[justify]

العدوان على الأضرحة :


الدكتور محمد فاروق النبهان


مما كنت الاحظه هي محبة السيد النبهان لرسول الله عاطفة وادبا واتباعا ، ومن الصدف العجيبة ان يساء الى ضريح السيد النبهان فى نفس الايام التى يساء فيها لرسول الله من اعداء الاسلام الحاقدين على محبة المسلمين له
عظماء الرجال لا يقيمون فى القبور وانما يٓقيمون فى القلوب ويٓحْيٓوْن فى الصدور.


تقام أضرحة الأولياء والصالحين في مكانين معاً :
أحدهما : في قلوب المؤمنين وفي أفئدة المحبّين وفي مهج الصادقين ، وهذه أضرحة لا سلطان للظالمين عليها ولا مدخل للغافلين عن الله إليها لأن قلوب العباد الصالحين بين يدي خالقها فلا يدخل إليها إلا من أذن له الرحمن وقال صواباً وفَعل حسناً ..
وهؤلاء هم عباد الرحمن الذين إذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما، وهذه هي القلوب الصافية الراقية ..
ثانيهما : في مواقعها المكانية التي اعتادها الناس ، ويمرّ بها المؤمنون ويتعلق بها الصادقون ، ويرى جمالها المحبون ويحقد عليها الحاقدون ، ويسخر منها المبعدون والمحجوبون والمنافقون ، ويشقى بها الأشقياء ويهدم صرحها السفهاء ، كم من شقي أشقاه بحقده عليها جهلُه ؟!، وضاق بحسده عليها صدره ، وكم من سعيد سعدت بها نفسه وصفتْ في رحابها روحُه ، وارتقت بها همتُه ..؟!
ما تهدّم منها بيد الاشرار يُبنى من جديد بيد الأخيار .
عظمة الأضرحة ليست في حجارتها ولكن في عظمة من فيها ولا سلطان لمعتد أثيم على هيبتها ومكانتها ، وما تمثله من قيم ومواقف ودلالات ، أرواح من في الأضرحة سارية متجولة تحوم في كل مكان وتنير كل القلوب المحبة ،

هناك من يبني وهناك من يهدم ، الأخيار يبنون ولا يحسنون الهدم ، والأشرار يهدمون ولا يحسنون البناء ، ما أقسى غفلة الإنسان عن ربه عندما يسيء ويظن نفسه محسناً ؟!

وليس بأفعال الشر يكون الإسلام ، وليس بأفعال العدوان يكون الإنسان ، وليس بالعدوان على الصالحين يكون الاصلاح ..[/justify]