخرج الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله -صلي الله عليه وسلم . ذروني ماتركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافِهم على أنبيائهم، ما نهيتكم عنه فانتهوا، وما أمرتكم فائتوا منه ما استطعتم.
    وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم أن أعظم المسلمين جرماً رجلاً سئل عن شيء لم يحرم فحرم بسببه .
    أخرج البخاري ومسلم عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أعظم المسلمين جرما، من سأل عن شيء لم يحرم، فحرم من أجل مسألته.
    وهنا لابد وأن أقف على تعريف السنة حتى يتسنى لنا تأصيل الحكم وبيانه .
    فقدعرفها الأصوليون بأنها. كل ماورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير . وبهذا نعلم أنه لم يرد في تعريفها الا أصنافاً ثلاثة وهي القول والفعل والتقرير .
    ولم يذكر فيها الترك إذ أن ترك النبي صلى الله عليه وسلم لشيءً ما لايعد تشريعاً
    وليس من الأحكام التكليفية في شيء.
    وقد يعترض علينا أحدهم فيقول أن الأصل في العبادات هو التوقف أو المنع .
    فلا مجال لإحداث بدع ليست من الدين في شيء .
    فنقول لهم إننا إن اعتبرنا أن ما نحن بصدد الحديث عنه من العادات . ويحكم فيها العرف فلا مجال لإنكاركم علينا إذ أن الأصل في العادات الإباحة
    فإن أبو إلا أن يجعلوها من العبادات وأنها ممنوعة وبدعة ولم تكن على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا الصحابة رضوان الله عليهم .
    قلنا لهم هنا لابد وأن ننظر. هل مافعلناه يخالف نصاً شرعياً أم لا .
    فإن خالف نصاً فإننا نضرب به عرض الحائط وإن لم يخالف نزينه فهل هو مما يثاب فاعله أم لا. ولا أعتقد أن عاقلاً يستطيع القول بأن من يستغفر الله أو يسبحه أو يهلله أو يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في أي وقت من الأوقات سواء جهر به أم أسر غير مثاب .
    وهذا ما أردت تبيينه على عجالة حتى ندخل إلى بحثنا ونمهد له .
    وأقول مستعيناً بالله .
    لقد جرت العادة في الشام حرسها الله ورعاها وعجل بالفرج لأهلها والنصر على طاغيتها
    أن يقوم بعض المؤذنين بالتسبيح والتحميد والتهليل والتمجيد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قبل آذان الفجر وقبل آذان العشاء في ليلة الجمعة وقبل الآذان لصلاة الجمعة
    وهذا الأمر من الأمور المستحسنة التي استحسنها بعض العلماء وأصبحت من الأعراف السائدة في الشام وكذلك قد استحسنها أهلها و ما رأه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن . أخرجه الحاكم وأحمد
    وفي خضم ما يتعرض له أهل الشام من قتل وتشريد وبطش وتهجير خرج علينا بعض من ينسبون أنفسهم للسلف والسلف منهم براء لينكروا علينا مانفعله بل ويبطشون بمن يخالفهم الرأي وقد يصل أحيانا إلى قتله كما فعل سلفهم محمد بن عبد الوهاب مع مؤذن أعمى رحمه الله كان يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم في المنارة بعد الأذان وقال بعد قتله إن الربابة في بيت الخاطئة ( يعني الزانية ) أقل إثما ممن ينادي بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في المنائر(1) .
    وإني ولله الحمد قد وجدت مستنداً لما ذهبت إليه لمن أراد الحق وكانت نيته كذلك
    وهو ما أخرجه الحاكم والترمذي وأحمد والبيهقي في الشعب وأبونعيم في الحلية
    عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه رضي الله عنه، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب ربع الليل قام فقال «يا أيها الناس اذكروا الله، يا أيها الناس اذكروا الله، يا أيها الناس اذكروا الله، جاءت الراجفة تتبعها الرادفة، جاء الموت بما فيه، جاء الموت بما فيه» فقال أبي بن كعب: يا رسول الله، إني أكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك منها؟ قال: «ما شئت» قال: الربع؟ قال: «ما شئت، وإن زدت فهو خير لك» قال: النصف؟ قال: «ما شئت وإن زدت فهو خير لك» قال: الثلثين؟ قال: «ما شئت وإن زدت فهو خير» قال: يا رسول الله، أجعلها كلها لك؟ قال: «إذا تكفى همك، ويغفر لك ذنبك»
    وهنا يتبين لنا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم ليذكّّر الناس بالله واليوم الآخر ويحثهم على اغتنام هذا الوقت وسواء كان هذا التذكير بالتسبيح والتحميد والتهليل والاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أم غير وسواء كان سراً أم جهراً
    لذا قال له أبي بن كعب: يا رسول الله، إني أكثر الصلاة عليك فكم أجعل لك منها؟ قال: «ما شئت» قال: الربع؟ قال: «ما شئت، وإن زدت فهو خير لك» قال: النصف؟ قال: «ما شئت وإن زدت فهو خير لك» قال: الثلثين؟ قال: «ما شئت وإن زدت فهو خير» قال: يا رسول الله، أجعلها كلها لك؟ قال: «إذا تكفى همك، ويغفر لك ذنبك»
    وهذا يدل على مشروعية ماذهبت إليه من استحباب
    وقد ذكر ابن إياس في بدائع الزهور (تاريخ مصر) عند حديثه عن مناقب صلاح الدين الأيوبي فقال: «وهو أول من اتخذ قيام المؤذنين في أواخر الليل وطلوعهم إلى المآذن للتسبيح حتى يطلع الفجر
    و قال الشّيخ محمّد بن علاّن الصّديقيّ الشّافعيّ (توفي سنة 1057 هـ) في كتابه:"الفتوحات الربانيـــة على الأذكار النووية" ما نصه: «فلمّا ولِيَ صلاح الدّين بن أيّوب وحمل النّاس على اعتقاد مذهب الأشعريّ أمر المؤذّنين أن يعلنوا وقت التّسبيح بذكر العقيدة الأشعريّة التي تُعرف بالْمُرْشِدِيَّةِ فواظبوا على ذكرِها كلّ ليلة» ومطلعها
    أفتَتــــحُ المقـــالَ بســــمِ اللهِ وأكِلُ الأمرَ إلى الإلَهِ
    وأحمدُ اللهَ الذي قَـــدْ ألهَمــا بفضلهِ دينًا حَنيفًا قَيّما
    حَمدًا يكونُ مُبلغِي رٍِضوانَــهْ فهْوَ إلهي خَالقي سُبحانَهْ
    ثُمَّ أصلّي بعدَ حَمدِ الصَّمَــــدِ على النبيّ المصطفى محمَّدِ ..... إلخ
    وأماالسادة الفقهاء فقد قال السيوطي في كتاب الوسائل إلى معرفة الأوائل
    إن تسبيح المؤذنين في الثلث الأخير من الليل بدعة حسنة .
