الفصل التاسع في اسرائه و معراجه صلى الله عليه وسلم
من ديوان غبير الوردة على نهج البردة

سرى شفيع الورى فوق البراق الى ** السبع الطباق مع التبجيل والحشم
حباه بالسر في الاسراء خالقه ** في رحلة بدأت من ساحة الحرم
وجاء للقدس ألفى الأنبياء وقد ** صلى بهم ركعتين في حمى الحرم
في ليلة شرفت في ليلة عرفت ** في ليلة عظمت ناهيك من عظم
هناك قد نال بالمعراج منزلة ** فوق السموات غير الله لم يرم
ثم دنا فتدلى و هو مبتهج ** من قاب قوسين في جاه وفي كرم
رأى الاله بعيني رأسه يقظا ** من غير كيف و لا لبس ولا تهم
ومنحة خصها الباري لسيدنا ** لنا بذلك عز غير منفصم
حباه خمس صلاة و هي سارية ** في فضل خمسين أجرا غير منفصم
وهي الصلاة صلاة لا اّنفصام لها ** وعروة بين رب العرش والأمم
كم في الصلاة من الأنوار بارزة ** وسرها قد بدى كالنار في علم
حافظ عليها اذا ما رمت ثروتها ** يا خسر من لم يصلها ولم يصم
وعاد خير عباد الله ممتلئا ** بالنور ما خفيت عن حيطة الفهم
لم أستطع حصر ما أعطاه خالقه ** من المزايا و كم أولاه من نعم
مولاي صلي و سلم دائما أبدا ** على حبيبك خير الخلق كلهم