    وفي البرهان للبقاعي الشافعي: إن التسبيح مشروع لانطلاق علة الأذان عليه، وهو قوله: - صلى الله عليه وسلم - «لا يمنعن أحدا منكم أذان بلال من سحوره فإنه يؤذن ليرجع قائمكم، ويوقظ نائمكم» رواه الستة إلا الترمذي وأيضا فقد «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ذهب ثلثا الليل قام، فقال: يا أيها الناس اذكروا الله جاءت الراجفة تتبعها الرادفة جاء الموت بما فيه» رواه أحمد والترمذي، وقال حسن صحيح، والحاكم وصححه ورد عليه الحافظ السخاوي بأن شيخ الإسلام أعلم المتأخرين بالسنة الحافظ ابن حجر لما نقل عن بعض الحنفية أن النداء قبل الفجر لم يكن بألفاظ الأذان، وإنما كان تكبيرا أو تسبيحا كما يقع للناس اليوم .
    وقال شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي المغربي، المعروف بالحطاب الرُّعيني المالكي في مواهب الجليل في شرح مختصر خليل
    ذكر ابن سهل عن ابن عتاب والمسيلي أنهما أجازا قيام المؤذنين بعد نصف الليل بالذكر والدعاء.
    وقال صاحب مواهب الجليل في شرح مختصر خليل (قلت)
    وقد أحدث بعض المؤذنين بمكة بعد الأذان الأول للصبح أن يقول: يا دائم المعروف يا كثير الخير يا من هو بالمعروف معروف يا ذا المعروف الذي لا ينقطع أبدا، وذكر البرهان البقاعي أنه حصل بين فقهاء مكة اختلاف في إنكار ذلك، وفتنة عظيمة بحيث كادوا يقتتلون ثم إنه أحدث في مصر في سنة إحدى وسبعين، وأنكر ذلك وبالغ في ذلك فألف فيه جزءا سماه
    القول المعروف في مسألة يا دايم المعروف} ، وخالفه الحافظ السخاوي وألف جزءا في الرد عليه سماه {القول المألوف في الرد على منكر المعروف} ، وقال فيه بعد كلام كثير: فعلم أن المؤذن قد أتى بسنة شريفة، وهي الدعاء في هذا الوقت المرجو الإجابة، وكونه جهر به ملتحق بالمواطن التي جاءت السنة بالجهر فيها فهو إن شاء الله سنة، وما ذكره يعني البقاعي من المفسدة فهو فاسد كما تقرر وليس بمنحط الرتبة عن التسبيح الذي كاد يسميه سنة ويعني ما تقدم في قوله: إنه مشروع
    وأما المفسدة التي أشار إليها البقاعي فهو أنه يأتي به متصلا بالأذان وبصوت الأذان على المنار فيظن من لا علم عنده أن ذلك من الأذان، ثم ذكر السخاوي عن جماعة من الشافعية وغيرهم أنهم أفتوا بجواز ذلك.
    والحاصل أن التسبيح والتذكير محدث قطعا وإنما الخلاف هل هو بدعة حسنة أو مكروهة؟ فقال كثير من العلماء: إنه بدعة حسنة في آخر الليل،
    وأخيراً أسأل الله تعالى أن يتقبل مني وأن يكشف الغمة عن الشام وأهله وينصرهم بجاه سيد السادات محمد صلى الله عليه وسلم والحمد لله رب العالمين ...
    كتبه : حمود محمود المحمد
    ................
    1- ذكره مفتي الشافعية في مكة أحمد بن زيني دحلان في كتابه فتنة الوهابية
    التعديل الأخير تم بواسطة ابومحمد ; 16-May-2014 الساعة 05:14 PM
    جعل الله قلوب أهل الذكر محلاً للإستئناس وجعل قلوب أهل الدنيا محلاً للغفلة والوسواس

المواضيع المتشابهه

  1. أهل الشام ........ فضائلها
    بواسطة علاء حسين اليوسف في المنتدى خطب ودروس ومحاضرات ولقاءات
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 14-Feb-2011, 03:30 AM
  2. صاحب أكبر نهضة علمية في بلاد الشام الشيخ علي الدقر
    بواسطة Omarofarabia في المنتدى منتدى التراجم
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 16-Oct-2010, 02:40 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •